Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #217

قَالَ أَبُو عبد الله وَإِنَّمَا خَفِي شَأْن هَذَا وَذَهَاب هَذَا النُّور من الْقُلُوب ورده عَلَيْهِ لِأَن فتن الْقُلُوب قد عَمت والصدور قد شحنت بظلمة الْإِصْرَار على الذُّنُوب من المآكل الرَّديئَة والمكاسب الدنسة والأخلاق البذلة الْفَاسِدَة وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا على ثَلَاثَة أَجزَاء الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَالَّذِي يأمنه النَّاس على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَالَّذِي إِذا أشرف على طمع تَركه لله تَعَالَى قَالَ فالجزء الأول هم الظَّالِمُونَ لأَنْفُسِهِمْ آمنُوا ثمَّ لم يرتابوا فِي إِيمَانهم وَلَكنهُمْ ضيعوا العبودة واستوفوا الرزق واكتالوا النعم بِالْكَيْلِ الأوفى وكالوا الطَّاعَات بكيل الخسران فَهُوَ من المطففين الظَّالِمين والحزء الثَّانِي قد أَمنه النَّاس على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ لِأَنَّهُ متق مُسْتَقِيم وَهُوَ المقتصد والجزء الثَّالِث تركُوا الْهوى وشهوة النَّفس وَرَضوا بتدبيره فِي جَمِيع الْأَحْوَال فهم المقربون وَذَلِكَ مثل مَا جَاءَنَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أُتِي بشراب قد خيض بِعَسَل فَتَركه ثمَّ قَالَ أما إِنِّي لَا أحرمهُ وَلَكِنِّي أتركه تواضعا لله تَعَالَى

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 217

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #218

عَن كثير بن مرّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أطعمينا يَا عَائِشَة قَالَت لَيْسَ عندنَا طَعَام قَالَ أطعمينا يَا عَائِشَة قَالَت وَالله مَا عندنَا طَعَام فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ يَا رَسُول الله إِن الْمَرْأَة المؤمنة لَا تحلف أَنه لَيْسَ عندنَا طَعَام وَهُوَ عِنْدهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا يدْريك أَنَّهَا مُؤمنَة إِن الْمَرْأَة المؤمنة فِي النِّسَاء كالغراب الأعصم فِي الْغرْبَان وَإِن النَّار خلقت للسفهاء وان النِّسَاء من السُّفَهَاء إِلَّا صَاحِبَة الْقسْط والسراج قَالَ أَبُو عبد الله يعرفك هَذَا الحَدِيث أَن الْمُؤمن فِي ذَلِك الْوَقْت بأية صفة كَانَ عِنْدهم فَأم قَوْله صَاحِبَة الْقسْط والرج فالقسط الْعدْل وَهُوَ الَّذِي على سَبِيل استقامة وَهُوَ المقتصد والقسط وَالْقَصْد بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن هَذَا مُسْتَعْمل فِي نوع وَذَاكَ فِي نوع كَمَا قيل تَوْكِيل وتفويض وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن التَّوْكِيل فِي أَسبَاب الرزق يسْتَعْمل والتفويض فِي سَائِر الْأُمُور فالقسط الْعدْل من أُمُوره وَالْقَصْد أَن تَأْخُذ من كل أَمر وَسطه وَهُوَ الَّذِي أَمر بِهِ وَأما السراج فَهُوَ الْيَقِين وَمن أشرق فِي قلبه الْيَقِين فقلبه يزهر وَمِنْه قَول حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قلب أغلف وَهُوَ قلب الْكَافِر وقلب مصفح وَهُوَ قلب الْمُنَافِق وقلب أجرد وأزهر وَهُوَ قلب الْمُؤمن وَإِنَّمَا يزهر بالسراج الَّذِي فِيهِ عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا شبهت خُرُوج الْمُؤمن من الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة إِلَّا مثل خُرُوج الصَّبِي من بطن أمه من ذَلِك الْغم والظلمة إِلَى روح الدُّنْيَا فالمؤمن الَّذِي هُوَ بَالغ فِي إيمَانه الدُّنْيَا سجنه وَهِي مظْلمَة عَلَيْهِ ضيقَة حَتَّى يخرج مِنْهَا إِلَى روح الْآخِرَة وَهَذَا غير مَوْجُود فِي الْعَامَّة وَإِنَّمَا ذكر الْمُؤمن وَوَصفه بذلك ليعلم أَن الْمُؤمن عِنْدهم الْبَالِغ فِي إيمَانه وَهُوَ

كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 218

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #219

كَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ مَا كَفرْتُمْ فنتبرأ مِنْكُم وَلَا عنْدكُمْ إِيمَان بَالغ فنحبكم عَلَيْهِ وَمَا فرق بَين أهوائكم إِلَّا خبث سرائركم وَلَا أرى الله إِلَّا قد تخلى عَنْكُم عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ قَالَ مَا لكم لَا تحابون وانكم اخوان على الدّين مَا فرق بَين أهوائكم إِلَّا خبث سرائركم وَلَو اجْتَمَعْتُمْ على أَمر تحاببتم مَا هَذَا إِلَّا من قلَّة الْإِيمَان فِي صدوركم وَلَو كُنْتُم توقنون بِخَير الْآخِرَة وشرها لكنتم للآخرة أطلب لِأَنَّهَا أملك بأموركم فبئس الْقَوْم أَنْتُم إِلَّا قَلِيلا مِنْكُم مَا حققتم إيمَانكُمْ بِمَا يعرف بِهِ الْإِيمَان الْبَالِغ فِيكُم فَمَا كَفرْتُمْ فنتبرأ مِنْكُم وعامتكم تركُوا كثيرا من أَمر دينهم ثمَّ لَا يستبين ذَلِك فِي وُجُوهكُم وَلَا تَغْيِير حالاتكم مَا هَذَا إِلَّا شَرّ حل بكم وَإِنِّي لأرى الله قد تخلى عَنْكُم فَأنْتم تخطئون وتمنون الْأَمَانِي وَالله إِنِّي لأستعين على نَفسِي وَعَلَيْكُم فَإِنَّمَا قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤمن أَي بذلك الْإِيمَان الْبَالِغ فَأَما ايمان التَّوْحِيد فَهُوَ مَعَه وَإِنَّمَا زَالَ عَنهُ نور الْإِيمَان أَلا يرى إِلَى قَول أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ وَإِن زنا وَإِن سرق فَلَو كَانَ زِنَاهُ وسرقته يُخرجهُ من إيمَانه لم يدْخل الْجنَّة عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول {وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان} قلت يَا رَسُول الله وان زنى وَإِن سرق فَقَالَ وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان قلت وَإِن زنى وَإِن سرق فَقَالَ وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان قلت يَا رَسُول الله وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ وَإِن زنى وَإِن سرق وَإِن رغم أنف أبي الدَّرْدَاء

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 219

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #220

وَمِمَّا يُحَقّق مَا قُلْنَا مَا جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ بروايات جمة وطرق شَتَّى قَالَ أَبُو عبد الله فالمؤمن المخلط قد يلْدغ مَرَّات وَهُوَ لسكره لَا يجد لدغة اللدغة وَقد عمل فِيهِ حمة السم فَلَو قد أَفَاق لاحتاج إِلَى من يمسِكهُ من الِاضْطِرَاب والتلوي وَإِنَّمَا عَنى بِالْمُؤمنِ ذَلِك الْبَالِغ الَّذِي وقف بِهِ حذره على أَمر عَظِيم كَمَا رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ كالخير كُله من رجل كَانَ فِيهِ حِدة وَسُئِلَ عَن عمر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ كَانَ كالطير الحذر الَّذِي يرى أَن لَهُ فِي كل طَرِيق شركا يَأْخُذهُ فالمؤمن الْبَالِغ إِذا وَقع فِي الْخَطِيئَة وجع قلبه وتمرر عيشه وقلقت نَفسه فَهُوَ يتلوى كاللديغ يتململ ندما وتحسرا وأسفا يبيت ساهرا ويظل نائحا قد أنكت فِيهِ هَذِه الْخَطِيئَة سمها فَكَأَنَّهُ أيقظته من الْغَفْلَة فَلَا يواقع تِلْكَ الْخَطِيئَة مَخَافَة أَن يَقع فِيهَا وَهَذَا لمن لدغته الْخَطِيئَة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 220

