التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #743
لما كانت الصرعة التي هلك فيها عمر، دخل عليه مسلمة بن عبد الملك؛ فقال: يا أمير المؤمنين، إنك أقفرت أفواه ولدك من هذا المال، فتركتهم عالة لا شيء لهم، فلو أوصيت بهم إلى، أو إلى نظرائي من أهل بيتك؛ قال: فقال: أسندوني، ثم قال: أما قولك: إني أقفرت أفواه ولدي من هذا المال؛ فإني والله، ما منعتهم حقاً هو لهم، ولم أعطهم ما ليس لهم؛ وأما قولك: لو أوصيت بهم إلى، أو إلى نظرائي من أهل بيتك؛ فوصي وولي فيهم الله الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين؛ بني أحد رجلين: إما رجل يتقي، فسيجعل الله له مخرجاً؛ وإما رجل مكب على المعاصي، فإني لم أكن لأقويه على معصية الله؛ ثم بعث إليهم وهم بضعة عشر ذكراً، قال: فنظر إليهم، فذرفت عيناه فبكى؛ ثم قال: بنفسي الفتية الذين تركتهم عيلى لا شيء لهم، بلى بحمد الله، قد تركتهم بخير؛ أي بني، إنكم لن تلقوا أحداً من العرب، ولا من المعاهدين، إلا كان لكم عليهم حقاً؛ أي بني، إن أمامكم ميل بين أمرين: بين أن تستغنوا، ويدخل أبوكم النار؛ وأن تفتقروا، ويدخل أبوكم الجنة؛ فكان أن تفتقروا، ويدخل أبوكم الجنة، أحب إليه من أن تستغنوا، ويدخل النار؛ قوموا، عصمكم الله. (5/ 333 - 334)* عن هاشم قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 743
