Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Tuesday, Jumada I 10, 1448 AH · Oct 20, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N

17,265 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10029

(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ " (1)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← 4332م-

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10029

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10030

(ت س جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: (سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - عَنْ الضَّبُعِ , أَصَيْدٌ) (1) (هِيَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: آكُلُهَا؟ , قَالَ: نَعَمْ) (2) (فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قَالَ: نَعَمْ) (3).

نَعَمْ ← نَعَمْ فَقُلْتُ أسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ← نعم قلت آكلها ← الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هِيَ؟ ← سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ← (ت س جة) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10030

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10031

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ سِنَانٍ يُحَدِّدُونَهُ وَيُرَكِّزُونَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُصْبِحُ وَقَدْ قَتَلَ الضَّبُعَ، أَتُرَاهُ ذَكَاتَهُ؟ , قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ لِي: وَإِنَّكَ لَتَأكُلُ الضَّبُعَ؟ , فَقُلْتُ: مَا أَكَلْتُهَا قَطُّ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي لَيَأكُلُونَهَا، فَقَالَ: إِنَّ أَكْلَهَا لَا يَحِلُّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ كُلِّ ذِي خِطْفَةٍ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ "، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: صَدَقَ. (1) الشَّرْح: الضَّبُعَ مَعْرُوفٌ بِنَبْشِ الْقُبُورِ وَالْحَيَوَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ هندار لَمْ يُعْرَفُ بِنَبْشِ الْقُبُورِ قَالَ فِي النَّيْلِ وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّهُ يَكُونُ سَنَةً ذَكَرًا وَسَنَةً أُنْثَى فَيُلَقِّحُ فِي حَالِ الذُّكُورَةِ وَيَلِدُ فِي حَالِ الْأُنُوثَةِ وَهُوَ مُولَعٌ بِنَبْشِ الْقُبُورِ لِشَهْوَتِهِ لِلُحُومِ بَنِي آدَمَ انْتَهَى. تحفة1791 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَلَمْ يَرَوْا بَأسًا بِأَكْلِ الضَّبُعِ , وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ , وَإِسْحَاقَ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا زَالَ النَّاسُ يَأكُلُونَهَا وَيَبِيعُونَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ وَتَمْدَحُهُ انْتَهَى. (وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَكْلَ الضَّبُعِ وَهُوَ قول بن الْمُبَارَكِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَاسْتَدَلَّ لهم بحديث خزيمة من جَزْءٍ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِأَنَّهَا سَبُعٌ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى حَدِيثِ كُلِّ ذِي نَابٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَكْلِ الضَّبُعِ , فَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَأكُلُ الضَّبُعَ وَرُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ إِبَاحَةُ لَحْمِ الضَّبُعِ وَأَبَاحَ أَكْلَهَا عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأيِ وَمَالِكٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا سَبُعٌ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ يَقُومُ دَلِيلُ الْخُصُوصِ فَيُنْزَعُ الشَّيْءُ مِنَ الْجُمْلَةِ وَخَبَرُ جَابِرٍ خَاصٌّ وَخَبَرُ تَحْرِيمِ السباع عام انتهى وقال بن رَسْلَانَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الضَّبُعَ لَيْسَ لَهَا نَابٌ وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ جَمِيعَ أَسْنَانِهَا عَظْمٌ وَاحِدٌ كَصَفِيحَةِ نَعْلِ الْفَرَسِ فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ انْتَهَى. تحفة1791 قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي الْإِعْلَامِ وَأَمَّا الضَّبُعُ فَرُوِيَ عَنْهُ فِيهَا حَدِيثٌ صَحَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ أَحَادِيثِ التَّحْرِيمِ كَمَا خُصِّصَتِ الْعَرَايَا لِأَحَادِيثِ الْمُزَابَنَةِ وَطَائِفَةٌ لَمْ تُصَحِّحْهُ وَحَرَّمُوا الضَّبُعَ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ ذَاتِ الْأَنْيَابِ وَقَالُوا وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَصَحَّتْ صِحَّةً لَا مَطْعَنَ فِيهَا من حديث علي وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالُوا وَأَمَّا حَدِيثُ الضَّبُعِ فَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي عمارة وَأَحَادِيثُ تَحْرِيمِ ذَوَاتِ الْأَنْيَابِ كُلُّهَا تُخَالِفُهُ , قَالُوا: وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ رَفَعَ الْأَكْلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَفَعَ إِلَيْهِ كَوْنَهَا صَيْدًا فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا صيدا جواز أكلها فظن جَابِرٌ أَنَّ كَوْنَهَا صَيْدًا يَدُلُّ عَلَى أَكْلِهَا فأفتى به من قوله ورفع النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ مَا سَمِعَهُ مِنْ كَوْنِهَا صَيْدًا , فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ آكُلُ الضَّبُعَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَصَيْدٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ , وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ هُوَ كَوْنُهَا صَيْدًا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ قَالَ عَنْ عُبَيْدِ بن عمير عن بن أَبِي عُمَارَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ هِيَ صَيْدٌ وَفِيهَا كَبْشٌ قَالُوا وَكَذَلِكَ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جابر يرفعه الضَّبُعُ صَيْدٌ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ جَزَاءً كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ قَالَ الْحَاكِمُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ وَيُؤْكَلُ يَحْتَمِلُ الْوَقْفَ وَالرَّفْعَ وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُعَارَضْ بِهِ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الَّتِي تَبْلُغُ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ فِي التَّحْرِيمِ قَالُوا وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ جَابِرٍ صَرِيحًا فِي الْإِبَاحَةِ لَكَانَ فَرْدًا وَأَحَادِيثُ تَحْرِيمِ ذَوَاتِ الْأَنْيَابِ مُسْتَفِيضَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ ادَّعَى الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ تَوَاتُرَهَا فَلَا يُقَدَّمُ حَدِيثُ جَابِرٍ عَلَيْهَا قَالُوا وَالضَّبُعُ مِنْ أَخْبَثِ الْحَيَوَانِ وَأَشْرَهِهِ وَهُوَ مُغْرًى بِأَكْلِ لُحُومِ النَّاسِ وَنَبْشِ قُبُورِ الْأَمْوَاتِ وَإِخْرَاجِهِمْ وَأَكْلِهِمْ وَيَأكُلُ الْجِيَفَ وَيَكْسِرُ بِنَابِهِ قَالُوا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْنَا الْخَبَائِثَ وَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَوَاتَ الْأَنْيَابِ وَالضَّبُعُ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا وَهَذَا قَالُوا وَغَايَةُ حَدِيثِ جَابِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا صَيْدٌ يُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَكْلُهَا وَقَدْ قَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ ثَعْلَبًا فَقَالَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ هِيَ صَيْدٌ وَلَكِنْ لَا يُؤْكَلُ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الثَّعْلَبِ فَقَالَ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ سَبُعٌ وَأَنَّهُ يُفْدَى فِي الْإِحْرَامِ وَلَمَّا جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا ظَنَّ جَابِرٌ أَنَّهُ يُؤْكَلُ فَأَفْتَى بِهِ وَاَلَّذِينَ صَحَّحُوا الْحَدِيثَ جَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ تَحْرِيمِ ذِي النَّابِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَالُوا وَيَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِلَّا الضَّبُعَ وَهَذَا لَا يَقَعُ مِثْلُهُ فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُخَصِّصَ مَثَلًا عَلَى مَثَلٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ غَيْرِ فُرْقَانٍ بَيْنَهُمَا وَبِحَمْدِ اللَّهِ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ مَا رَأَيْتُ فِي الشَّرِيعَةِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ أَعْنِي شَرِيعَةَ التَّنْزِيلِ لَا شَرِيعَةَ التَّأوِيلِ وَمَنْ تَأَمَّلَ أَلْفَاظَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرِيمَةَ تَبَيَّنَ لَهُ انْدِفَاعُ هَذَا السُّؤَالِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ مَا اشْتَمَلَ عَلَى الْوَصْفَيْنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَابٌ وَأَنْ يَكُونَ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ بِطَبْعِهَا كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَأَمَّا الضَّبُعُ فَإِنَّمَا فِيهَا أَحَدُ الْوَصْفَيْنِ وَهُوَ كَوْنُهَا ذَاتَ نَابٍ وَلَيْسَتْ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ السِّبَاعَ أَخَصُّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْيَابِ وَالسَّبُعُ إِنَّمَا حُرِّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ السَّبُعِيَّةِ الَّتِي تُورِثُ الْمُغْتَذِيَ بِهَا شَبَهَهَا فَإِنَّ الْغَاذِيَ شَبِيهٌ بِالْمُغَذِّي وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْقُوَّةَ السَّبُعِيَّةَ الَّتِي فِي الذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ لَيْسَتْ فِي الضَّبُعِ حَتَّى تَجِبَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ وَلَا تُعَدُّ الضَّبُعُ مِنَ السِّبَاعِ لُغَةً وَعُرْفًا انْتَهَى مَا فِي الْإِعْلَامِ قُلْتُ فِي أَقْوَالِ الْمُحَرِّمِينَ التي نقلها الحافظ بن الْقَيِّمِ خَدَشَاتٌ أَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ حَدِيثَ الضَّبُعِ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ فَفِيهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ قَالَ الحافظ في التلخيص وأعله بن عَبْدِ الْبَرِّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ فَوَهِمَ لِأَنَّهُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يتكلم فيه أحذ ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حِلِّ الضَّبُعِ أَحَادِيثُ لَا بَأسَ بِهَا انْتَهَى وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَفْظُ الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ رَفَعَ الْأَكْلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَفَعَ إِلَيْهِ كَوْنَهَا صَيْدًا فَقَطْ فَفِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَفَعَ الْأَكْلَ وَكَوْنَهَا صَيْدًا كِلَيْهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بِلَفْظِ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّبُعِ فَقَالَ حَلَالٌ فَقُلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال نَعَمْ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَالضَّبُعُ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا وَهَذَا فَفِيهِ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ فَخُرُوجُ الضَّبُعِ عَنْ هَذَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلِلْفَرِيقَيْنِ مَقَالَاتٌ أُخْرَى فِي ذِكْرِهَا طُولٌ. تحفة1791

أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ ← حم

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10031

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10032

(س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " (1) الشَّرْح: قَالَ أَهْل اللُّغَة: الْمِخْلَب لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَةِ الظُّفُر لِلْإِنْسَانِ. النووي (12 - (1932) قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة: أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ: مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ , كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْكَلْب وَنَحْوهَا , وَأَرَادَ بِذِي المِخْلَبِ: مَا يَقْطَعُ وَيَشُقُّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَنَحْوهَا. عون3803 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَقَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ قَالَ أَصْحَابُنَا الْمُرَادُ بِذِي النَّابِ مَا يُتَقَوَّى بِهِ وَيُصْطَادُ وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الْآيَةَ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَالُوا وَالْآيَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُحَرَّمًا إِلَّا الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ ثُمَّ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِتَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَوَجَبَ قَبُولُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ. النووي (12 - 1932) وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِإِبَاحَةِ كُلِّ ذِي نَابٍ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ) الْآيَةَ فَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَأَحَادِيثُ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. تحفة1479 قال في المغني: أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ تَحْرِيمَ كُلِّ ذِي نَابٍ قَوِيٍّ مِنْ السِّبَاعِ، يَعْدُو بِهِ وَيَكْسِرُ، إلا الضَّبُعَ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: هُوَ مُبَاحٌ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}. وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ. وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ يَخُصُّ عُمُومَ الآيَاتِ، فَيَدْخُلُ فِي هَذَا الأَسَدُ، وَالنَّمِرُ، وَالْفَهْدُ، وَالذِّئْبُ، وَالْكَلْبُ، وَالْخِنْزِيرُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَتَدَاوَى بِلَحْمِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: لا شَفَاهُ اللَّهُ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأَى تَحْرِيمَهُ. (2) (وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، وَهِيَ الَّتِي تُعَلِّقُ بِمَخَالِبِهَا الشَّيْءَ، وَتَصِيدُ بِهَا) هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأيِ. وَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لا يَحْرُمُ مِنْ الطَّيْرِ شَيْءٌ. قَالَ مَالِكٌ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ سِبَاعَ الطَّيْرِ. وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ الآيَاتِ الْمُبِيحَةِ، وَقَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ: مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مَا عَفَا عَنْهُ. وَلَنَا، مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ". وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَرَامٌ عَلَيْكُمْ الْحُمُرُ الأَهْلِيَّةُ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ ". رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد. وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ الآيَاتِ، وَيُقَدَّمُ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ، فَيَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ مَا لَهُ مِخْلَبٌ يَعْدُو بِهِ، كَالْعُقَابِ، وَالْبَازِي، وَالصَّقْرِ، وَالشَّاهِينِ وَالْبَاشَقِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْبُومَةِ، وَأَشْبَاهِهَا. (3) قال الحافظ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ لَا يَحْرُمُ وَحكى بن وهب وبن عبد الحكم عَن مَالك كالجمهور وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ الْمَشْهُور عَنهُ الْكَرَاهَة وَقَالَ بن عبد الْبر اخْتلف فِيهِ على بن عَبَّاس وَعَائِشَة وَجَابِر عَن بن عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ قُلْ لَا أجد وَالْجَوَابُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَحَدِيثُ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ نَصَّ الْآيَةِ عَدَمُ تَحْرِيمِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ إِذْ ذَاكَ فَلَيْسَ فِيهَا نَفْيُ مَا سَيَأتِي وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ آيَةَ الْأَنْعَامِ خَاصَّةٌ بِبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ قَبْلَهَا حِكَايَةٌ عَنِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ بأرائهم فَنزلت الْآيَة قل لَا أجد