Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #265

ح نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى , قَالَ حَدَّثَنا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنا وَكِيعٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ , وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ , وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ , وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ , وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ , وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : التَّرْغِيبُ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا , وَالرَّغْبَةُ فِي الْآخِرَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهَا , وَالتَّشْجِيعُ فِي تَرْكِ الدُّنْيَا بِمَعْنَى الْإِنْفَاقِ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ , وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا مِمَّنْ لَيْسَتْ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا , وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخِرَةِ , رُزِقَ الْفَرَاغَ وَالتَّنَعُّمَ وَجَمْعَ الشَّمْلِ , وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا أَيِ الرِّفْقُ فِيهَا وَالْمَهْنَأُ مِنْهَا فَيَكُونُ لَهُ الْمَهْنَأُ دُونَ الشُّغُلِ , وَالرِّفْقُ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ فَهُوَ غَنِيٌّ وَإِنْ عَدِمَ الْقُوتَ , وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى الدُّنْيَا وَأَعْرَضَ عَنِ الْآخِرَةِ شُغِلَ بِمَا لَا يَجْرِي , وَتَعِبَ فِيمَا لَا يُغْنِي عَنْهُ , فَتَزْدَادُ الدُّنْيَا عَنْهُ بُعْدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصِيبُ مِنْهَا إِلَّا الْمَقْدُورَ , وَالْمَقْدُورُ لَا يُغْنِيهِ , وَإِنْ كَثُرَ لِغَلَبَةِ الْحِرْصِ عَلَيْهِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ . تَعَبُ الطَّلَبِ , وَالْخَيْبَةُ فِي التَّعَبِ , فَهُوَ فَقِيرٌ وَإِنْ مَلَكَ الدُّنْيَا. وَالْمَعْنَى الْآخَرُ : تَنْبِيهٌ وَإِرْشَادٌ فِي الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ , وَأَنَّهُ أَسِيرُ الْقُدْرَةِ سَلِيبُ الْقَبْضَةِ , وَإِنَّ أَفْعَالَهُ تَبَعٌ لِفِعْلِ اللَّهِ بِهِ , وَإِنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ بِاللَّهِ تَعَالَى , فَيَكُونُ الْعَبْدُ مَأْخُوذًا عَنْ أَوْصَافِهِ مَصْرُوفًا عَنْ نَظَرِهِ إِلَى أَفْعَالِهِ مُعْتَرِفًا بِعَجْزِهِ , مُقِرًّا بِاضْطِرَارِهِ , عَالِمًا بِضَرُورَتِهِ وَافْتِقَارِهِ , كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّمَا تَكُونُ الْآخِرَةُ هَمَّهُ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الْغَنَاءَ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبِلُ عَلَى الْآخِرَةِ إِلَّا مَنِ اسْتَغْنَى عَنِ الدُّنْيَا , فَإِنَّ الدُّنْيَا حِجَابُ الْآخِرَةِ فَإِذَا رُفِعَ الْحِجَابُ عَنْ بَصَرِ الْقَلْبِ رَأَى الْآخِرَةَ بِعَيْنِ إِيقَانِهِ , وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْآخِرَةِ شُغِلَ عَنِ الدُّنْيَا , صَارَتْ مَرْفُوعَةً مِنْهُ مَتْرُوكَةً عَنْهُ , قَالَ حَارِثَةُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ , إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.فَمَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الدُّنْيَا بِالزُّهْدِ فِيهَا , وَالرَّغْبَةِ عَنْهَا صَارَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ حَرِيصٌ , وَالنَّفْسَ رَاغِبَةٌ , إِمَّا تَرْغَبُ إِلَى الدُّنْيَا أَوْ إِلَى الْآَخِرَةِ , فَإِذَا حُجِبَتْ عَنِ الدُّنْيَا بِالْعُزُوفِ عَنْهَا , وَالِاسْتِغْنَاءِ مِنْهَا افْتَقَرَتْ إِلَى الْآخِرَةِ , وَرَغِبَتْ فِيهَا. قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ : قَدْ زَهِدْتَ فِي الدُّنْيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَنْفُسَنَا تَوَّاقَةٌ تَاقَتْ إِلَى الدُّنْيَا , فَلَمَّا أَصَابَتْهَا تَاقَتْ إِلَى الْآخِرَةِ. فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ الْغَنَاءَ فِي قَلْبِهِ وَجَعَلَ لَهُ , يَسَّرَهُ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا صَارَتْ هِمَّتُهُ الْآخِرَةَ وَمَا قُدِّرَ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا , وَالرِّفْقِ فِيهَا , يَأْتِيهِ فِي رَاحَةٍ مِنْ بَدَنِهِ وَفَرَاغٍ مِنْ سِرِّهِ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : رَاغِمَةٌ , أَيْ تَأْتِيهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا قَلَّ مَا يُؤْتَى طِلَابُهَا إِلَّا بِجَهْدٍ وَطَلَبٍ لَهَا حَثِيثٍ , فَإِذَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَكَأَنَّهَا جَاءَتْ رَاغِمَةً صَاغِرَةً ذَلِيلَةً , وَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَحَجَبَهُ عَنِ الْآخِرَةِ بِمَيْلِهِ إِلَى الدُّنْيَا , صَارَتِ الدُّنْيَا نَصْبَ عَيْنَيْهِ , وَالدُّنْيَا فَقْرٌ كُلُّهَا ؛ لِأَنَّ حَاجَةِ الرَّاغِبِ فِيهَا لَا تَقْتَضِي , فَهِيَ الْعِطَاشُ كُلَّمَا ازْدَادَ شَرَابًا ازْدَادَ عَطَشًا , فَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نُصْبَ عَيْنَيْهِ صَارَ الْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَفَقُرَ سِرُّهُ وَاخْتَلَفَتْ طُرُقُهُ , وَتَشَتَّتَ هِمَّتُهُ , وَتَعِبَ بَدَنُهُ , وَشَرِهَتْ نَفْسُهُ , وَازْدَادَتِ الدُّنْيَا عَنْهُ بُعْدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَّا الْمَقْدُورُ , وَالْمَقْدُورُ مِنْهَا لَا يُغْنِيهِ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ , وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ , وَكُلٌّ لَا يَفُوتُهُ مَقْدُورُهُ مِنَ الدُّنْيَا . نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَحْضِ الْعُبُودِيَّةِ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ أَهَمَّتْهُ الْآخِرَةُ فَلْيَرَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي وَضْعِ الْغَنَاءِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى رَفَضَ الدُّنْيَا , وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخِرَةِ , وَمَنْ أَهَمَّتْهُ الدُّنْيَا فَلْيَفْتَقِرْ إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَإِزَالَةِ الْفَقْرِ مِنْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَالْحِرْصِ مِنْ قَلْبِهِ : وَالتَّعَبِ مِنْ بَدَنِهِ , وَالشُّغُلِ مِنْ قَلْبِهِ. فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَّ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا فِيمَا يَرْضَى بِالْحَمْدِ لَهُ , وَرُؤْيَةِ الْفَضْلِ مِنْ عِنْدِهِ , وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي الثَّبَاتِ عَلَيْهِ , فَقَدْ قَالَ {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} {ق) وَقَالَ {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} {إبراهيم).وَفِيمَا يَكْرَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ َلهُ والِاسْتِعَانَةِ بِهِ فِي نَقْلِ مَا يَكْرَهُ , لَا مَا يُحِبُّ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} {نوح) وَقَالَ تَعَالَى فِي الِاسْتِغَاثَةِ بِهِ {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} {النمل) الْآيَةَ. حَدِيثٌ آخَرُ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يزيد بن أبان وهو الرقاشي ← الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ← وَكِيعٌ، ← هَنَّادٌ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 265

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #266

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَاصَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ , فَوَاصَلُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَاهُمْ وَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ , إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِيَنِي. وَحَدَّثَنَاهُ حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى , قَالَ حَدَّثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , قَالُوا : فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي , إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيَنِي , فَتَكَلَّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الظُّلُولُ وَالْبَيْتُوتَةُ يُعَبِّرَانِ عَنِ الزَّمَانِ كُلِّهِ وَيُخْبِرَانِ بِالدَّوَامِ , وَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَبِّهِ جَمِيعَ نَهَارِهِ وَكُلَّ لَيْلِهِ , فَكَانَ يَقُولُ : أَنَا عِنْدَ رَبِّي أَبَدًا , وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ لَا يَسْتَحْسِرُ وَلَا يَفْتُرُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} {الأنبياء). وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِي مَعَ اللَّهِ وَقْتٌ لَا يَسَعُنِي فِيهِ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ : وَقْتِي كُلُّهُ مَعَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي وَأَبِيتُ , وَمَنْ كَانَ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْأَغْيَارِ إِلَيْهِ طَرِيقٌ , وَلَا لِلْخَلْقِ بِمَعْنَى الْإِشْرَافِ نَظَرٌ وَتَحْدِيقٌ , فَإِنَّمَا رَبَطَ الْخَلْقَ بِظَاهِرِهِ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ آدَابَ الشَّرِيعَةِ وَأَوْصَافَ الْعُبُودِيَّةِ بِمَوَافَقَةِ الْجِنْسِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْخَلْقِ الْأَخْذُ عَنِ الْوَسَايِطِ الَّذِينَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} {الكهف) , وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} {الفرقان).أَخْبَرَ أَنَّ ظَوَاهِرَ الْأَنْبِيَاءِ بِأَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ وَبِنْيَتَهُمْ بِنْيَةُ الْبَشَرِيَّةِ , تَعْتَرِيهَا حَوَادِثُ نُعُوتِ الْإِنْسَانِيَّةِ , وَيَتَطَرَّقُهَا آفَاتُ الْحَدَثِ , وَمقَايقهم الَّتِي هِيَ بَوَاطِنُهُمُ مَحْمُولَةٌ بِالِاسْتِظْهَارِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَأَوْصَافِ الْحَقِّ , فَلَا يَقْدَحُ فِيهَا عَجْزُ الْبَشَرِيَّةِ , وَضَعْفُ الْإِنْسَانِيَّةِ , فَهِيَ مَحْمُولَةٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنَ الْحَقِّ جَلَّ اسْمُهُ عَنْ طُرُوقِهِ عَلَيْهَا , وَمَعْصُومَةٌ عَنْ تَأْثِيرِ أَوْصَافِ الْحَدَثِ فِيهَا مِنْ ضِعْفٍ وَجُوعٍ , وَعَطَشٍ أَوْ فُتُورِ سَهَرٍ أَوْ حَجَبَةٍ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : لَا يَنَامُ قَلْبِي وَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ , لِنَعْلَمَ أَنَّ حَقِيقَتَهُ قَائِمَةٌ بِأَوْصَافِ الْحَقِّ لِلْحَقِّ , وَظَاهِرُهُ عَلَى صِفَةِ الْبَشَرِيَّةِ لِلْخَلْقِ , فَكُلُّ صِفَةٍ ظَهَرَتْ فِي نَبِيِّهِ وَظَاهِرِ نَعْتِهِ جَرَتْ عَلَى إِنْسَانِيَّتِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَخْشَى النَّاسَ} {الأحزاب) , وَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ}. وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌّ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ وَرَبْطُهُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ , وَسَهْوُهُ فِي صَلَاتِهِ , وَسَائِرُ أَحْوَالِهِ الَّتِي شَبَهَ ذَلِكَ مِنْهُ حَظَّ الْأَغْيَارِ مِنْهُ وَنَصِيبَ الْخَلْقِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أُقِيمَ مَقَامَ التَّأْدِيبِ فِعْلًا وَقَوْلًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} {النجم) , وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} {الأنفال). فَأَضَافَ اللَّهُ تَعَالَى أَفْعَالَهُ وَأَقْوَالَهُ إِلَى نَفْسِهِ , وَجَعَلَ أَخْلَاقَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَافَهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} , وَقَالَ {إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} {القلم) , قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ يَرْضَى بِرِضَاهُ وَيَسْخَطُ بِسَخَطِهِ. يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا} {الأحزاب). أَخْبَرَ أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ يُصِيبُ الْخَلْقَ , وَقُدْوَةُ الْأُمَّةِ , قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ حِينَ شَكَا إِلَيْهِ ذَرَبَ لِسَانِهِ : أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ , فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #267

ح أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعِ بْنِ الْوَضَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ قَالَ : حَدَّثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ عَوْنٍ الْوَاسِطِيَّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَبَ لِسَانِي , فَقَالَ : أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ , فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَظَاهِرُ الْأَنْبِيَاءِ مَرْآةٌ لِلْخَلْقِ , يُبْصِرُونَ فِيهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ , وَبَوَاطِنُهُمْ فِي حُجُبِ الْغَيْبِ عِنْدَ رَبِّهِمْ , لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُ مِثْلَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

حُذَيْفَةَ ← أَبِي الْمُغِيرَةِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← عمرو يعني ابن عون الواسطي ← محمد بن الضوء ← أحمد بن سباع بن الوضاح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 267

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #268

ح أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ غَيْرَ ثَلَاثٍ , قَوْلِهِ : إِنِّي سَقِيمٌ , وَقَوْلِهِ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا , وَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ نَزَلَ فِي أَرْضِ جَبَّارٍ , فَأُتِيَ الْجَبَّارُ فَقِيلَ : قَدْ نَزَلَ هَا هُنَا رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ , فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ قَالَ : أُخْتِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← هِشَامٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ← الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ، ← أبو عبد الله محمد بن موسى

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 268

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #269

وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بُلَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثًا.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدُّ الْكَذِبِ مَا كَانَ مَخْبَرُهُ بِخِلَافِ خَبَرِهِ , وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : إِنِّي سَقِيمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ حَالِهِ قَبْلَ بَيَانِ مَا ظَهَرَ لَهُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوْكَبِ , فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهَا مُسْتَدِلًّا وَالْمُسْتَدِلُّ بَيْنَ أَمْرَيْنِ حَتَّى يَقَعَ اسْتِدْلَالُهُ عَلَى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ , فَكَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَتَرَدَّدُ بَيْنَمَا يَدَّعِيهِ قَوْمُهُ وَبَيْنَمَا عَرَفَهُ بِفِطْرَتِهِ , فَكَانَ يَتَبَيَّنُ تَحْقِيقَ مَا عَرَفَهُ بِالْفِطْرَةِ مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ الْعَقْلِ , وَلَمْ يَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , وَأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ دَلِيلَ الْمُحَاجَّهِ لِقَوْمِهِ , وَإِزَالَةَ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ الَّتِي تَهْجِسُ فِي الْخَوَاطِرِ , وَلَمْ يَكُنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ فَعَبَّرَ عَنْ ضَعْفِهِ فِي اسْتِدْلَالِهِ بِالسَّقَمِ , وَقَدْ يُقَالُ لِلْعِلَّةِ إِذَا لَمْ تَطَّرِدُ فِي مَعْلُولَاتِهَا هَذِهِ : عَلَيَّ سَقِيمَةٌ , أَيْ ضَعِيفَةٌ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ قَوْمٍ شَكُّوا فِيمَا آَتَاهُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قِيلَ : الشَّكُّ , وَالشَّكُّ ضَعْفٌ , فَكَانَ ضَعْفُ هَؤُلَاءِ مِنْ جِهَةِ الشَّكِّ , وَضَعْفُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ طَرِيقِ الْمُحَاجَّةِ , فَآتَاهُ اللَّهُ دَلَائِلَ الْمُحَاجَّةِ بِالْكَوْكَبِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِمَا نَصَّ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ {لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} {الأنعام) , وَقَوْلِهِ {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} {الأنعام). فَلَمَّا تَمَّتِ الْحُجَّةُ لَهُ فِي أُفُولِ الشَّمْسِ وَآثَارِ الْحَدَثِ فِيهَا , وَاسْتَحْكَمَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى حُدُوثِ مَا دُونَ اللَّهِ , وَعَلَى قِدَمِ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ وَتَعَالِيهِ مِنْ أَوْصَافِ الْحُدُوثِ بِقَوْلِهِ {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} {الأنعام) الْآَيَةَ نَادَاهُمْ بِالْخِلَافِ لَهُمْ لَمَّا اسْتَحْكَمَتْ لَهُ دَلَائِلُ الْعَقْلِ , وَآلَةُ الْحِجَاجِ , فَعِنْدَهَا قَالَ {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ} {الأنعام) , وَقَالَ {إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} فَحَاجُّوهُ فِي حُجَّتِهِمْ , فَهَذَا قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} {الصافات). وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ عَلَّقَ فِعْلَ كَبِيرِهِمْ بِكَوْنِ النُّطْقِ مِنْهُ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنْ كَانَ كَبِيرُهُمْ يَنْطِقُ , وَهَذِهِ الْأَصْنَامُ يَنْطِقُونَ فَهُوَ فِعْلُ كَبِيرِهِمْ , فَهَذَا عَلَى التَّبْكِيتِ , لِقَوْلِهِ إِنَّ الَّذِي لَا امْتِنَاعَ لَهُ عَنْ كُرْهٍ , وَلَا نُطْقَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ عَمَّنْ فَعَلَ بِهِ كَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا يُعْبَدُ وَرَبًّا يُرْجَى ؟ فَقَالُوا {إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} {الأنبياء) فَهُوَ فِعْلُ كَبِيرِهِمْ , وَهَذَا صِدْقٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَخْبَرَهُ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِ خَبَرِهِ , لِأَنَّ الْأَصْنَامَ لَمْ يَكُونُوا يَنْطِقُونَ.وَقَوْلُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِسَارَةَ : أُخْتِي , يَعْنِي فِي الْإِسْلَامِ , وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُفَسَّرٌ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ : مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ ؟ قَالَ : أُخْتِي قَالَ : اذْهَبْ فَأَرْسِلْ بِهَا , فَأَتَى سَارَةَ قَالَ : إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْكِ , فَأَخْبَرْتُهُ إِنَّهَا أُخْتِي , فَلَا تُكَذِّبِينِي عِنْدَهُ , فَإِنَّكَ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُكَ وَغَيْرِي هَذَا كُلُّهُ لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ أَوَّلًا فَأَخْبَرَ أَنَّهَا أُخْتُهُ فِي الدِّينِ وَصَدَقَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} {الحجرات). فَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا ثَلَاثًا , أَيْ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى صُورَةِ الْكَذِبِ إِلَّا هَذِهِ الثَّلَاثِ , فَإِنَّهَا عَلَى التَّوَهُّمِ مِنَ السَّامِعِ أَنَّهَا كَذِبَاتٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ كَذَلِكَ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَبَاتٍ , وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ فِي الدَّفْعِ عَنِ الدِّينِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعْصِيَةً , وَلَكِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً. فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا , وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ , وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #270

حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ , قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْكَذِبَ يَحِلُّ فِي الْحَرْبِ , وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا , وَالدَّفْعِ عَنِ الدِّينِ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ , وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ مِنْ جِهَةِ الدَّفْعِ عَنِ الدِّينِ , وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ , كُلُّ ذَلِكَ يُمَاحِلُ بِهِ عَنِ اللَّهِ , فَهَذَا الْكَذِبُ حَلَالٌ.

أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ← شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ← ابْنُ1 خُثَيْمٍ ← سُفْيَانَ، ← بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو أَحْمَدَ ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن فتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 270

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #271

حَدَّثَنَا نَصْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ : اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ , فَيَأْتُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ : إِنِّي كَذَبْتُ كَذِبَاتٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْهَا كَذْبَةُ إِلَّا مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِينِ اللَّهِ , فَهَذَا كَذِبٌ حَلَالٌ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أَبِي نَضْرَةَ، ← ابْنِ جُدْعَانَ ← سُفْيَانَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أَبُو عِيسَى ← نَصْرٌ:

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 271

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #272

ح حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَوْ غَيْرَهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ زَوْجًا آخَرَ ثُمَّ يَمُوتُ , لِمَنْ هِيَ ؟ قَالَ : لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ← سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 272

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #273

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ , فَقَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ لِآخِرِ زَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ , وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ , وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ , أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا , فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا , وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ , أَعْنِي لَوْلَا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا , فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا , فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ : لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} {القلم) , وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ. فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّائِلَةِ : لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا أَيْ أَنْتِ لِي فِي الْآخِرَةِ , كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا , وَلِلْأُخْرَى : هِيَ لِآخِرِ زَوْجِهَا كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا : أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ زَوْجًا سِوَاهُ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} {الأحزاب) وَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} {الأحزاب) , فَإِذَا كَانَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا , وَآخِرُ أَزْوَاجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ لَا الْمَوْتُ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #274

حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَتَاقِ , وَلَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا أَبْغَضَ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ مِمَّا يُبْغِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ إِلَّا عَنْ بَأْسٍ , فَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ كَانَ ذَلِكَ لِسُوءِ خُلُقٍ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَقِلَّةِ مُدَارَاةٍ , فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْخُلُقِ كَانَتْ فِيهِ مَرَارَةٌ مَعَ امْرَأَتِهِ فَيَسْتَمْتِعُ بِهَا وَيَتَحَمَّلُ سُوءَ خُلُقِهَا , فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ , يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا.

