Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Jumada I 6, 1448 AH · Oct 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

by Al Hakim Tirimzi

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 817

كَمَا قدره وَدبره مرّة سقم وَمرَّة صِحَة وَمرَّة غنى وَمرَّة فقر وَمرَّة عز وَمرَّة ذل وَمرَّة مَحْبُوب وَمرَّة مَكْرُوه فأحوال الدُّنْيَا تتداوله لَا يَنْفَكّ من تَدْبيره وقضائه وَالْعَبْد يُرِيد مَا وَافقه واشتهاه وتدبير الله تَعَالَى فِيهِ غير ذَلِك فَإِذا رَاض نَفسه وقمعها وخشعت لله تَعَالَى بِمَا أريده من نور الْيَقِين حسن خلقه واستقام قلبه وَترك جَمِيع مشيئآته لمشيئته ينْتَظر مَا يبرز لَهُ من تَدْبيره فِي جَمِيع أَحْوَاله فيتلقاه بهشاشة قلب وَطيب نفس فَهَذَا حسن الْخلق فمحله فِي أعالي الدَّرَجَات وَسُوء الْخلق حجاب بَين العَبْد وَبَين ربه لِأَنَّهُ من نفس شهوانية وَالنَّفس مَا لم تمت شهوتها لَا تنقاد للحق وَلَا يتَخَلَّص الْقلب من مخاليبها وَلَا يبرأ الْإِيمَان من سقمه قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث الرُّؤْيَا (رَأَيْت رجلا من أمتِي جاثيا على رُكْبَتَيْهِ وَبَينه وَبَين الله تَعَالَى حجاب فَجَاءَهُ حسن خلقه فَأدْخلهُ على الله تَعَالَى) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يَا إِبْرَاهِيم حسن خلقك وَلَو مَعَ الْكفَّار تدخل مدَاخِل الْأَبْرَار فَإِن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أَن أظلهُ فِي عَرْشِي وَأَن أسْكنهُ فِي حَظِيرَة قدسي وَأَن أدنيه من جواري) وَحسن الْخلق على ثَلَاث منَازِل أَولهَا أَن يحسن خلقه مَعَ أمره وَنَهْيه الثَّانِيَة أَن يحسن خلقه مَعَ جَمِيع خلقه الثَّالِثَة أَن يحسن خلقه مَعَ تَدْبِير ربه فَلَا يَشَاء إِلَّا مَا يَشَاء لَهُ ربه وَمن أسوء خلقا مِمَّن دبر الله الْمَطَر من بَرَكَات السَّمَاء سقيا لِعِبَادِهِ وبلاده يَجْعَل فِيهِ أَرْزَاقهم ومعاشا لَهُم ويحيي بذلك أمة من الْأُمَم وَالْعَبْد يكرههُ ويأباه لأجل إِنَّه يبتل ثِيَابه أَو يتَأَخَّر عَن سفر يُريدهُ

سفر يُريدهُ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 817

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 818

فثقل عَلَيْهِ تَدْبِير الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة لشهوته لذَلِك الْعَمَل الَّذِي هُوَ فِيهِ وَمن كَانَ ميت الشَّهْوَة فأعماله كلهَا عبودة لله تَعَالَى وَمن كَانَ يثقل عَلَيْهِ تَدْبيره وَحسن خلقه فِي جَمِيع أُمُوره وَأَحْكَامه وَإِن محَاسِن الْأَخْلَاق جَاءَت من الله تَعَالَى وَقد خزنه الله تَعَالَى عَن خلقه فَلَا يُعْطِيهِ إِلَّا من أحبه وَسعد جده فَمن منحه خلقا من تِلْكَ الْأَخْلَاق وتخلق بهَا يرى بهجة ذَلِك فِي شمائله وَفِي مَنْطِقه ومعاشرته حَتَّى فِي سيماء وَجهه وَالله أعلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 818

