اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1866
1863 - عن قَتَادة، عن أَنس بن مالك: أن رِعْلًا وذكوان وعُصَيَّة وبني سُليم استمدوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، وكانوا يَحْطِبُون (1) بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رِعْلٍ وذَكْوَان وعُصَيَّة وبني لِحْيَان. قال أَنس: فقرأنا فيهم قرآنًا، ثم إن ذلك رفع: "بلغوا عنا قومنا، أنَّا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا". وفي رواية (2): قال أَنس: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث خاله -أخًا (3) لأم سليم- في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خَيَّر بين ثلاث خصال، فقال: يكون لك أهل السهل، ولي أهل المَدَر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غَطَفَان بأَلْفٍ وأَلْفٍ، فَطُعِنَ عامر في بيت أم فلان، فقال: غُدَّة كغدة البَكْرِ في بيت امرأة من آل فلان ائتوني بفرسي، فمات على ظهر فرسه، فانطلق حَرَام أخو أم سُليم وهو (1) رجل أعرج ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال: أتُؤْمنوني أبلغ رسالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل يحدثهم، وأَوْمَؤوا إلى رجل منهم، فأتاه من خلفه فطعنه. قال همام: أحسبه حتى أنفذه بالرمح، قال: اللَّه اكبر، فزتُ ورب الكعبة، فلُحق الرجل، فقتلوا كلهم، غير الأعرج كان في رأس جبل، فأنزل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- علينا، ثم كان من المنسوخ: إنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، فدعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على رعل (2) وذكوان وبني لِحْيَان وعُصَيَّة، عصوا اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (38) كتاب السير والمغازي · Hadith 1866