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #221

وَعمل فِيهِ سمها كَمَا فعل يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام بعد الْهم كَانَ لَا يكلم امْرَأَة حَتَّى يُرْسل على وَجهه ثوبا عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ كَانَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام إِذا جَاءَتْهُ امْرَأَة تستفتيه ألْقى على وَجهه ثوبا مَخَافَة أَن تفتتن عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة بنت قيس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا حِين جَاءَتْهُ بعد مَا طَلقهَا زَوجهَا فَقَالَ بِيَدِهِ على وَجهه فاستتر بِهِ وَذَلِكَ بعد مَا لَقِي من شَأْن زَيْنَب مَا لَقِي فَأَما مُؤمن عمل بالخطيئة فَلم تلدغه وَلم يتَبَيَّن فِيهِ عمل سمها لِأَنَّهُ سَكرَان قد أسكرته شهوات الدُّنْيَا وَمَات قلبه عَن الشُّعُور بذلك فَمَتَى يحذر حَتَّى لَا يلْدغ وسم الْخَطِيئَة هُوَ الظلمَة الَّتِي تتراكم فِي صَدره على قلبه فتحجبه عَن ربه فَيصير قلبه مسجونا محجوبا عَن الملكوت وَهُوَ قَول عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنهُ لنَفس الْمُؤمن أَشد ارتكاضا فِي الْخَطِيئَة من العصفور حِين يغدف بِهِ والإغداف الْإِرْسَال يَعْنِي إرْسَال الشبكة عَلَيْهِ وَقَول عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ إِن الْمُؤمن إِذا أذْنب فَكَأَنَّهُ تَحت صَخْرَة يخَاف أَن تقع عَلَيْهِ فتقتله وَالْمُنَافِق ذَنبه كذباب مر على أَنَفَة وَقَوله لَا تَجِد الْمُؤمن بَخِيلًا وَلَا تَجِد الْمُؤمن جَبَانًا وَلَا تَجِد الْمُؤمن كذابا

كَانَ يُوسُف إِذا جَاءَتْهُ امْرَأَة تستفتيه ألْقى على وَجهه ثوبا مَخَافَة ← عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي الْأَحْوَصِ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 221

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #222

عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خصلتان لَا تجتمعان فِي قلب مُؤمن الْبُخْل وَسُوء الْخلق فَهَذِهِ الْخِصَال كلهَا مَوْجُودَة فِي الْمُوَحِّدين فَإِذا ذكرُوا الْمُؤمن فَإِنَّمَا يعنون بِهِ الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى بِأَنَّهُم مُؤمنُونَ حَقًا وصير لَهُم الدَّرَجَات فِي الْجنَّة بِمَا ترقوا من دَرَجَات الْإِيمَان عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ رَضِي الله عَنهُ أَن الحواريين طلبُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقيل لَهُم توجه إِلَى الْبَحْر فجاءوه وَهُوَ يمشي على المَاء يرفعهُ الموج ويضعه فَقَالَ أفضلهم أَلا أجيئك يَا رَسُول الله فَأدْخل رجله المَاء وَرفع الْأُخْرَى فَقَالَ أدركني فقد عرقت فَقَالَ يَا قصير الْإِيمَان أَو قَالَ هَات يدك يَا قصير الْإِيمَان لَو أَن لِابْنِ آدم مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من الْيَقِين مَشى على المَاء عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ لَو وزن ايمان أبي بكر رَضِي الله عَنهُ بِإِيمَان أهل الأَرْض لرجع إِيمَان أبي بكر يإيمان أهل الأَرْض عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَيْضا أَنه قَالَ تَزْعُمُونَ أَنكُمْ مُؤمنُونَ وَفِيكُمْ مُؤمن جَائِع عَن أبي إِسْحَق السبيعِي رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت وهب بن مُنَبّه رَضِي الله عَنهُ يَقُول اسْمَع يَا أخي إِلَى مَا أصف لَك من صفة

بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، ← أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 222

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #223

الْمُؤمن وجدت فِي التَّوْرَاة الْمُؤمن الَّذِي إِلَى الْإِسْلَام هدي وبالاقرار بدي ظَاهر الْإِيمَان بدنه على الْإِيمَان بني وَذَلِكَ أَنه عَالم بِالْعلمِ نَاطِق بالحلم صَادِق بالفهم ورع عَن الْحَرَام بَين الْإِعْلَام كثير السَّلَام لين الْجَانِب قريب الْمَعْرُوف سريع الرضاء بعيد السخط يعلم إِذا فهم وَإِذا علم علم ويكف إِذا شتم إِن صحبته تسلم وَإِن شاركته تغنم وَإِن فارقته تندم وَإِن سَمِعت مِنْهُ تتعلم كثير الْوَقار مكرم للْجَار مُطِيع للجبار قلبه بِمَعْرِِفَة الله زَاهِر وَلسَانه بِذكر الله غازر وبدنه فِي طَاعَة الله ساهر فَهُوَ من نَفسه فِي تَعب وَالنَّاس مِنْهُ فِي أرب فَمثله كَمثل المَاء لِأَن المَاء حَيَاة الْأَشْيَاء كلهَا فكمال الْمُؤمن الرضى وَعَمله التَّقْوَى مبغض للدنيا قَلِيل المنى صَادِق اللِّسَان صابر الْبدن قَانِع الْقلب أَن ائْتمن أَمَانَة أَدَّاهَا وَإِن ائْتمن هُوَ غَيره لم يتهم أَب للْيَتِيم وللأرملة رَحِيم وَإِلَى الْجنَّة مشتاق وبالوالدين غير عَاق لَهُ علم يرضى وعقل ينمى كَلَامه مَنْفَعَة وجواره رفْعَة إِن استكتمته كتم وَإِن استطعمته أطْعم جواد لله بالعطاء وَلِلنَّاسِ بِحسن الْخلق والرضى إِن اسْتقْرض أدّى وَإِن سُئِلَ أعْطى إِن كَانَ فَوْقك اتضع وَإِن كَانَ دُونك اعتدل فَمثله كَمثل شَجَرَة ثَبت أَصْلهَا وجاد فرعها وَكثر ثَمَرهَا فَهُوَ من رَآهَا رغب فِيهَا لَا يَأْخُذ شَيْئا إِن أَخذ رِيَاء وَلَا يتْركهُ إِن تَركه حَيَاء بل أَخذه لله تَعَالَى سالما وَتَركه لله تَعَالَى غانما محاسب نَفسه نَاظر فِي عيوبه مستعرض لعمله إِن كَانَ محسنا يخَاف على نَفسه أَن لَا يقبل مِنْهُ وَإِن كَانَ مقصرا يخْشَى أَن لَا يغْفر لَهُ وَإِن كَانَ فَاضلا كَانَ شاكرا لَا يظلم وَلَا يَأْثَم وَلَا يتَكَلَّف لين تَدْبيره كثير عمله قَلِيل ذلله سهل أمره عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْوَرع سيد الْعَمَل من لم يكن لَهُ ورع يردهُ عَن مَعْصِيّة الله تَعَالَى إِذا خلا بهَا لم يعبأ الله بِسَائِر عمله شَيْئا فَذَلِك مَخَافَة الله تَعَالَى فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة والاقتصاد فِي الْفقر والغنى

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 223

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #224

والصدق عِنْد الرضاء والسخط أَلا وَإِن الْمُؤمن حَاكم على نَفسه يرضى للنَّاس مَا يرضى لنَفسِهِ وَالْمُؤمن حسن الْخلق وَأحب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى أحْسنهم خلقا ينَال بِحسن الْخلق دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم وَهُوَ رَاقِد على فرَاشه لِأَنَّهُ قد رفع لِقَلْبِهِ علم فَمن شهد مشَاهد الْقِيَامَة يعد نَفسه حَنِيفا فِي بَيته وروحه عَارِية فِي بدنه لَيْسَ بِالْمُؤمنِ جفَاء حملانه على نَفسه النَّاس مِنْهُ فِي مِنْهُ فِي عفاء وَهُوَ من نَفسه فِي عناء رَحِيم فِي طَاعَة الله بخيل على دينه حَيّ مطواع وَأول مَا فَاتَ ابْن آدم من دينه الْحيَاء خاشع الْقلب لله تَعَالَى متواضع قد برىء من الْكبر ينظر إِلَى اللَّيْل وَالنَّهَار يعلم أَنَّهُمَا فِي هدم عمره لَا يركن إِلَى الدُّنْيَا ركون الْجَاهِل قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا جرم أَنه إِذا خلف الدُّنْيَا خلف ظَهره خلف الهموم وَالْأَحْزَان وَلَا حزن على الْمُؤمن بعد الْمَوْت بل فرحه وسروره دَائِم بعد الْمَوْت فَمن هَذِه صفته فلدغ من حجرالمعاصي مرّة كَانَ ذَلِك الْحجر نصب عَيْنَيْهِ أبدا فَمَتَى يمر بهَا حَتَّى تلدغه ثَانِيَة فَإِنَّمَا ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أوحشته الْمعْصِيَة حَتَّى أسهر ليله مَا حل بِقَلْبِه من وَجه الذَّنب كمن يُفَارق محبوبه من المخلوقين بِمَوْت أَو غيبَة يفجع لفراقه فألم الْمُؤمن إِذا أصَاب الذَّنب أَشد من مصيبته بِفِرَاق المخلوقين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر وَاحِد مرَّتَيْنِ أَي هَذَا الْأَمر قد لدغته مرّة فأوجعته فوجع ذَلِك تذكرة لَهُ من الْغَفْلَة فِي ذَلِك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 224

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #225

حَتَّى لَا يَقع فِيهِ ثَانِيَة أَي أَن هَذَا صفة الْمُؤمن وشرطة حَتَّى يسْتَحق شَرط الْإِيمَان عَن يحيى بن أبي كثير رَضِي الله عَنهُ أَن نَبِي الله كَانَ فِي سفر وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا فأرسلو إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسألونه لَحْمًا فَقَالَ أَو لَيْسَ قد ظللتم من اللَّحْم شباعا قَالُوا من أَيْن فوَاللَّه مَا لنا بِاللَّحْمِ عهد مُنْذُ أَيَّام فَقَالَ من لحم صَاحبكُم الَّذِي ذكرْتُمْ قَالُوا يَا نَبِي الله إِنَّمَا قُلْنَا وَالله إِنَّه لعفيف مَا يعيننا على شَيْء قَالَ وَذَاكَ فَلَا تَقولُوا فَرجع إِلَيْهِم الرجل فَأخْبرهُم بِالَّذِي قَالَ فجَاء أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ يَا نَبِي الله طأ على صماخي واستغفر لي فَفعل وَجَاء عمر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ يَا نَبِي طأ عل صماخي واستغفر لي فَفعل فَهَذَا تكون اللدغة ألجأته الْخَطِيئَة إِلَى أَن فزع إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَألقى نَفسه فِي التُّرَاب تذللا وَأَن يطَأ بقدمه عل صماخه فَهَذَا شَأْن الْمُؤمن الْبَالِغ وَأما الَّذِي يلْزمه اسْم الْمُؤمن فَيحرم مَاله وَدَمه وَعرضه فهم الموحدون عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من سرته حسنته وساءته سيئته فَهُوَ مُؤمن

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 225

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #226

- الأَصْل الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ - فِي أول تحفة الْمُؤمن بعد الْمَوْت عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول تحفة الْمُؤمن أَن يغْفر لمن صلى عَلَيْهِ الْمُؤمن كريم على ربه عز وَجل ومقدمه على رب كريم وَمن شَأْن الْمُلُوك أَن أحدهم إِذا قدم عَلَيْهِ بعض خدمه من سفرة طَال غيبته فِيهَا أَن يتلقاه ببشرى وكرامة ويخلع عَلَيْهِ ويجيزه بالجائزة السّنيَّة وَيَأْمُر بِأَن يهيأ لَهُ نزل وَالله تَعَالَى أرانا تَدْبِير الْمُلُوك فِي الدُّنْيَا فَإِذا قدم عَلَيْهِ الْمُؤمن لقاه روحا وريحانا وبشرى على أَلْسِنَة الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام قَالَ الله تَعَالَى إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة أَلا تخافوا وَلَا تحزنوا وابشروا بِالْجنَّةِ الَّتِي كُنْتُم

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 226

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #227

توعدون) قَالَ {من عمل صَالحا فلأنفسهم يمهدون} وَقَالَ {لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا نزلا من عِنْد الله} وَأول تحفته أَن يغْفر لحملته إِلَى بَابه والمصلين عَلَيْهِ فَإِن الرجل من عرض النَّاس ليحمل إِلَيْهِ الْهَدِيَّة فيستحيى أَنه ينْصَرف عَنهُ الْحَامِل للهدية خائبا صفر الْيَد حَتَّى يناوله شَيْئا فَكيف الْملك من مُلُوك الدُّنْيَا وَالله تَعَالَى أخرج الْمُؤمن إِلَى الدُّنْيَا ليستكمل ويستعد للقائه ويتزود للأخرة فَمَا زَالَ يسْعَى فِي إرضاء الْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَلَمَّا مَاتَ غسلوه وطيبوه وكسوه وَحَمَلُوهُ هَدِيَّة إِلَى الْحق عز وَجل فَقبله الْحق تَعَالَى وَأَدَّاهُ إِلَى الرَّحْمَة فَلم يستجز أَن ينْصَرف حَملَة هَذِه الْهَدِيَّة خائبين فغفر لَهُم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ أول مَا يجازى بِهِ العَبْد أَن يغْفر لمن يُصَلِّي عَلَيْهِ قَوْله يجازي من الْجَائِزَة والتحفة عندنَا هِيَ الطرفة والهدية هِيَ الْعَطِيَّة ومعناهما قريب إِلَّا أَن بَينهمَا نُكْتَة فِي الْفرق فالهدية مَا تعطيه لتستميل بِهِ وَالْهَدْي الْميل وَمِنْه قيل مَشى يتهادى أَي يتمايل وَمِنْه سمي الْهَدْي لِأَنَّهُ يمِيل بِهِ إِلَيْهِ والطرفة شَيْء يُعْطِيهِ بعد الاستمالة وَبعد أَن صَار لَهُ وليا وثقة فَهُوَ يطرفه بِشَيْء يُرِيد أَن يحليه بذلك كالسكر على رَأس الْأرز وَنَحْوه وَالله تَعَالَى يوالي بَين نعمه على العَبْد ثمَّ يُرِيد أَن يبره ويطرفه بِشَيْء لَيْسَ عِنْده فِي الْجنَّة ليتجدد بِهِ بره فَذَلِك الْبر يكون أعظم موقعا وَمن طرقه مَا جَاءَ فِي الْخَبَر إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى أَن يتحف عَبده الْمُؤمن سلط عَلَيْهِ من يَظْلمه

وَأول تحفته ← توعدون)

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 227

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #228

لِأَن بلوى الدُّنْيَا كَثِيرَة من الْأَمْرَاض والمصائب وللنفس فِيهَا فجعة ثمَّ يرجع إِلَى ربه تَعَالَى فِي أَن هَذَا صنعه وتدبيره وَإِذا ظلم اشتدت فجعته وتضاعفت لوعته فَتلك المصائب والأمراض هَدَايَا من رب الْعَالمين وَالظُّلم تحفة قد طرفه الله بهَا والطرفة هِيَ شَيْء يكون فِي الْأَحَايِين مرّة لم يكن عِنْده مثله وَقد سلط على يحيى بن زَكَرِيَّا صلوَات الله عَلَيْهِمَا من ذبحه ذبحا وَهَذَا شَيْء نَادِر طريف لَيْسَ مِمَّا يجْرِي فِي بلوى أهل الدُّنْيَا ومصائبهم وَكَذَلِكَ يَجْعَل لَهُ الْجنَّة ثَوابًا ثمَّ يُوجب لَهُ رضوانه الْأَكْبَر وَمن جعلت لَهُ الْجنَّة هَدِيَّة فتحفه من ألطافه الجسيمة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 228

Previous
181920
Next
All Chapters1. Book1. Chapter