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← مَكْحُولٌ ← حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 274

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #275

ح نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَمِّهِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا , وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ. فَأَخْبَرَ أَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يَسْتَمْتِعُ بِالْمَرْأَةِ يَتَحَمَّلُ مَا يَكُونُ مِنْهَا مِنَ الِاعْوِجَاجِ , يَكُونُ ذَلِكَ بِالْمُدَارَاةِ , وَحُسْنِ الْخُلُقِ , فَإِذَا حَسُنَ خُلُقُ الرَّجُلِ لَا يَكَادُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ إِلَّا الْمَوْتُ , أَنْ يَمُوتَ عَنْهَا فَيَكُونَ آخِرَ أَزْوَاجِهَا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا مَعَهَا فَيَتَّفِقُ الْخَبَرَانِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَمِّہٖ ← ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 275

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #276

ح أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْفَلِقُ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِهِ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا مَنْ يُفْتَحُ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَا فَخْرَ , فَآتِي فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ فَيُفْتَحُ لِي فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ , قُلْ تُسْمَعْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهُ , فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي , فَيَقُولُ :اذْهَبْ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ , فَأَذْهَبُ فَأُمِيِّزُ وَأُدْخِلُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ أَرْجِعُ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهُ , فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي , فَيَقُولُ : اذْهَبْ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إِيمَانًا فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ , فَأَذْهَبُ فَأُمَيِّزُ فَأُدْخِلُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ , ثُمَّ يَبْقَى قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا , فَيَقُولُ لَهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : وَعِزَّتِي وَجَبَرُوتِي , وَعُلُوِّ مَكَانِي لَا أَدَعُ أَحَدًا كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجْتُهُ مِنَ النَّارِ , فَيُخْرِجُهُمْ فَيَجْعَلُهُمْ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ هَلْ تَرَوْنَ مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا اصْفَرَّ , وَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا اخْضَرَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ , فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ فِي الْبَادِيَةِ , ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ , فَيَقُولُ : لَا تَقُولُوا الْجَهَنَّمِيُّونَ وَلَكِنْ قُولُوا : هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَعْنَى تَخْصِيصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} {غافر) , وَلِلَّهِ تَعَالَى الْمُلْكُ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدِ ادَّعَى قَوْمٌ الْمُلْكَ فِي الدُّنْيَا , وَيَوْمَئِذٍ لَا مُدَّعِي , كُلٌّ قَدْ أَذْعَنَ وَانْقَادَ , وَزَالَ مُلْكُ كُلِّ ذِي مُلْكٍ , فَلَا أَحَدَ يَقُولُ : أَنَا مَلِكٌ , كَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا سُؤْدُدَ لِأَحَدٍ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي يَفْزَعُ إِلَيْهِ الْقَوْمُ إِذَا أَصَابَتْهُمْ نَائِبَةٌ أَوْ حَلَّ بِهِمْ أَمْرٌ لَا يَقُومُونَ بِهِ , فَيَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ , وَيَقُومُ بِأَسْبَابِهِمْ , وَيَتَحَمَّلُ الْحَمَالَةَ عَنْهُمْ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ , وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ النَّاسِ خَادِمُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِيهِمْ مُؤَنَهُمْ , وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَهُ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا , وَأَنَا شَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا , وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أُبْلِسُوا وَلَا فَخْرَ.

Previous
222324
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 266

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← أَيُّوبَ ← جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← سَعِيدُ بْنُ بُلَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 269

عَطِیَّۃَ بْنِ قَیْسٍ، ← أَبِي بَکْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ← نصر بن زكريا ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 273

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 276

All Chapters1. Chapter1. Chapter