الفتن لنعيم بن حماد - ت الاستاذ الدكتور سهيل زكار - ن دار الفكر #1273
حدثنا محمد بن شابور عن النعمان بن المنذر وسويد بن عبد العزيز عن اسحق بن أبي فروة جميعا عن مكحول عن حذيفة بن اليمان وقال محمد بن شابور قال مكحول حدثني غير واحد عن حذيفة يزيد أحدهما على صاحبه في الحديثقال حذيفة فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح لم يفتح له مثله منذ بعثه الله تعالى فقلت له يهنيك الفتح يا رسول الله قد وضعت الحرب أوزارها فقال هيهات هيهات والذي نفسي بيده إن دونها يا حذيفة لخصالا ستا أولهن موتي قال قلت إنا لله وإنا إليه راجعون ثم يفتح بيت المقدس ثم يكون بعد ذلك فتنة تقتتل فئتان عظيمتان يكثر فيهما القتل ويكثر فيهما الهرج دعوتهما واحدة ثم يسلط عليكم موت فيقتلكم قعصا كما تموت الغنم ثم يكثر المال فيفيض حتى يدعى الرجل إلى مائة دينار فيستنكف أن يأخذها ثم ينشأ لبني الأصفر غلام من أولاد ملوكهم قلت ومن بني الأصفر يارسول الله ؟ قال الروم فيشب في اليوم الواحد كما يشب الصبي في الشهر ويشب في الشهر كما يشب الصبي في السنة فإذا بلغ أحبوه واتبعوه ما لم يحبوا ملكا قبله ثم يقوم بين ظهرانهم فيقول إلى متى نترك هذه العصابة من العرب لا يزالون يصيبون منكم طرفا ونحن أكثر منهم عددا وعدة في البر والبحر إلى متى يكون هذا فأشيروا علي بما ترون فيقوم أشرافهم فيخطبون بين أظهرهم ويقولون نعم ما رأيت والأمر أمرك فيقول والذي يقسم به لا ندعهم حتى نهلكهم فيكتب إلى جزائر الروم فيرمونه بثمانين غياية تحت كل غياية إثنا عشر ألف مقاتل والغياية الراية فيجتمعون عنده سبعمائة ألف وستمائة مقاتل ويكتب إلى كل جزيرة فيبعثون بثلاثمائة سفينة فيركب هو في سفينة منها ومقاتلته بحده وحديده وما كان حتى يرمى بها ما بين أنطاكية إلى العريش فيبعث الخليفة يومئذ الخيول بالعدد والعدة وما لا يحصى فيقوم فيهم خطيب فيقول كيف ترون أشيروا علي برأيكم فإني أرى أمرا عظيما وإني أعلم أن الله تعالى منجز وعده ومظهر ديننا على كل دين ولكن هذا بلاء عظيم فإني قد رأيت من الرأي أن أخرج ومن معي إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبعث إلى اليمن والعرب حيث كانوا وإلى الأعاريب فإن الله ناصر من نصره ولا يضرنا أن نخلي لهم بهذه الأرض حتى تروا الذي يتهيأ لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرجون حتى ينزلوا مدينتي هذه واسمها طيبة وهي مساكن المسلمين فينزلون ثم يكتبون إلى من كان عندهم من العرب حيث بلغ كتابهم فيجيبونهم حتى تضيق بهم المدينة ثم يخرجون مجتمعين مجردين قد بايعوا إمامهم على الموت فيفتح الله لهم فيكسرون أغماد سيوفهم ثم يمرون مجردين فيقول صاحب الروم إن القوم قد استماتوا لهذه الأرض وقد أقبلوا إليكم وهم لا يرجون حياة فإني كاتب إليهم أن يبعثوا إلي بمن عندهم من العجم ونخلي لهم أرضهم هذه فإن لنا عنها غنى فإن فعلوا فعلنا وإن أبوا قاتلناهم حتى يقضي الله بيننا وبينهم فإذا بلغ أمرهم والي المسلمين يومئذ قال لهم من كان عندنا من العجم أراد أن يسير إلى الروم فليفعل فيقوم خطيب من الموالي فيقول معاذ الله أن نبتغي بالإسلام دينا وبدلا فيبايعون على الموت كما بايع قبلهم من المسلمين ثم يسيرون مجتمعين فإذا رأوهم أعداء الله طمعوا واحردوا وجهدوا ثم يسل المسلمون سيوفهم ويكسروا أغمادها ويغضب الجبار على أعدائه فيقتل المسلمون منهم حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ثم يسير من بقي منهم بريح طيبة يوما وليلة حتى يظنوا أنهم عجزوا فيبعث الله عليهم ريحا عاصفا فتردهم إلى المكان الذي منه خرجوا فيقتلهم بأيدي المهاجرين فلا يفلت أحد ولا مخبر فعند ذلك يا حذيفة تضع الحرب أوزارها فيعيشون في ذلك ما شاء الله ثم يأتيهم من قبل المشرق خبر الدجال أنه قد خرج فينا آخر الجزء الخامس يتلوه في السادس: حدثنا الوليد عن الاوزاعي عن كعب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.
غَيْرُ وَاحِدٍ، ← مَكْحُولٌ ← محمد بن شابور ← حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ← مَكْحُولٌ ← اسحق بن أبي فروة جميعا ← النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَسُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ← محمد بن شابور
الفتن لنعيم بن حماد - ت الاستاذ الدكتور سهيل زكار - ن دار الفكر · کتاب · Hadith 1273
