Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Jumada I 6, 1448 AH · Oct 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

by Al Hakim Tirimzi

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 589

وَقَوله تَعَالَى وَحَنَانًا من لدنا قَالَ معبد الْجُهَنِيّ رَضِي الله عَنهُ الحنان المحبب وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَوْله تَعَالَى {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} مَا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ الْمحبَّة يَا عَليّ فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة المقربين يَا عَليّ إِن الله تَعَالَى أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثًا المقة والمحبة والملاحة والمهابة فِي صُدُور الصَّالِحين فَمن اصطنعه لنَفسِهِ قبل نَفسه فَوجدَ لَهُ حلاوة وملاحة وَمن دَعَاهُ فَأَجَابَهُ وَصدقه فِي الإفجابة قربه فَقبل قلبه فَوجدَ لَهُ فِي الْقُلُوب وده وَهُوَ الْمحبَّة قَالَ الله تَعَالَى {واصطنعتك لنَفْسي} فَكَانَ لَا يرَاهُ أحد إِلَّا أحبه حَتَّى فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ يذبح أَوْلَاد بني إِسْرَائِيل من أَجله كَانَ يرشفه فِي حجره فَمن كَانَ من بعده على مثل سَبيله وَطَرِيقه إِلَيْهِ فَلهُ الْحَلَاوَة والملاحة وَمن سَار إِلَيْهِ حَتَّى وصل فنال الْقرْبَة فَلهُ الود فِي الْقُلُوب وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكل عبد صيت فان كَانَ صَالحا وضع فِي السَّمَاء وَإِن كَانَ سَيِّئًا وضع فِي الأَرْض

قَوْله تَعَالَى {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} مَا هُوَ ← معبد الْجُهَنِيّ الحنان المحبب وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه سَأَلت رَسُول الله ← وَقَوله تَعَالَى وَحَنَانًا من لدنا

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 589

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 590

- الأَصْل الْمِائَة وَالسِّتُّونَ - فِي الِاسْتِعَاذَة من النِّفَاق وثمراته عَن أم معبد رَضِي الله عَنْهَا قَالَت سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول اللَّهُمَّ طهر قلبِي من النِّفَاق وعملي من الرِّيَاء ولساني من الْكَذِب وعيني من الْخِيَانَة فَإنَّك تعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور وَعَن حَنْظَلَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا جَاءَنِي جِبْرَائِيل إِلَّا أَمرنِي بِهَاتَيْنِ قَالَ تَقول اللَّهُمَّ ارزقني طيبا واستعملني صَالحا والنفاق مَا كَانَ ذَا لونين يَقِين وَشك وإخلاص ورياء وَغير ذَلِك وَإِنَّمَا سمي نفَاقًا لِأَنَّهُ يدْخل عَلَيْهِ الْأَمر من بَابَيْنِ من بَاب الله تَعَالَى فَيقبل عَنهُ من طَرِيق الْإِيمَان وَمن بَاب النَّفس فَيقبل عَنْهَا من طَرِيق الشَّهْوَة وَكَذَلِكَ نافقاء اليربوع يدْخل من هَذَا الْبَاب وَيخرج من الْبَاب الآخر

أم معبد

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 590

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 591

وَكَذَلِكَ النَّفَقَة تَأْخُذ بِالْيَدِ وتنفق بِالْأُخْرَى فَسَأَلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ربه عز وَجل أَن يطهر قلبه من آفَات النَّفس فأجملها فَقَالَ طهر قلبِي من النِّفَاق وعملي من الرِّيَاء رُوِيَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ كُنَّا نوب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يطرقه أمرا وَيَأْمُر بشئ قَالَ فَكثر أهل النوب والمحتسبون لَيْلَة حَتَّى كُنَّا نتحدث فَخرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مَا هَذِه النَّجْوَى ألم تنهوا عَن النَّجْوَى فَقُلْنَا تبنا إِلَى الله يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا فِي ذكر الْمَسِيح نتخوف مِنْهُ فَقَالَ أَلا اخبركم بِمَا هُوَ أخوف عَلَيْكُم عِنْدِي من الْمَسِيح قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الشّرك الْخَفي رجل يعْمل لمَكَان رجل وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولساني من الْكَذِب فَإِن اللِّسَان يعبر بِهِ عَن مَكْنُون الْقلب وَإِذا قَالَ بِلِسَانِهِ مَا لم يكن كذبه الله تَعَالَى وَكذبه إيمَانه لِأَنَّهُ إِذا قَالَ لشَيْء لم يكن انه قد كَانَ فقد زعم أَن الله تَعَالَى خلقه وَإِذا أخبر أَنه قد كَانَ وَلم يكن الله تَعَالَى كَونه فقد افترى على الله تَعَالَى وَلذَلِك قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان فإيمانه فِي قلبه يكذبهُ فَسَأَلَ أَن يطهر لِسَانه من ذَلِك وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعيني من الْخِيَانَة فخيانة الْعين المسارقة كَأَنَّهُ يُرِيد أَن يسرق مِمَّن لَا يسرق مِنْهُ ويستخفي مِمَّن لَا تخفي عَلَيْهِ لمحة فَإِنَّهُ لَا ينظر وَلكنه يلحظ سَرقَة واختلاسا لمَكَان المخلوقين وَقد غفل قلبه عَن أَن يرَاهُ أبْصر الناظرين قَالَ الله تَعَالَى يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفى الصُّدُور

