التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4583
يا ابن آدم، سرطاً سرطاً، جمعاً جمعاً في وعاء، وشداً شداً في وكاء: ركوب الذلول، ولبوس اللين؛ ثم قيل: مات، فأفضى والله إلى الآخرة. إن المؤمن: عمل لله تعالى أياماً يسيرة؛ فوالله، ما ندم أن يكون أصاب من نعيمها ورخائها، ولكن: راقت الدنيا له، فاستهانها، وهضمها لآخرته، وتزود منها؛ فلم تكن الدنيا في نفسه بدار، ولم يرغب في نعيمها، ولم يفرح برخائها؛ ولم يتعاظم في نفسه شيء من البلاء إن نزل به، مع احتسابه للأجر عند الله؛ ولم يحتسب نوال الدنيا، حتى مضى: راغباً راهباً. فهنيئاً هنيئاً، فأمن الله بذلك روعته، وستر عورته، ويسر حسابه؛ وكان الأكياس من المسلمين يقولون: إنما هو الغدو والرواح، وحظ من الدلجة والاستقامة؛ لا يلبثك يا ابن آدم: أن على الخير؛ حتى أن العبد إذا رزقه الله تعالى الجنة: فقد أفلح؛ وأن الله تعالى: لا يخدع عن جنته، يعطى بالأماني؛ وقد اشتد الشح، وظهرت الأماني، وتمنى المتمني في غروره. (2/ 146ـ147) * قال الحسن البصري
يا ابن آدم، سرطاً سرطاً، جمعاً جمعاً في
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4583
