Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh

816 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #36

36 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،قَالَ: بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا حِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أُخَرِّجْ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمُقَطَّعَات؛ لأَنَّ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ عِلْمَ هَذَا لاَ يُدْرَكُ إِلاَّ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتُ أَحْتَجُّ فِي شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ خَالِقِي عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ بِمَا هُوَ مَسْطُورٌ فِي الْكِتَابِ أَوْ مَنْقُولٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحة الثَّابِتَةِ أَقُولُ وَبِاللهِ تَوْفِيقِي،(1/60)وَإِيَّاهُ اسْتَرْشِدُ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ الَّذِي هُوَ مُثْبَتٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ أَنَّ لَهُ وَجْهًا، وَصَفَهُ بِالْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَالْبَقَاءِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلا: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} وَنَفَى رَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ عَنْ وَجْهِهِ الْهَلاَكَ فِي قَوْلِهِ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} وَزَعَمَ بَعْضُ جَهَلَةِ الْجَهْمِيَّةِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الآيَةَ نَفْسَهُ، الَّتِي أَضَافَ إِلَيْهَا الْجَلاَلَ، بِقَوْلِهِ: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} وَزَعَمَتْ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ: ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، لاَ الْوَجْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَقُولُ وَبِاللهِ تَوْفِيقِي: هَذِهِ دَعْوَى، يَدَّعِيهَا جَاهِلٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وعلا قَالَ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكِ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ}.(1/61)فَذُكِرَ الْوَجْهُ مَضْمُومًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، مَرْفُوعًا، وَذُكِرَ الرَّبُّ بِخَفْضِ الْبَاءِ بِإِضَافَةِ الْوَجْهِ، وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: {ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} مَرْدُودًا إِلَى ذِكْرِ الرَّبِّ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ لَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ: ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ مَخْفُوضًا، كَمَا كَانَ الْبَاءُ مَخْفُوضًا فِي ذِكْرِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلاَ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ}، فَلَمَّا كَانَ الْجَلاَلُ وَالإِكْرَامُ فِي هَذِهِ الآيَةِ صِفَةً لِلرَّبِّ، خُفِضَ ذِي خَفْضَ الْبَاءِ الَّذِي ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: {رَبِّكَ}، وَلَمَّا كَانَ الْوَجْهُ فِي تِلْكَ الآيَةِ مَرْفُوعَةً، الَّتِي كَانَتْ صِفَةُ الْوَجْهِ مَرْفُوعَةً، فَقَالَ: {ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} فَتَفَهَّمُوا يَاذَوِي الْحِجَا هَذَا الْبَيَانَ، الَّذِي هُوَ مَفْهُومٌ فِي خِطَابِ الْعَرَبِ، وَلاَ تَغَالَطُوا فَتَتْرُكُوا سَوَاءَ السَّبِيلِ، وَفِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ دَلاَلَةٌ أَنَّ وَجْهَ اللهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ، صِفَاتُ الذَّاتِ، لاَ أَنَّ وَجْهَ اللهِ هُوَ: اللَّهُ، وَلاَ أَنَّ وَجْهَهُ غَيْرُهُ، كَمَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ، لأَنَّ وَجْهَ اللهِ لَوْ كَانَ اللَّهَ لَقُرِئَ: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكِ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ(1/62)فَمَا لِمَنْ لاَ يَفْهَمُ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَوَضْعَ الكتب عَلَى عُلَمَاءِ أَهْلِ الآثَارِ الْقَائِلِينَ بِكِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللهِ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَمُتَّبِعِي الآثَارِ، الْقَائِلِينَ بِكِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُثْبِتِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صِفَاتِهِ مَا وَصَفَ اللَّهُ نَفْسَهُ بِهِ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ الْمُثْبَتِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولاً إِلَيْهِ مُشَبِّهَةً، جَهْلاً مِنْهُمْ بِكِتَابِ رَبِّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، الَّذِينَ بِلُغَتِهِمْ خُوطِبْنَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ذِكْرِ وَجْهِ رَبِّنَا بِمَا فِيهِ الْغِنْيَةُ وَالْكِفَايَةُ، وَنُزِيدُ شَرْحًا، فَاسْمَعُوا الآنَ أَيُّهَا الْعُقَلاَءُ، مَا نَذْكُرُ مِنْ جِنْسِ اللُّغَةِ السَّائِرَةِ بَيْنَ الْعَرَبِ، هَلْ يَقَعُ اسْمُ الْمُشَبِّهَةِ عَلَى أَهْلِ الآثَارِ وَمُتَّبِعِي السُّنَنِ؟.