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 591

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 592

وَقَوله فِي الحَدِيث الآخر ارزقني طيبا واستعملني صَالحا سَأَلَهُ عَيْش أهل الْجنان رزقهم طيب وأفعالهم صَالِحَة كلهَا لَيْسَ فِيهَا فَسَاد فَإِن الْعباد على ضَرْبَيْنِ مِنْهُم من وضع بَين يَدَيْهِ فَقيل لَهُ اعْمَلْ هَذَا ودع هَذَا وَأَقْبل على هَذَا وجانب هَذَا بَين لَهُ الشَّرِيعَة ثمَّ قيل لَهُ سر فِيهَا مُسْتَقِيمًا وَخذ الْحق واجتنب الْبَاطِل وَكَثِيرًا مَا يَقع فِي التَّخْلِيط والأغاليط ويشوبه مَا لَيْسَ مِنْهُ وَمِنْهُم من جازوا هَذِه الخطة وعافوا لمنتهى ونسوه طهرت قُلُوبهم وأركانهم فاستعملهم رَبهم فِي الشَّرِيعَة لمحابه وَبِمَا قد علم أَن صَلَاحهمْ فِي ذَلِك فَسَأَلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الِاسْتِعْمَال صَالحا

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 592

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 593

- الأَصْل الْحَادِي وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة - فِي دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْأمة عَشِيَّة عَرَفَة وغداة الْمزْدَلِفَة عَن عَبَّاس بن مرداس رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة وَالرَّحْمَة فَأكْثر الدُّعَاء فَأَجَابَهُ أَنِّي فعلت إِلَّا ظلم بَعضهم بَعْضًا فَأَما ذنوبهم فِيمَا بيني وَبينهمْ فقد غفرتها قَالَ يَا رب إِنَّك قَادر أَن تثيب هَذَا الْمَظْلُوم خيرا من مظلمته وَتغْفر لهَذَا الظَّالِم فَلم يجبهُ تِلْكَ العشية فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاة غَدَاة الْمزْدَلِفَة اجْتهد فِي الدُّعَاء فَأَجَابَهُ أَنِّي قد غفرت لَهُم فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقيل تبسمت فِي سَاعَة لم تكن تتبسم فِيهَا فَقَالَ تبسمت من عَدو الله إِبْلِيس انه لما علم أَن الله قد اسْتَجَابَ لي فِي أمتِي أَهْوى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور ويحثي على وَجهه ويفر قد نالتهم الْمَغْفِرَة عَشِيَّة عَرَفَة وستروا من الذُّنُوب وَالْحق تَعَالَى يناشدهم وَيَقْتَضِي تبعات الْخلق وَلَا مرد لَهُ وَلَا معَارض فَلَو تَركهم وَالْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لأخرجهم من السّتْر حَتَّى يعودوا إِلَى الْحَالة الأولى عُرَاة فعطف الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَلم يخيب أضيافه وزائريه والمنيخين بفنائه يستعطفونه ويسألونه سُؤال الْمَسَاكِين فَيضمن عَنْهُم التَّبعَات ويرضى أَهلهَا عَنْهُم فغفرها فبقوا فِي ستره وَرَضي الْحق جلّ جَلَاله ضَمَان الْكَرِيم الوفي وخلا

عَبَّاس بن مرداس ← الأَصْل الْحَادِي وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة فِي دُعَائِهِ للْأمة عَشِيَّة عَرَفَة وغداة الْمزْدَلِفَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 593

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 594

عَنْهُم فصاروا إِلَى تطواف بَيته الْمحرم لائذين بِهِ بعد أَن أرضوا الْحق تَعَالَى وَتطَهرُوا من الأدناس فحباهم وخلع على قُلُوبهم من النُّور وَتلك عرائس الضِّيَافَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 594

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 595

- الأَصْل الثَّانِي وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة - فِي صفة الْأَوْلِيَاء وَحَقِيقَة الْولَايَة أَو التحذير من إهانتهم عَن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن جبرئيل عَن الله تَعَالَى أَنه قَالَ من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَإِنِّي لأسرع شَيْء إِلَى نصْرَة أوليائي لِأَنِّي لأغضب لَهُم كَمَا يغْضب اللَّيْث الْحَرْب وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن قبض روح الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ وَمَا تعبد لي عَبدِي الْمُؤمن بِمثل الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَلَا تقرب إِلَيّ عَبدِي الْمُؤمن بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه فاذا أحببته كنت سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا إِن سَأَلَني أَعْطيته وَإِن دَعَاني استجبت لَهُ وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن لَا يصلحه إِلَّا الْغَنِيّ وَلَو أفقرته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلحه إِلَّا الْفقر وَلَو أغنيته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلحه إِلَّا الصِّحَّة وَلَو أسقمته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ من لَا يصلحه إِلَّا السقم وَلَو صححته لأفسده ذَلِك إِنِّي أدبر عبَادي بعلمي بقلوبهم إِنِّي عليم خَبِير

اللَّهُ تَعَالَى. ← جبرئيل ← أَنَسٍ، ← الأَصْل الثَّانِي وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة فِي صفة الْأَوْلِيَاء وَحَقِيقَة الْولَايَة أَو التحذير من إهانتهم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 595

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 596

وَفِي رِوَايَة عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فَإِذا أحببته كنت بَصَره الَّذِي بِهِ يبصر وَلسَانه الَّذِي بِهِ ينْطق وَأذنه الَّذِي بهَا يسمع وفؤاده الَّذِي بِهِ يعقل وَيَده الَّذِي بهَا يبطش وَرجله الَّذِي بهَا يمشي قَوْله من أهان لي وليا فالولي من ولي الله هدايته وَنَصره وَأَخذه من نَفسه وَرَفعه بمحمل عَليّ جَاهد فَصدق الله فِي جهده حَتَّى إِذا استفرغ وَسعه فِي ذَلِك ألْقى نَفسه بَين يَدَيْهِ ضرعا مستكينا مستغيثا بِهِ صَارِخًا إِلَيْهِ مُضْطَرّا وَقَالَ تَعَالَى أَمن يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأَرْض فَأَجَابَهُ الله تَعَالَى ورحمه وَأَخذه من نَفسه بِنور فتح لِقَلْبِهِ من الْغَيْب فاشتعل نَارا أحرقت شهوات نَفسه وأشرق الصَّدْر بنوره فكشف السوء وَجعله من خلفائه إِمَامًا من أَئِمَّة الْهدى وَجعله ربيعا يشم أزهاره وخريفا يجتني أثماره وَولي إِقَامَته على طَرِيقَته حَتَّى رتب لَهُ مَا عِنْده وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا وَإِن الله لمع

رجله الَّذِي بهَا يمشي قَوْله من أهان لي ← يَده الَّذِي بهَا يبطش ← فؤاده الَّذِي بِهِ يعقل ← أذنه الَّذِي بهَا يسمع ← لسَانه الَّذِي بِهِ ينْطق ← وَفِي رِوَايَة عَائِشَة فَإِذا أحببته كنت بَصَره الَّذِي بِهِ يبصر

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 596

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 597

الْمُحْسِنِينَ) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُجَاهِد من جَاهد نَفسه فِي ذَات الله تَعَالَى وَذَلِكَ أفضل الْجِهَاد فَمن أهان هَذَا الْوَلِيّ فقد خرج إِلَى مبارزة الله تَعَالَى يُرِيد أَن يسلبه مَا أَخذ وَيَأْخُذ مِنْهُ مَا قد رفع فيضعه وَقَوله وَإِنِّي لأسرع شَيْء إِلَى نصْرَة أوليائي فَإِن من تَدْبِير الله تَعَالَى أَن الْحق عزو جلّ وَالرَّحْمَة مقتضيان فِي شَأْن الْخلق فَالْحق تَعَالَى يَقْتَضِي عبودته فَمن لم يقبلهَا فَهُوَ ذَرأ النَّار قَالَ تَعَالَى لأملئن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَمن قبلهَا فوفى بهَا فَلَا حِسَاب وَلَا عَذَاب وَيدخل الْجنَّة بِسَلام وَمن قبلهَا فوفى بِبَعْض وضيع بَعْضًا اقْتضى الْحق تَعَالَى ذَلِك وَالنَّار منتقمة تَأْخُذ من جسده وَتَدَع كَمَا وفى بِبَعْض وَترك بَعْضًا فَإِذا قَالَ جَاءَت الْمَشِيئَة جَاءَت الرَّحْمَة فَأَخَذته من الْحق تَعَالَى فأنقذته من الْعَذَاب فَإِن الْحق تَعَالَى يَقْتَضِي الْغَضَب وَالنَّار وتجيء الرَّحْمَة لمن سبقت لَهُ رَحمته غَضَبه فَأَخَذته من الْحق قَالَ تَعَالَى سبقت رَحْمَتي غَضَبي وَهَذَا لعامة الْمُوَحِّدين فَأَما الْأَوْلِيَاء فَإِنَّمَا نالوا الْولَايَة بِالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى

الْمُحْسِنِينَ)

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 597

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 598

فَمن نازعه أَو آذاه أَو ظلمه فالرحمة خَصمه وَالْحق عز وَجل خصم الْجَمِيع فقد اجْتمع الْحق وَالرَّحْمَة فِي طلب ثَأْره من ظالمه فَلذَلِك كَانَ أسْرع شَيْء إِلَى نصْرَة أوليائه عَلَيْهِم السَّلَام وَالرَّحْمَة من الْمَشِيئَة وَالْحق من الْقُدْرَة وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِك مَا روى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد ليقمْ أهل الله فَيقوم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي رَضِي الله عَنْهُم فَيُقَال لأبي بكر رَضِي الله عَنهُ قُم على بَاب الْجنَّة فَأدْخل فِيهَا من شِئْت برحمة الله تَعَالَى ورد مِنْهَا من شِئْت بقدرة الله تَعَالَى وَيُقَال لعمر رَضِي الله عَنهُ قُم عِنْد الْمِيزَان فثقل ميزَان من شِئْت برحمة الله واخف ميزَان من شِئْت بقدرة الله وَيُقَال لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ خُذ هَذِه الْعَصَا فذد بهَا للنَّاس عَن الْحَوْض وَيُقَال لعَلي رَضِي الله عَنهُ البس هَذِه الْحلَّة فَإِنِّي قد خبأتها لَك مُنْذُ خلقت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى الْيَوْم فقد بَين صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منَازِل الْقَوْم أَنهم أهل الله عز وَجل وخاصته وَأَنه ينْكَشف ذَلِك لأهل الْموقف غَدا يظهره عَلَيْهِم عِنْد خلقه وَقد صَارُوا أُمَنَاء الله تَعَالَى ووقفت قُلُوبهم بَين يَدَيْهِ رافضين لمشيئتهم وَلذَلِك سماهم أهل الله والأهل والآل بِمَعْنى يئولون إِلَيْهِ فِي كل شَيْء فيبرز لأهل الْموقف مقاومهم بقلوبهم وضمائرهم الَّتِي كَانَت فِيمَا بَينهم وَبَين الله تَعَالَى كَرَامَة لَهُم وتنويها بِأَسْمَائِهِمْ فِي ذَلِك الْجمع فَكَانَ الْغَالِب على أبي بكر رَضِي الله عَنهُ الرَّحْمَة فِي أَيَّام الْحَيَاة وَالْغَالِب على عمر رَضِي الله عَنهُ الْقيام بِالْحَقِّ وتعزيزه وكأنهما كَانَا مِمَّن هُوَ فِي قَبضته يَسْتَعْمِلهُ فَاسْتعْمل هَذَا بِالرَّحْمَةِ وَهَذَا بِالْحَقِّ فَهَذَا وقف عِنْد بَاب الْجنَّة يطْلب أهل الْموقف بِالرَّحْمَةِ ليوردهم الْجنَّة وَذَا يقف عِنْد الْمِيزَان وَيُطَالب أهل الْموقف بِالْعَدْلِ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 598

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 599

وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي ينْطق وَمِنْه قَول عمر رَضِي الله عَنهُ حَيْثُ أَتَاهُ رجل وَالدَّم يسيل على وَجهه من شجته فَقَالَ وَيحك من فعل بك قَالَ عَليّ فَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ رَأَيْته مقاوما إمرأة فأصغيت إِلَيْهِمَا فساءني مَا سَمِعت فشججته فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ أصابتك عين من عُيُون الله تَعَالَى وَإِن لله تَعَالَى فِي الأَرْض عيُونا فَهَذَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي يبطش وَأما عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ فَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ إغاثة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي نوائبه بِالْمَالِ فَحكمه فِي شَأْن الْحَوْض ليذود من لم يسْتَحق من الْحَوْض شرابًا فَإِن الْحَوْض غياث الْخلق يَوْمئِذٍ وَأما عَليّ كرم الله وَجهه فالغالب عَلَيْهِ النَّفاذ فِي علم التَّوْحِيد وَبِه كَانَ يبرز على عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَضي الله عَنْهُم وَيدل على ذَلِك خطبه فَإِنَّهُ بَالغ فِي التَّوْحِيد وَالثنَاء على ربه تَعَالَى وبرز على غَيره والحلة الَّتِي خبأها لَهُ هِيَ حلَّة التَّوْحِيد فَهَذَا قسم الله لَهُم وحظوظهم مِنْهُ فيظهرها الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة على أَحْوَالهم قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وَأَقْوَاهُمْ فِي دين الله عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان

فشججته ← عَليّ رَأَيْته مقاوما إمرأة فأصغيت إِلَيْهِمَا فساءني مَا ← عَلِيٍّ، ← وَيحك من فعل بك

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 599

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 600

وَقَوله مَا ترددت فِي شَيْء ترددي عَن قبض روح عَبدِي فَإِن الْمَوْت خلق فظيع مُنكر لَا بُد للأحباب أَن يذوقوه وَأمر ثقيل مر لَا يَخْلُو من أَن يكرهوه وَقد علم الله تَعَالَى أَنه يشْتَد عَلَيْهِم ويتأذون بِهِ فتردد فِي فعله لكَرَاهَة مساءتهم وَقد قضى الله تَعَالَى على نَفسه حتما أَنه يَفْعَله فمشيئته لموتهم تردد بَين الْحق وَالرَّحْمَة فَالْحق تَعَالَى ينفذ الْمَوْت وَالرَّحْمَة تَدْفَعهُ والمشيئة مترددة بَينهمَا مرّة إِلَى الرَّحْمَة وَمرَّة إِلَى الْحق فَمن كَانَ أَيَّام الْحَيَاة اهتش إِلَى ذكر الله شوقا إِلَيْهِ فغليان الشوق فِي قلبه مراجل وَهَذَا الشوق فِي الْقلب بِالرَّحْمَةِ فَتلك الرَّحْمَة تتحرك لَهُ عِنْد كل نائبة وَأعظم نوائبه الْمَوْت يُرِيد خلاصه وَالْحق من ناحيته يَقْتَضِيهِ أَن ينفذ الْمَوْت عَلَيْهِ والمشيئة من الله تَعَالَى مترددة فِيمَا بَينهمَا مرّة إِلَى هَذَا وَمرَّة إِلَى ذَلِك وَلَا بُد من الْمَوْت فَأَما غير هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ لَهُم هَذَا الْحَال فَإِذا جَاءَت الْمَشِيئَة مَعَ الْحق نفذ أمره قَالَ تَعَالَى وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ ذَلِك مَا كنت مِنْهُ تحيد فالحائد من الْمَوْت أَيَّام الْحَيَاة يَأْخُذهُ الْحق بتنفيذ الْمَوْت وَلَيْسَ للرحمة حَرَكَة فِي الدّفع عَنهُ لِأَن الْمَشِيئَة لم تَتَرَدَّد بَينهمَا فنفذ وَقَوله إِنِّي لأغضب لَهُم كَمَا يغْضب اللَّيْث الْحَرْب فالليث كريم لَا يُؤْذِي حَتَّى يجترأ عَلَيْهِ فاذا اجترىء عَلَيْهِ اصطفه حَرْب فَكسر وَدَمرَ على من ظفر بِهِ فَمن آذي ولي الله تَعَالَى فَإِنَّمَا يجترىء على الله تَعَالَى يُرِيد أَن يحاربه فَيَأْخُذ مِنْهُ مَا إصطفاه لنَفسِهِ فَيفْسد شَأْنه ويهدم تَرْبِيَته وبنيانه فَإِن الْوَلِيّ إِذا بلغ غَايَة الصدْق فِي السّير إِلَى الله تَعَالَى ومجاهدة النَّفس وفطم نَفسه عَن سيىء الْأَخْلَاق وَقد انْقَطَعت حيلته وَبَقِي بَين يَدَيْهِ ينْتَظر رَحمته انتخبه الله تَعَالَى للولاية ووكل

وَقَوله مَا ترددت فِي شَيْء ترددي

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 600

chevron_left Previous
1…495051…103
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter