مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق #3451
3451 - عن زيد بن خالد الجُهني: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ألَا أُخْبِرْكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الّذِي يَأتِي بِشَهَادَتِهِ، أَوْ يُخْبِرُ بِشِهَادتِهِ، قَبْلَ أَنْ يُسْئَلَهَا"، شك عبد اللَّه بن أبي بكر: أيتهما قال. [حكم الألباني: صحيح: م نحوه] • وأخرجه مسلم (1719) والترمذي (2295 - 2297) والنسائي (6029 - الكبرى، العلمية) وابن ماجة (2364). قال أبو داود: قال مالك: الذي يخبر بشهادته ولا يعلم بها الذي هي له. قال الهمداني -وهو أحمد بن سعيد-: ويرفعها إلى السلطان. قال ابن السرح -وهو أحمد بن عمرو- أن يأتي بها الإمام. وقال غيره: هذا في الأمانة والوديعة تكون لليتيم، لا يعلم بمكانها غيره، فيخير بما يعلمه من ذلك. وقيل: هذا مَثل في سرعة إجابة الشاهد إذا استُشهد، ولا يمنعها، ولا يؤخرها، كما يقال: الجواد يعطى قبل سؤاله، عبارة عن حسن عطائه وتعجيله. وقال الفارسي: قال العلماء: إنما هي شهادة الحِسْبة، أو إذا كان عنده علم لو لم يُظهره لضاع حكم من أحكام الدين، وقاعدة من قواعد الشرع، فأما في شهادات الخصوم: فقد ورد الوعيد فيمن يشهد ولا يُستشهد، لأن وقت الشهادة على الأحكام: إنما يدخل إذا جرت الخصومة بين المتخاصمين، وأُيس من الإقرار، واحتيج إلى البينة، فحينئذ يدخل وقت الشهادة، فهذا الوجه في هذا الحديث.
زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · 21 - أول كتاب الأقضية · Hadith 3451