(1/63)نَحْنُ نَقُولُ: وَعُلَمَاؤُنَا جَمِيعًا فِي جَمِيعِ الأَقْطَارِ: إِنَّ لِمَعْبُودِنَا عَزَّ وَجَلَّ وَجْهًا كَمَا أَعْلَمَنَا اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، فَذَوَّاهُ بِالْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، وَحَكَمَ لَهُ بِالْبَقَاءِ، وَنَفَى عَنْهُ الْهَلاَكَ، وَنَقُولُ: إِنَّ لِوَجْهِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالْبَهَاءِ مَا لَوْ كَشَفَ حِجَابَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، مَحْجُوبٌ عَنْ أَبْصَارِ أَهْلِ الدُّنْيَا، لاَ يَرَاهُ بَشَرٌ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ. وَنَقُولُ: إِنَّ وَجْهَ رَبِّنَا الْقَدِيمِ لم يَزَال بالباقي الذي لا يزال، فَنَفَى عَنْهُ الْهَلاَكَ وَالْفَنَاءَ، وَنَقُولُ: إِنَّ لِبَنِي آدَمَ وُجُوهًا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْهَلاَكَ والفناء، وَنَفَى عَنْهَا الْجَلاَلَ وَالإِكْرَامَ غَيْرَ مَوْصُوفَةٍ بِالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالْبَهَاءِ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ تُدْرِكُ وُجُوهُ بَنِي آدَمَ أَبْصَارَ أَهْلِ الدُّنْيَا، لاَ تُحْرَقُ لأَحَدٍ شَعْرَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، لِنَفْيِ السُّبُحَاتِ عَنْهَا، الَّتِي بَيَّنَهَا نَبِيُّنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَجْهِ خَالِقِنَا. وَنَقُولُ: إِنَّ وُجُوهَ بَنِي آدَمَ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ، لَمْ تَكُنْ، فَكَوَّنَهَا اللَّهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَخْلُوقَةً، أَوْجَدَهَا بَعْدَ مَا كَانَتْ عَدَمًا، وَإِنَّ جَمِيعَ وُجُوهِ بَنِي آدَمَ فَانِيَةٌ غَيْرُ بَاقِيَةٍ، تَصِيرُ جَمِيعًا مَيْتًا، ثُمَّ تَصِيرُ رَمِيمًا، ثُمَّ يُنْشِئُهَا اللَّهُ بَعْدَ مَا قَدْ صَارَتْ رَمِيمًا، فَتَلْقَى مِنَ النُّشُورِ وَالْحَشْرِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ خَالِقِهَا فِي الْقِيَامَةِ، وَمِنَ الْمُحَاسَبَةِ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَكَسْبِهُ فِي الدُّنْيَا مَا لاَ يَعْلَمُ صِفَتَهُ غَيْرُ الْخَالِقِ الْبَارِئِ.(1/64)ثُمَّ تَصِيرُ إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ مُنَعَمَّةً فِيهَا، أَوْ إِلَى النَّارِ مُعَذَّبَةً فِيهَا، فَهَلْ يَخْطِرُ يَا ذَوِي الْحِجَا بِبَالِ عَاقِلٍ مُرَكَّبٍ فِيهِ الْعَقْلُ، يَفْهَمُ لُغَةَ الْعَرَبِ، وَيَعْرِفُ خِطَابَهَا، وَيَعْلَمُ التَّشْبِيهَ، أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ شَبِيهٌ بِذَاكَ الْوَجْهِ؟ وَهَلْ هَاهُنَا أَيُّهَا الْعُقَلاَءُ، تَشْبِيهُ وَجْهِ رَبِّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي هُوَ كَمَا وَصَفْنَا وَبَيَّنَا صِفَتَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِتَشْبِيهِ وُجُوهِ بَنِي آدَمَ، الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَوَصَفْنَاهَا؟ غَيْرُ اتِّفَاقِ اسْمِ الْوَجْهِ، وَإِيقَاعِ اسْمِ الْوَجْهِ عَلَى وَجْهِ بَنِي آدَمَ، كَمَا سَمَّى اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهًا، وَلَوْ كَانَ تَشْبِيهًا مِنْ عُلَمَائِنَا لَكَانَ كُلُّ قَائِلٍ: أَنَّ لِبَنِي آدَمَ وَجْهًا، وَلِلْخَنَازِيرِ وَالْقِرَدَةِ، وَالْكِلاَبِ، وَالسِّبَاعِ، وَالْحَمِيرِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَيَّاتِ، وَالْعَقَارِبِ، وُجُوهًا، قَدْ شَبَّهَ وُجُوهَ بَنِي آدَمَ بِوُجُوهِ الْخَنَازِيرِ وَالْقِرَدَةِ، وَالْكِلاَبِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذَكَرْتُ. وَلَسْتُ أَحْسَبُ أَنَّ أعْقَلَ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ عِنْدَ نَفْسِهِ، ولَوْ قَالَ لَهُ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيْهِ: وَجْهُكَ يُشْبِهُ وَجْهَ الْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ، وَالْكَلْبِ، وَالدُّبِّ، وَالْحِمَارِ، وَالْبَغْلِ وَنَحْوَ هَذَا إِلاَّ غَضِبَ، وإلا خَرَجَ مِنْ سُوءِ الأَدَبِ فِي الْفُحْشِ من الْمِنْطَقِ مِنَ الشَّتْمِ لِلْمُشَبَّهِ وَجْهِهِ بِوَجْهِ مَا ذَكَرْنَا، وَلَعَلَّهُ بَعْدُ يَقْذِفُهُ، وَيَقْذِفُ أَبَوَيْهِ. وَلَسْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عَاقِلاً يَسْمَعُ هَذَا الْقَائِلَ الْمُشَبِّهَ وَجْهَ ابْنَ آدَمَ بِوُجُوهِ مَا ذَكَرْنَا إِلاَّ وَيَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ، وَالزُّورِ، وَالْبَهْتِ أَوْ بِالْعَتَهِ، وَالْخَبَلِ،