فِيمَا أوحى إِلَيّ محرما أَيْ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ إِلَّا الْمَيْتَةَ مِنْهَا وَالدَّمَ الْمَسْفُوحَ وَلَا يَرِدُ كَوْنُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ذُكِرَ مَعَهَا لِأَنَّهَا قُرِنَتْ بِهِ عِلَّةُ تَحْرِيمِهِ وَهُوَ كَوْنُهُ رِجْسًا وَنَقَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَقُولُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ إِذَا وَرَدَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْآيَةَ حَاصِرَةً لِمَا يَحْرُمُ مِنَ الْمَأكُولَاتِ مَعَ وُرُودِ صِيغَةِ الْعُمُومِ فِيهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْكُفَّارِ الَّذِينَ يُحِلُّونَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَيُحَرِّمُونَ كَثِيرًا مِمَّا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ فَكَأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْآيَةِ إِبَانَةُ حَالِهِمْ وَأَنَّهُمْ يُضَادُّونَ الْحَقَّ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَلَلْتُمُوهُ مُبَالَغَةً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّ آيَةَ الْأَنْعَامِ الْمَذْكُورَةَ نَزَلَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَتَكُونُ نَاسِخَةً وَرُدَّ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَهَا مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الرَّدِّ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ فِي تَحْرِيمِهِمْ مَا حَرَّمُوهُ مِنَ الْأَنْعَامِ وَتَخْصِيصِهِمْ بَعْضَ ذَلِكَ بِآلِهَتِهِمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْمُرَادِ بِمَا لَهُ نَابٌ فَقِيلَ إِنَّهُ مَا يَتَقَوَّى بِهِ وَيَصُولُ عَلَى غَيْرِهِ وَيَصْطَادُ وَيَعْدُو بِطَبْعِهِ غَالِبًا كَالْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَأَمَّا مَا لَا يَعْدُو كَالضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ فَلَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَمَنْ تَبِعَهُمَا وَقَدْ ورد فِي حمل الضَّبُعِ أَحَادِيثُ لَا بَأسَ بِهَا وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَوَرَدَ فِي تَحْرِيمِهِ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ عِنْد التِّرْمِذِيّ وبن ماجة وَلَكِن سَنَده ضَعِيف. فتح5530 اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي طَهَارَةِ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ أَوْ نَجَاسَتِهَا. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ كَالأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ وَالْقِرْدِ، وَنَجَاسَةِ سِبَاعِ الطَّيْرِ كَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينِ وَالْحِدَأَةِ. (4) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَيَّ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ طَاهِرٌ، وَقِيلَ بِنَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمُشْرِكِ. (5) وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ بِطَهَارَةِ الْحَيَوَانَاتِ وَأَسْآرِهَا، إِلا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَهُوَ نَجِسٌ. (6) وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: الْحَيَوَانُ قِسْمَانِ: نَجِسٌ وَطَاهِرٌ. الْقِسْمُ الأَوَّلُ: النَّجِسُ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا هُوَ نَجِسٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَهَذَا نَجِسٌ عَيْنُهُ وَسُؤْرُهُ وَجَمِيعُ مَا خَرَجَ مِنْهُ. وَالثَّانِي: مَا اخْتُلِفَ فِيهِ، وَهُوَ سَائِرُ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ إِلا السِّنَّوْرَ وَمَا دُوَنَهُ فِي الْخِلْقَةِ، وَكَذَلِكَ جَوَارِحُ الطَّيْرِ وَالْحِمَارُ الأَهْلِيُّ وَالْبَغْلُ، فَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّ سُؤْرَهَا نَجِسٌ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: طَاهِرٌ فِي نَفَسِهِ وَسُؤْرِهِ وَعَرَقِهِ، وَهُوَ ثَلاثَةُ أَضْرُبٍ: الأَوَّلُ: الآدَمِيُّ، وَالثَّانِي: مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَالثَّالِثُ: السِّنَّوْرُ وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ. (7) يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ سُؤْرُهُ وَرُطُوبَاتُهُ نَجِسَةٌ. (8) وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ الْكَلْبَ طَاهِرُ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِمْ: الأَصْلُ فِي الأَشْيَاءِ الطَّهَارَةِ. فَكُلُّ حَيٍّ - وَلَوْ كَلْبًا وَخِنْزِيرًا - طَاهِرٌ، وَكَذَا عَرَقُهُ وَدَمْعُهُ وَمُخَاطُهُ وَلُعَابُهُ، وَإِلا مَا خَرَجَ مِنَ الْحَيَوَانِ مِنْ بَيْضٍ أَوْ مُخَاطٍ أَوْ دَمْعٍ أَوْ لُعَابٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلا ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ - فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا، فَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي مِيتَتُهُ نَجِسَةٌ. (9) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسُ الْعَيْنِ. (10)

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← س

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10032

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10033

(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ جَابِرٌ: " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَكَفَأنَا الْقُدُورَ , فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - سَيَأتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا , وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا " , قَالَ جَابِرٌ: فَكَفَأنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي , " فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَئِذٍ: الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطُّيُورِ , وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخَلِيسَةَ وَالنُّهْبَةَ " (1) الشَّرْح: (الْحُمُر الْإِنْسِيَّةَ) ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ. تحفة1474 (قَالَ جَابِرٌ: فَكَفَأنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَفَاتُ الْإِنَاءَ قَلَبْتُهُ وَلَا يُقَالُ: أَكْفَاتُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أُمِيلَتْ حَتَّى أُزِيلَ مَا فِيهَا، قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكْفَاتُ الْإِنَاءَ أَمَلْتُهُ. فتح4199 (لُحُومَ الْبِغَالِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْبِغَالِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الحق وخالف فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّوْكَانِيُّ عن البحر. تحفة1478 (الْمُجَثَّمَةَ) الحيوان يُنْصب ليكون هدفا للنبال والسهام حتى الموت. (الْخَلِيسَةَ) الْمَأخُوذَةِ مِنْ فَمِ السِّبَاعِ فَتَمُوتُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَخْلُوسَةً مِنَ السَّبُعِ أَيْ مَسْلُوبَةً مِنْ خَلَسَ الشَّيْءَ إِذَا سَلَبَهُ. تحفة1474 (النُّهْبَةَ) الْمَال الْمَنْهُوب , وَالْمُرَاد بِهِ: الْمَأخُوذ جَهْرًا قَهْرًا. فتح (19/ 180) مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى حُرْمَةِ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ. وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي الْمَنْعَ، وَسَوَاءٌ أَبَقِيَ عَلَى أَهْلِيَّتِهِ أَمْ تَوَحَّشَ. وَمِنْ أَدِلَّةِ التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ ". وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمْرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ". وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ نَقَلَ تَحْرِيمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ تِسْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ كَالشَّمْسِ، فَهُوَ نَقْلُ تَوَاتُرٍ لا يَسَعُ أَحَدًا خِلافُهُ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَيِ التَّنْزِيهِيَّةِ. وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ قُدَامَةَ: أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ: إِنَّ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهُوا الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ (2) وَأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: لا خِلافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ فِي تَحْرِيمِهَا، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَقُولانِ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ}. تَلاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: مَا خَلا هَذَا فَهُوَ حَلالٌ، وَأَنَّ عِكْرِمَةَ وَأَبَا وَائِلٍ لَمْ يَرَيَا بِأَكْلِ الْحُمُرِ بَأسًا. وَنَقَلَ الْكَاسَانِيُّ أَنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ قَالَ بِإِبَاحَتِهَا. وَصَفْوَةُ الْقَوْلِ أَنَّ فِيهَا ثَلاثَةَ مَذَاهِبَ: (الأَوَّلُ) التَّحْرِيمُ أَوِ الْكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ. (وَالثَّانِي) الْكَرَاهَةُ التَّنْزِيهِيَّةُ. (وَالثَّالِثُ) الإِبَاحَةُ. (3) قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْبَغْلَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمُتَوَلِّدَاتِ يَتْبَعُ أَخَسَّ الأَصْلَيْنِ. (4) وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ هَذِهِ التَّبِيعَةَ إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالتَّوَلُّدِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ كَلْبَةً دُونَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا نَزَا عَلَيْهَا كَلْبٌ فَإِنَّهَا تَحِلُّ، لِعَدَمِ الْيَقِينِ بِتَوَلُّدِهَا مِنْ كَلْبٍ، لأَنَّهُ قَدْ تَقَعُ الْخِلْقَةُ عَلَى خِلافِ صُورَةِ الأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ الْوَرَعُ تَرْكَهَا. وَحُجَّتُهُمْ فِي قَوْلِهِمْ يَتْبَعُ أَخَسَّ الأَصْلَيْنِ، أَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُمَا فَيَجْتَمِعُ فِيهِ حِلٌّ وَحُرْمَةٌ، فَيُغَلَّبُ جَانِبُ الْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا. وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ وَالْمُقْتَضِي، أَوِ الْحَاظِرُ وَالْمُبِيحُ، غُلِّبَ جَانِبُ الْمَانِعِ الْحَاظِرِ احْتِيَاطًا. (5) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْبِغَالُ تَابِعَةٌ لِلأُمِّ، فَالْبَغْلُ الَّذِي أُمُّهُ أَتَانٌ (حِمَارَةٌ) يُكْرَهُ أَكْلُ لَحْمِهِ تَحْرِيمًا تَبَعًا لأُمِّهِ، وَاَلَّذِي أُمُّهُ فَرَسٌ يَجْرِي فِيهِ الْخِلافُ الَّذِي فِيهِ الْخَيْلُ: فَيَكُونُ مَكْرُوهًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُبَاحًا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ. فَلَوْ فُرِضَ تَوَلُّدُهُ بَيْنَ حِمَارٍ وَبَقَرَةٍ، أَوْ بَيْنَ حِصَانٍ وَبَقَرَةٍ فَهُوَ مُبَاحٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْحَنَفِيَّةِ بِلا خِلافٍ فِي الْمَذْهَبِ، تَبَعًا لأُمِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمَا يُقَالُ فِي الْبِغَالِ يُقَالُ فِي كُلِّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ (6) فَالتَّبَعِيَّةُ لِلأُمِّ هِيَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَيُعْرَفُ مِنَ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَحَاشِيَتِهِ لابْنِ عَابِدِينَ (7) أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلأُمِّ وَلَوْ وَلَدَتِ الْمَأكُولَةُ مَا صُورَتُهُ صُورَةُ غَيْرِ الْمَأكُولِ، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ ذِئْبًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ. (8) وَالْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا يَقُولُونَ بِقَاعِدَةِ التَّبَعِيَّةِ لِلأُمِّ فِي الْحُكْمِ مَعَ بَعْضِ اخْتِلافٍ: فَهُمْ يُقَيِّدُونَ ذَلِكَ بِأَلا يَأتِيَ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ نَوْعَيْنِ عَلَى صُورَةِ الْمُحَرَّمِ، فَإِنَّهُ عِنْدَئِذٍ يَحْرُمُ، وَإِنْ كَانَتِ الأُمُّ مُبَاحَةً، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الشَّاةُ خِنْزِيرًا. وَكَذَلِكَ لا يُجَوِّزُونَ أَكْلَ مُبَاحٍ وَلَدَتْهُ مُحَرَّمَةٌ، كَشَاةٍ مِنْ أَتَانٍ (وَفْقًا لِلْقَاعِدَةِ) وَلا عَكْسُهُ أَيْضًا، كَأَتَانٍ مِنْ شَاةٍ (عَلَى خِلافِ الْقَاعِدَةِ) وَلَكِنَّ هَذَا الْوَلَدَ الَّذِي وَلَدَتْهُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَى صُورَةِ الْمُبَاحِ إِذَا نَسَلَ يُؤْكَلُ نَسْلُهُ عِنْدَهُمْ حَيْثُ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْمُبَاحِ، لِبُعْدِهِ عَنْ أُمِّهِ الْمُحَرَّمَةِ. وَقَدْ ذَكَرُوا فِي الْبَغْلِ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: التَّحْرِيمُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَثَانِيهِمَا: الْكَرَاهَةُ (9) دُونَ تَفْرِيقٍ أَيْضًا بَيْنَ كَوْنِ أُمِّهِ فَرَسًا أَوْ أَتَانًا، اعْتِمَادًا عَلَى أَدِلَّةٍ أُخْرَى فِي خُصُوصِ الْبَغْلِ غَيْرِ قَاعِدَةِ التَّوَلُّدِ. وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْبَغْلَ يَتْبَعُ أُمَّهُ أَنَّهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا: حِلا، وَحُرْمَةً، وَكَرَاهَةً، فَيَبْقَى هَذَا الْحُكْمُ بَعْدَ خُرُوجِهِ اسْتِصْحَابًا. وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ التَّحْرِيمَ أَوِ الْكَرَاهَةَ التَّحْرِيمِيَّةَ. مِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}. فَقَدْ بَيَّنَتِ الآيَةُ مَزَايَاهَا أَنَّهَا رَكَائِبُ وَزِينَةٌ، وَسَكَتَتْ عَنِ الأَكْلِ فِي مَقَامِ الامْتِنَانِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَأكُولَةٍ. وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ". وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ " (10). وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ هِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ دَلالَةِ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ، وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .} فَقَالُوا: إِنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةٌ، عَمَلا بِهَذِهِ الآيَةِ الأَخِيرَةِ، وَلَيْسَتْ وَاضِحَةَ الإِبَاحَةِ لِلْخِلافِ فِي دَلالَةِ الآيَةِ الأُولَى وَالأَحَادِيثِ، فَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً. وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالإِبَاحَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا}. وَقَالَ أَيْضًا: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وَلَمْ يَذْكُرْ فِيمَا فَصْلَ تَحْرِيمَ الْبَغْلِ، فَهُوَ حَلالٌ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنَ الْحِمَارِ فَيَكُونُ مِثْلَهُ قَوْلٌ لا يَصِحُّ، لأَنَّهُ مُنْذُ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ هُوَ مُغَايِرٌ لِلْحِمَارِ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْهُ. (11)

