Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مصنف ابن أبي شيبة

Musannaf Ibne Abi Shaibah

39,098 Hadith5517 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

مصنف ابن أبي شيبة #38005

38005- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَ ، وَأَحْرَمَ.

الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ،

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38005

مصنف ابن أبي شيبة #38006

38006- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَمِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُصَالِحُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ سُهَيْلٌ ، قَالَ : قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ , الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ ، وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ ، وَأَظْهِرُوا التَّلْبِيَةِ , لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ , فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ ، حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ، قَالَ : فَجَاؤُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ. قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا , وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَقِيلَ : أَبُو سُفْيَانَ , فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلاَحِ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ : قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ , مَا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا ، وَلاَ ضَرًّا , فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يَسْلُبْ ، وَلَمْ يَقْتُلْ ، وَعَفَا ، قَالَ : فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا , فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلاً مِنَّا إِلاَّ اسْتَنْقَذْنَاهُ ، قَالَ : وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ. ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَوَلُوا صُلْحَهُمْ , وَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ , فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا ، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لاَ إِغْلاَلَ ، وَلاَ إِسْلاَلَ , وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا ، أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ , وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ ، يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ , وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ , وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ , وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ , يَعْلَمُ اللَّهُ الإِسْلاَمَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُِ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا. وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلاً فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ ، لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ ، وَلاَ سِلاَحٍ ، إِلاَّ مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ ، فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلاَثَ لَيَالٍ , وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ ، لاَ يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : نَحْنُ نَسُوقُهُ ، وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ.

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38006

مصنف ابن أبي شيبة #38007

38007- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ لَهَمْ طَلِيعَةً , فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّك أَعْرَابِيٌّ ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلاَحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , مَا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللهِ ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ , مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لاَ تَعْرِفُ , لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ ، وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلاَّ لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ , يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ , وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ , فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءَ. قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ : فَاشْتَدَّ الْبَلاَءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ , هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لاَ ، يَا نَبِيَّ اللهِ , وَاللهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ , غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي , فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ , فَعَبِثُوا بِهِ ، وَأَسَاؤُوا لَهُ الْقَوْلَ ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، ابْنُ عَمِّهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : يَابْنَ عَمِّ , مَا لِي أَرَاك مُتَحَشِّفًًا ؟ أَسْبِلْ ، قَالَ : وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا , فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ، إِلاَّ أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ سَلَمَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّهَا النَّاسُ , الْبَيْعَةَ ، الْبَيْعَةَ , نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ ، قَالَ : فَسِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ ، فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} قَالَ : فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللهِ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ.

أَبِيهِ ← إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38007

مصنف ابن أبي شيبة #38008

38008- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ : لاَ تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ ، وَلاَ صَاعَكُمْ.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38008

مصنف ابن أبي شيبة #38009

38009- حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : فَجَهَشَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَة.

