Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #49

من الْمُلُوك غَنِي بِاللَّه حر من الْأَحْرَار فَمَاذَا ضره وَهل كَانَ سَبِيل ذَلِك المَال الَّذِي أُوتِيَ إِلَّا هَكَذَا أَن يصرفهُ فِي نَوَائِب الْحق فَصَرفهُ فِي الكراع وَالسِّلَاح وَفِي ذَوي الْحَاجَات من الأباعد فَمَا باله يحرم عِيَاله فَلم يجئك فِي الْخَبَر أَنه أَدخل قوت سنة لنَفسِهِ إِنَّمَا ذَلِك لِعِيَالِهِ وَعِيَاله كَسَائِر النَّاس وَلَا يحمل عِيَاله مَا لَا يطيقُونَهُ وَإِنَّمَا يُطيق هَذَا الْأَنْبِيَاء والأولياء وَأهل الْيَقِين الَّذين بهم تقوم الأَرْض قد طهرت قُلُوبهم وتنزهت نُفُوسهم من تُهْمَة الله تَعَالَى أَلا ترى إِلَى قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ قَالَ لَهُ ذَلِك الرجل أوصني بِوَصِيَّة قَصِيرَة قَالَ اذْهَبْ فَلَا تتهم الله فِي نَفسك وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخزن مَا يَقع بِيَدِهِ من المَال لنوائب الْحق لَا لنَفسِهِ وَقد كَانَ يصرفهَا فِي السِّلَاح والكراع لحاجتهم فِي ذَلِك الْوَقْت إِلَى ذَلِك فَكَانَ يرفع مِقْدَار قوت نِسَائِهِ ليعلم مَا يبْقى هُنَالك فيصرفه فِي هَذِه الْوُجُوه وَقد أَمر الله تَعَالَى بخزن الْأَمْوَال وحفطها فَقَالَ تَعَالَى وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل قيَاما فَإِذا أحرزه فَإِنَّمَا يحرزه لما يَنُوب من حُقُوق الله تَعَالَى حَتَّى يصرفهُ فِيهِ فَهُوَ مأجور فِيهِ وخازن من خزانه وَمن أحرزه ليتخذه عدَّة لنوائب نَفسه ودنياه وَهُوَ فِي نقص وإدبار وخذلان من الله تَعَالَى وَمَسْئُول غَدا عَن كل دِرْهَم من أَيْن وَلم وَفِي أَيْن فَمَا قسم لِعِيَالِهِ كَانَ مثل مَا قسم لغيره فَإِنَّهُ إِحْدَى نَوَائِب الْحق وَلِأَن نفوس أَزوَاجه كَانَت لَا تطمئِن إِلَّا على الْإِحْرَاز فَلم يكلفهن مَا لَيْسَ ذَلِك لَهُنَّ مقَام وَإِنَّمَا زجر بِلَالًا فِي حَدِيثه لِأَنَّهُ قَالَ خبأته لَك وَكَذَلِكَ أم أَيمن وَأم سَلمَة فَإِنَّهَا قَالَت خبأته لَك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 49

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #50

فَأَما عِيَاله فقد كَانَ يبْعَث إِلَيْهِم بِمَا يبْقى عِنْدهم أَيَّامًا فَأَما أم اسماعيل فَإِن فعلهَا كَانَ فِي حَال الضَّرُورَة فَلَمَّا زَالَت الضَّرُورَة أَخَذتهَا عجلة النَّفس فَجَعَلته فِي الْوِعَاء فَامْتنعَ مَا ظهر فَانْقَطع المدد وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك بدؤه من الْكِرَام فَلَو تَلقاهُ كرم الْآدَمِيَّة لَكَانَ شكرا والشاكر يسْتَحق الْمَزِيد ولكان يجْرِي وَلَا يَنْقَطِع المدد وَلكنهَا تَلَقَّتْهُ بلؤم النَّفس فَإِن النَّفس لئيمة فتراجع الْكَرم وَأعْرض موليا لما لم يجد لَهُ قَابلا يحسن قبُوله وَكَانَت تِلْكَ عين سوغ الله عز وَجل لَهَا مخرجها من الْجنَّة إِلَى تِلْكَ الْبقْعَة من دَار الدُّنْيَا وَبعث جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَكَانَت مِنْهُ هزمة بعقبه فانبعث المَاء فَكَانَ ذَلِك من كرم رَبنَا عاملها على بغيتها فَكَانَ اللَّائِق بِهَذَا الْفِعْل أَن تَأْخُذ مِنْهَا حَاجَتهَا على تؤدة وإناءة وسعة صدر وحياء وتكرم وتعفف وَتَذَر مَا بَقِي بَين يَدي من أجراه حَتَّى تنظر مَا يدبر فِيهِ فَلَمَّا عجلت وَأخذت تدبر لنَفسهَا فعلت فعلا غير لَائِق بكرم رَبنَا عز اسْمه وجلت قدرته وَرَحمته وَمِثَال ذَلِك فِي الْآدَمِيّين مَوْجُود فِيمَا بَينهم فَلَو أَن ملكا من مُلُوك الدُّنْيَا نظر إِلَيْك فِي وَقت حَاجَتك إِلَى شَيْء فرحمك كَأَنَّهُ رآك جائعا فَهَيَّأَ لَك مائدة عَلَيْهَا ألوان الطَّعَام لتأْخذ مِنْهَا حَاجَتك فَجعلت تَأْكُل لقْمَة وتضع لقْمَة تَحت الْمَائِدَة تخزنها لنَفسك أَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يضعك عِنْده وَلَو نظر إِلَيْك وَقت حَاجَتك إِلَى كسْوَة فَفتح عَلَيْك بَاب خزانته لتكتسي مِنْهَا كسوتك فَرفعت مِنْهَا كسوتك ثمَّ مددت يدك بالعجلة والحرص إِلَى أَثوَاب لتخزنها فَرفعت مِنْهَا فِي بَيْتك وعندك أَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا يضعك عِنْده وأريته من نَفسك أَنَّك اتهمته على نَفسك فَأَنت إِذا نطقت وَقلت أَنْت خير لي من نَفسِي ألم يكن يضع ذَلِك القَوْل مِنْك على الهذيان وَيَقُول فِي نَفسه فَإِن كنت أَنا خيرا لَك من نَفسك فَمَا الَّذِي حملك على أَن مددت يدك إِلَى مَا لَا تحْتَاج إِلَيْهِ من الفضول تُرِيدُ أَن تخزنه لنَفسك دوني فَإِذا كَانَ هَذَا سمجا قبيجا عِنْد مُلُوك الدُّنْيَا فَكيف بِمن يُعَامل رب الْعَالمين بِمثل هَذَا فَكلما أَعْطَاك من الدُّنْيَا شَيْئا فتناولته

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 50

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #51

على غير حد الْأَمَانَة فَأَنت فِي هَذَا اللؤم من الْفرق الى الْقدَم حَتَّى تَأْخُذهُ على سَبِيل أَنه مَاله ائتمنك عَلَيْهِ لتصرفه فِي نَوَائِب حُقُوقه فَأول حُقُوقه نَفسك وَعِيَالك ثمَّ أرحامك وجيرتك ثمَّ نَوَائِب الْحق الَّتِي تنوبك وَاحِد على اثر وَاحِد وَهُوَ قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ سُئِلَ فَقيل يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت دِينَارا قَالَ أنفقهُ على نَفسك قَالَ أصبت آخر فَلم يزل يَقُول أصبت آخر وَهُوَ يَأْمُرهُ بصرفه فِي وَجه حَتَّى كَانَ فِي السَّابِعَة قَالَ أصبت آخر قَالَ أنفقهُ فِي سَبِيل الله وَذَلِكَ أخسهن وأدناهن أجرا فَإِذا تناولته على حرص وشره تناولته لغير الله فاحرازك لؤم ودناءة وظلمة يعود على الْقلب ودنس على الْفُؤَاد وسقم فِي الْإِيمَان وسم فِي الطَّاعَات وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا سلمَان قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان فَهَل يَأْمُرهُ بسؤال الصِّحَّة فِي الْإِيمَان إِلَّا من سقم لِأَنَّهُ رأى فِي سلمَان مَا قَالَ إِن النَّفس إِذا أحرزت قوتها اطمأنت فَمن كَانَت نَفسه مطمئنة بالأحوال فَهَذَا سَبيله وَمن كَانَت نَفسه مطمئنة بربه فَلَو أعْطى الدُّنْيَا إِلَيْهَا كلهَا لم يلْتَفت إِلَيْهَا وَكَانَ عَيناهُ إِلَى ربه وسكونه إِلَيْهِ وَكَانَ فعل أبي بكر رَضِي الله عَنهُ يدل على أَنه مِمَّن هُوَ بِهَذَا مَوْصُوف وَرُوِيَ لنا أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ تَلا هَذِه الْآيَة بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 51

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #52

فَقَالَ مَا أحسن هَذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ يَا أَبَا بكر أما أَن الْملك سيقولها لَك عِنْد الْمَوْت فَهَذِهِ نفس رضيت عَن الله تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا دبر لَهَا من المحبوب وَالْمَكْرُوه لِأَنَّهَا لذت بجوار الله تَعَالَى وقربه فَلَهَتْ عَن لذاتها الدنياوية فَرضِي الله عَنْهَا وبشرت عِنْد الْمَوْت بذلك فَأَما قَوْله لكَانَتْ زَمْزَم عينا معينا أَي مرئيا ظَاهرا تجْرِي والمعين أَن يعاين بالعيون مَعْنَاهُ أَنه لَا يركد وَلَكِن يجْرِي حَتَّى يعاينوه فَبَقيَ عينا وَلبس بِمعين لفعل أم إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام

مَا أَحْسَنَ هَذَا.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 52

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #53

- الأَصْل الْحَادِي عشر - فِي حد التَّأْدِيب فِي المماليك عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَا تضربوا الرَّقِيق فانكم لَا تَدْرُونَ مَا توافقون قد ندب الله تَعَالَى الْعباد إِلَى تَأْدِيب أَهْليهمْ فَقَالَ {قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة} فوقايتك نَفسك وَأهْلك أَن تعظها وتزجرها عَن عمل يوردها النَّار وتقيم أودهم بأنواع الْأَدَب فَمن الْأَدَب الْوَعيد وَمِنْه الضَّرْب وَحبس الْمَنَافِع وَمِنْه الرِّفْق والعطية والنوال وَالْبر فَإِن ذَلِك رُبمَا كَانَ ادّعى لَهُم من الْوَعيد وَالضَّرْب وَبَين النُّفُوس تفَاوت فَنَفْس تضرع وتخضع بِالْبرِّ والعطية وَنَفس تضرع وتخضع بالغلظة والشدة وَلَو اسْتعْملت مَعهَا الرِّفْق وَالْبر لأفسدتها وَنَفس بِالْعَكْسِ من ذَلِك وَقد جعل الله تَعَالَى الْحُدُود أدبا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 53

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #54

لِعِبَادِهِ ومزجرة للآخرين وَمن دون الْحُدُود التَّعْزِير على قدر مَا يأْتونَ من الْمُنكر وَقد جعل الله تَعَالَى ممر الْمُوَحِّدين إِلَى الْجنَّة على النَّار فَقَالَ تَعَالَى {وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها} الْآيَتَيْنِ فأدب الْأَحْرَار إِلَى السُّلْطَان وأدب العبيد والمماليك وَالْأَوْلَاد إِلَى السادات والآباء وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لِأَن يُؤَدب أحدكُم وَلَده خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق كل يَوْم بِنصْف صَاع وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا نحل وَالِد وَلَده أفضل من أدب حسن وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا زنت أمة أحدكُم فليجلدها

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 54

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #55

فَأَما قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لاتضربوا الرَّقِيق فخليق أَن يكون إِنَّمَا نهى عَن ضَربهمْ على غضب الْمولى لنَفسِهِ فِي نفع أَو ضرّ لَا لله تَعَالَى وَأما إِذا ضربه تأديبا ليقومه لِئَلَّا يَعْصِي الله تَعَالَى فِي أُمُوره وَلِئَلَّا يعْصى الْمولى فِي أُمُوره اللَّازِمَة لَهُ فَإِن عصيانه وتضييع أُمُوره مَعْصِيّة لله تَعَالَى فَذَاك مِمَّا يجب عَلَيْهِ وَهُوَ دَاخل فِي قَوْله تَعَالَى {قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا} عَن زيد بن أسلم رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي ضرب المماليك قَالَ إِن كَانَ ذَلِك فِي كنهه وَإِلَّا قيد مِنْكُم يَوْم الْقِيَامَة قيل يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي سبهم قَالَ مثل ذَلِك قيل يَا رَسُول الله فَإنَّا نعاقب أَوْلَادنَا ونسبهم قَالَ إِنَّهُم لَيْسُوا مثل أَوْلَادكُم إِنَّكُم لَا تتهمون على أَوْلَادكُم عَن عبيد الله بن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي عَن أَبِيه رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله كَيفَ ترى فِي رقيقنا أَقوام مُسلمُونَ يصلونَ صَلَاتنَا وَيَصُومُونَ صيامنا نضربهم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُوزن ذنبهم وعقوبتكم إيَّاهُم فَإِن كَانَت عقوبتكم أَكثر من ذنبهم أخذُوا مِنْكُم قَالَ أَفَرَأَيْت سبنا إيَّاهُم قَالَ يُوزن ذنبهم وأذاكم إيَّاهُم فَإِن كَانَ أذاكم أَكثر اعطوا مِنْكُم قَالَ الرجل مَا اسْمَع عدوا أقرب إِلَى مِنْهُم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 55

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #56

فَتلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجعنا بَعْضكُم لبَعض فتْنَة أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبك بَصيرًا فَقَالَ الرجل أَرَأَيْت يَا رَسُول الله وَلَدي أضربه قَالَ إِنَّك لَا تتهم فِي ولدك لَا تطيب نفسا تشبع وتجوع وتكتسى وتعرى عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد رَضِي الله عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يارسول الله إِن لي مَالا وَإِن لي خدما وَإِنِّي أغضب فأعزم وأشتم وأضرب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم توزن ذنُوبه بعقوبتك فَإِن كَانَت سَوَاء فَلَا لَك وَلَا عَلَيْك وَإِن كَانَت الْعقُوبَة أَكثر فَإِنَّمَا هُوَ شَيْء يُؤْخَذ من حَسَنَاتك يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ الرجل أوه أوه يُؤْخَذ من حسناتي قَالَ فحسبت مَاذَا ألم تسمع إِلَى قَول الله عز وَجل {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} فَحَدِيث ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا لَا تضربوا الرَّقِيق مَحْمُول على أَنه لَا يضْربهُ للتشفي من غيظه فَإِنَّهُ لَا يدرى مَا يُوَافق الضَّرْبَة من أَعْضَائِهِ فَرُبمَا وَقعت على عين ففقأها وَرُبمَا وَقعت على عُضْو فَكَسرهُ وَرُبمَا وَقعت على صدر أَو خاصرة فَقتل أما التَّأْدِيب لله تَعَالَى فَهُوَ تَقْوِيم للملوك وَهُوَ مأجور عَلَيْهِ وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كلكُمْ رَاع وكلكم مسئول عَن رَعيته

الرجل أَرَأَيْت

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 56

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #57

وَمن أدب لله تَعَالَى فَمَاتَ فِي ذَلِك الْأَدَب لم يؤاحذ بِهِ إِذا كَانَ ذَلِك حدا مَعْلُوما فَضَربهُ وَلم يُجَاوز وَلم يَتَعَدَّ فِيهِ وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ من لاءمكم من رقيقكم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تطْعمُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تكتسون وَمن لَا فبيعوهم وَلَا تعذبوا خلق الله فالضرب الْمَحْمُود مَا كَانَ لله تَعَالَى وَالضَّرْب الْمَحْجُور مَا كَانَ للنَّفس وَالنَّاس فِي هَذَا على طَبَقَات فَمن كَانَ قلبه لله تَعَالَى أمكنه أَن يؤدبه فِي أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لله تَعَالَى وَمن لم يكن قلبه لله تَعَالَى وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ هَوَاهُ وَنَفسه لم يُمكنهُ أَن يضْربهُ إِلَّا فِي أَمر الدّين فَقَط حَتَّى يكون لله تَعَالَى وَأما فِي أَمر الدُّنْيَا من ضرّ أَو نفع فَلَا قوام لَهُ فِي تأديبه لِأَنَّهُ إِنَّمَا يغْضب لنَفسِهِ أَلا ترى أَنه لما ارْتَفَعت التُّهْمَة فِي شَأْن الْوَلَد ذهب الْقصاص لِأَن ذَلِك لله تَعَالَى وَذهب نصيب النَّفس وَكَذَا الْيَتِيم وَعَن بِلَال رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن فِي حجري يَتِيما أَفَأَضْرِبهُ قَالَ نعم مِمَّا تضرب مِنْهُ ولدك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 57

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #58

- الأَصْل الثَّانِي عشر - فِي تَعْجِيل إِعْطَاء اجرة الْأَجِير عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْط الْأَجِير أجره من قبل أَن يجِف عرقه وَذَلِكَ أَن أجرته عمالة جسده وَجَاء عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَا يحْكى عَن الله عز وَجل أَنه قَالَ ثَلَاثَة أَنا خصمهم وَمن كنت خَصمه خصمته من بَاعَ حرا وَأكل ثمنه أَو ظلم أَجِيرا أجره أَو ظلم امْرَأَة مهرهَا فَهَؤُلَاءِ كلهم أَحْرَار وَهِي أَثمَان نُفُوسهم فخصمهم مالكهم فَلذَلِك أَمر بتعجيل أجره لِأَنَّهُ عجل منفعَته وَمن شَأْن الباعة إِذا سلمُوا الْمَبِيع قبضوا الثّمن عِنْد التَّسْلِيم فَهَذَا أَحَق وَأولى إِذا كَانَ ثمن مهجته لَا ثمن سلْعَته

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الأَصْل الثَّانِي عشر فِي تَعْجِيل إِعْطَاء اجرة الْأَجِير

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 58

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #59

- الأَصْل الثَّالِث عشر - فِي الْعين المؤمنة إِذا رَأَتْ مُنْكرا عَن الْحُسَيْن بن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَنْبَغِي لعين مُؤمنَة ترى أَن يعْصى الله تَعَالَى فَلَا تنكر عَلَيْهِ فالإيمان قد اشْتَمَل على الْجَوَارِح السَّبع اللائي أَخذ عَلَيْهِنَّ الْعَهْد والميثاق وائتمن العَبْد عَلَيْهِنَّ ووكل برعايتهن ومستقره فِي الْقلب والشهوة فِي النَّفس وسلطانها فِي الصَّدْر ثمَّ يتَأَدَّى الى هَذِه الْجَوَارِح السَّبع فَمن صدق الْإِيمَان أَن يكون سُلْطَان كل حارجة منطفئا بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من سُلْطَان الْإِيمَان فَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد ملك نَفسه فَلَا يسْتَعْمل شَهْوَة بجارحة من الْجَوَارِح السَّبع إِلَّا فِيمَا أذن الله لَهُ فِيهِ وَإِذا رأى غَيره يستعملها فِيمَا لم يَأْذَن بِهِ الله أنكرهُ وَالْإِنْكَار على ثَلَاثَة منَازِل فمنكر بِقَلْبِه وَلسَانه وَيَده ومنكر بِقَلْبِه وَلسَانه ومنكر بِقَلْبِه وَرُوِيَ ذَلِك عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ الْجِهَاد ثَلَاثَة جِهَاد بِالْيَدِ وَاللِّسَان وَالْقلب وَجِهَاد بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان وَجِهَاد بِالْقَلْبِ وَذَلِكَ

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 59

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #60

أَضْعَف الْإِيمَان فَأول مَا يكل جِهَاد الْيَد ثمَّ جِهَاد اللِّسَان ثمَّ جِهَاد الْقلب حَتَّى لَا يُنكر مُنكر عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ لله نَبِي إِلَّا وَله حواريون يهْدُونَ بهديه ويستنون بسنته ثمَّ يكون من بعده خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويعملون مَا يُنكرُونَ فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك مِثْقَال حَبَّة من الْإِيمَان وَهُوَ كَمَا وصف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن شَأْن بني إِسْرَائِيل حِين أحدثت الْمُلُوك فِي دينهم الْأَحْدَاث وَأَن أهل الْهدى صَارُوا ثَلَاث فرق وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي الأَصْل الْخَامِس فِي الحَدِيث الَّذِي نهى عَن القزع فِيهِ وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لَيْسَ لمُؤْمِن أَن يذل نَفسه قَالُوا وَكَيف يذل نَفسه قَالَ يتَكَلَّف من الْبلَاء مَا لَا يُطيق مَعْنَاهُ إِذا علم أَنه إِن غيرالمنكر على الْقوي ابتلى بِهِ كف عَنهُ وَأنكر بِقَلْبِه لِأَن مَا يفْسد أَكثر مِمَّا يصلح

ابْنِ مَسْعُودٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 60

Previous
456
Next
All Chapters1. Book1. Chapter