Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

Saturday, Rabiʻ I 10, 1448 AH · Aug 22, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع -

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution -

5,559 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4643

أما ما وكلكم به: فتضيعون، وأما ما تكفل لكم به: فتطلبون! ما هكذا نعت الله عباده المؤمنين؛ أذووا عقول في طلب الدنيا، وبله عما خلقتم له؟ فكما ترجون رحمة الله، بما تؤدون من طاعة الله: فكذلك، أشفقوا من عقاب الله، بما تنتهكون من معاصي الله. (5/ 230ـ231) * عن بلال قال

بِلَالٍ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4643

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4644

أربع خصال جاريات عليكم من الرحمن، مع ظلمكم أنفسكم وخطاياكم؛ أما رزقه: فدار عليكم، وأما رحمته: فغير محجوبة عنكم، وأما ستره: فسابغ عليكم، وأما عقابه: فلم يعجل لكم؛ ثم أنتم على ذلك: لاهون، تجترئون على إلهكم، أنتم تكلمون، ويوشك الله تعالى: يتكلم وتسكنون، ثم يثور من أعمالكم دخان تسود منه الوجوه. فاتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت، وهم لا يظلمون. عباد الرحمن، لو غفرت لكم خطاياكم الماضية: لكان فيما تستقبلون شغل، ولو عملتم بما تعلمون: لكنتم عباد الله حقاً. (5/ 231) * عن بلال بن سعد قال

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4644

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4645

عباد الرحمن، لو سلمتم من الخطايا: فلم تعملوا فيما بينكم وبين الله خطيئة، ولم تتركوا لله طاعة إلا جهدتم أنفسكم في أدائها، إلا حبكم الدنيا: لوسعكم ذلك شراً، إلا أن يتجاوز الله ويعفو. قال: وسمعته يقول: عباد الرحمن، اعلموا أنكم تعملون في أيام قصار لأيام طوال، وفي دار زوال لدار مقام، وفي دار نصب وحزن لدار نعيم وخلد؛ ومن لم يعمل على اليقين، فلا يغتر. (5/ 231) * عن بلال بن سعد قال في موعظته

في موعظته ← بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4645

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4646

عباد الرحمن، هل جاءكم مخبر يخبركم: أن شيئاً من أعمالكم تقبل منكم؟ أو شيئاً من خطاياكم غفر لكم؟} أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115]. والله، لو عجل لكم الثواب في الدنيا: لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم؛ أفترغبون في طاعة الله: بتعجيل دنيا تفنى عن قريب، ولا ترغبون ولا تنافسون: في جنة} أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} [الرعد: 35]. (5/ 231ـ232) * عن بلال بن سعد قال

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4646

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4647

عباد الرحمن، إن العبد: ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله، وقد أضاع ما سواها، فما زال الشيطان يمنيه فيها ويزين له، حتى ما يرى شيئاً دون الله. فقبل أن تعملوا أعمالكم: فانظروا ما تريدون بها، فإن كانت خالصة لله: فامضوها، وإن كانت لغير الله: فلا تشقوا على أنفسكم، ولا شيء لكم؛ فإن الله تعالى: لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً؛ فإنه تعالى قال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]. عباد الرحمن، ما يزال لأحدكم حاجة إلى ربه تعالى: إما مسيئلة، وإما رغبة إليه، وأما عهد الله، وأمره، ووصيته؛ فعندك ضائع: أفكل ساعة تريدون أن يتم عليكم إحسان ربكم عندكم؟ ولا تتفقدون أنفسكم في حق ربكم عندكم؟ ما هذا بالنصف فيما بينكم وبين ربكم. عباد الرحمن، اشفقوا من الله، واحذروا الله، ولا تأمنوا مكره، ولا تقنطوا من رحمته؛ واعلموا: أن لنعم الله عندكم ثمناً، فلا تشقوا على أنفسكم؛ أتعملون عمل الله لثواب الدنيا؟ فمن كان كذلك: فوالله، لقد رضي بقليل، حيث استعنتم على اليسير من عمل الدنيا: فلم ترضوا ربكم فيها، ورفضتم ما يبقى لكم: وكفاكم منه اليسير. (5/ 232) * عن بلال بن سعد قال

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4647

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4648

يا أيها الناس، إنما أنتم أغراض تنتضل فيها المنايا، إنكم لا تؤتون نعمة: إلا بفراق أخرى، وأية أكلة: ليست معها غصة؟ وأية جرعة: ليس معها شرقة؟ وإن أمس: شاهد مقبول، قد فجعكم بنفسه، وخلف في أيديكم حكمته؛ وإن اليوم: حبيب مودع، وهو وشيك الظعن؛ وان غداً: آت بما فيه؛ وأين يهرب من يتقلب في يدي طالبه؟ إنه: لا أقوى من طالب، ولا أضعف من مطلوب؛ إنما أنتم سفر: تحلون عقد رحالكم في غير هذه الدار، إنما أنتم فروع أصول قد مضت، فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله؟. (5/ 265) * قال عمر بن عبد العزيز

عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4648

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4649

خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام ـ على منبر من طين ـ، فحمد الله، وأثنى عليه؛ ثم تكلم بثلاث كلمات، فقال: أيها الناس، أصلحوا سرائركم: تصلح علانيتكم، واعملوا لآخرتكم: تكفوا دنياكم. واعلموا: أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق له في الموت. والسلام عليكم. (5/ 265) * عن عبيد الله بن العيزار قال

عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4649

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4650

شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب، فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: أيها الناس، إن الله تعالى خلق خلقه، ثم أرقدهم، ثم يبعثهم من رقدتهم؛ فإما إلى جنة، وإما إلى نار؛ والله، إن كنا مصدقين بهذا: إنا لحمقى، وإن كنا مكذبين بهذا: إنا لهلكى. ثم نزل. (5/ 266) * عن محمد الكوفي قال

أَيُّهَا النَّاسُ ← شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4650

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4651

آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز: أن صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه؛ ثم قال: أما بعد: فإن ما في أيديكم: أسلاب الهالكين، وسيتركها الباقون: كما تركها الماضون؛ ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة: تشيعون غادياً أو رائحاً إلى الله تعالى؟ وتضعونه في صدع من الأرض، ثم في بطن الصدع، غير ممهد ولا موسد؛ قد خلع الأسلاب، وفارق الأحباب، وأسكن التراب، وواجه الحساب؛ فقير إلى ما قدم أمامه، غني عما ترك بعده. أما والله، إني لأقول لكم هذا، وما أعرف من أحد من الناس مثل ما أعرف من نفسي؛ قال: ثم قال بطرف ثوبه على عينه، فبكى، ثم نزل؛ فما خرج، حتى أخرج إلى حفرته. (5/ 266) * عن عبد الله بن المفضل التميمي قال

آخِرُ خِطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4651

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4652

حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز، فلما أشرف على عقبة عسفان: نظر سليمان إلى عسكره، فأعجبه ما رأى من حجره وأبنيته؛ فقال: كيف ترى ما ها هنا يا عمر؟ قال: أرى يا أمير المؤمنين دنيا يأكل بعضها بعضا، أنت المسئول عنها والمأخوذ بما فيها؛ فطار غراب من حجرة سليمان ينعب، في منقاره كسرة. فقال سليمان: ما ترى هذا الغراب يقول؟ قال: أظنه يقول: من أين دخلت هذه الكسرة، وكيف خرجت؟ قال: إنك لتجيء بالعجب يا عمر. قال: إن شئت أخبرك بأعجب من هذا، أخبرتك. قال: فأخبرني. قال: من عرف الله فعصاه، ومن عرف الشيطان فأطاعه، ومن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها. قال سليمان: نغصت علينا ما نحن فيه يا عمر، وضرب دابته وسار. فأقبل عمر، حتى نزل عن دابته، فأمسك برأسها، وذلك أنه سبق ثقله؛ فرأى الناس كل من قدم شيئاً: قدم عليه؛ فبكى عمر. فقال سليمان: ما يبكيك؟ قال: هكذا يوم القيامة: من قدم شيئاً: قدم عليه، ومن لم يقدم شيئاً: قدم على غير شيء. 0 (5/ 272) * قال

حج سليمان بن عبد الملك

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4652

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4653

حدثني مسلمة، قال: دخلت على عمر بعد الفجر، في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر، فلا يدخل عليه أحد؛ فجاءت جارية بطبق عليه تمر صبحاني ـ وكان يعجبه التمر ـ؛ فرفع بكفه منه، فقال: يا مسلمة، أترى: لو أن رجلاً أكل هذا، ثم شرب عليه الماء، فأن الماء على التمر طيب؛ أكان يجزيه إلى الليل؟ قلت: لا أدري؛ فرفع أكثر منه. قال: فهذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، كان كافيه دون هذا، حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاماً غيره. قال: فعلام ندخل النار. قال مسلمة: فما وقعت مني موعظة، ما وقعت هذه. (5/ 277) * عن مولى لمسلمة بن عبد الملك قال

مَسْلَمَةُ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4653

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4654

أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: من عبد الله عمر، أمير المؤمنين، إلى سالم بن عبد الله: سلام عليك؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن الله ابتلاني بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة، عن غير مشاورة مني فيها، ولا طلبة مني لها، إلا قضاء الرحمن وقدره؛ فأسأل الذي ابتلاني من أمر هذه الأمة بما ابتلاني: أن يعينني على ما ولاني؛ وأن يرزقني منهم: السمع والطاعة، وحسن مؤازرة؛ وأن يرزقهم مني: الرأفة والمعدلة. فإذا أتاك كتابي هذا، فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وسيرته، وقضاياه في أهل القبلة وأهل العهد، فإني متبع أثر عمر وسيرته إن أعانني الله على ذلك؛ والسلام. فكتب إليه سالم بن عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم؛ من سالم بن عبد الله بن عمر، إلى عبد الله عمر، أمير المؤمنين، سلام عليك؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو؛ أما بعد: فإن الله خلق الدنيا لما أراد، وجعل لها مدة قصيرة، كأن بين أولها وآخرها: ساعة من نهار؛ ثم قضى عليها وعلى أهلها الفناء، فقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88]. لا يقدر منها أهلها على شيء: حتى تفارقهم ويفارقونها. أنزل بذلك كتابه، وأنزل بذلك رسله، وقدم فيه بالوعيد، وضرب فيه الأمثال، ووصل به القول، وشرع فيه دينه، وأحل الحلال وحرم الحرام. وقص فأحسن القصص، وجعل دينه في الأولين والآخرين، فجعله ديناً واحداً: فلم يفرق بين كتبه، ولم تختلف رسله، ولم يشق أحد بشيء من أمره سعد به أحد، ولم يسعد أحد من أمره بشيء شقي به أحد. وإنك اليوم يا عمر: لم تعد أن تكون إنساناً من بني آدم، يكفيك من الطعام والشراب والكسوة ما يكفي رجلاً منهم؛ فاجعل فضل ذلك فيما بينك وبين الرب الذي توجه إليه شكر النعم؛ فإنك قد وليت أمراً عظيماً ليس يليه عليك أحد دون الله، قد أفضى فيما بينك وبين الخلائق؛ فإن استطعت أن تغنم نفسك وأهلك، وأن لا تخسر نفسك وأهلك: فافعل؛ ولا قوة إلا بالله. فإنه قد كان قبلك رجال: عملوا بما عملوا، وأماتوا ما أماتوا من الحق، وأحيوا ما أحيوا من الباطل؛ حتى ولد فيه رجال، ونشئوا فيه، وظنوا أنها السنة، ولم يسدوا على العباد باب رخاء إلا فتح عليهم باب بلاء؛ فإن استطعت أن تفتح عليهم أبواب الرخاء، فإنك لا تفتح عليهم منها باباً: إلا سد به عنك باب بلاء. ولا يمنعك من نزع عامل، أن تقول: لا أجد من يكفيني عمله، فإنك إذا كنت تنزع لله، وتعمل لله: أتاح الله لك رجالاً وكالا بأعوان الله؛ وإنما العون من الله على قدر النية، فإذا تمت نية العبد: تم عون الله له، ومن قصرت نيته: قصر من الله العون له بقدر ذلك؛ فإن استطعت: أن تأتي الله يوم القيامة، ولا يتبعك أحد بظلم؛ ويجيء من كان قبلك: وهم غابطون لك بقلة اتباعك، وأنت غير غابط لهم بكثرة أتباعهم، فافعل؛ ولا قوة إلا بالله. فإنهم قد عاينوا وعالجوا نزع الموت: الذي كانوا منه يفرون، وانشقت بطونهم: التي كانوا فيها لا يشبعون، وانفقأت أعينهم: التي كانت لا تنقضي لذاتها، واندقت رقابهم في التراب: غير موسدين بعد ما تعلم من تظاهر الفرش والمرافق؛ فصاروا جيفا تحت بطون الأرض، تحت آكامها؛ لو كانوا إلى جنب مسكين: تأذى بريحهم بعد إنفاق مالا يحصى عليهم من الطيب، كان إسرافاً وبداراً عن الحق؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون. ما أعظم يا عمر وأفظع: الذي سيق إليك من أمر هذه الأمة، فأهل العراق: فليكونوا من صدرك بمنزلة: من لا فقر بك إليه، ولا غنى بك عنه؛ فإنهم قد وليتهم عمال ظلمة: قسموا المال، وسفكوا الدماء؛ فإنه من تبعث من عمالك كلهم: أن يأخذوا بجبية، وأن يعملوا بعصبية، وأن يتجبروا في عملهم، وأن يحتكروا على المسلمين بيعاً، وأن يسفكوا دماً حراماً. الله الله يا عمر في ذلك، فإنك: توشك إن اجترأت على ذلك: أن يؤتى بك صغيراً ذليلاً، وإن أنت اتقيت ما أمرتك به: وجدت راحته على ظهرك، وسمعك، وبصرك. ثم إنك كتبت إلي: تسأل أن أبعث إليك بكتب عمر بن الخطاب، وسيرته، وقضائه في المسلمين وأهل العهد؛ وإن عمر عمل في غير زمانك، وأني أرجو، إن عملت بمثل ما عمل عمر: أن تكون عند الله أفضل منزلة من عمر؛ وقل كما قال العبد الصالح: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88]. والسلام عليك. (5/ 284ـ286) * عن سالم بن عبد الله بن عمر

chevron_left Previous
1…371372373…464
Next chevron_right

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4654

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter