البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية #255
(255) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمدُ بن الجَهْمِقال: قال أبو زَكَرِيَّا يَحيى بن زِياد الفَرَّاء (6) «قوله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ}: هي النفخة الأولى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}: هي النفخة الثانية، وذكر من قَرأ «نَاخِرَة» ومن قَرأ «نَخِرَة» ثم قال: «ونَاخِرَة» أَجْوَدُ الوَجهين في القِرَاءة؛ لأنَّ الآيَاتِ بِالأَلِف، وهُما سَواءٌ في المَعْنى، بِمنزِلَة الطَّامِع والطَّمَع، والبَاخِل والبُخْل، وقَد فَرَّق بَعضُ المُفَسِّرين بَينَ النَّاخِرة والنَّخِرة فقال: «النَّخِرة»: البَالِية، «والنَّاخِرة»: العَظْمُ المُجَوَّف تَمُرُّ فِيه الرِّيحُ فَينخره. وقوله: «الحَافِرَة» يُقال: إلى أَمْرِنَا الأَوَّل، إلى الحَيَاة، والعَربُ تَقول: أَتَيتُ فُلانًا ثُم رَجَعتُ عَلى حَافِرَتِي أي: رَجَعتُ إلى حَيثُ جِئْت، ومِن ذَلك قَول العَرَبِ «النَّقْدُ عِندَ الحَافِرَة» معناه: إذا قَال بِعْتُكَ، رَجعت عَلَيه بِالثَّمَن. وقال بعضُهُم: «الحَافِرة»: الأَرضُ التي يُحفَرُ فيها قُبُورُهم، فَسمَّاها الحَافِرة، والمعنى: المَحْفُورَة كما قال: مَاءٌ دَافِق، أي: مَدْفُوق. وقوله: «بِالسَّاهِرَة» وهو وَجْهُ الأَرضِ، كأنها سُمِّيت بهذا الاسم؛ لأن فِيها الحَيوان، نَومُهُم وسَهرُهُم».
مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أبو سعيد ابن أبي عمرو،
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو عاصم الشوامي الأثري - ن مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية · کتاب · Hadith 255
