Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #385

- الأَصْل السَّابِع وَالتِّسْعُونَ - فِي أَن رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله تَعَالَى عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لكل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) فالرهبانية والسياحة قد كَانَت فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة كَانَ أحدهم إِذا علاهُ الْخَوْف والرهبة من الله تَعَالَى ساح فِي البراري وَاتخذ صومعة فِي بَريَّة فترهب بهَا لتدوم رهبته فِي تِلْكَ الْعُزْلَة ليستعين بهَا على بذل النَّفس لله تَعَالَى عبودة وَأعْطى الله تَعَالَى هَذِه الْأمة السَّيْف يضْربُونَ بِهِ وُجُوه أعدائه ويضربون قَالَ الله تَعَالَى {يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ} وَهَذِه أعظم الامتحان فِي بذل النَّفس فَمن تلقى سيوف الْعَدو بِوَجْهِهِ فقد صدق الله تَعَالَى فِي بذل النَّفس لَهُ عبودة فَهِيَ رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة ورسولنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَبْعُوث بِالْجِهَادِ وَالْحَرب عَن الله تَعَالَى حمية لَهُ ونصرة لحقه وكلمته الْعليا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الله تَعَالَى

الأَصْل السَّابِع وَالتِّسْعُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 385

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #386

بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَين يَدي السَّاعَة حَتَّى يعبد الله وَحده لَا شريك لَهُ وَجعل رِزْقِي تَحت ظلّ رُمْحِي وَجعل الذلة على من خَالف أَمْرِي وَمن تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم)

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 386

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #387

- الأَصْل الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ - فِي دَعْوَة المغموم عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ قَالَ ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْوَة فَشَغلهُ إعربي فَلَمَّا قَامَ تَبعته فَلَمَّا خفت أَن يسبقني إِلَى بَيته ضربت بقدمي على الأَرْض فَالْتَفت فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق مَه قلت يَا رَسُول الله دَعْوَة ذكرتها فشغلك الإعرابي قَالَ (نعم دَعْوَة ذِي النُّون فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين مَا دَعَا بهَا مُسلم إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ) العَبْد إِذا وَحده وَنفى عَنهُ الشّرك ثمَّ نزهه عَمَّا رَآهُ عَلَيْهِ من السوء واعترف بِأَنَّهُ من الظَّالِمين تكرم عَلَيْهِ ربه وتفضل على العَبْد فَلم يخيبه فِيمَا أمل وَرَجا وَكَذَلِكَ وعد الله فِي تَنْزِيله الْكَرِيم فَقَالَ وَذَا النُّون إِذا ذهب مغاضبا الْآيَة

أَبُو إِسْحَاق مَه قلت ← سعد بن أبي وقاص

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 387

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #388

- الأَصْل التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ - فِي أَن هدى الله تَعَالَى على لِسَان الناطقين بِالْحَقِّ عَن أبي رَافع رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لِأَن يهدي الله على يَديك رجلا خير لَك مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس) الْهدى على يَدَيْهِ شُعْبَة من الرسَالَة لِأَن الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام بعثت لتؤدي عَن الله تَعَالَى عز وَجل وتهدي عباده فالرسول هاد بِمَا جَاءَ من الْبَيَان وَالله هادي الْقُلُوب يهدي الْقُلُوب بِمَا يهدي رَسُوله بالْمَنْطق بَيَانا وَأَدَاء عَنهُ فَمن كَانَ دَاعيا إِلَى الله فهدى الله بِهِ عبدا فقد أَخذ شُعْبَة من الرسَالَة واحتظى من ثَوَاب الرُّسُل حظا من الْكَرَامَة فَلذَلِك صَار خيرا لَهُ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس قَالَ الله تَعَالَى (يَا دَاوُد لِأَن تَأتِينِي بِعَبْد آبق أحب إِلَيّ من عبَادَة الثقلَيْن) وَإِذا هدى الله تَعَالَى قلبا على لِسَان نَاطِق بِالْهدى فقد أكْرم النَّاطِق بجزيل الْكَرَامَة فَمن إِحْدَى الكرامات أَن جعل لكَلَامه حكم الصدْق وَالْعَدَالَة فِي الْقُلُوب وكساه من النُّور كسْوَة تلج آذان السامعين من

