Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #2819

1103 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الظُّهْرِ»

أَبِيهِ ← سَعْدِ بْنِ إبراهيم ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُثَنَّی

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2819

تهذيب الآثار #2820

1104 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَنْبَأَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبِ الضَّبِّيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ , عَنْ قَزَعَةَ , عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْمِنُ أَرْبَعًا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ تُدْمِنُ هَذِهِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. فَقَالَ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ , فَلَا تُرْتَجُ حَتَّى تُصَلَّى الظُّهْرُ , فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ» . قَالَ: قُلْتُ: أَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: قُلْتُ: فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ؟ قَالَ: «لَا»

اَبِیْ اَیُّوْبَ الْاَنْصَارِیِّ ← قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، ← قَزَعَةَ ← سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← عبيدة بن معتب الضبي ← هُشَيْمٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2820

تهذيب الآثار #2821

1105 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا عَمِّي , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَتُكْثِرُ أَنْ تُصَلِّيَهُنَّ؟ قَالَ: رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِنَّ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , أَرَاكَ تُدِيمُ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ , فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ»

اَبِیْ اَیُّوْبَ الْاَنْصَارِیِّ ← عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ← الْمُسَیِّبِ بْنِ رَافِعٍ، ← الْاَعْمَشِ ← شَرِيكٌ، ← عَمِّی ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2821

تهذيب الآثار #2822

1106 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَنْبَسَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ , وَقَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ , فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ» وَفِيهِ أَيْضًا: أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ فَيَجْعَلُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ حِزْبًا يَقْرَأُونَهُ. وَكَانَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ حِزْبًا أَوْجَبَهُ وَحَافَظَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ , كَمَا كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ يُلْزِمُهَا نَفْسَهُ مِنَ اللَّيْلِ , وَلَا يُفَرِّطُ فِي الْقِيَامِ بِقِرَاءَةِ [ص:771] مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ قِرَاءَتَهُ مِنْ حِزْبِهِ فِي صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ , كَمَا لَا يُفَرِّطُ فِي حَظِّهِ مِنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ عَلَى قَدْرِ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَبِالَّذِي قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَا فِيهِ

عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ← مُّجَاھِدٍ ← عَبْدِ الْکَرِيمِ ← ابْنِ أَبِي لَيْلَی ← عَنْبَسَةَ ← هَارُونَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2822

تهذيب الآثار #2823

1107 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الطَّائِفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ ثَقِيفٍ , فَأَنْزَلَ الْمَالِكِيِّينَ فِي قُبَّتِهِ , وَأَنْزَلَ الْأَحْلَافِيِّينَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: فَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَيُحَدِّثُهُمْ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ , يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِمَّا قَدْ مَلَّ الْقِيَامَ , وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اشْتِكَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: حَتَّى إِذَا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَصَفْنَا مِنْهُمْ فَقَاتَلْنَاهُمْ , فَكَانَتْ عَلَيْنَا سِجَالٌ الْحَرْبُ وَلَنَا. فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا حَبَسَكَ فَقَدْ كُنْتَ تَأْتِينَا قَبْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: «طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ» , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثًا , وَخَمْسًا , وَسَبْعًا , وَإِحْدَى عَشَرَةَ , وَثَلَاثَ عَشَرَةَ قَالَ: وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ السَّابِعُ [ص:772]

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2823

تهذيب الآثار #2824

1108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُهُمْ بِاشْتِكَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ» , يَعْنِي بِحِزْبِهِ: جَمَاعَةَ السُّوَرِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا مِنَ اللَّيْلِ , وَكُلُّ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَتْ مُؤْتَلِفَةً أَوْ مُفْتَرِقَةً عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ حِزْبٌ , وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْأَحْزَابِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: أَحْزَابٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ جَمَاعَاتٍ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى اجْتَمَعَتْ عَلَى حَرْبِهِ وَقِتَالِهِ , وَاحِدُهُمْ حِزْبٌ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ , يُقَالُ مِنْهُ: تَحَزَّبَ الْقَوْمُ عَلَيَّ , إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْهُ: «أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا تُرْتَجُ حَتَّى تُصَلَّى الظُّهْرُ» , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «فَلَا تُرْتَجُ» , فَلَا تُغْلَقَ , وَالرِّتَاجُ نَفْسُهُ الْبَابُ , وَمِنْهُ قَوْلُ الْعُذْرِيِّ: [البحر الطويل] وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ الْأُمُورَ إِذَا اعْتَلَتْ ... عَلَيْكَ رِتَاجًا لَا يُرَامُ مُضَبَّبَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ يُرِيدُهُ مِنْ خُطْبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا: قَدْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ , يَعْنِي بِهِ: قَدِ انْغَلَقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ الْبَابُ فَيُغْلَقُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: قَدِ ارْتَجَّتِ الْأَرْضُ , فَإِنَّهُ مَعْنَى غَيْرُ هَذَا , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: قَدِ اضْطَرَبَتْ وَتَحَرَّكَتْ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} [الواقعة: 4] , يَعْنِي بِذَلِكَ: إِذَا زُلْزِلَتْ وَحُرَِّكَتْ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ كَانَ يُصَلِّيهَا بِاللَّيْلِ فَصَلَّاهَا بِالْهَاجِرَةِ فَكَأَنَّمَا صَلَّاهَا بِاللَّيْلِ وَعَنَى بِقَوْلِهِ: «مَنْ صَلَّاهَا بِالْهَاجِرَةِ» فَصَلَّاهَا قَبْلَ الظُّهْرِ بِقَلِيلٍ , وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ بِالْهَاجِرَةِ , وَعِنْدَ الْهَاجِرَةِ , وَبِالْهَجِيرِ وَبِالْهَجْرِ , وَذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ فِي الظَّهِيرَةِ فِي الْقَيْظِ , وَقَدْ هَجَّرَ الْقَوْمُ وَتَهَجَّرُوا , إِذَا ارْتَحَلُوا بِالْهَاجِرَةِ , وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ: [البحر الكامل] حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وَهَاجَهُ ... طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ فَإِنْ أَتَاهُ فِي آخِرِ الْهَاجِرَةِ قِيلَ: أَتَاهُ بِالْهَجِيرِ الْأَعْلَى , وَالْهَاجِرَةِ الْعُلْيَا , فَإِنْ أَتَاهُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ , قِيلَ: أَتَاهُ الْهُوَيْجِرَةَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «مَنْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقُمْ بِهِ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ» , فَإِنَّهُ يَنْعَنِي بِالْوِرْدِ , مَا كَانَ يَرِدُ عَلَيْهِ وَيَنْوِيهِ مِنْ حَظِّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ , وَأَصْلُهُ مِنْ وُرُودِ الشَّيْءِ عَلَيْكَ , وَهُوَ هُجُومُهُ , وَمِنْهُ قِيلَ: تَوَرَّدَ عَلَيْنَا اللَّيْلُ مَوْضِعَ كَذَا , إِذَا هَجَمَ , وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَنْهَلِ الْمَوْرِدِ , لِأَنَّهُ تَرِدُهُ الشَّارِبَةُ وَالسَّابِلَةُ , وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الطويل] سَبَارِيتُ أَخْلَاقِ الْمَوَارِدِ يَابِسٌ ... بِهَا الْقَوْمُ مِنْ مُسْتَوْضَحَاتِ الْعَوَاثِنِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحْمُومِ: مَوْرُودٌ , وَذَلِكَ لِوُرُودِ الْحُمَّى عَلَيْهِ يَوْمَ وِرْدِهِ. وَأَمَّا الْوَرْدُ بِفَتْحِ الْوَاوِ , فَإِنَّهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى , وَهُوَ الْأَحْمَرُ مِنَ الْأَلْوَانِ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37] , وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي جَعْدَةَ: [البحر الطويل] وَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسِبَ الْوَرْدَ أَشْقَرَا وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر الطويل] عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وَعِقْمَةٍ ... طَوَائِفُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ وَأَحْسِبُ أَنَّ الْوَرْدَ مِنَ الرَّيَاحِينَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ وَرْدٌ لِغَلَبَةِ الْحُمْرَةِ عَلَى أَكْثَرِهِ. وَأَمَّا الْوَرِيدُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] , فَإِنَّهُ حَبْلُ الْعُنُقِ , وَهُمَا وَرِيدَانِ يَلِيهُمَا الْأَوْدَاجُ الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ التَّذْكِيَةِ ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ , عَنْ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ , أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ , يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ , فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ , فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ , فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ , فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ , فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا آنِفًا؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَقُلْتُ: كَذَبْتَ , فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُهَا. فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا , وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ , اقْرَأْ يَا هِشَامُ» . فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ يَا عُمَرُ» , فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى [ص:777] سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» , حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ [ص:778] وَهَذَا خَبَرٌ قَدْ بَيَّنَا مَعْنَاهُ وَذَكَرْنَا طُرُقَهُ عَنْ عُمَرَ وَمُوَافِقِيهِ , فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيَّنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مَعْنَاهُ , وَالْعِلَلَ الْمُفْسِدَةَ قَوْلَ مَنْ خَالَفَ قَوْلَنَا فِيهِ , بِاسْتِقْصَاءِ ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى «جَامِعَ الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ آي الْقُرْآنِ» ، فَكَرِهْنَا تَطْوِيلَ الْكِتَابِ بِإِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , فَمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ مَعَانِيهِ وَمَا فِيهِ فَلْيَلْتَمِسْهُ هُنَاكَ يَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَشْرُوحًا ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَمَاهِرِ الْحِمْصِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ , وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ , فَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى. قَالَ عُمَرُ: وَمَا ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ نَافِعٌ: مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ , عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا , وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ. وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ , فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِنْ كَلَامٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ , فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ صَحِيحًا كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ , فَهُوَ عَنْ مَجْهُولٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ , لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ لَا يَعْرِفُونَ رَاوِيًا رَوَى عَنْ عُمَرَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ

تهذيب الآثار #2825

1109 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ , أَنْبَأَنَا مَعْمَرُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ , قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ , وَكَانَ [ص:781] عَامِلًا لَهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي , يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ؟ قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي , أَوْ قَالَ: مَوْلًى، قَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»

مَعْمَرٌ، ← ابْنُ مَنْصُورٍ: هَكَذَا ← عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2825

تهذيب الآثار #2826

1110 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ , فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى. فَقَالَ عُمَرُ: " عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي فَاسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ , وَمَكَّةُ أَرْضٌ تُحْتَضَرُ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُسْمَعَ كِتَابُ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَةِ [ص:782] فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ , إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا , وَيَضَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا , وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ رَفَعَهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ ذِكْرُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ وَمِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ: أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَسْتَنْكِرْ تَلَقِّي نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ إِيَّاهُ إِلَى عُسْفَانَ مِنْ مَكَّةَ , وَفِي ذَلِكَ الدَّلِيلُ أَنَّ لِلرَّجُلِ تَلَقِّيَ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ , وَاسْتِقْبَالِ مَنْ قَدِمَ مِنْ بَلْدَتِهِ إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى تَكْرِمَةً وَتَعْظِيمًا , كَالَّذِي فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ نَافِعٌ بِعُمَرَ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْقَوْمَ إِذَا حَضَرْتُهُمُ الصَّلَاةُ فَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِهِ , وَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ فِي النَّسَبِ وَالْفَضْلِ , لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخْبَرَهُ نَافِعٌ أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَخْلَفَ ابْنَ أَبْزَى عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَوْلًى مِنَ التَّابِعِينَ , لِأَنَّهُ وَجَدَهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ لَمْ يَسْتَنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ , بَلْ صَوَّبَهُ , وَقَدْ أَنْكَرَ اسْتِخْلَافَهُ إِيَّاهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ , وَذَلِكَ نَظِيرُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ قَبْلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَأُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً» ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ , وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى , فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا , فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» , [ص:785] حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ " حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ [ص:786]. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ , حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ , حَدَّثَهُ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ الْأَسَدِيُّ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلَتِهِ , وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ حَدِيثٌ لَمْ نَجِدْ يُسْنِدُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَحَدٌ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتِ فِيهِ الْقَوْلُ فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ تَصْحِيحُ قَوْلِ مِنْ قَالَ: كُلُّ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ عَلَى وَجْهٍ فَإِنَّهُ فِيمَا بَيْنَ الْعَامِلِ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَلَى مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ بِنِيَّتِهِ وَنَوَاهُ بِقَلْبِهِ , لَا عَلَى مَا يَبْدُو لِعَيْنِ مَنْ يَرَاهُ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَبَيِّنٌ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِذَا غَسَلَ غَاسِلٌ أَعْضَاءَ الْوضُوءِ وَهُوَ يَنْوِي بِغَسْلِهِ إِيَّاهَا تَعْلِيمَ جَاهِلٍ , أَوْ تَبَرُّدًا مِنْ حَرٍّ أَصَابَهُ , أَوْ يُطَهِّرُهَا مِنْ نَجَاسَةٍ أَصَابَتْهُ , لَا يَقْصِدُ بِغَسْلِهَا أَدَاءَ فَرَضِ اللَّهِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ بِغَسْلِهِ إِيَّاهَا , أَنَّهُ مُؤَدٍ بِغَسْلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ الْفَرْضَ الَّذِي أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ غَسْلِهَا , وَأَنَّ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ قَضَاءٍ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ , أَوْ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ , أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ مِنْ فَرْضِهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَمِنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ , مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرْ , يَنْوِي بِحَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَنْ غَيْرِهِ , أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ فَرْضِهِ الْوَاجِبِ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ , إِذْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ عَمَلَ كُلِّ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا مَصْرُوفًا إِلَى مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ الْعَامِلُ بِنِيَّتِهِ فَأَرَادَهُ بِقَلْبِهِ دُونَ غَيْرِهِ , مِمَّا يَبْدُو لَرَأْيِ الْعَيْنِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُفَارِقًا دِينَ الْمُشْرِكِينَ وَدَارَهُمْ فِي الظَّاهِرِ , إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ فَاعِلِهِ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَبَرَاءَةً مِنَ الْكُفْرِ , فَقَدْ جَعَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْأَغْلَبُ عَلَى النَّاسِ , مَصْرُوفًا أَمْرُ فَاعِلِ ذَلِكَ إِلَى مَا نَوَاهُ بِقَلْبِهِ وَأَرَادَهُ فِي نَفْسِهِ , فَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَبَرَاءَةً مِنَ الْكُفْرِ , فَهِجْرَتُهُ هُنَالِكَ هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ تَطْلُبُ دُنْيَا أَمَّلَهَا أَوِ امْرَأَةً أَرَادَ نِكَاحِهَا وَالْوُصُولَ إِلَيْهَا , فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ لَهُ , وَلَيْسَتْ بِالْهِجْرَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَوَعَدَهُمْ عَلَيْهَا الْجَزِيلَ مِنَ الثَّوَابِ. فَكَذَلِكَ الصَّائِمُ شَهْرَ رَمَضَانَ بُنَيَّةِ التَّطَوُّعِ وَقَضَاءِ النَّذْرِ , وَالْغَاسِلُ أَعْضَاءَ الْوضُوءِ , وَالْمُتَجَرِّدُ مِنْ ثِيَابِهِ الْمُحْرِمُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يَنْوِي بِذَلِكَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ عَنْ غَيْرِهِ , وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ هَذَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا يَفْعَلُهُ الصَّائِمُ الصَّوْمَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الظَّاهِرِ , وَغَسَلَ هَذَا مِنَ الْأَعْضَاءِ مَا أَمَرَ اللَّهُ الْمُتَطَهِّرَ بِغَسْلِهِ مِنْهَا , وَفَعَلَ هَذَا فِي إِحْرَامِهِ , مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي حَجِّهِ الْفَرْضِ , فَإِنَّهُ غَيْرُ قَاضٍ مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرَضِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ الَّذِي عَمِلَهُ لِمَا نَوَاهُ وَأَرَادَهُ دُونَ مَا لَمْ يَنْوِهِ وَلَمْ يُرِدْهُ. وَلَوْ كَانَ جَائِزًا صَرْفُ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَهُ بِغَيْرِ نِيَّةِ أَدَاءِ فَرْضِ اللَّهِ الَّذِي أَلْزَمَهُ إِيَّاهُ , لِمُوَافَقَتِهِ فِي الظَّاهِرِ عَمَلَ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مَرِيدًا بِهِ أَدَاءَ فَرْضِ اللَّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ , جَازَ صَرْفُ عَمَلِ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَلْزَمَ اللَّهُ عِبَادَهُ فَرْضَهَا بِنِيَّةِ أَدَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , إِلَى غَيْرِ الَّذِي نَوَاهُ وَأَرَادَهُ , حَتَّى يَكُونَ وَإِنْ أَصَابَ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ جَمِيعَ شَرَائِطِهِ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ إِيَّاهُ غَيْرَ قَاضٍ مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ وَلَا مُؤَدٍ مَا لَزِمَهُ مِنْهُ. وَفِي إِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى فَسَادِ الْقَوْلِ بِذَلِكَ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ الَّتِي أَلْزَمَ عِبَادَهُ عَمَلَهَا بِأَبْدَانِهِمْ نَاوِيًا بِعَمَلِهِ غَيْرَ أَدَاءِ فَرْضِهِ , أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ مِنْ فَرْضِهِ , عَنِ ابْتِدَائِهِ نَوَى ذَلِكَ كَذَلِكَ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ. وَفِيهِ أَيْضًا الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِمِثْلِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ , مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ أَمْرٍ فِي الظَّاهِرِ بِمَعْرُوفٍ , أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي إِذَا قَصَدَ بِهَا الْعَبْدُ طَلَبَ رِضًا اللَّهِ اسْتَحَقَّ بِهَا مِنْهُ مَا وَعَدَ أَهْلَهَا عَلَيْهَا مَرِيدًا مِنْ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ الْحَمْدَ عَلَيْهَا , أَوِ اخْتِدَاعَ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِمْ عَنْ مَالِهِ لِيَظُنَّ بِهِ خَيْرًا فَيُودِعَهُ إِيَّاهُ وَيَتَمَنَّهُ عَلَيْهِ , أَوْ يُوصِيَ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ , أَوْ لِيَضُمَّ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِهِ , وَالتَّعَرُّضِ بِهِ لِذِي سُلْطَانٍ لِيَسْتَكْفِيَهُ بَعْضَ أَعْمَالِهِ , وَيُوَلِّيَهُ بَعْضَ مَا هُوَ بِسَبِيلِهِ , أَوْ يُغْرِ بِذَلِكَ امْرَأَةً فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَإِنَّ عَمَلَهُ ذَلِكَ لِمَا عَمِلَهُ لَهُ , وَاللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ , كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا , أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا , فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ

تهذيب الآثار #2827

1111 - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ , فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي , فَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ "

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ یَعْقُوْبَ ← شُعْبَةُ ← بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ← سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2827

تهذيب الآثار #2828

1112 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , فَمَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا , وَأَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ , وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ "

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2828

تهذيب الآثار #2829

1113 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشَرِيكِي "

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ یَعْقُوْبَ ← رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2829

تهذيب الآثار #2830

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: إِنِّي أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي عَمِلَهُ "

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← عَمْرٌو ← ابْنِ الْهَادِ، ← اللَّيْثُ ← أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2830

chevron_left Previous
1…929394…115
Next chevron_right

مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ غَيْرَ ← قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ← جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ← عَمِّي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← أَبُو عَامِرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2824

حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ← الْاَعْمَشِ ← الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ← أَبِي ← مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2826

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book