اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1561
1559 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن موسى كان رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، لا يُرَى من جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه مَنْ آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عَيْبٍ بجلده؛ إمَّا بَرَص، وإما آفة، وإما أُدْرَة (1)، وإنَّ اللَّه -عز وجل- (2) أراد أنْ يبرِّئَهُ مما قالوا بموسى (3)، فخلا يومًا وحده، فوضع ثيابه، ثمَّ اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحَجَرَ عَدَا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حَجَرُ، ثوبي حَجَرُ، حتى انتهى إلى ملأ من (1) بني إسرائيل، فرأوه عُرْيَانًا أحسن ما خلق اللَّه، وأبرأه مما يقولون، (2) وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفِقَ بالحَجَر ضربًا بعصاه"، فواللَّه إن الحجر لنَدْبًا من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا}.
أَبِي هُرَيْرَةَ،
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (37) كتاب أحاديث الأنبياء · Hadith 1561