الأَصْل التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 388

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #389

تِلْكَ الْكسْوَة فتخرق حجب الشَّهَوَات حَتَّى تصل إِلَى مُسْتَقر الْإِيمَان من قُلُوبهم فيحيي مَا مَاتَ مِنْهُم ويشفي مَا سقم مِنْهُم وَجعل لَهُ من السُّلْطَان مَا يذهل نفوس المخاطبين عَن شهواتهم فَيَأْخُذ بنواصي قُلُوب العبيد الاباق فيردهم إِلَى الله تَعَالَى جذبا وَجعله من العملة الحرثة للقلوب يبذر بذره فيزرعه الله وينميه وروى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من أفضل مَا أعطي العَبْد فِي الدُّنْيَا الْعَافِيَة وَمن أفضل مَا أعطي العَبْد فِي الْآخِرَة الْمَغْفِرَة وَمن أفضل مَا أعطي العَبْد من نَفسه موعظة حسنه صدر بهَا قوم عَن خير)

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 389

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #390

- الأَصْل الْمِائَة - فِي حَقِيقَة النصح لله تَعَالَى وَبَيَان سره عَن أبي أُمَامَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ الله عز وَجل أحب مَا تعبدني بِهِ عَبدِي النصح لي فالنصح لَهُ الاقبال عَلَيْهِ بالعبودية وَأَن يرفض جَمِيع مشيئاته بِمَشِيئَة مَوْلَاهُ وَأَن لَا يخلط بالعبودية شَيْئا من شَأْن الْأَحْرَار وأفعالهم فَيكون فِي سره وعلانيته قد آثر أَمر الله تَعَالَى على هَوَاهُ وآثر حق الله الْكَرِيم على شهوات نَفسه فَهَذَا هُوَ النصح لله تَعَالَى رُوِيَ أَبُو امامة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ الحواريون لعيسى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام مَا الناصح لله قَالَ الَّذِي يبْدَأ بِحَق الله قبل حق النَّاس ويؤثر حق الله تَعَالَى على حق النَّاس وَإِذا عرض أَمْرَانِ أَحدهمَا للدنيا وَالْآخر للآخرة بَدَأَ بِأَمْر الْآخِرَة قبل أَمر الدُّنْيَا وَهَذَا دَرَجَة الْمُقْتَصِدِينَ وَأما المقربون فقد جاوزوا هَذِه الخطة بِجَمِيعِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 390

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #391

أُمُورهم كلهَا للآخرة لِأَنَّهَا صَارَت لله تَعَالَى وَقد مَاتَت نُفُوسهم عَن أَن تَأْخُذ بحظها من الْأَعْمَال وحيت قُلُوبهم بِاللَّه تَعَالَى فَاسْتَوَى عِنْدهم عمل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَحُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق النَّاس فَصَارَت كلهَا حُقُوق الله تَعَالَى عِنْدهم وَلِهَذَا كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب فَإذْ سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ رَفعهَا وروى شَدَّاد بن الْهَادِي عَن أَبِيه قَالَ خرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي إِحْدَى صَلَاتي الْعشَاء وَهُوَ حَامِل إِحْدَى ابْني ابْنَته الْحسن أَو الْحُسَيْن فَتقدم فَوَضعه عِنْد قدمه الْيُمْنَى ثمَّ صلى فَسجدَ بَين ظهراني صلَاته سَجْدَة أطالها قَالَ أبي فَرفعت رَأْسِي من بَين النَّاس وَإِذا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ساجد وَإِذا الْغُلَام على ظَهره فعدت فسجدت فَلَمَّا قضى صلَاته قيل يَا رَسُول الله لقد سجدت سَجْدَة مَا كنت تسجدها أفشيء أمرت بِهِ أم كَانَ يوحي إِلَيْك قَالَ كل لم يكن وَلَكِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله حَتَّى يقْضِي حَاجته وَعَن عَلْقَمَة قَالَ قدم وَفد ثَقِيف على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُمْ هَدِيَّة فقبضها ثمَّ جَلَسُوا وشغلوه بِالْمَسْأَلَة فَمَا صلى الظّهْر إِلَّا عِنْد الْعَصْر فالأنبياء والأولياء المقربون عَلَيْهِم السَّلَام قد تخلصوا من نُفُوسهم فأعمالهم خَالِصَة لله تَعَالَى دنيا كَانَت أَو آخِرَة حق الله تَعَالَى كَانَ أَو حق النَّاس لِأَن الْأُمُور قد صَارَت لَهُم مُعَاينَة بِنور يقينهم وَعَلمُوا أَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لله تَعَالَى وَأَن حق النَّاس هُوَ حق الله تَعَالَى أوجبه عَلَيْهِم وهم فِي قَبْضَة الله تَعَالَى يستعملهم فِي أُمُور دنياهم وأخراهم وحقوقه وَحُقُوق النَّاس كَيفَ شَاءَ وَقد فارقهم المقتصدون فِي ذَلِك لأَنهم قد احتاجوا إِلَى تَقْدِيم الْأَمريْنِ وتمييز الْحَقَّيْنِ لأَنهم لما يفارقوا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 391

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #392

أنفسهم فَأَي عمل عملوه من دنيا وآخرة فحظوظ نُفُوسهم فِيهَا قَائِمَة لِأَن شهواتهم عاملة تَأْخُذ بحظها فَإِذا اجْتمع عَلَيْهِم أَمْرَانِ أَحدهمَا للدنيا وَالْآخر للآخرة أَو حقان أَحدهمَا لله تَعَالَى وَالْآخر للنَّاس فشهواتهم عاملة فِي أَمر دنياهم منزوعة فِي أَمر آخرتهم فَمن نصيحتهم لله تَعَالَى أَن يؤثروا الْأَمر الَّذِي لَا شَهْوَة لنفوسهم فِيهِ ويؤخروا مَا فِيهِ حَظّ للنَّفس كَمَا يرْوى عَن أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِن بني أبي سَلمَة فِي حجري وَلَيْسَ لَهُم شَيْء إِلَّا مَا أنفقت عَلَيْهِ أفلي أجر إِن أنفقت عَلَيْهِم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنفقي عَلَيْهِم فَإِن لَك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم فَإِذن المقتصد إِذا صلى أَو قَرَأَ الْقُرْآن أَو عمل شَيْئا من هَذِه الْأَعْمَال عدهَا آخِرَة وَإِذا أكل أَو شرب أَو نَام أَو جَامع عدهَا دنيا لِأَنَّهُ لَا يقدر أَن يخلصها حَتَّى يصفو من الشَّهْوَة النفسية فافترق أمراه دنيا وآخرة فَمَا كَانَ من أَمر الْآخِرَة أمكنه تصفيته على حسب طاقته وَمَا كَانَ من أَمر دُنْيَاهُ فالشهوة غالبة عَلَيْهِ قاهرة لَهُ فَمن النصح لَهُ أَن يبْدَأ بِأَمْر الْآخِرَة وَأما المقرب فقد صَارَت شَهْوَته منية فَالْفرق بَين الشَّهْوَة والمنية أَن النَّفس صَارَت حَيَّة بشهوتها فَإِذا عرض لَهَا مَا تلتذ بِهِ اهتشت النَّفس بالعجلة إِلَيْهِ حرصا وشرها فَتلك شَهْوَة والمنية لما مَاتَت شَهْوَة النَّفس حييّ الْقلب بِاللَّه تَعَالَى فَإِذا عرض لَهَا مَا تلتذ بِهِ بِاللَّه تَعَالَى لحظت إِلَى الله تَعَالَى وراقبت تَدْبيره فَإِن أَعْطَيْت أخذت وَإِن منعت قنعت فَتلك منية فالمقرب منيته فِيمَا دبر الله تَعَالَى لَهُ يراقب مَا يَبْدُو لَهُ من غيب الملكوت فيتلقاه بالرضاء والذلة والانقياد وَالْقَبُول عبودة لله تَعَالَى ومسكنة فَصَارَت الْأُمُور كلهَا آخِرَة عِنْده والحقوق كلهَا حُقُوق الله تَعَالَى فالغالب على أُمُور المقرب ذكر الله تَعَالَى وَالْغَالِب على أُمُور المقتصد ذكر النَّفس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 392

