Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #277

حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلَامِ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا , فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا , وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ , ائْتُوا نُوحًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا , وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ , ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا , فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا , وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ , ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهَ فَيَأْتُونَهُ , فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا , وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ , ائْتُوا عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَأْتُونَهُ , فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا , ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , فَيَأْتُونَنِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَإِذَا رَأَيْتُهُ أَخِرُّ سَاجِدًا , فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ , سَلْ تُعْطَهْ , وَقُلْ تُسْمَعْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ , ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ , ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : عِنْدَ هَذَا أَرَى وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ , فَهَكَذَا السُّؤْدُدُ وَهَذَا السَّيِّدُ . وَقَوْلُهُ : وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى لِوَاءِ الْحَمْدِ أَيْ : لِوَاءُ الثَّنَاءِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِوَائِي لِوَاءٌ يَعْلَمُ الْخَلَائِقُ أَنَّهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ وَالرِّضَا ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُغْلَقُ التَّوْبَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يُعْرَفُ بِغَدْرَتِهِ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← لَيْثٌ، ← عَبْدُ السَّلاَمِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 277

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #278

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا قَيْسٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِلِوَائِهِ عِنْدَ بَابِ اسْتِهِ.وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذِكْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ : بِيَدِهِ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقْدُمُهُمْ إِلَى النَّارِ.

عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي وَائِلٍ، ← الْاَعْمَشِ ← قَيْسٍ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 278