جَابِرٍ ← سَالِمٍ ← حُصَيْنٍ، ← ابْنُ إِدْرِيسَ،

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38009

مصنف ابن أبي شيبة #38010

38010- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِئَةٍ ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ ، يُدْعَى نَاجِيَةَ ، يَأْتِيهِ بِخَبَرِ الْقَوْمُ ، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدِيرًا بِعُسْفَانَ ، يُقَالُ لَهُ : غَدِيرُ الأَشْطَاطِ ، فَلَقِيَهُ عَيْنَهُ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَرَكْتُ قَوْمَكَ ؛ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدَ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الأَحَابِيشَ ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ ، وَتَرَكْتُ عِبْدَانَهُمْ يُطْعَمُونَ الْخَزِيرَ فِي دُورِهِمْ ، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ بَعَثُوهُ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُونَ ؟ مَاذَا تَأْمُرونَ ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ ، قَدْ جَاءَكُمْ خَبَرُ قُرَيْشٍ ، مَرَّتَيْنِ ، وَمَا صَنَعَتْ ، فَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَتَرَوْنَ أَنْ نَمْضِيَ لِوَجْهِنَا ، مَنْ صَدَّنَا عَنِ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ ؟ أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نُخَالِفَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَنْ تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ ، فَإِنِ اتَّبَعَنَا مِنْهُمْ عُنُقٌ قَطَعَهُ اللَّهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الأَمْرُ أَمْرُكَ ، وَالرَّأْيُ رَأْيُكَ ، فَتَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ خَالِدٌ ، وَلاَ الْخَيْلُ الَّتِي مَعَهُ حَتَّى جَاوَزَ بِهِمْ قَتَرَةَ الْجَيْشِ. وَأَوْفَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبِطُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ ، يُقَالُ لَهُ بَلْدَحُ ، فَبَرَكَتْ ، فَقَالَ : حَلْ حَلْ ، فَلَمْ تَنْبَعِثْ ، فَقَالُوا : خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ ، قَالَ : إِنَّهَا وَاللهِ مَا خَلأَتْ ، وَلاَ هُوَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَّا وَاللهِ لاَ يَدْعُونِي الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ ، يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةً ، وَلاَ يَدْعُونِي فِيهَا إِلَى صِلَةٍ إِلاَّ أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ، فَرَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ، عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ ، حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ ثِمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ ، قَلِيلِ الْمَاءِ ، يَتَبَرَّضُ النَّاسُ مَاءَهَا تَبَرَّضًا ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِلَّةَ الْمَاءِ ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَأَمَرَ رَجُلاً فَغَرَزَهُ فِي جَوْفِ الْقَلِيبِ ، فَجَاشَ بِالْمَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ. فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلاَءِ قَوْمُكَ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ ، يُقْسِمُونَ بِاللهِ لَيَحُولُنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ : يَا بُدَيْلُ ، إِنِّي لَمْ آتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، إِنَّمَا جِئْتُ أَقْضِي نُسُكِي وَأَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَإِلاَّ فَهَلْ لِقُرَيْشٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، هَلْ لَهُمْ إِلَى أَنْ أُمَادَّهُمْ مُدَّةً يَأْمَنُونَ فِيهَا وَيَسْتَجِمُّونَ ، وَيُخَلُّونَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَإِنْ ظَهَرَ فِيهَا أَمْرِي عَلَى النَّاسِ كَانُوا فِيهَا بِالْخِيَارِ : أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَاتِلُوا وَقَدْ جَمَعُوا وَأَعَدُّوا ، قَالَ بُدَيْلٌ : سَأَعْرِضُ هَذَا عَلَى قَوْمِكَ. فَرَكِبَ بُدَيْلٌ حَتَّى مَرَّ بِقُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَعَلْتُ ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ : لاَ تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ نَاسٌ مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهِمْ وَحُكَمَائِهِمْ : بَلْ أَخْبِرْنَا مَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ وَمَا الَّذِي سَمِعْتَ ؟ فَاقْتَصَّ عَلَيْهِمْ بُدَيْلٌ قِصَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُدَّةِ ، قَالَ : وَفِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، فَوَثَبَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ تَتَّهِمُونَنِي فِي شَيْءٍ ؟ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ ؟ أَوَلَسْتُمْ بِالْوَالِد ؟ أَوَلَسْتُ قَدَ اسْتَنْفَرْتُ لَكُمْ أَهْلَ عُكَاظٍ ، فَلَمَّا بَلَحُوا عَلَيَّ نَفَرْتُ إِلَيْكُمْ بِنَفْسِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي ، قَالُوا : بَلَى ، قَدْ فَعَلْتَ ، قَالَ : فَاقْبَلُوا مِنْ بُدَيْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ ، وَمَا عَرَضَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَابْعَثُونِي حَتَّى آتِيَكُمْ بِمُصَادِقِهَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالُوا : فَاذْهَبْ. فَخَرَجَ عُرْوَةُ حَتَّى نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلاَءِ قَوْمُكَ ؛ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ قَدْ خَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ ، يُقْسِمُونَ : لاَ يُخَلُّونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى تُبِيدَ خَضْرَاءَهُمْ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ قِتَالِهِمْ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ : أَنْ تَجْتَاحَ قَوْمَكَ ، فَلَمْ تَسْمَعْ بِرَجُلٍ قَطَّ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ ، وَبَيْنَ أَنْ يُسْلِمَكَ مَنْ أَرَى مَعَكَ ، فَإِنِّي لاَ أَرَى مَعَكَ إِلاَّ أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ ، لاَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ ، وَلاَ وُجُوهَهُمْ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَغَضِبَ : اُمْصُصْ بَظْرَ اللاَتِ ، أَنَحْنُ نَخْذُلُهُ ، أَوْ نُسْلِمُهُ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ : أَمَّا وَاللهِ لَوْلاَ يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ فِيمَا قُلْتَ ، وَكَانَ عُرْوَةُ قَدْ تَحَمَّلَ بِدِيَةٍ ، فَأَعَانَهُ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا بِعَوْنٍ حَسَنٍ. وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَى وَجْهِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عُرْوَةُ ، وَكَانَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا مَدَّ يَدَهُ ، يَمَسُّ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَعَهَا الْمُغِيرَةُ بِقَدَحٍ كَانَ فِي يَدِهِ ، حَتَّى إِذَا أَحْرَجَهُ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : أَنْتَ بِذَاكَ يَا غُدَرُ ، وَهَلْ غَسَلْتَ عَنْكَ غَدْرَتَكَ إِلاَّ أَمْسَ بِعُكَاظٍ ؟. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُرْوَةِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ. فَقَامَ عُرْوَةُ ، فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي قَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوك ، عَلَى قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ بِالشَّامِ ، وَعَلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَعَلَى كِسْرَى بِالْعِرَاقِ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا رَأَيْتَ مَلِكًا هُوَ أَعْظَمُ فِيمَنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، وَاللهِ مَا يَشُدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ ، وَمَا يَرْفَعُونَ عِنْدَهُ الصَّوْتَ ، وَمَا يَتَوَضَّأُ مِنْ وَضُوءٍ إِلاَّ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، أَيُّهُمْ يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، فَاقْبَلُوا الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ بُدَيْلٌ ؛ فَإِنَّهَا خُطَّةُ رُشْدٍ. قَالُوا : اجْلِسْ ، وَدَعَوْا رَجُلاً مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْحُلَيْسُ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ ، فَانْظُرْ مَا قِبَلُ هَذَا الرَّجُلِ ، وَمَا يَلْقَاكَ بِهِ ، فَخَرَجَ الْحُلَيْسُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلاً عَرَفَهُ ، قَالَ : هَذَا الْحُلَيْسُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْي ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَاخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي الْحُلَيْسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : جَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَعُرْوَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمَّا رَأَى الْهَدْيَ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ امْرءًا لَئِنْ صَدَدْتُمُوهُ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ عَنْتٌ ، فَأَبْصِرُوا بَصَرَكُمْ. قَالُوا : اجْلِسْ ، وَدَعَوْا رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الأَحْنَفِ ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَي ، فَبَعَثُوهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : هَذَا رَجُلٌ فَاجِرٌ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِبُدَيْلٍ وَلأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ يُكَاتِبُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : قَدْ بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَيْكَ أُكَاتِبُكَ عَلَى قَضِيَّةٍ ، نَرْتَضِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : نَعَمَ ، اُكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ ، قَالَ : قَالَ : مَا أَعْرِفُ اللَّهَ ، وَلاَ أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ ، وَلَكِنْ أَكْتُبَ كَمَا كُنَّا نَكْتُبُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : لاَ نُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى تُقِرَّ بِالرَّحْمَان الرَّحِيمِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : إِذًا لاَ أُكَاتِبُهُ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى أَرْجِعَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اُكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : لاَ أُقِرُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا خَالَفْتُكَ ، وَلاَ عَصَيْتُكَ ، وَلَكِنْ اُكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْهَا أَيْضًا ، قَالَ : اُكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ، أَوَلَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَى مَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ قَالَ : إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ أَعْصِيَهُ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي ، وَأَبُو بَكْرٍ مُتَنَحٍّ نَاحِيَةً ، فَأَتَاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ، أَوَلَيْسَ عَدُوُّنَا عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَى مَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ قَالَ : دَعْ عَنْكَ مَا تَرَى يَا عُمَرُ ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ ، وَلَنْ يَعْصِيَهُ. وَكَانَ فِي شَرْطِ الْكِتَابِ أَنَّهُ : مَنْ كَانَ مِنَّا فَأَتَاكَ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْ قِبَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَيْكَ ، قَالَ : أَمَا مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِي فَلاَ حَاجَةَ لِي بِرَدِّهِ ، وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَطْتَ لِنَفْسِكَ فَتِلْكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَبَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، قَدْ خَلاَ لَهُ أَسْفَلُ مَكَّةَ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ ، فَرَفَعَ سُهَيْلٌ رَأْسَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِابْنِهِ أَبِي جَنْدَلٍ ، فَقَالَ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ قَاضَيْتُكَ عَلَى رَدِّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا سُهَيْلُ ؛ إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ، قَالَ : وَلاَ أُكَاتِبُكَ عَلَى خُطَّةٍ حَتَّى تَرُدَّهُ ، قَالَ : فَشَأْنُكَ بِهِ ، قَالَ : فَبَهَشَ أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونَنِي فِي دِينِي ؟ فَلَصِقَ بِهِ عُمَرُ وَأَبُوهُ آخِذٌ بِيَدِهِ يَجْتَرُّهُ ، وَعُمَرُ يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ ، وَمَعَك السَّيْفُ ، فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُوهُ. فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ يَدْخُلُ فِي دِينِهِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا نَفَرٌ فِيهِمْ أَبُو بَصِيرٍ وَرَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، أَقَامُوا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَكَانُوا قَطَعُوا عَلَى قُرَيْشٍ مَتْجَرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّا نَرَاهَا مِنْك صِلَةً ، أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَيْك وَتَجْمَعَهُمْ ، فَرَدَّهُمْ إِلَيْهِ. وَكَانَ فِيمَا أَرَادَهُمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكِتَابِ : أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ، فَيَقْضِي نُسُكَهُ ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ ، فَقَالُوا : لاَ تَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ أَخَذْتَنَا ضَغْطَةً أَبَدًا ، وَلَكِنِ ارْجِعْ عَامَكَ هَذَا ، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ أَذِنَّا لَكَ ، فَاعْتَمَرْتَ وَأَقَمْتَ ثَلاَثًا. وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : قُومُوا فَانْحَرُوا هَدْيَكُمْ ، وَاحْلِقُوا وَأَحِلُّوا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ وَلاَ تَحَرَّكَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَمَا تَحَرَّكَ رَجُلٌ وَلاَ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكَانَ خَرَجَ بِهَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، مَا بَالُ النَّاسِ ، أَمَرْتُهُمْ ثَلاَثَ مِرَارٍ أَنْ يَنْحَرُوا ، وَأَنْ يَحْلِقُوا ، وَأَنْ يَحِلُّوا ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ إِلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اُخْرُجْ أَنْتَ فَاصْنَعْ ذَلِكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَمَّمَ هَدْيَهُ ، فَنَحَرَهُ ، وَدَعَا حَلاَقًا فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَثَبُوا إِلَى هَدْيِهِمْ فَنَحَرُوهُ ، وَأَكَبَّ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغُمَّ بَعْضًا مِنَ الزِّحَامِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ سَبْعِينَ بَدَنَةً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، عَلَى ثَمَانيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، لِكُلِّ مِئَةِ رَجُلٍ سَهْمٌ.

عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ ← خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38010

مصنف ابن أبي شيبة #38011

38011- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحَرَمِ.

عَطَاءٌ ← أَبِي الْعُمَيْسِ ← أَبُو أُسَامَةَ

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38011

مصنف ابن أبي شيبة #38012

38012- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِئَةٍ.

الْبَرَاءِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شَرِيكٌ، ← الْفَضْلُ،

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38012

مصنف ابن أبي شيبة #38013

38013- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْهَدْيُ دُونَ الْجِبَالِ الَّتِي تَطْلُعُ عَلَى وَادِي الثَّنِيَّةِ ، عَرَضَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَرَدُّوا وُجُوهَ بُدْنِهِ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ حَبَسُوهُ وَهِيَ الْحُدَيْبِيَةُ ، وَحَلَقَ وَائْتَسَى بِهِ نَاسٌ فَحَلَقُوا ، وَتَرَبَّصَ آخَرُونَ ، قَالُوا : لَعَلَّنَا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قِيلَ : وَالْمُقَصِّرِينَ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثًا.

ابْنِ عُمَرَ ← أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38013

مصنف ابن أبي شيبة #38014

38014- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّسْتَوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَلَقَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، إِلاَّ عُثْمَانَ وَأَبَا قَتَادَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← الدَّسْتُوَائِيُّ؛ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38014

مصنف ابن أبي شيبة #38015

38015- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَسْلَمَ ، عْن نَاجِيَةَ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ نَاجِيَةَ ، قَالَ : لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَبَرَ قُرَيْشٍ ، أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ ، تَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْقَاهُ ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا ، فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلُنَا عَنِ الطَّرِيقِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ بِهِمْ فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ حَزْنٌ ؛ بِهَا فَدَافِدٌ وَعِقَابٌ ، فَاسْتَوَتْ بِي الأَرْضُ حَتَّى أَنْزَلْتُهُ عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ ، وَهِيَ نَزَحٌ ، قَالَ : فَأَلْقَى فِيهَا سَهْمًا ، أَوْ سَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ بَصَقَ فِيهَا ، ثُمَّ دَعَا ، قَالَ : فَعَادَتْ عُيُونُهَا حَتَّى إِنِّي لأََقُولُ ، أَوْ نَقُولُ : لَوْ شِئْنَا لاَغْتَرَفْنَا بِأَقْدَاحِنَا.

نَاجِيَةَ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ نَاجِيَةَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَسْلَمَ ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38015

مصنف ابن أبي شيبة #38016

38016- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثًا ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَالُ الْمُحَلِّقِينَ ظَاهَرْتَ لَهُمَ التَّرَحُّمَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُّجَاھِدٍ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

مصنف ابن أبي شيبة · 39- كِتَابُ الْمَغَازِي · Hadith 38016

Previous
12
Next
All Chapters1. 1- Purity Book1. 1- What a man says when he goes into the open.2. 2- What he says if he leaves the exit.2. 2- Al-Hamzah with Faa'a3. 3- The Book of Prayer3. 3- The Book of Prayer3. 3- The Book of Prayer3. 3- In the name in ablution.4. 4- Book of fasting4. 4 - In what a man says when he has finished his ablution.5. 5- The Book of Zakat5. 5- He who says prayer is only accepted in purity.