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 819

- الأَصْل الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ والمائتان - فِي ظن العَبْد بربه إِن كَانَ حسنا حقق لَهُ ذَلِك وَإِن كَانَ سَيِّئًا وَكله إِلَيْهِ عَن وَاثِلَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي فليظن بِي مَا يَشَاء فالظن مَا تردد فِي الصَّدْر وَإِنَّمَا يحدث من الْوَهم وَهُوَ هاجسة النَّفس وأيد الله تَعَالَى الْمُؤمن بِنور التَّوْحِيد فِي الْقلب وَنور فِي الصَّدْر وَيَطوف حول الْقلب حِجَابا لذَلِك النُّور الْأَعْظَم فَإِذا هجست النَّفس بِعَارِض أَمر وَنور الصَّدْر بمكانه يضيء اسْتَقَرَّتْ النَّفس فاطمأن الْقلب وَحسن الظَّن لِأَن النُّور الَّذِي فِي قلبه يُؤَدِّي إِلَيْهِ أَن الله تَعَالَى كافيه وحسبه فِي كل أُمُوره وَأَنه كريم رؤوف رَحِيم عطوف وَإِذا كَانَت

وَاثِلَةَ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 819

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 820

النَّفس ذَات شَهْوَة غالبة فارت بِدُخَان شهوتها فأظلمت الصَّدْر فَصَارَ الصَّدْر مظلما وَجَاءَت النَّفس بهواجسها فاضطربت فَذَلِك سوء ظَنّهَا بِاللَّه تَعَالَى وَالظَّن ظنان ظن عَطاء فَذَاك الَّذِي تَسْتَقِر عَلَيْهِ النَّفس ويطمئن الْقلب ويوفي لَهُ بذلك وَلَا يخيبه قَالَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ وَالله الَّذِي لَا إِلَه غَيره مَا أعطي عبد عَطاء خيرا من حسن الظَّن بِاللَّه وَالظَّن الآخر ظن خالطه تُهْمَة فَلم يطمئن الْقلب فَإِن خيب فَغير مستنكر وَقَوله أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي أَي أَن الْقلب بيَدي لم أكلهَا إِلَى أحد فَإِذا ظن عَبدِي بِي حسنا حققت لَهُ ذَلِك وَلم أخيبه وَإِذا ظن بِي سَيِّئًا وكلته إِلَى سيئ مَا ظن وتخليت عَنهُ لِأَنِّي أَعْطيته من النُّور فِي الْقلب مَا يُؤَدِّي إِلَى الصَّدْر وَفِي الصَّدْر مَا يضيء فيتصور لَهُ مَا يُؤَدِّي الْقلب إِلَيْهِ وَضاع ذَلِك الضَّوْء لقُوَّة مَا أَتَت بِهِ النَّفس من دُخان شهواتها وتقوية الشَّهَوَات من العَبْد فَعُوقِبَ عَلَيْهِ وَنسب إِلَيْهِ بِتَرْكِهِ تعاهد الْقلب حَتَّى استولت النَّفس عَلَيْهِ فألهته عَن ذكر الله وَقَوله فليظن بِي مَا شَاءَ أَي يجدني قَرِيبا وفيا بِمَا أمل وَرَجا وَإِنَّمَا يحسن ظَنّه من انْفَرد لَهُ بَين يَدَيْهِ وَأعْرض عَن نَفسه وَرفع عَنهُ بالها فانكشف لَهُ الغطاء عَن رأفته وَرَحمته فاستقر قلبه وَمن كَانَ صَاحب شهوات واشتغال بِنَفسِهِ فَلَو انْكَشَفَ لَهُ الغطاء عَن رأفته وَرَحمته لأفسد أمره وضيع حُدُوده وَركب شهواته واجترأ فَستر عَنهُ حَتَّى يكون فِي مَخَافَة وحذر وَلِهَذَا كَانَت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام لما سكنت شهواتهم وَمَاتَتْ نُفُوسهم وحييت بِاللَّه تَعَالَى قُلُوبهم بشروا بالنجاة فَلم تَضُرهُمْ الْبُشْرَى بل زادهم ألها أَي شكرا

ابْنِ مَسْعُودٍ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 820

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 821

- الأَصْل الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ والمائتان - فِي حِكْمَة دُعَاء الرمد عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَصَابَهُ الرمد أَو أحدا من أَهله وَأَصْحَابه دَعَا هَؤُلَاءِ الدَّعْوَات اللَّهُمَّ أمتعني ببصري واجعله الْوَارِث مني وَأَرِنِي ثَأْرِي فِيهِ وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي جعل الله لِلْبَصَرِ فِي الْجَسَد محلا رفيعا ومكانا عَالِيا وَفِي الْخَبَر أَن العَبْد يُؤْخَذ يَوْم الْقِيَامَة بِنِعْمَة الْبَصَر فيوجد قد استفرغ جَمِيع حَسَنَات العَبْد وَبَقِي سَائِر النعم عَلَيْهِ مَعَ التبعة وَمن رفيع درهته على سَائِر الْجَوَارِح أَنه ينظر بِهِ إِلَى الله تَعَالَى يَوْم الزِّيَادَة وَبِه يلذ تنعما بِرُؤْيَتِهِ وَبِه ينظر إِلَى العبر فِي الدُّنْيَا فالعين قالب الْبَصَر وَالْبَصَر من نور الرّوح وَلكُل ذِي جسم لطافة فالروح مَسْكَنه فِي الدِّمَاغ ومعلقة فِي الوتين وَهُوَ نِيَاط الْقلب ثمَّ هُوَ منفش

