التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #4523
طوبى: لمن حذر سكرات الهوى، وسورة الغضب والفرح: بشيء من الدنيا، فصبر على مرارة التقوى. وطوبى: لمن لزم الجادة: بالانكماش والحذر، وتخلص من الدنيا: بالثواب والهرب، كهربه من السبع الكلب. طوبى: لمن استحكم أموره: بالاقتصاد، وأعتقد الخير: للمعاد، وجعل الدنيا: مزرعة، وتنوق في البذر: ليفرح غداً بالحصاد. طوبى: لمن انتقل بقلبه من دار الغرور، ولم يسع لها سعيها: فيبرز من حظوات الدنيا وأهلها منه على بال، اضطربت عليه الأحوال. من ترك الدنيا للآخرة: ربحهما، ومن ترك الآخرة للدنيا: خسرهما؛ وكل أم يتبعها بنوها: بنو الدنيا: تسلمهم إلى خزي شديد، ومقامع من حديد، وشراب الصديد؛ وبنو الآخرة: تسلمهم إلى عيش رغد، ونعيم الأبد؛ في ظل ممدود، وماء مسكوب، وأنهار تجري بغير أخدود. وكيف يكون حكيماً: من هو لها يهوى ركون؟ وكيف يكون راهباً: من يذكر ما أسلفت يداه ولا يذوب. الفكر في الدنيا: حجاب عن الآخرة، وعقوبة لأهل الولاية؛ والفكرة في الآخرة: تورث الحكمة، وتحي القلب؛ ومن نظر إلى الدنيا مولية: صح عنده غرورها، ومن نظر إليها مقبلة بزينتها: شاب في قلبه جبها، ومن تمت معرفته: اجتمع همه في أمر الله؛ وكان أمر الله شغله. (9/ 278) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)* قال أبو سليمان الداراني
سورة الغضب والفرح: بشيء من الدنيا، فصبر على مرارة التقوى. ← طوبى: لمن حذر سكرات الهوى،
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 4523
