Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

Thursday, Rabiʻ I 22, 1448 AH · Sep 3, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع -

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution -

5,559 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1967

أن رجلاً كان ذا بأس، وكان يوفد إلى عمر لبأسه، وكان من أهل الشام؛ وأن عمر فقده، فسأل عنه، فقيل له: تتابع في هذا الشراب، فدعا كاتبه؛ فقال: أكتب من عمر بن الخطاب إلى فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير ـ ثم دعا، وأمن من عنده، ودعوا له أن يقبل الله بقلبه، وأن يتوب عليه ـ؛ فلما أتت الصحيفة الرجل، جعل يقرأها، ويقول: غافر الذنب، قد وعدني الله أن يغفر لي؛ وقابل التوب شديد العقاب، قد حذرني الله عقابه؛ ذي الطول، والطول: الخير الكثير؛ لا إله إلا هو إليه المصير؛ فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع فأحسن النزع؛ فلما بلغ عمر أمره، قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخا لكم زل زلة، فسددوه، ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه؛ ولا تكونوا أعواناً للشيطان عليه. (4/ 97 - 98) * عن يزيد بن الأصم

يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1967

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1968

ما طاوعني الناس على ما أردت من الحق، حتى بسطت لهم من الدنيا شيئاً. (5/ 290) * عن عمر بن عبد العزيز قال

عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1968

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1969

أتدرون كيف ينبت البر؟ كرجل غرز عوداً، فإن مر صبي فنتفها، ذهب أصلها، وإن مرت به شاة أكلتها، ذهب أصلها؛ ويوشك إن سقى، وتعوهد: أن يكون له ظل يستظل به، وثمرة يؤكل منها، كذلك كلام العالم، دواء للخاطئين. (2/ 362) * عن مالك بن دينار قال

مَّالِکِ بْنِ دِیْنَارٍ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1969

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1970

إن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً، كما يبدو نبات النخلة، يبدو غصناً واحداً، فإذا نتفها صبى، ذهب أصلها، وإن أكلتها عنز، ذهب أصلها؛ فتسقى، فتنتشر، وتسقى، فتنتشر، حتى يكون لها أصل أصيل يوطأ، وظل يستظل به، وثمرة يؤكل منها؛ كذلك الصدق، يبدو في القلب ضعيفاً، فيتفقده صاحبه، ويزيده الله تعالى، ويتفقده صاحبه، فيزيده الله؛ حتى يجعله الله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواءا للخاطئين؛ قال: ثم يقول مالك: أما رأيتموهم؟ ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: بلى والله، لقد رأيناهم: الحسن، وسعيد بن جبير، وأشباههم؛ الرجل منهم، يحي الله بكلامه الفئام من الناس. (2/ 359 - 360) * عن مالك بن دينار قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1970

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1971

كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبانة، فيتعبد فيها، فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون، فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفراً، فحادوا النهار عن الطريق، وناموا بالليل، متى يقطعون سفرهم؟ قال: فكان كذلك، يمر بهم ويعظهم؛ فمر بهم ذات يوم، فقال لهم هذه المقالة: فانتبه شاب منهم، فقال: يا قوم، إنه لا يعني بهذا غيرنا، نحن بالنهار نلهو، وبالليل ننام، ثم اتبع صلة، فلم يزل يختلف معه إلى الجبانة، فيتعبد معه، حتى مات. (2/ 238) * عن ثابت البناني قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1971

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1972

وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً، لا يطعمونني، ولا يسقوني؛ قالت: فما أتت عليّ ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلاً، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلاً، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها، إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فأذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلاً، ثم نزع فرفع، ثم عاد، فتناولته، فشربت منه، ثم رفع، ثم عاد أيضاً، فتناولته، فشربت منه قليلاً، ثم رفع؛ قالت فصنع به مراراً، ثم تركت، فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا، إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت، فأخذت سقاءنا، فشربت منه؟ قلت: لا والله، ما فعلت، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها، ودخل عليها. (2/ 66 - 67)* عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال

ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1972

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1973

لما كان ليلة الغار، قال أبو بكر: يا رسول الله، دعني فلأدخل قبلك، فإن كانت حية أو شيء، كانت لي قبلك، قال: «أدخل» فدخل أبو بكر، فجعل يلتمس بيديه، فكلما رأى جحراً جاء بثوبه فشقه، ثم ألقمه الحجر، حتى فعل ذلك بثوبه أجمع؛ قال: فبقي جحر، فوضع عقبه عليه، ثم أدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلما أصبح، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «فأين ثوبك يا أبا بكر؟» فأخبره بالذي صنع، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال: «اللهم، اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة» فأوحى الله تعالى إليه: إن الله قد استجاب لك. (1/ 32) * عن أنس بن مالك قال

أَبُو بَکْرٍ ← لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْغَارِ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1973