أَنَسٍ، ← الأَصْل الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ والمائتان فِي حِكْمَة دُعَاء الرمد

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 821

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 822

فِي سَائِر الْجَسَد من الظفر إِلَى شعر الرَّأْس نفخ فِيهِ الرّوح من طرف إبهامه فِي الْمُبْتَدَأ ثمَّ يخرج مِنْهُ عِنْد الْقَبْض من طرف لِسَانه لِأَن الله تَعَالَى رفع دَرَجَة اللِّسَان على سَائِر الْجَوَارِح بِالتَّوْحِيدِ وَبِه يظْهر مَا فِي الْقلب قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا من شَيْء أحب إِلَى الله من بضعَة لحم وَذَلِكَ لِسَان الْمُؤمن وَمَا من شَيْء أبْغض إِلَى الله من بضعَة لحم وَذَلِكَ لِسَان الْكَافِر) فَجعل سَبِيل الرّوح عِنْد خُرُوجه من طرف لِسَانه ليَكُون آخر الْجَوَارِح موتا وَتَكون حَرَكَة لِسَانه عِنْد خُرُوج الرّوح مِنْهُ بِالتَّوْحِيدِ والحياة مَعَ الرّوح وَالْعقل والمعرفة فالروح نور وَالْعقل نور والمعرفة نور وَلكُل نور بصر فَبَصر الْعقل مُتَّصِل ببصر الرّوح ولطافة الرّوح فَمَا رق مِنْهَا وَصفا فَهُوَ فِي الْعين وَإِذا أبْصر النَّاظر إِلَى حدقة رأى الرقة واللطافة فِي الحدقة فِي ذَلِك السوَاد فَتلك لطافة الرّوح كَالْمَاءِ وبصر الرّوح فِي تِلْكَ الإنسانة فِي الحدقة فَذَلِك النُّور الْمشرق فِيهِ هُوَ بصر الرّوح والضوء من خَارج وَإِدْرَاك الألوان من بَين هَذَا النُّور الَّذِي فِي الإنسانة وَبَين الضَّوْء الَّذِي هُوَ خَارج وَحَتَّى لَا يَجْتَمِعَانِ لَا يدْرك النَّاظر بِعَيْنِه الألوان فَهَذَا لعامة الْآدَمِيّين ثمَّ خص الْمُوَحِّدين بِأَن أَرْوَاحهم من النُّور وأرواح الْكَافرين من النَّار وَلَيْسَ للْكَافِرِ عقل فَخص الموحد بِالْعقلِ فَاجْتمع نور التَّوْحِيد وَنور الْعقل وَنور الْمعرفَة وَنور الرّوح فِي تِلْكَ الإنسانة فبها تبصر الْعين فِي الدُّنْيَا وتتمثل لَهُ أُمُور الْآخِرَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 822