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #279

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْإِسْنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنا هِشَامٌ , عَنْ أَبِي جَهْمٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ. فَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلنَّاسِ أَلْوِيَةٌ صَحِيحَةٌ , وَأَلْوِيَةٌ أُخْرَى فَصِيحَةٌ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : عِنْدَ اسْتِهِ لِيَكُونَ أَفْضَحَ لَهُ وَأَشْيَنَ , فَلِوَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءُ الْحَمْدِ , وَلِوَاءُ الثَّنَاءِ , وَالَّذِينَ إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ أَلْوِيَةٌ أُخْرَى وَشَيْنٌ فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُحْبَتِهِ الْحَمَّادُونَ , وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْمَدُ كُلِّ مَحْمُودٍ مِنَ الْخَلْقِ فَلِوَاؤُهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ قَالَ : فَيَحْمِلُهُ , وَيُفْتَحُ لَهُ مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْلُهُ : وَلَا فَخْرَ يَقُولُ : لَا فَخْرَ لِي بِالْعَطَاءِ بَلِ الْفَخْرُ لِي بِالْمُعْطِي. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ يَعْنِي بِالْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ وَالرِّضَا وَالْقَبُولِ يُقَالُ : دَخَلْتُ عَلَى الْأَمِيرِ فَاسْتَقْبَلَنِي بِكُلِّ جَمِيلٍ إِذَا أَكْرَمَهُ وَأَدْنَاهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ يَعْنِي يُكْرِمُنِي وَيُدْنِينِي , وَيَسْمَعُ مِنْهُ , وَيُجِيبُ دُعَائِي , وَيُعْطِنِي سُؤَالِي , يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : قُلْ تُسْمَعْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِقْبَالُ بِمَعْنَى الْقَبُولِ , وَقَدْ يَجِيءُ فِي الْكَلَامِ اسْتَفْعَلَ بِمَعْنَى فَعَلَ كَمَا يُقَالُ اسْتَقْدَمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ , يُقَالُ فِي الْمَثَلِ : اسْتَقْدَمْتَ رَحَّالَتَكَ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ , قَالَ الشَّاعِرُ: {من أشعار القطامي التغلبي - البحر البسيط} وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ أَيْ يَقْبَلُنِي إِيجَابًا , وَقَضَاءً لِحَاجَتِي , وَإِشْفَاعًا لِي.وَقَوْلُهُ : مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ إِيمَانٍ أَيْ مِنْ عَمَلِ الْإِيمَانِ , وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنَ الْإِيمَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي قَلْبِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ عَمِلَ عَمَلًا بِنِيَّةٍ مِنْ قَلْبِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ رَحْمَةً عَلَى مُسْلِمٍ رَأْفَةً عَلَى يَتِيمٍ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَرَجَاءً لَهُ , وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ ثِقَةً بِهِ , هَذِهِ وَأَمْثَالُهَا مِمَّا هِيَ أَفْعَالُ الْقَلْبِ دُونَ الْجَوَارِحِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِيمَانِ مَا قُلْنَا وَلَمْ يُرِدْ تَجْزِئَةَ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ التَّوْحِيدُ لَهُ وَنَفْيُ الشِّرْكِ عَنْهُ , وَالْإِخْلَاصُ لَهُ , يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّهُ قَالَ : وَيَبْقَى قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا أَيْ هُمْ مُوَحِّدُونَ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ غَيْرُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالتَّوْحِيدِ لَهُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَاهُ. مَا حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : كَانَ لِي ابْنُ أَخٍ يَتَعَاطَى الشَّرَابَ فَمَرِضَ فَبَعَثَ إِلَيَّ لَيْلًا أَنِ الْحَقْ بِي فَأَتَيْتُهُ فَرَأَيْتُ أَسْوَدَيْنِ قَدْ دَنَيَا عَنِ ابْنِ أَخِي , فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ , هَلَكَ ابْنُ أَخِي , فَاطَّلَعَ أَبْيَضَانِ مِنَ الْكُوَّةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : انْزِلْ إِلَيْهِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا نَزَلَ تَنَحَّى الْأَسْوَدَانِ فَجَاءَ فَشَمَّ فَاهُ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ ذِكْرًا ثُمَّ شَمَّ بَطْنَهُ فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ صَوْمًا , ثُمَّ شَمَّ رِجْلَيْهِ فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِمَا صَلَاةً , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ , وَيْحَكَ عُدْ فَانْظُرْ , فَعَادَ فَشَمَّ فَاهُ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ ذِكْرًا , ثُمَّ عَادَ فَشَمَّ بَطْنَهُ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ صَوْمًا , ثُمَّ عَادَ فَشَمَّ رِجْلَيْهِ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِمَا صَلَاةً قَالَ : وَيْحَكَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ . اصْعَدْ حَتَّى أَنْزِلَ أَنَا فَنَزَلُ الْآخَرُ , فَشَمَّ فَاهُ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ ذِكْرًا , ثُمَّ شَمَّ بَطْنَهُ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِ صَوْمًا , ثُمَّ شَمَّ رِجْلَيْهِ , فَقَالَ : مَا أَرَى فِيهِمَا صَلَاةً قَالَ : ثُمَّ عَادَ فَأَخْرَجَ لِسَانَهُ فَشَمَّهُ , فَقَالَ : اللَّهُ تَعَالَى أَكْبَرُ أَرَاهُ قَدْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ بِأَنْتَاكِيَّةَ قَالَ : ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ , وَشَمَمْتُ فِي الْبَيْتِ رَائِحَةَ الْمِسْكِ , فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ , قُلْتُ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ : هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَحَدَّثْتُهُمْ حَدِيثَ ابْنِ أَخِي , فَلَمَّا بَلَغْتُ بِذِكْرِ أَنْتَاكِيَّةَ , قَالُوا : لَيْسَتْ هِيَ بِأَنْتَاكِيَّةَ هِيَ أَنْطَاكِيَّةُ , قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ لَا أُسَمِّيهَا إِلَّا كَمَا سَمَّاهَا الْمَلَكُ.فَأَنْجَتْهُ تَكْبِيرَةٌ أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ , وَهَذِهِ التَّكْبِيرَةُ كَانَتْ سِوَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ شَهَادَةُ الْحَقِّ الَّتِي هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ , فَدَلَّ أَنَّهُ أُرِيدَ بِالْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِمِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ خَيْرٍ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ , فَشَفَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْإِيمَانِ خَيْرٌ فَهُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَضْلًا وَكَرَمًا , وَعْدًا مِنْهُ حَقًّا , وَكَلِمَةً صِدْقًا جَلَّ اللَّهُ الرَّؤُوفُ بِعِبَادِهِ الْمُوَفِّي بِوَعْدِهِ وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #280

ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا , كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ , ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ لَهُ بِقِرْطَاسٍ مِثْلَ هَذَا - وَأَشَارَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ بِأُصْبُعِهِ وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ أُصْبُعِهِ - الدُّعَاءِ فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَيُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَيَرْجَحُ مُسَبَّحُهُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَكُونُ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الشَّهَادَةُ الَّتِي تُخْرِجُهُ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ , وَهُوَ يَكُونُ قَوْلًا مِمَّنْ سَبَقَ الْإِيمَانُ مِنْهُ , ثُمَّ يَكُونُ مِنْهُ هَذَا الْقَوْلُ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَلَى مَعْنَى الذِّكْرِ لِلَّهِ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ طَاعَةَ مَنْ أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ , وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ ؛ لِأَنَّهَا لَوْ وُضِعَتْ عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَكَانَ هَذَا فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ , وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ مُؤْمِنٌ الْبَتَّةَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} , وَمَنْ أَفْلَحَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} {القارعة) , وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِوُرُودِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ النَّارَ وَأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِإِيمَانِهِمْ , وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ , وَقَالَ : يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا , وَقَالَ : فَيَجْعَلُهُمْ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ. وَالْأَخْبَارُ فِي وُرُودِ أَهْلِ الْإِيمَانِ النَّارَ وَخُرُوجِهِمْ مِنْهَا لَا يُنْكِرُهَا إِلَّا جَاحِدٌ , وَلَا يَرُدُّهَا إِلَّا مُعَانِدٌ , فَلِهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقِرْطَاسُ الَّذِي فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , شَهَادَةُ مُؤْمِنٍ سَبَقَ إِيمَانُهُ قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ فَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ زِيَادَةَ ذِكْرٍ عَلَى حُسْنِ نِيَّةٍ , وَيَكُونُ طَاعَةً مَقْبُولَةً قَالَهَا عَلَى خَلْوَةٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَيَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَدِيعَةً يَرُدُّهَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ , فَيَعْظُمُ قَدْرُهَا , وَيَجِلُّ مَوْقِعُهَا فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَإِنْ كَثُرَتْ , وَذُنُوبِهِ وَإِنْ عَظُمَتْ , وَلِلَّهِ الْفَضْلُ عَلَى عِبَادِهِ يَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ هِيَ آخِرَ كَلَامِهِ فِي الدُّنْيَا.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #281

فَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ السِّرْمَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ : أَنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ , فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ هِيَ شَهَادَةَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنٌ يَسْتَوِي حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوَازِي الْإِيمَانَ شَيْءٌ مِنَ السَّيِّئَاتِ , وَلَا يَرْجُحُ بِهِ , فَيَكُونُ هَذَا مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ سِوَى الْإِيمَانِ سَيِّئَاتِهِ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ الطَّوِيلِ وَالْحَبْسِ عَنِ الْجَنَّةِ , وَالْخَوْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي مُدَّةِ حَبْسِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَمْحِيصًا لِذُنُوبِهِ فَيَخِفُّ ذُنُوبُهُ , وَيُثَقِّلُ مَوَازِينَهُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ , فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الْإِيمَانُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَشِيئَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} , فَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَهُ رَجَّحَ مِيزَانَ حَسَنَاتِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ , وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَذَّبَهُ بِذُنُوبِهِ , وَيُنَجِّيهِ بِإِيمَانِهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ الْمَشِيئَةِ , وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} , وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ الَّتِي هِيَ الْمَشِيئَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْكَافِرِينَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} , فَإِذَا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ وَالْكَافِرُونَ فِي الْمَشِيئَةِ لَمْ تَكُنِ الْمَشِيئَةُ إِلَّا فِي الْمُؤْمِنِينَ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ ,

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ← صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← إسحاق بن أحمد السرماري ← أبو رجاء أحمد بن أبي داود ← فَقَدْ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 281

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #282

nannan

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 282

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #283

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ , عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ ؟ فَصَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ ؟ قَالَ : كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ مَرَّةً عِبَارَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَثْرَةِ وَلَيْسَ عَلَى التَّحْدِيدِ , فَيَكُونُ مَا وَرَاءَ السَّبْعِينَ غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهُ , كَأَنَّهُ يَقُولُ عَنِ الْخَادِمِ أَبَدًا , وَهَذَا فِيمَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ مِنْ سُوءٍ يَأْتِيهِ إِلَيْكَ , وَجِنَايَةٍ يَجْنِيهَا عَلَيْكَ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي هَتْكِ حُرْمَةٍ فِي الدِّينِ , أَوْ جِنَايَةٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ , بَلْ يَجِبُ التَّأْدِيبُ عَلَيْهِ وَالْأَخْذُ بِهِ , كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلِمَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتُهِكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ بِذِكْرِ السَّبْعِينَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ , كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْكَثْرَةِ لَا عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْغَايَةِ , وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} لَيْسَ هَذَا عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْغَايَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ مَرَّةً لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُمْ , أَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ كَافِرُونَ , وَاللَّهُ لَا يَغْفِرُ لِمَنْ كَفَرَ بِهِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عَاتَبَهُ عُمَرُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبُيٍّ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ , قِيلَ لِي {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← عباس الحجري ← أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، ← رشدين بن سعد ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 283

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #284

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَخْبَرَ أَنَّهُ , لَيْسَ قَوْلُهُ : سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَى الْغَايَةِ وَالتَّحْدِيدِ , وَلَكِنْ عَلَى الْكَثْرَةِ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} , هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الطُّوَلِ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الْغَايَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَطْوَلَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَذَابِ , وَعَذَابُ اللَّهِ لِلْكَافِرِينَ لَا غَايَةَ لَهُ , وَلَا نِهَايَةَ طُولًا وَأَلَمًا كَمَا أَنَّ ثَوَابَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ مُدَّةً وَلَذَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} {السجدة) وَقَوْلِهِ {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} {ق).

عُمَرَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سلمۃ بن الفضل ← عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ، ← نصر بن زكريا ← محمد بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 284

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #285

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا السَّرِيُّ بْنُ عِصَامٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَارَكٍ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي السَّمْحِ , عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ,عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ , وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ بَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ , وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ أَصْلَهَا - أَوْ قَالَ - قَعْرَهَا.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ← ابي السمح ← سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ← إبراهيم بن عبد الله بن مبارك ← السري بن عصام ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 285

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #286

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ رِضْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَوْفًلًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} قَالَ : كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا , كُلُّ بَاعٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ , وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} إِنَّ حَلْقَةً مِنْهَا مِثْلُ حَدِيدِ الدُّنْيَا. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ مِثْلُ ذَلِكَ , مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ : أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً.

نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← سُوَيْد ← أحمد بن رضوان ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 286

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #287

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً.

أَبُو سَلَمَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أبو ثابت محمد بن عبد الله ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 287

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #288

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ عَوْنٍ الْوَاسِطِيَّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ,عَنْ حُذَيْفَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَبَ لِسَانِي , فَقَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَقَدْ قَالَ : سَبْعِينَ مَرَّةً , وَقَالَ : أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً , وَقَالَ : مِائَةَ مَرَّةٍ , فَيَدُلُّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالسَّبْعِينَ الْحَدَّ وَالْغَايَةَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا , وَلَكِنَّهُ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ كَثِيرًا.وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا , وَقَالَ فِيهِ سَلْمَانُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ , وَمَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا. وَالْأَخْبَارُ فِي ذِكْرِ السَّبْعِينَ كَثِيرَةٌ , وَأَكْثَرُهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْكَثْرَةِ , لَا إِخْبَارٌ عَنْ نِهَايَةٍ , وَوَجْهُ تَخْصِيصِ السَّبْعِينَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْدَادِ عِنْدَ الْعِبَارَةِ عَنِ الْكَثْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ الْعَدَدَ قَلِيلٌ وَكَثِيرٌ , فَالْقَلِيلُ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ , وَالْكَثْرَةُ الثَّلَاثَةُ فَمَا فَوْقَهَا , وَأَدْنَى الْكَثِيرِ الثَّلَاثَةُ , وَلَيْسَ لِأَقْصَاهُ غَايَةٌ , ثُمَّ الْعَدَدُ أَيْضًا نَوْعَانِ : شَفْعٌ وَوِتْرٌ , وَالشَّفْعُ أَوَّلُ النَّوْعَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} {الفجر) , وَأَوَّلُ الْإِشْفَاعِ اثْنَانِ , وَأَوَّلُ الْأَوْتَارِ الثَّلَاثَةُ , وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ , أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ لَمْ يَخْرُجْ هُنَاكَ عَدَدٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى فِي كِتَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ : الْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَإِنَّمَا الْعَدَدُ جَمَاعَةٌ مُرَكَّبَةٌ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ مَأْخُوذًا مِنَ الْعَوْدِ , كَأَنَّ الْعَدَدَ إِعَادَةُ الْحِسَابِ مَرَّاتٍ , فَيُعَادُ الْوَاحِدُ مَرَّاتٍ فَيَصِيرُ عَدَدًا , فَالشَّفْعُ إِعَادَةُ الْوَاحِدِ مَرَّتَيْنِ , وَالْوِتْرُ إِعَادَتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , هَذَا أَوَّلُ الْأَشْفَاعِ , وَأَوَّلُ الْأَوْتَارِ , وَالْوَاحِدُ وِتْرٌ , وَلَيْسَ مِنْ جِهَةَ الْعَدَدِ , وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ غَيْرُ زَوْجٍ , لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ بِوِتْرٍ مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ , لَكِنْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ فَرْدٌ لَا يَزْدَوِجُ بِشَيْءٍ , كَمَا أَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ , وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , وَالسَّبْعَةُ أَوَّلُ جَمْعِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّوْعَيْنِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَوْتَارًا ثَلَاثَةً , وَأَشْفَاعًا ثَلَاثَةً , فَأَوَّلُ أَشْفَاعِهَا الِاثْنَانِ , ثُمَّ الْأَرْبَعَةُ , ثُمَّ السِّتَّةُ , وَأَوَّلُ أَوْتَارِهَا الثَّلَاثَةُ , ثُمَّ الْخَمْسَةُ , ثُمَّ السَّبْعَةُ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِوِتْرٍ مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ - كَمَا قُلْنَا - فَالسَّبْعَةُ جَمْعُ كَثْرَةِ الْعَدَدِ , وَكَثْرَةِ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا نَوْعَا الْعَدَدِ , ثُمَّ الْعَشَرَةُ كَمَالُ الْحِسَابِ ؛ لِأَنَّ الْآحَادَ مُنْفَرِدٌ كُلُّ عَدَدٍ مِنْهَا بِنَفْسِهِ إِلَى الْعَشَرَةِ , كَقَوْلِهِمُ : اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ إِلَى الْعَشَرَةِ , فَإِذَا جَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَهِيَ إِضَافَةُ الْآحَادِ إِلَى الْعَشَرَةِ , كَقَوْلِهِمُ : اثْنَا عَشَرَ , وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلَى عِشْرِينَ , وَالْعِشْرُونَ تَكْرِيرُ الْعَشَرَةِ مَرَّتَيْنِ , وَثَلَاثُونَ تَكْرِيرُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى مِائَةٍ , وَالْقَوْلُ فِي الْمِائَةِ وَالْعَشَرَاتِ كَالْقَوْلِ فِي الْآحَادِ وَالْعَشَرَةِ , كَذَلِكَ الْأَلْفُ وَلَيْسَ وَرَاءَهُ اسْمٌ لِلْحِسَابٍ , بَلْ هُوَ إِعَادَةُ الْأَلْفِ مَرَّاتٍ وَتَكْرِيرُهُ. فَالسَّبْعُونَ يُجْمَعُ مِنَ الْكَثْرَةِ وَالنَّوْعِ وَالْكَثْرَةِ وَكَمَالِ الْحِسَابِ , وَالْكَثْرَةُ مِنْهُ , وَالنَّوْعَيْنِ مِنَ الْكَمَالِ , وَالْكَثْرَةُ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّهُ عَشْرُ مَرَّاتٍ سَبْعَةٌ فَهُوَ فِي كَمَالِ الْحِسَابِ الَّذِي هُوَ الْعَشَرَةُ كَالسَّبْعَةِ فِي الْآحَادِ , وَالسَّبْعُونَ أَدْنَى الْكَثِيرِ مِنَ الْعَدَدِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ , وَالْأَقْصَى لَا الْغَايَةُ لَهُ , فَعَبَّرَ عَنِ الْكَثِيرِ الَّذِي يُجَاوِزُ الْعَدَدَ بِالسَّبْعِينَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا بُولِغَ فِي الْكَثْرَةِ قَالُوا : سَبْعُمِائَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ {سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ} ثُمَّ قَالَ {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} , فَأَخْرَجَهُ عَنِ الْغَايَةِ وَالنِّهَايَةِ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْحَاجِّ الْمَاشِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ , قِيلَ مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ ؟ قَالَ : كُلُّ حَسَنَةٍ سَبْعُمِائَةٍ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي الْكَثْرَةِ , فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالسَّبْعِمِائَةِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَعْدَادِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ فَإِنَّهَا مَحْدُودَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ , وَذَلِكَ الْعَدَدُ مَحْصُورٌ عَلَى مَا ذُكِرَ مِثْلَ قَوْلِهِ {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} , وَقَوْلِهِ تَعَالَى {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} , وَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} {السجدة) ؛ لِأَنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مُتَنَاهٍ مَعْدُودٌ , فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذِهِ مَسَافَةُ مَا بَيْنَهُمَا نُزُولًا وَصُعُودًا لِمَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ. وَقَوْلُهُ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} {المعارج) , فَهُوَ مَقْصُودُ طُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ ؛ لِأَنَّهُ يَوْمٌ مُتَنَاهٍ , آخِرُهُ دُخُولُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ , وَأَهْلِ النَّارِ النَّارَ , وَالْخُلُودُ فِيهِمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم.ُ حَدِيثٌ آخَرُ.

Previous
232425
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← الزُّهْرِيِّ، ← أَبِي جَهْمٍ ← هِشَامٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ← محمد بن عبد الله بن ثابت الإسناني ← أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن العباسي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 279

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ← عبد الصمد بن الفضل ومحمد بن أبي رجاء ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 280

حُذَيْفَةَ ← أَبِي الْمُغِيرَةِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← عمرو يعني ابن عون الواسطي ← محمد بن الضوء ← أبو العباس أحمد بن سباع

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 288

All Chapters1. Chapter1. Chapter