مُّجَاھِدٍ ← أَبِي بِشْرٍ، ← هُشَيْمٌ، ← أسد ← بحر بن نصر

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 36

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #36

nan36 - بَابُ صِفَةِ تَكَلُّمِ اللهِ بِالْوَحْيِ وَشِدَّةِ خَوْفِ السَّمَاوَاتِ مِنْهُ، وَذِكْرِ صعقة أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَسُجُودِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 36

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #37

nan37 - بَابٌ مِنْ صِفَةِ تَكَلُّمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الوحي وَالْبَيَانِ أَنَّ كَلاَمَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُشْبِهُ كَلاَمَ الْمَخْلُوقِينَ، لأَنَّ كَلاَمَ اللهِ كَلاَمٌ مُتَوَاصِلٌ، لاَ سَكْتَ بَيْنَهُ، وَلاَ سَمْتَ، لاَ كَكَلاَمِ الآدَمِيِّينَ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ كَلاَمِهِمْ سَكْتٌ وَسَمْتٌ، لاِنْقِطَاعِ النَّفَسِ أَوِ التَّذَاكُرِ، أَوِ الْعِيِّ، مُنَزَّه اللَّهُ مُقَدَّسٌ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 37

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #37

nan37 - وَفِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ، رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ،(1/78)قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنْ كَانَ الْمُقْسِطُ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا جَلَّ وَعَلاَ وَبَارِئُنَا الْحَلِيمُ جَلَّ رَبُّنَا، وَسَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَلِيمًا، فَقَالَ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ}، وَأَعْلَمَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، فَقَالَ فِي وَصْفِهِ: {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}، وَاللَّهُ الشَّكُورُ وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ الشَّكُورَ، فَقَالَ: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}، فَسَمَّى اللَّهُ الْقَلِيلَ مِنْ عِبَادِهِ الشَّكُورَ. وَاللَّهُ الْعَلِيُّ، وَقَالَ فِي مَوَاضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: يَذْكُرُ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَذَا الاِسْمِ كَثِيرٌ مِنَ الآدَمِيِّينَ. لَمْ نَسْمَعْ عَالِمًا وَرِعًا، زَاهِدًا فَاضِلاً فَقِيهًا، وَلاَ جَاهِلاً أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِ الآدَمِيِّينَ تَسْمِيَةَ ابْنِهِ عَلِيًّا، وَلاَ كَرِهَ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَا الاِسْمَ لِلآدَميِّينَ، قَدْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاسْمِهِ، حِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِ فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا.(1/79)وَاللَّهُ الْكَبِيرُ، وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَعَلَى الرَّئِيسِ، وَعَلَى كُلِّ عَظِيمٍ وَكَثِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْلَ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِلْمَلِكِ: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا}. - وَقَالَتِ الْخَثْعَمِيَّةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا تَسْمِيَتَهَا أَبَاهَا كَبِيرًا، وَلاَ قَالَ لَهَا: إِنَّ الْكَبِيرَ اسْمٌ مِنْ أَسَامِي اللهِ تَعَالَى، وَفِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}،(1/80)- وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ الْكَرِيمُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْكَرِيمِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}، فَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ الأَنْبِيَاءِ كَرِيمًا. وَاللَّهُ الْحَكِيمُ، وَسَمَّى كِتَابَهُ حَكِيمًا، فَقَالَ: {الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}، وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ يُسَمُّونَ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، إِذِ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ آتَاهُ الْحِكْمَةَ، فَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ}، وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ: قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ، وَيَقُولُونَ: فُلاَنٌ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ. وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ الشَّهِيدُ، وَسَمَّى الشُّهُودَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْحُقُوقِ شُهُودًا، فَقَالَ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}، وَقَالَ أَيْضًا: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا}. ,(1/81)وَسَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمِيعُ أَهْلِ الصَّلاَةِ الْمَقْتُولَ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدًا وَاللَّهُ الْحَقُّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}، وَقَالَ: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ}، وَقَالَ: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ}، وَقَالَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ}، وَقَالَ: {وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ}، وَقَالَ: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}، وَقَالَ: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ}، وَقَالَ: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ}، وَقَالَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}، وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}(1/82)فَكُلُّ صَوَابٍ وَعَدْلٍ فِي حُكْمٍ وَ فَعْلٍ وَنُطْقٍ: فَاسْمُ الْحَقِّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْحَقِّ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمْتنع أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْحَقِّ عَلَى كُلِّ عَدْلٍ وَصَوَابٍ وَاللَّهُ الْوَكِيلُ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}، وَالْعَرَبُ لاَ تُمَانِعُ بَيْنَهَا مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ بَنِي آدَمَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ جَابِرٍ قَدْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى وَكِيلِي بِخَيْبَرَ، وَفِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي مُخَاطَبَتِهَا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا أَعْلَمَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، قَالَتْ: وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي شَيْئًا، وَأَنَّهَا استقلَّتْ مَا أَعْطَاهَا وَكِيلُ زَوْجِهَا. وَالْعَجَمُ - أَيْضًا - يُوقِعُونَ اسْمَ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ الآدَمِيِّينَ، كَإِيقَاعِ الْعَرَبِ سَوَاءً، وَأَعْلَمَ اللَّهُ: أَنَّهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، فِي قَوْلِهِ: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوَالِي عَلَى الْعَصَبَةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.(1/83)قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ فِي فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَمَّا اشْتَجَرَ جَعْفَرٌ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ: قَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوْلَى، أَيْضًا عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ، كَمَا يقع اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى فَكُلُّ مُعْتَقٍ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَوْلَى، وَيَقَعُ عَلَى الْمُعْتَقِ اسْمُ مَوْلَى. وَقَالَ فِي صلى الله عليه وسلم في خَبَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَقَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ، ثُمَّ رَسُولُهُ، ثُمَّ جَمِيعُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، وَاللَّهُ جل وعلا(1/84)الْوَلِيُّ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيًّا، فَقَالَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} الآيَةُ. فَسَمَّى اللَّهُ هَؤُلاَءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْضًا، الَّذِينَ وَصَفَهُمْ فِي هذه الآيَةِ: أَوْلِيَاءَ، الْمُؤْمِنِينَ، وَأَعْلَمَنَا، أَيْضًا، رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}. وَاللَّهُ - عز وجل - الْحَيُّ، وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى كل ذِي رُوحٍ، قَبْلَ قَبْضِ النَّفْسِ وَخُرُوجِ الرُّوحِ مِنْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}، وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى الْمُوتَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ. وَاللَّهُ الْوَاحِدُ، وَكُلُّ مَا لَهُ عَدَدٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمُوتَانِ، فَاسْمُ الْوَاحِد قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ مِنْهُ، إِذَا عُدَّ قِيلَ: وَاحِدٌ، وَاثْنَانِ، وَثَلاَثَةٌ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْعَدَدُ إِلَى مَا انْتُهِيَ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ(1/85)مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ قِيلَ: هَذَا وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ: هَذَا الْوَاحِدُ: صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، لاَ تمانع بين الْعَرَبُ فِي إِيقَاعِ اسْمِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ الْوَالِي، وَكُلُّ مَنْ لَهُ وِلاَيَةٌ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْمُ الْوَالِي وَاقِعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلاَةِ مِنَ الْعَرَبِ وَخَالِقُنَا - عز وجل - التَّوَّابُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا}، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ جَمِيعَ مَنْ تَابَ مِنَ الذُّنُوبِ تَوَّابًا، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}، وَمَعْقُولٌ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنَّ هَذَا الاِسْمَ الَّذِي هُوَ اسْمُ اللهِ، لَيْسَ هُوَ عَلَى مَعْنَى مَا سَمَّى اللَّهُ التَّائِبِينَ بِهِ، لأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَطَايَا، وَجَلَّ رَبُّنَا وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ اسْمُ التَّوَّابِ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي خبر الله أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَعْبُودُنَا - عز وجل - الْغَنِيُّ، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}، وَاسْمُ الْغَنِيِّ قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَالِ، قَالَ جَلَّ وَعَلاَ ذِكْرُهُ: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وَقَالَ: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْثِهِ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ: أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.(1/86)وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَمَر

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #38

38 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لأَحَدٍ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهًا أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.(1/91)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← اللَّيْثُ ← شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ،

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 38

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #38

38 - بَابُ صِفَةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبَيَانُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَسْمَعُ بِالْوَحْيِ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ، صَوْتًا كَصَلْصَلَةِ الْجَرَسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ:قَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ بَعْضَ طُرُقِ الْخَبَرِ فِي كِتَابِ صِفَةِ نُزُولِ الْقُرْآنِ.

بَابُ صِفَةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ وَالْبَيَانُ

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 38

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #39

nan39 - بَابٌ البيان أنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ يُكَلِّمُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ تُرْجُمَانٍ يَكُونُ بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ عِبَادِهِ بِذِكْرِ لَفْظٍ عَامٍ مُرَادُهُ خَاصٌّ.

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 39

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #39

39 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ سَوَاءًقَالَ: إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.(1/91)

الرَّبِيعُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ سَوَاءً

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 39

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #40

40 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ يَقُلْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.(1/92)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← أَبُو مُوسَی مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّی

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 40

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #40

nan40 - بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَا يُكَلِّمِ بِهِ الْخَالِقُ جَلَّ وَعَلاَ عِبَادَهُ مِمَّا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ مِنْ غَيْرِ ترجمان يَكُونُ بَيْنَ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ وَالْبَيَانُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَلِّمُ الْكَافِرَ وَالْمُنَافِقَ أَيْضًا تَقْرِيرًا وَتَوْبِيخًا.

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 40

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #41

nan41 - بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ الشَّافِي لِصِحَّةِ مَا تَرْجَمْت الْبَاب قَبْلَ هَذَا أنَّ اللَّهَ جَلَّ ذكره يُكَلِّمُ الْكَافِرَ وَالْمُنَافِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقْرِيرًا وَتَوْبِيخًا وَذِكْرِ إِقْرَارِ الْكَافِرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِكُفْرِهِ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ إِقْرَارُهُ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَظُنُّ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُ مُلاَقٍ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ غَيْرَ موقن فِي الدُّنْيَا، غَيْرَ مُصَدِّقٍ بِأَنَّهُ مُلاَقٍ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَافِرٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ وَذِكْرِ دَعْوَى الْمُنَافِقِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ: أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا بِرَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَبِنَبِيِّهِ وَبِكِتَابِهِ، صَائِمًا مُصَلِّيًا، مُزَكِّيًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنْطَاقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَخِذَ الْمُنَافِقِ وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ لِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا تَكْذِيبًا لِدَعْوَاهُ بِلِسَانِهِ.(1/313)

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 41

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض #41

41 - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ يَقُولَنَّ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.(1/92)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← بُنْدَارٌ

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 41

Previous
678
Next

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب · Hadith 37

All Chapters1. Chapter1. Chapter