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 823

ثمَّ خص الْأَوْلِيَاء مِنْهُم بِنور الْقرْبَة وَلذَلِك النُّور أَيْضا بصر فالنور فِي الْقلب وبصره فِي بصر الْعين فبقوة ذَلِك يتفرس والفراسة أَمر جليل من أُمُور الْغَيْب خص بهَا الْأَوْلِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام ينظرُونَ بِنور الله تَعَالَى إِلَى سمات الْقُدْرَة على عبيد الله تَعَالَى فِي الْغَيْب فتوسمهم نظرهم ببصر ذَلِك الْعين الَّذِي اتَّصَلت الْأَبْصَار فِيهَا بَعْضهَا بِبَعْض وغشيها بصر الْقُدْرَة فيدركون سمات الْقُدْرَة وَالتَّدْبِير فيخبرون بالعجائب فَهَذَا بصر الْأَوْلِيَاء ثمَّ للأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام زِيَادَة نور فِي أَبْصَارهم وَهُوَ بصر النُّبُوَّة ثمَّ للرسل عَلَيْهِم السَّلَام بصر الرسَالَة ثمَّ لرسولنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بصر سيادة الرُّسُل صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ فاجتمعت هَذِه الْأَبْصَار كلهَا فِي إنسانة تِلْكَ الحدقة من عينه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي من العلى الذّرة تدب على وَجه الأَرْض من السِّدْرَة الْمُنْتَهى) قَوْله (أمتعني ببصري) والإمتاع بالبصر أَن يرى هَذِه الْعَجَائِب من تَدْبِير الله تَعَالَى من أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيرى كل شَيْء كَمَا خلقه الله تَعَالَى بِمَا ينظر إِلَيْهِ من العبر قَالَ تَعَالَى {وأنبتنا فِيهَا من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب} والمنيب الَّذِي قد أناب بِقَلْبِه فَأقبل على الله تَعَالَى وَفرغ قلبه لَهُ من حَشْو الدُّنْيَا وطهره من أدناس الْمعاصِي وكدورة الْأَخْلَاق وفضول الدُّنْيَا فقربه ربه وَأَدْنَاهُ ونقى قلبه بنوره واحتد بَصَره فِي خلقه وصنعه وتدبيره فَلَو نظر إِلَى ورقة لحار عقله فِيهَا من الْعَجَائِب الَّتِي فِيهَا من رطوبتها ولونها وطعمها وريحها ولينها ومقدارها وتقطيعها وهيئتها ونقوشها وتخطيطها واللطف الَّذِي حواها على

فرغ قلبه لَهُ من حَشْو الدُّنْيَا وطهره من أدناس الْمعاصِي ← تَعَالَى والمنيب الَّذِي قد أناب بِقَلْبِه فَأقبل على الله تَعَالَى

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 823

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 824

هَذِه الصّفة ثمَّ كل شَجَرَة لَهَا ورق لَا يشبه الْأُخْرَى فللمؤمن الْمُنِيب فِي هَذَا الْبَصَر بهجة فَأَما المكب على نَفسه فِي خلو من لطائف الله تَعَالَى فِيهِ الَّتِي هِيَ عِنْد الْعَارِف أحلى من القطايف وبره وتدبيره وَرَحمته وَإِنَّمَا بِهِ شغل نَفسه مَاذَا ينَال مِنْهَا من عَاجل النَّفْع أكلا وتمتعا واعتقادا لما فضل مِنْهُ حرصا على الدُّنْيَا وجمعا لَهَا قد اتَّخذهُ عدَّة لنوائبه دون الله تَعَالَى وَاعْتمد عَلَيْهِ فاستولت بهجة النَّفس عَلَيْهِم لينالوا بهَا عزا ويتمتعوا لهوا وسهوا فوقعوا فِي الخسران وحرموا رُؤْيَة الْبَهْجَة وَصَارَ عَاقِبَة أَمرهم إِلَى الكفران قَالَ الله تَعَالَى {لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون} فَسَأَلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يمتعه ببصره الَّذِي ينَال بِهِ هَذِه الْأَشْيَاء حَتَّى يتوسم بِهِ آيَات الله وَينظر بِهِ إِلَى سمات الْقُدْرَة وَيكون مِمَّن يعبد الله بِكُل نظرة فَإِنَّمَا أعطي الْعباد ليعبدوا الله تَعَالَى بهَا لَا ليتمتعوا بهَا تمتّع الْكفَّار قَالَ تَعَالَى {وَالَّذين كفرُوا يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَالنَّار مثوى لَهُم} فالمؤمن يتزود فِي جَمِيع نظره وسعيه وَعَمله ينظر بِعَين الْعبْرَة والفكرة فِي أَمر الله تَعَالَى ويتقرب إِلَى الله تَعَالَى بِهِ ويتزود لآخرته وَالْكَافِر يتمتع وَإِذا نظر الْمُؤمن بِعَين الْغَفْلَة والشهوة كَانَ تمتعا فالمتنبه كلما نظر إِلَى شَيْء ازْدَادَ علما وَكَانَ بَصَره رَأس مَاله والمزيد من الْعلم ربحه وَلِهَذَا جَاءَت بِهِ الْأَخْبَار أَن النّظر إِلَى الْبَحْر عبَادَة وَإِلَى الْعَالم عبَادَة وَإِلَى وَجه الْأَبَوَيْنِ عبَادَة لِأَنَّهُ عبد الله بِتِلْكَ النظرة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 824

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 825

وَقَوله (واجعله الْوَارِث مني) أَي اجْعَل بَصرِي آخر مَا يخرج مني فَيكون قد ختمت لي بِالنُّبُوَّةِ والتوحيد وَالْعقل فَيكون بَصرِي هُوَ الْوَارِث لجوارحي فَإِن هَذِه الْأَبْصَار قد اجْتمعت فِي هَذَا الْبَصَر فَكَانَ آخر مَا يخرج مني لطافة الرّوح وَهُوَ بصر الْعين فَقَط فالسعيد من قبض روحه وَكَانَ آخر مَا يخرج مِنْهُ بصر توحيده وعقله والشقي من سلب ذَلِك ثمَّ قبض روحه فَكَانَ آخر مَا يخرج مِنْهُ بصر روحه فَقَط قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الرّوح إِذا فَارق الْجَسَد تبعه الْبَصَر أَلا ترى إِلَى شخوص عينه) فَسَأَلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الإمتاع ببصره أَن يديم لَهُ ذَلِك إِلَى أَن تُفَارِقهُ روحه وَكَانَ آخر مَا يخرج عَنهُ بَصَره لِأَنَّهُ كَانَ مُتَّصِلا ببصر الْعقل والتوحيد وَالْولَايَة والنبوة والرسالة والقيادة والسيادة حَتَّى يكون ذَلِك ختاما لأَمره وَقَوله (وَأَرِنِي ثَأْرِي) مَعْنَاهُ أَرِنِي ببصري هَذَا مَا يكون فِي أمتِي إِلَى آخر الدَّهْر من النُّصْرَة لما جِئْت بِهِ فاستجيب لَهُ فأري ملك فَارس وَالروم فِي أمته ومنازل الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء وَالْأَئِمَّة الهادية بِالْحَقِّ والقائمة بِالْعَدْلِ والفتن الَّتِي هِيَ كائنة فِي أمته وَالرَّحْمَة الَّتِي عمتهم وَقَوله (وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي) ظلم الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يكذب وتنفى عَنهُ منَّة الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي شَأْن النُّبُوَّة فَسَأَلَ إِظْهَار حَقه الَّذِي جَاءَ بِهِ فَكَانَت تِلْكَ نصْرَة النُّبُوَّة فَكَانَ المستعدي عَلَيْهِ على أحد أَمريْن إِمَّا أَن يهديه الله تَعَالَى وَإِمَّا أَن يقْتله

الرَّحْمَة الَّتِي عمتهم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 825

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 826

- الأَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ والمائتان - فِي حَقِيقَة الْخَوْف وَحَقِيقَة الْمعرفَة عَن معَاذ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَو خِفْتُمْ الله تَعَالَى حق خيفتة لعلمتم الْعلم الَّذِي لَا جهل مَعَه وَلَو عَرَفْتُمْ الله تَعَالَى حق مَعْرفَته لزالت بدعائكم الْجبَال) حَقِيقَة الْخَوْف لمن وصل قلبه إِلَى فردانيته فَامْتَلَأَ من عَظمَة الفردية باهت فِي جَلَاله فأينما وَقع بَصَره على شَيْء وأينما دارت فكره واطلعت نَفسه تِلْكَ الْمطَالع علم الْعلم الصافي الَّذِي لَا يمازجه شُبْهَة وَلَا جهل بِمَنْزِلَة الشَّمْس إِذا أشرقت على أهل الدُّنْيَا بضوئه يُرِيك الْأَشْيَاء كلهَا حَتَّى لَا يخفى عَلَيْك مِنْهُ شَيْء لعُمُوم إشراقه على الْأَشْيَاء كلهَا فَكَذَا شَأْن الْقلب إِذا كمل علمه وأشرق نور الله تَعَالَى فِي صَدره فَذَلِك الضَّوْء يُرِيك أَمر الملكوت وَأُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنَّمَا ينَال هَذَا الْعلم بِنور الْخَوْف وَنور الْخَوْف مَا أشرق فِي صَدره من نور العظمة الفردية فخافه حق خيفته وَعلم الْعلم الَّذِي لَا جهل مَعَه

مُعَاذٌ، ← الأَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ والمائتان فِي حَقِيقَة الْخَوْف وَحَقِيقَة الْمعرفَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 826