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #393

قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه فِي وصف الشَّيْخَيْنِ أَن أَبَا بكر كَانَ أَواه الْقلب منيبا وَأَن عمر كَانَ عبدا ناصحا لله تَعَالَى فنصحه فالأواه لَا يُمَيّز بَين الْأَمريْنِ لِأَنَّهُمَا كلهما لله تَعَالَى وَلَيْسَ فيهمَا ذكر النَّفس والناصح لله عبد تفرد لله تَعَالَى بِقِيَام حُقُوقه فَكلما اجْتمع أَمْرَانِ للنَّفس فِي أَحدهمَا نصيب آثر الَّذِي لَا نصيب لَهَا فِيهِ وَبَدَأَ بِهِ فَفعل عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الظَّاهِر فعل الْمُقْتَصِدِينَ وَفِي الْبَاطِن من المقربين لِأَن المقربين صنفان صنف مِنْهُم قد انفردوا فِي فردانيته فخلت قُلُوبهم من ذكر نُفُوسهم وَالله تَعَالَى يستعملهم ووحدانيته تملك قُلُوبهم وَهَذِه صفة أبي بكر رَضِي الله عَنهُ وصنف مِنْهُم لم يصلوا إِلَى هَذِه الخطة قد انْكَشَفَ على قُلُوبهم من جلال الله تَعَالَى وعظمته مَا مَلَأت قُلُوبهم من هيبته فهم القائمون على نُفُوسهم فَلَا يدعونها تلحظ إِلَّا إِلَى حق فَالْحق يستعملهم والهيبة تملك قُلُوبهم وَعمر رَضِي الله عَنهُ مِنْهُم روى كَعْب بن مَالك أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ أَتَى من الْيمن بِثَلَاثَة سيوف أَحدهَا محلي فَقَالَ ابْنه عبد الله بن أبي بكر مر لي بِهَذَا السَّيْف الْمحلي فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ فَهُوَ لَك فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ بل إيَّايَ فاعطني فَقَالَ أَبُو بكر فَأَنت أَحَق بِهِ فَأَخذه عمر رَضِي الله عَنهُ فَانْقَلَبَ عمر بِالسَّيْفِ إِلَى منزله فراح وَقد جعل حلية السَّيْف فِي ظَبْيَة والنصل مَعَه فَقَالَ عمر يَا أَبَا بكر اسْتَعِنْ بِهَذِهِ الْحِلْية على بعض مَا يعروك وَرمى بالنصل إِلَى عبد الله ابْن أبي بكر وَقَالَ وَالله مَا صنعت هَذَا نفاسة عَلَيْك يَا أَبَا بكر وَلَكِن للنَّظَر لَك فَبكى أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ وَقَالَ يَرْحَمك الله يَرْحَمك الله دق عِنْد أبي بكر شَأْن ذَلِك السَّيْف وحليه فَلم يظْهر على قلبه قدر ذَلِك فَاسْتَوَى عِنْده سُؤال وَلَده وسؤال الْأَجْنَبِيّ فأنعم ثمَّ لما

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 393

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #394

سَأَلَهُ الأولى آثره عَلَيْهِ وَعمر نظر إِلَى الْحق وَإِلَى تَدْبِير الْحق فَإِن من تَدْبِير الْحق جلّ جَلَاله أَن ينْزع الْحِلْية فيستعين بهَا فِي النوائب وَفِي النصل بِلَا حلية كِفَايَة وَتَابعه أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ فِي ذَلِك لِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الْحق وَبكى فَرحا بِمَا وجد من التأييد والعون فِيمَا قَلّدهُ الله تَعَالَى عِنْد أَخِيه وَصَاحبه ودعا لَهُ بِالرَّحْمَةِ لما وجده ناصحا لله تَعَالَى ولإمامه مشفقا عَلَيْهِ وَلَكِن فعل أبي بكر فعل الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام فالرسول وَمن فِي دَرَجَته قريب مِنْهُ فِي سَعَة عَظِيمَة من ملكه وَفعل عمر رَضِي الله عَنهُ فعل المحقين لأَنهم فِي أَمر عَظِيم من الْقيام بِحقِّهِ حزما واحتياطا وَصِحَّة وتقويما وَقد روى زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ قدم عبد الله وعبيد الله ابْنا عمر رَضِي الله عَنْهُم على أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ من مغربي لَهما فَقَالَ أَبُو مُوسَى وددت أَنِّي قدرت أَن أنفعكما قَالَ ثمَّ قَالَ هَهُنَا من مَال الله فخذاه فاشتريا بِهِ تِجَارَة من تِجَارَة الْمَدِينَة واضمناه فَإِذا قدمتما فأديا المَال إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكتب إِلَى عمر رَضِي الله عَنهُ أَن اقبض مِنْهُمَا كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا قدما على عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ لَهما أديا المَال وَربحه فَأَما عبد الله فَسكت وَأما عبيد الله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَرَأَيْت لَو تلف هَذَا المَال أما كنت تَأْخُذهُ منا قَالَ بلَى قَالَ فَلم تَأْخُذ الرِّبْح فَقَالَ رجل فِي مَجْلِسه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو جعلته قراضا قَالَ فقاسمهما الرِّبْح وَأخذ المَال فَهَذِهِ مُعَاملَة عمر مَعَ وَلَده وَمَعَ سَائِر الْخلق إِقَامَة الْحق ونصرته فِي الْأُمُور كلهَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله ضرب الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه وَقَالَ فِي رِوَايَة الْحق بعدِي مَعَ عمر وَقَلبه وَقَالَ فِي رِوَايَة الْحق بعدِي مَعَ عمر حَيْثُ كَانَ

سَأَلَهُ الأولى آثره عَلَيْهِ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 394

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #395

وَوَصفه ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فَقَالَ كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ كالطير الحذر الَّذِي يرى أَن لَهُ فِي كل طَرِيق شركا فَهَذَا شَأْن النصحاء لله تَعَالَى وروى جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ دخل أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ يضْرب بالدف عِنْده فَقعدَ وَلم يزْجر لما رأى من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء عمر رَضِي الله عَنهُ فَلَمَّا سمع رَسُول الله صَوته كف عَن ذَلِك فَلَمَّا خرجا قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا يَا رَسُول الله كَانَ حَلَالا فَلَمَّا دخل عمر صَار حَرَامًا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا عَائِشَة لَيْسَ كل النَّاس مرخيا عَلَيْهِ فَهَذِهِ كلمة تكشف لَك أَن المقربين صنفان صنف مِنْهُم قُلُوبهم فِي جَلَاله وعظمته هائمه فقد ملكتهم هيبته فَالْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يستعملهم فِي كل أَمر فهم مشرفون على الْأُمُور مشمرون لَهَا وصنف آخر قد أرْخى من عنانه فَالْأَمْر عَلَيْهِ أسهل لِأَنَّهُ قد جَاوز قلبه هَذِه الخطة فقلبه فِي مَحل الشَّفَقَة فِي ملك الوحدانية وَكلما كَانَ الْقلب مَحَله أَعلَى وَمن الْقرْبَة أوفر حظا كَانَ الْأَمر عَلَيْهِ أوسع وَهَذَا لِأَن الله تَعَالَى تلطف بِلُطْفِهِ بِعَبْدِهِ الْمُؤمن فَإِذا علم مِنْهُ أَن نَفسه صعبة وَأَنه مُحْتَاج إِلَى اللجام ألجمها بلجام الهيبة وَأبْدى على قلبه من سُلْطَانه وعظمته لِئَلَّا يفْسد وَإِذا علم أَن نَفسه لينَة كَرِيمَة أرْخى من عنانه فأبدى على قلبه من الوحدانية والفردانية مَا انْفَرد لَهُ قلبه وَنَفسه وَمَاتَتْ شَهْوَته وَذهل عَن ذكر نَفسه فَهُوَ يَسْتَعْمِلهُ وَهُوَ يكلؤه فالمحق فِي الظَّاهِر أعلا فعلا عِنْد أَهله والأواه فِي الْبَاطِن أعلا

كَانَ عمر كالطير الحذر الَّذِي يرى ← وَوَصفه ابْن عَبَّاس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 395

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #396

- الأَصْل الْحَادِي وَالْمِائَة - فِي أَن الْعقُوبَة لَا تثني فِي الْآخِرَة عَن عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أصَاب فِي الدُّنْيَا ذَنبا فَعُوقِبَ بِهِ فَالله أعدل من أَن يثني عَلَيْهِ عُقُوبَته وَمن أذْنب فِي الدُّنْيَا ذَنبا فستره الله وَعَفا عَنهُ فَالله أكْرم من أَن يعود فِي شَيْء وَقد عَفا عَنهُ قَالَ الله تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير وَالْكثير من الله تَعَالَى لَا يُحْصى عددا وَقد بَين صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا الحَدِيث مَا يُعْفَى عَنهُ مِمَّا لَا يُعْفَى فَقَالَ من أذْنب ذَنبا فستره الله ذكر السّتْر وَقَوله تَعَالَى وَيَعْفُو عَن كثير هم الَّذين قد ستر الله عَلَيْهِم فَإِذا دَامَ هَذَا السّتْر لَهُم فَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أكْرم من أَن يهتك مَا قد ستره أَيَّام الدُّنْيَا

الأَصْل الْحَادِي وَالْمِائَة فِي

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 396

Previous
323334
Next
All Chapters1. Book1. Chapter