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1974

أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعن هشام بن عروة عن أبيه، قال: إن أول رجل سل سيفه: الزبير بن العوام، سمع نفحة نفحها الشيطان، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة، فلقيه، فقال: «مالك يا زبير» قال: أخبرت أنك أخذت؛ قال: فصلى عليه، ودعا له ولسيفه. (1/ 89) * عن هشام بن عروة عن أبيه قال

أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← غَزْوَةٍ، غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ← أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1974

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1975

لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى المدينة، صنعت سفرته في بيت أبي بكر؛ فقال أبو بكر: إبغيني معلاقاً لسفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصاماً لقربته؛ فقلت: ما أجد إلا نطاقي، قال: فهاتيه؛ قالت: فقطعته باثنين، فجعل إحداهما للسفرة، والأخرى للقربة؛ فلذلك سميت ذات النطاقين. (2/ 55) * عن أسماء بنت أبي بكر، قالت

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1975

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1976

أتى الصريخ آل أبي بكر، فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له غدائر، فدخل المسجد، وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؛ فلهوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبلوا على أبي بكر؛ فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام. (1/ 31 - 32)* عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنه - قالت

أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ← تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ← ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؛ فلهوا ← وَيْلَكُمْ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1976

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1977

سمعت الحسن يعظ أصحابه، يقول: إن الدنيا دار عمل، من صحبها بالنقص لها، والزهادة فيها: سعد بها، ونفعته صحبتها، ومن صحبها على الرغبة فيها والمحبة لها: شقي بها، وأجحف بحظه من الله عز وجل، ثم أسلمته إلى ما لا صبر له عليه، ولا طاقة له به من عذاب الله؛ فأمرها صغير، ومتاعها قليل، والفناء عليها مكتوب، والله تعالى ولى ميراثها، وأهلها محولون عنها إلى منازل لا تبلى، ولا يغيرها طول الثواء، منها يخرجون؛ فاحذروا ولا قوة إلا بالله ذلك الموطن، وأكثروا ذكر ذلك المفلت؛ واقطع يا ابن آدم من الدنيا أكثر همك، أو لتقطعن حبالها بك، فينقطع ذكر ما خلقت له من نفسك، ويزيغ عن الحق قلبك، وتميل إلى الدنيا، فترديك، وتلك منازل سوء، بين ضرها، منقطع نفعها، مفضية والله بأهلها إلى ندامة طويلة، وعذاب شديد؛ فلا تكونن يا ابن آدم مغتراً، ولا تأمن ما لم يأتك الأمان منه، فإن الهول الأعظم ومفظعات الأمور أمامك، لم تخلص منها حتى الآن؛ ولا بد من ذلك المسلك، وحضور تلك الأمور، إما يعافيك من شرها وينجيك من أهوالها، وإما الهلكة؛ وهي منازل شديدة، مخوفة، محذورة، مفزعة للقلوب؛ فلذلك فاعدد، ومن شرها فاهرب، ولا يلهينك المتاع القليل الفاني، ولا تربص بنفسك، فهي سريعة الانتقاص من عمرك؛ فبادر أجلك، ولا تقل غدا غدا، فإنك لا تدري متى إلى الله تصير؛ واعلموا: أن الناس أصبحوا جادين في زينة الدنيا، يضربون في كل غمرة، وكل معجب بما هو فيه، راض به، حريص على أن يزداد منه، فما لم يكن من ذلك لله عز وجل وفي طاعة الله، فقد خسر أهله، وضاع سعيه؛ وما كان من ذلك في الله وفي طاعة الله، فقد أصاب أهله به وجه أمرهم، ووفقوا فيه بحظهم؛ عندهم كتاب الله وعهده، وذكر ما مضى، وذكر ما بقى، والخبر عمن وراءهم؛ كذلك أمر الله اليوم، وقبل ذلك: أمره فيمن مضى، لأن حجة الله بالغة، والعذر بارز، وكل مواف الله ولما عمل، ثم يكون القضاء من الله في عباده على أحد أمرين: فمقضي له رحمته وثوابه، فيالها نعمة وكرامة؛ ومقضي له سخطه وعقوبته، فيالها حسرة وندامة؛ ولكن، حق على من جاءه البيان من الله: بأن هذا أمره، وهو واقع أن يصغر في عينه ما هو عند الله صغير، وأن يعظم في نفسه ما هو عند الله عظيم؛ أو ليس ما ذكر الله من الكراهة لأهلها فيما بعد الموت والهوان، ما يطيب نفس امرىء عن عيشة دنياه؟ فإنها قد أذنت بزوال، لا يدوم نعيمها، ولا يؤمن فجائعها، يبلى جديدها، ويسقم صحيحها، ويفتقر غنيها، ميالة بأهلها، لعابة بهم على كل حال؛ ففيها عبرة لمن اعتبر، وبيان فعلي منتظر؛ يا ابن آدم، أنت اليوم في دار هي لافظتك، وكأن قد بدا لك أمرها، فإلى الصرام ما يكون سريعاً، ثم يفضي بأهلها إلى أشد الأمور، وأعظمها خطراً؛ فاتق الله يا ابن آدم، وليكن سعيك في دنياك لآخرتك، فإنه ليس لك من دنياك شيء، إلا ما صدرت أمامك؛ فلا تدخرن عن نفسك مالك، ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك، ولكن، تزود لبعد الشقة، واعدد العدة، أيام حياتك، وطول مقامك، قبل أن ينزل بك من قضاء الله ما هو نازل، فيحول دون الذي تريد، فإذا أنت يا ابن آدم قد ندمت، حيث لا تغني الندامة عنك؛ ارفض الدنيا، ولتسخ بها نفسك، ودع منها الفضل؛ فإنك إذا فعلت ذلك: أصبت أربح الأثمان، من نعيم لا يزول، ونجوت من عذاب شديد، ليس لأهله راحة ولا فترة، فاكدح لما خلقت له، قبل أن تفرق بك الأمور، فيشق عليك اجتماعها؛ صاحب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك، ولينفعك ما قد رأيت، مما قد سلف بين يديك من العمر، وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه، فإنه عن قليل فناؤه، ومخوف وباله؛ وليزدك إعجاب أهلها بها، زهدا فيها، وحذرا منها؛ فإن الصالحين كذلك كانوا؛ واعلم يا ابن آدم: أنك تطلب أمراً عظيماً، لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك؛ فلا تركب الغرور وأنت ترى سبيله، ولا تدع حظك، وقد عرض عليك، وأنت مسئول ومقول لك؛ فأخلص عملك، وإذا أصبحت فانتظر الموت، وإذا أمسيت فكن على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ وإن أنجى الناس: من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء، وأمر العباد بطاعة الله وطاعة رسوله، فإنكم أصبحتم في دار مذمومة، خلقت فتنة، وضرب لأهلها أجل، إذا انتهوا إليه يبيد؛ أخرج نباتها، وبث فيها من كل دابة، ثم أخبرهم بالذي هم إليه صائرون، وأمر عباده فيما أخرج لهم من ذلك بطاعته، وبين لهم سبيلها ـ يعني: سبيل الطاعة ـ ووعدهم عليها الجنة، وهم في قبضته، ليس منهم بمعجز له، وليس شيء من أعمالهم يخفى عليه، سعيهم فيها شتى بين عاص ومطيع له؛ ولكل جزاء من الله بما عمل، ونصيب غير منقوص، ولم أسمع الله تعالى فيما عهد إلى عباده، وأنزل عليهم في كتابه، رغّب في الدنيا أحداً من خلقه، ولا رضي له بالطمأنينة فيها، ولا الركون إليها؛ بل صرف الآيات، وضرب الأمثال بالعيب لها، والنهى عنها، ورغب في غيرها؛ وقد بين لعباده: أن الأمر الذي خلقت له الدنيا وأهلها، عظيم الشأن، هائل المطلع، نقلهم عنه، أراه إلى دار لا يشبه ثوابهم ثواباً، ولا عقابهم عقاباً؛ لكنها دار خلود، يدين الله تعالى فيه العباد بأعمالهم، ثم ينزلهم منازلهم، لا يتغير فيها بؤس عن أهلها، ولا نعيم؛ فرحم الله عبداً طلب الحلال جهده، حتى إذا دار في يده، وجهه وجهه الذي هو وجهه؛ ويحك يا ابن آدم، ما يضرك الذي أصابك من شدائد الدنيا إذا خلص لك خير الآخرة،} أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:1ـ2]. هذا فضح القوم، ألهاكم التكاثر عن الجنة، عند دعوة الله تعالى وكرامته؛ والله، لقد صحبنا أقواماً، كانوا يقولون: ليس لنا في الدنيا حاجة، ليس لها خلقنا؛ فطلبوا الجنة، بغدوهم، ورواحهم، وسهرهم؛ نعم والله، حتى أهرقوا فيها دماءهم، ورجوا؛ فأفلحوا ونجوا، هنيئا لهم، لا يطوي أحدهم ثوباً، ولا يفترشه، ولا تلقاه إلا صائما، ذليلاً، متبائسا، خانقا؛ حتى إذا دخل إلى أهله، إن قرب إليه شيء أكله، وإلا سكت، لا يسألهم عن شيء: ما هذا، وما هذا. ثم قال: ليس من مات فاستراح بميت *** سعيد بن رزين قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #1978

* إنما الميت ميت الأحياء (2/ 140 - 143) nan

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1978

chevron_left Previous
1…148149150…464
Next chevron_right

الْحَسَنَ، يَعِظُ أَصْحَابَهُ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 1977

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter