المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم #458
458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الطَّلْحِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ (هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ سَحَابٌ) قَالَ قُلْنَا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضارعون فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقُ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ قَالَ فَيَقُولُونَ أَيَّ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَيَقُولُ أَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ قَالَ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَمَاذَا تُرِيدُونَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا فَيَقُولُ أَفَلا تَرِدُونَ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ثُمَّ يتبدى الله فِي صُورَة غير صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مرّة فَيَقُول يَا أَيهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ فَلا يُكَلِّمْهُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَكُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ أَحْوَجَ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ فَنَخِرُّ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سمعة وَلَا حرباء وَلا نِفَاقًا إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقًا وَاحِدًا كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا قَالَ (دَحْضٌ مَزِلَّةً لَهُ كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسْكٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيقًا يُقَالُ لَهُ السَّعْدَانُ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وكالريح وكالطير وكأجود الْخَيل والراكب فناج مُرْسل وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدِّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مَسْأَلَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ وَإِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّار يَقُولُونَ أَي رَبنَا إجواننا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا ويحجون مَعنا ويجاهدون مَعنا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُوا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَا وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ يَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ) قَالَ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} النِّسَاء 40 (فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقُولُ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فيخرجوا قوم قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفرٌ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرٌ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ (فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ) قَالَ (فَيُخْرِجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَيَجْعَلَ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ وَجَدْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهَوْنَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مَا أَخَذْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مَا أَخْذَنا فَيَقُولُ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ سُوَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ منفع وَعَنْ سُوَيْدٍ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ← أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الطَّلْحِيُّ،
المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم · كِتَابُ الإِيمَانِ · Hadith 458