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← حم

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10033

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10034

(ت) , عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ - رضي الله عنه - دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا , فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ , فَأَصْغَى لَهَا الْإنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ , قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ , إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ " (1) الشَّرْح: (وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ) وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وَاسْمُ ابْنِهِ عَبْدُ اللهِ وَالْمَعْنَى كَانَتْ زَوْجَةَ وَلَدِهِ. تحفة92 (أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ - رضي الله عنه - دَخَلَ عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى كَبْشَةَ. تحفة92 (قَالَتْ: فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا) الْوَضُوءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَاءُ الْوُضُوءِ أَيْ صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فِي الْإِنَاءِ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ. تحفة92 (فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ , فَأَصْغَى لَهَا الْإنَاءَ) أَيْ أَمَالَ لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ لِيَسْهُلَ عَلَيْهَا الشُّرْبُ. تحفة92 (فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) أَيْ: فَرَآنِي أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى شُرْبِ الْهِرَّةِ الْمَاءَ نَظَرَ الْمُنْكِرِ أَوْ الْمُتَعَجِّبِ. تحفة92 (أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟) أَيْ: بِشُرْبِهَا مِنْ وَضُوئِي. تحفة92 (إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ) يَعْنِي نَجَاسَةً مُؤَثِّرَةً فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ. عون75 (إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ) هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأنَفَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعِلَّةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ عِلَّةَ الْحُكْمِ بِعَدَمِ نَجَاسَةِ الْهِرَّةِ هِيَ الضَّرْوَةُ النَّاشِئَةُ مِنْ كَثْرَةِ دَوَرَانِهَا فِي الْبُيُوتِ وَدُخُولِهَا فِيهِ بِحَيْثُ يَصْعُبُ صَوْنُ الْأَوَانِي عَنْهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَطُوفُ عَلَيْكُمْ فِي مَنَازِلِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ فَتَمْسَحُونَهَا بِأَبْدَانِكُمْ وَثِيَابِكُمْ وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَأَمَرْتُكُمْ بِالْمُجَانَبَةِ عَنْهَا وَفِيهِ التَّنْبِيهُ عَلَى الرِّفْقِ بِهَا وَاحْتِسَابِ الْأَجْرِ فِي مُوَاسَاتِهَا وَالطَّائِفُ الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ وَجَمْعُهُ الطَّوَّافُونَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِالْمَمَالِيكِ مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى أَهْلِهِ لِلْخِدْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمِنْ يَطُوفُونَ لِلْحَاجَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَجْرَ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ سِوَاهُ. عون75 (والطوافات) شك من الراوي كذا قاله بن الْمَلِكِ وَقَالَ فِي الْأَزْهَارِ يُشَبِّهُ ذُكُورَهَا بِالطَّوَّافِينَ وإناثها بالطوافات وقال بن حَجَرٍ وَلَيْسَتْ لِلشَّكِّ لِوُرُودِهِ بِالْوَاوِ فِي رِوَايَاتٍ أُخَرَ بَلْ لِلتَّنْوِيعِ وَيَكُونُ ذَكَرَ الصِّنْفَيْنِ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. تحفة92 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ حَدِيثُ الْبَابِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ فَيُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ حَدِيثِ السِّبَاعِ بَعْدَ تَسْلِيمِ وُرُودِ مَا يَقْضِي بِنَجَاسَةِ السِّبَاعِ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالسَّبُعِيَّةِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا نَجَسٌ إِذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ النجاسة وَالسَّبُعِيَّةِ. تحفة92 وَيَقُولُ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا وَقَعَتِ الْفَأرَةُ أَوِ الْهِرَّةُ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حَيَّةً، فَهُوَ طَاهِرٌ، لأَنَّ الأَصْلَ الطَّهَارَةُ. وَإِصَابَةُ الْمَاءِ لِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَكُلُّ حَيَوَانٍ حُكْمُ جِلْدِهِ وَشَعْرِهِ وَعَرَقِهِ وَدَمْعِهِ وَلُعَابِهِ حُكْمُ سُؤْرِهِ فِي الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ. وَيُفْهَمُ مِنْ قَيْدِ " ثُمَّ خَرَجَتْ حَيَّةً " أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ فِيهِ يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تَقْيِيدِ الْمَاءِ " بِالْيَسِيرِ " أَنَّ الْمَاءَ الْكَثِيرَ لا يَنْجُسُ إِلا إِذَا تَغَيَّرَ وَصْفُهُ. (2) أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ أَكْثَرُوا مِنَ التَّفْصِيلاتِ، فَنَصُّوا عَلَى أَنَّ الْفَأرَةَ إِذَا وَقَعَتْ هَارِبَةً مِنَ الْقِطِّ يُنْزَحُ كُلُّ الْمَاءِ؛ لأَنَّهَا تَبُولُ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مَجْرُوحَةً أَوْ مُتَنَجِّسَةً. وَقَالُوا: إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ مَعِينًا، أَوِ الْمَاءُ عَشْرًا فِي عَشْرٍ، لَكِنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ، وَلَمْ يُمْكِنْ نَزْحُهَا، نُزِحَ قَدْرُ مَا كَانَ فِيهَا. وَيُنْزَحُ كُلُّهُ بِانْغِمَاسِ كَلْبٍ حَتَّى لَوْ خَرَجَ حَيًّا. وَكَذَا كُلُّ مَا سُؤْرُهُ نَجِسٌ أَوْ مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَقَالُوا فِي الشَّاةِ: إِنْ خَرَجَتْ حَيَّةً فَإِنْ كَانَتْ هَارِبَةً مِنَ السَّبُعِ نُزِحَ كُلُّهُ خِلافًا لِمُحَمَّدٍ. (3) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي الْبَقَرِ وَالإِبِلِ أَنَّهُ يُنَجِّسُ الْمَاءَ؛ لأَنَّهَا تَبُولُ بَيْنَ أَفْخَاذِهَا فَلا تَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ. وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ نَزْحَ عِشْرِينَ دَلْوًا، لأَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً خَفِيفَةً، وَقَدِ ازْدَادَ خِفَّةً بِسَبَبِ الْبِئْرِ فَيَكْفِي نَزْحُ أَدْنَى مَا يُنْزَحُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُنْزَحُ مَاءُ الْبِئْرِ كُلُّهُ، لاسْتِوَاءِ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ وَالْغَلِيظَةِ فِي حُكْمِ تَنَجُّسِ الْمَاءِ. (4)

كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، ← كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ← حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، ← ت

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10034

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10035

nan

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10035

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10036

nan

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10036

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10037

nan

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10037

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10038

nan

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10038

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10039

(خ جة خز) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْغَائِطَ , فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ " , فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ , وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ , فَأَخَذْتُ رَوْثَةً وفي رواية: (رَوْثَةَ حِمَارٍ) (1) فَأَتَيْتُهُ بِهَا , " فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ (2) " (3) وفي رواية: (" هِيَ رِجْسٌ ") (4) مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ وَرَوْثِ الْحَيَوَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَمْ لا، وَمِنَ الْحَيَوَانِ: الْبُدْنُ. لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جِيءَ لَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَنْجِيَ بِهَا، أَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَدَّ الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ " وَالرِّكْسُ: النَّجَسُ. وَأَمَّا نَجَاسَةُ الْبَوْلِ فَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ " حَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الأَبْوَالِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بِتَغْلِيظِ نَجَاسَةِ الأَرْوَاثِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْثَةِ: " إِنَّهَا رِكْسٌ " أَيْ نَجَسٌ، وَلا اعْتِبَارَ عِنْدَهُ بِالْبَلْوَى فِي مَوْضِعِ النَّصِّ. (5) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَةِ بَوْلِ وَرَوْثِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، لأَنَّهُ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا " وَالنَّجَسُ لا يُبَاحُ شُرْبُهُ، وَلأَنَّهُ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ بِالصَّلاةِ فِيهَا ". (6) وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِنَجَاسَةِ رَوْثِ مَكْرُوهِ الأَكْلِ كَمُحَرَّمِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلِ النَّجَاسَةَ. (7) وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ، فَإِذَا أَصَابَ الْخُفَّ شَيْءٌ مِنْ رَوْثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ إِنْ دُلِكَ بِتُرَابٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ حَتَّى زَالَتِ الْعَيْنُ، وَكَذَا إِنْ جَفَّتِ النَّجَاسَةُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يُخْرِجُهُ الْغُسْلُ سِوَى الْحُكْمِ. وَقَيَّدَ بَعْضُهُمُ الْعَفْوَ بِأَنْ تَكُونَ إِصَابَةُ الْخُفِّ أَوِ النَّعْلِ بِالنَّجَاسَةِ بِمَوْضِعٍ يَطْرُقُهُ الدَّوَابُّ كَثِيرًا - كَالطُّرُقِ - لِمَشَقَّةِ الاحْتِرَازِ عَنْهُ. قَالَ الدُّسُوقِيُّ نَقْلا عَنِ الْبُنَانِيِّ: وَهَذَا الْقَيْدُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُهُ، وَفِي كَلامِ ابْنِ الْحَاجِبِ إِشَارَةٌ إِلَيْهِ لِتَعْلِيلِهِ بِالْمَشَقَّةِ، كَمَا ذَكَرَ خَلِيلٌ أَنَّ الْعَفْوَ إِنَّمَا هُوَ لِعُسْرِ الاحْتِرَازِ، وَعَلَى هَذَا فَلا يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الْخُفَّ وَالنَّعْلَ مِنْ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ بِمَوْضِعٍ لا تَطْرُقُهُ الدَّوَابُّ كَثِيرًا وَلَوْ دَلْكًا. وَإِنْ أَصَابَ الْخُفَّ أَوِ النَّعْلَ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ غَيْرِ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا، كَخُرْءِ الْكِلابِ أَوْ فَضْلَةِ الآدَمِيِّ أَوْ دَمٍ، فَإِنَّهُ لا يُعْفَى عَنْهُ، وَلا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ. قَالَ الْحَطَّابُ نَقْلا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: وَالْعِلَّةُ نُدُورُ ذَلِكَ فِي الطُّرُقَاتِ، فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهَا صَارَ كَرَوْثِ الدَّوَابِّ. (8) اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي بَوْلِ الْفَأرَةِ وَخُرْئِهَا، فَفِي الْخَانِيَّةِ: إِنَّ بَوْلَ الْهِرَّةِ وَالْفَأرَةِ وَخُرْءَهَا نَجِسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ، يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ، وَلَوْ طُحِنَ بَعْرُ الْفَأرَةِ مَعَ الْحِنْطَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ. وَقَالَ الْحَصْكَفِيُّ: بَوْلُ الْفَأرَةِ طَاهِرٌ لِتَعَذُّرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَخُرْؤُهَا لا يُفْسِدُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ، وَفِي الْحُجَّةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ نَجِسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ نَجَاسَةُ الْكُلِّ، لَكِنَّ الضَّرُورَةَ مُتَحَقَّقَةٌ فِي بَوْلِ الْهِرَّةِ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ، كَالثِّيَابِ، وَكَذَا فِي خُرْءِ الْفَأرَةِ فِي نَحْوِ الْحِنْطَةِ، دُونَ الثِّيَابِ وَالْمَائِعَاتِ، وَأَمَّا بَوْلُ الْفَأرَةِ فَالضَّرُورَةُ فِيهِ غَيْرُ مُتَحَقَّقَةٍ. (9) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ بَوْلَ الْحَيَوَانِ الْمَأكُولِ اللَّحْمِ نَجِسٌ وَكَذَلِكَ رَوْثُهُ، وَكَذَا ذَرْقُ الطَّيْرِ، لِمَا وَرَدَ " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جِيءَ لَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَنْجِيَ بِهَا أَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَدَّ الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ "، وَالرِّكْسُ النَّجَسُ. وَأَمَّا أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ فَكَانَ لِلتَّدَاوِي، وَالتَّدَاوِي بِالنَّجِسِ جَائِزٌ عِنْدَ فَقْدِ الطَّاهِرِ إِلا خَالِصَ الْخَمْرِ، وَلأَنَّ أَبْوَالَ مَأكُولِ اللَّحْمِ وَأَرْوَاثَهَا مِمَّا اسْتَحَالَ بِالْبَاطِنِ، وَكُلُّ مَا اسْتَحَالَ بِالْبَاطِنِ نَجِسٌ. (10)

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← (خ جة خز)

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10039

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب ‹ باب · حديث 10040

nan

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N · Chapter › Chapter · Hadith 10040

chevron_left Previous
1…107108109…1,439
Next chevron_right
All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter