التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام #2370
* عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء, ثم قال لي: يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية, وخيرها أوعاها للعلم احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة: عالم رباني, ومتعلم على سبيل نجاة, وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم, ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق, يا كميل بن زياد العلم خير من المال, العلم يحرسك, وأنت تحرس المال, المال تنقصه النفقة, والعلم يزكو على الإنفاق, يا كميل بن زياد محبة العالم دين يدان تكسبه الطاعة في حياته, وجميل الأحدوثة بعد وفاته, ومنفعة المال تزول بزواله, العلم حاكم, والمال محكوم عليه, يا كميل مات خزان الأموال, وهم أحياء, والعلماء باقون ما بقي الدهر, أعيانهم مفقودة, وأمثالهم في القلوب موجودة, ألا أن هاهنا وأشار إلى صدره لعلماً جماً لو أصبت له حملة بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا.
(6/ 379)
كميل بن زيادٍ النخعي،
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · کتاب · Hadith 2370
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy