التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام #1996
* عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال قال لي أبي قلت ليحيى بن خالد: أريد أن تكلم لي سفيان بن عيينة ليحدثني أحاديث, فقال: نعم إذ جاءنا فأذكرني. قال: فجاءه سفيان بن عيينة فلما جلس أومأت إلى يحيى, فقال له: يا أبا محمد، إسحاق بن إبراهيم من أهل العلم والأدب, وهو مكره على ما تعلمه منه, فقال سفيان: ما تريد بهذا الكلام؟ فقال: تحدثه بأحاديث. قال: فتكره ذلك. فقال يحيى: أقسمت عليك إلا ما فعلت. قال: نعم, فليبكر إليَّ قال: فقلت ليحيى: افرض لي عليه شيئاً, فقال له: يا أبا محمد افرض له شيئاً. قال: نعم, قد جعلت له خمسة أحاديث. قال: زده قال: قد جعلتها سبعة. قال: هل لك أن تجعلها عشرة. قال: نعم. قال إسحاق: فبكرت إليه, واستأذنت, ودخلت, فجلست بين يديه وأخرج كتابه, فأملى علي عشرة أحاديث, فلما فرغ قلت له: يا أبا محمد إن المحدَّث يسهو ويغفل, والمحدِّث أيضاً كذلك, فإن رأيت أن اقرأ عليك ما سمعته منك. قال: اقرأ فديتك, فقرأت عليه وقلت له: أيضاً إن القارئ ربما أغفل طرفه الحرف, والمقروء عليه ربما ذهب عنه الحرف, فأنا في حل أن أروي جميع ما سمعته منك. قال: نعم فديتك, أنت والله فوق أن تستشفع أو يشفع لك, فتعال كل يوم, فلوددت أن سائر أصحاب الحديث كانوا مثلك.
(6/ 339)
حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · کتاب · Hadith 1996
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy