الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان محققا - ت شعيب الأرنؤوط - ن مؤسسة الرسالة، بيروت #3946
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي". قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا، لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجِّ، وَلَهُ خَرَجْنَا، وَرَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ بَيْنَ اَظْھُرِنَا ، وَالْقُرْا?نُ يَنْزِلُ عَلَيْہ? ، وَھُوَ يُعْرَفُ تَاْوِيْلہُ ، وَاِنِّمَا يَفْعَلُ مَا اُمِرَ بِہ? قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَّمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي ، وَالنَّاسُ مُشَا?ٌ وَرُکْبَانٌ ، فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي : لَبَّيْکَ اللّ?ھُمَّ لَبَّيْکَ ، لَبَّيْکَ لَا شَرِيکَ لَکَ لَبَّيْکَ ، اِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَ?َ لَکَ وَالْمُلْکَ ،لَا شَرِيکَ لَکَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَکَّ?َ ، بَدَا فَاسْتَلَمَ الرُّکْنَ ، ثُمَّ سَعَي ثَلَاثَ?َ اَطْوَافٍ ، وَمَشَي اَرْبَعًا ، فَلَّمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِيہِ انْطَلَقَ اِلَي الْمَقَامِ ، فَقَالَ : قَالَ اللہُ (وَاتِّخِذُوا مِنْ مَقَامِ اِبْرَاھِيْمَ مُصَلًّي) (البقر?:125) فَصَلَّي خَلْفَ مَقَامِ اِبْرَاھِيْمَ رَکْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ اِلَي الرُّکْنِ فَاسْتَلَمَہُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ اِلَي الصَّفَا، فَقَالَ : نَبْدَاُ بِمَا بَدَاَ اللہُ بِہ? (اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَ?َ مِنْ شَعَائِرِ اللہِ ) (البقر?:158) فَرَقِيَ عَلَي الصَّفَا حَتّ?ي بَدَا لَہُ الْبَيْتُ ، فَکَبَّرَ ثَلَاثَا ، وَقَالَ : لَا اِلَہَ اِلَّا اللہَ وَحْدَہ? ، لَا شَرِيکَ لَہُ، لَہُ الْمَلِکُ ، وَلَہُ الْحَمْدُ ،يُحْيَي وَيُمِيتُ ، بِيَدِہِ الْخَيْرُ ، وَھُوَ عَل?ي کُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ ھَبَطَ مِنَ الصَّفَا ، فَمَشَي حَتّ?ي اِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاہُ فِيْ بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَي حَتّ?ي اِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاہُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ ، مَشَي اِلَي الْمَرْوَ?ِ ، فَرَقِيَ عَلَي الْمَرْوَ?ِ حَتّ?ي بَدَالَہُ الْبَيْتُ ،فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَي الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعًا ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَکُنْ مَعَہُ ھَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ، وَمَنْ کَانَ مَعَہُ ھَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَل?ي اِحْرَامِہ? ، فَاِنِّي لَوْلَا اَنَّ مَعِيَ ھَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ ، وَلَوْ اَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ اَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَاَھْللَلْتُ بِعُمْرَ?ٍ قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِّنْ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَہُ النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّم : بِاَيِّ شَيْءٍ اَھْلَلْتَ يَا عَلِيُّ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : اللّ?ھُمَّ اِنِّي اَھِلُّ بِمَا اَھَلَّ بِہ? رَسُوْلُکَ ، قَالَ : فَاِنَّ مَعِيَ ھَدْيًا ، فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَدَخْلْتُ عَل?ي فَاطِمَ?َ وَقَدِ کْتَحَلَتْ ، وَلَبِسْتْ ثِيَابَ صِبْغٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ اَمَرَکِ بِھ?ذَا ؟ ، فَقَالَتْ لِي : اَمَرَنِيْ اَبِيْ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَکَانَ عَلِيٌّ يَقُوْلُ بِالْعِرَاقِ : فَانْطَلَقْتُ اِل?ي رَسُوْلِ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَل?ي فَاطِمَ?َ مُسْتَثِّبَتًا فِي الَّذِي ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ : صَدَقَتْ ، اَنَا اَمَرْتُھَا، قَالَ وَنَحَرَ رَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ مَائَ?َ بَدَنَ?ٍ مِّنْ ذ?لِکَ بِيَدِہِ ثَلَاثًا وَسِتِينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، ثُمَّ اَخَذَ مِنْ کُلِّ بَدَنَ?ٍ قِطْعَ?ً فَطَبَخَ جَمِيْعًا ، فَاَکَلَا مِنَ اللَّحْمِ ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ ، فَقَالَ سُرَاقَ?ُ بْن مَالِکِ بْنِ جُعْشُمٍ ، اَلِعَامِنَا ھ?ذَا اَمْ لِلْاَبَدِ ؟ ، قَالَ : لَا بَلْ لِلْاَبَدِ دَخَلَتِ الْعُمْرَ?ُ فِي الْحَجِّ وَشَبَّکَ بَيْنَ اَصَابِعِہِ قَالَ اَبُوْ حَاتِمٍ رَضِيَ اللہُ عَنْہُ : الْعِلَّ?ُ فِيْ نَحْرِ الْمُصْطَف?ي صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَ?ً بِيَدِہِ دُونَ مَا وَرَاءَ ھ?ذَا الْعَدَدِ اَنَّ لَہُ فِيْ ذ?لِکَ الْيَومِ کَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَ?ً ، وَنَحَرَ لِکُلِّ سَنَ?ٍ مِّنْ سِنِيہِ بَدَنَ?ً بِيَدِہ? ، وَاَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي ، فَنَحَرَھَا
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ← أَبُو يَعْلَى
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان محققا - ت شعيب الأرنؤوط - ن مؤسسة الرسالة، بيروت · کتاب · Hadith 3946