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 827

لِأَنَّهُ يُرِيك ذَلِك النُّور بَاطِن الْأُمُور والأسرار الَّتِي فِي الغيوب الَّتِي خص الله تَعَالَى بالكشف عَنْهَا الْأَنْبِيَاء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام وَقَوله (حق مَعْرفَته) أَن تعرفه بصفاته العلى وأسمائه الْحسنى معرفَة يَسْتَنِير قَلْبك بهَا فَإِذا عَرفته بذلك كَانَ دعاؤك عَن معرفَة وَحسن الظَّن بِهِ وَقَالَ عز من قَائِل أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي والكريم يستحيي أَن يعرف بِشَيْء ثمَّ لَا يكون لَهُ من ذَلِك الشَّيْء مِنْهُ نوال فَمَا ظَنك بِعَبْد يعرف ربه بِالْكَرمِ ثمَّ يَدعُوهُ فَيَقُول يَا كريم هَل يخيب الْعَارِف لَهُ بذلك وَقد عرفه بِالْكَرمِ معرفَة يَقِين وَقد عرف الموحدون كلهم أَنه كريم وَلَكِن تِلْكَ معرفَة التَّوْحِيد لَا معرفَة الْيَقِين وَلِهَذَا يعاملونه مُعَاملَة اللئام وَلَا يأتمنونه على أَحْوَالهم إِذْ لَو ائتمنه لم يتَخَيَّر الْأَحْوَال وَألقى مَفَاتِيح الْأُمُور إِلَيْهِ حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يخْتَار لَهُ وَإِذا اخْتَار لَهُ مَا تكره نَفسه ويثقل عَلَيْهَا رَاض نَفسه وأدبها حَتَّى إِذا اخْتَار الله تَعَالَى لَهُ ذَلِك اهتش إِلَى الْمَكْرُوه كَمَا يهتش إِلَى المحبوب ثِقَة بِهِ وتفويضا إِلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ الراضون عَن الله تَعَالَى رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ فهم أهل الخشية وَالَّذين عرفوه بِالْكَرمِ معرفَة التَّوْحِيد يتخيرون لَهُ الْأَحْوَال فيهربون من الْفقر والذل ويحتالون لأَنْفُسِهِمْ الْأَحْوَال المحبوبة ويطلبونها ويدبرون لأَنْفُسِهِمْ أمورا وَإِذا جَاءَهُم الْمَكْرُوه من الْأُمُور وَذَلِكَ لَهُ صنع من الله جميل رَأَيْت لَهُ نفسا دنية وخلقا شكسا فَلَا يزَال ذَلِك السوء يتَرَدَّد فِي صَدره حَتَّى يتكدر عَلَيْهِ عيشه فَإِن كَانَ صَاحب تقوى اتَّقى الله بجوارحه وصدره بِهَذِهِ الصّفة وَإِن خذل فَترك تقواه خرج ذَلِك من صَدره إِلَى الْجَوَارِح فافتضح عِنْد الْمَلَائِكَة وعقلاء خلقه فِي الأَرْض

عز من قَائِل ← معرفَة وَحسن الظَّن بِهِ ← أسمائه الْحسنى معرفَة يَسْتَنِير قَلْبك بهَا فَإِذا عَرفته بذلك كَانَ دعاؤك ← الأولياء عَلَيْهِم السَّلَام وَقَوله (حق مَعْرفَته) أَن تعرفه بصفاته العلى

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 827

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 828

- الأَصْل الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ والمائتان - فِي أَن الطاعم الشاكر لم صَار بِمَنْزِلَة الصَّائِم الصابر وَأَن الصَّبْر أفضل عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الطاعم الشاكر بِمَنْزِلَة الصَّائِم الصابر) الصَّوْم هُوَ أَن يعزم على أَن يكف عَن الطَّعَام وَالشرَاب ومباشرة النِّسَاء طول النَّهَار والصائم كل سَاعَة تَتَرَدَّد فِيهِ شَهْوَة الطَّعَام وَالشرَاب وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مَمْنُوع مِنْهُ فَرد شَهْوَته وتجرعت نَفسه مرَارَة الرَّد فَهُوَ صابر يَتَجَدَّد عَلَيْهِ الصَّبْر سَاعَة بعد سَاعَة عِنْد تحرّك كل شَهْوَة فِي نَفسه وَمنعه مِنْهَا فَهُوَ يردهَا وَيثبت على الْوَفَاء بنذره فَسُمي

أَبِي هُرَيْرَةَ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 828

chevron_left Previous
1…686970…103
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter