Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #2387

670 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَدْعُو بِالْمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ غَيْرِ ظَمَأٍ»

«رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَدْعُو بِالْمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ غَيْرِ ظَمَأٍ» ← نَافِعٍ ← مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2387

تهذيب الآثار #2388

671 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ "

نَافِعٍ ← أَيُّوبَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2388

تهذيب الآثار #2389

672 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ الْقَاسِمُ يَصُومُهُ "

كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَكَانَ الْقَاسِمُ يَصُومُهُ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُثَنَّی

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2389

تهذيب الآثار #2390

673 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لَا يَصُومُ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ "،

نَافِعٍ ← الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ← أَبُو أُسَامَةَ ← مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2390

تهذيب الآثار #2391

674 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ ← نَافِعٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبِي ← عَمِّی ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2391

تهذيب الآثار #2392

675 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ

ابن عمر مثله ← نَافِعٍ ← أَيُّوبَ ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2392

تهذيب الآثار #2393

676 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ - وَهُوَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ - فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا بِصَائِمٍ»

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، ← جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، ← اللَّيْثُ ← شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2393

تهذيب الآثار #2394

677 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَشْرَجِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: أَتَيْنَا عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْجَبَّانِ فِي بَنِي مَازِنٍ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «يَا غُلَامُ، احْلِبِ النَّاقَةَ» فَحَلَبَ وَجَاءَ بِالْعُسِّ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «اشْرَبْ» ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَلِيهِ: «اشْرَبْ» ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: «تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ» ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَلِيهِ: «اشْرَبْ» ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَتَّخِذُوا هَذَا الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ رَمَضَانَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ وَاجِبًا قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ نَسَخَ هَذَا الْيَوْمَ، فَصَارَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلَا بَأْسَ» [ص:397] وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَانَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ شَهْرِ رَمَضَانَ، كَالَّذِي تَتَابَعَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ قَبْلَ وجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ صَوْمِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِصَوْمِهِ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ يَأْمُرَهُمْ بِهِ قَبْلَ وجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنْدُبُهُمْ إِلَى صَوْمِهِ، بِتَعْرِيفِهِ إِيَّاهُمْ مَا لَهُمْ فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، فَمَنْ صَامَهُ طَالِبًا بِهِ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُتَحَرِّيًا بِصَوْمِهِ إِدْرَاكَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى صَائِمِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الثَّوَابِ، رَجَوْنَا لَهُ إِدْرَاكَ مَا أَمَّلَ وَرَجَا بِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ تَرَكَ صَوْمَهُ، وَآثَرَ الْإِفْطَارَ فِيهِ عَلَى صَوْمِهِ؛ إِيثَارًا مِنْهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَيْهِ، رَجَوْنَا لَهُ أَيْضًا بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ مَا أَمَّلَ بِإِفْطَارِهِ وَإِيثَارِ غَيْرِهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَفْطَرَهُ لِقَوْلِي ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ تَارِكُ فَضْلٍ، لَا لومَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ كَرَاهَةِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ؟ قِيلَ: وَجْهُ كَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ نَظِيرُ كَرَاهَةِ مَنْ كَرِهَ صَوْمَ رَجَبٍ؛ إِذْ كَانَ شَهْرًا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ، فَكَرِهَ مَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ أَنْ يُعَظِّمَهُ فِي الْإِسْلَامِ بِصَوْمِهِ تَعْظِيمَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِيَّاهُ فِي الشِّرْكِ، فَأَرَادَ بِإِفْطَارِهِ وَضْعَ مَنَارِ الْكُفْرِ، وَهَدْمَ أَعْلَامِ الشِّرْكِ. وَكَذَلِكَ عَاشُورَاءُ، كَانَ - كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ قَبْلُ عَمَّنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ - يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَرَادَ بِإِفْطَارِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ - مَنْ أَفْطَرَهُ وَكَرِهَ صَوْمَهُ - إِبْطَالَ مَا أَبْطَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا شَرَعَ لِعِبَادِهِ مِنْ فَرْضِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ [ص:398]، مِنْ سُنَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي صَوْمِهِ، وَمِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ مِنْهُ صَوْمَهُ عَلَى مَنْ صَامَهُ، وَلَا مُوئِسِهِ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى صَائِمِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا صَامَهُ مُبْتَغِيًا بِصَوْمِهِ إِيَّاهُ اسْتِنْجَازَ وَعْدِهِ ذَلِكَ، لَا مَرِيدًا بِهِ إِحْيَاءَ سُنَّةِ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي صَوْمِ رَجَبٍ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ» ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ» : غَارَتْ فِي الْحِجَاجِ، وَدَخَلَتْ فِي عَظْمِهِ. وَمِنْهُ قِيلَ: هَجَمَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ مَنْزِلَهُ: إِذَا وَلَجَ عَلَيْهِ فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: هَجَمَ عَلَى الْقَوْمِ مَنْزِلَهُمْ: إِذَا سَقَطَ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسَ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَكَلَّتْ لَهُ النَّفْسُ وَرَزَحَتْ، كَالنَّاقَةِ النَّافِهَةِ مِنَ السَّيْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ ... بِنَا حَرَاجِيجُ الْمَهَارِي النُّفَّهِ وَالنُّفَّهُ: جَمْعُ نَافِهٍ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَلَّ مِنَ السَّيْرِ وَأَعْيَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ: «فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنَانِ وَنَهَمَتِ النَّفْسُ» ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّهَمَ: إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ فِي الطَّعَامِ، وَأَنْ لَا يَشْبَعَ الْآكِلُ وَلَا تَمْتَلِئَ عَيْنُهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الصَّوْمِ بِصَاحِبِهِ، بَلْ هُوَ إِلَى الْفَطْمِ عَنِ الشَّهَوَاتِ إِذَا تُوبِعَ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى أَنْ يُورِثَ ذَلِكَ صَاحِبَهُ. وَالنَّهْمُ - بِسُكُونِ الْهَاءِ - مَعْنًى غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ زَجْرُ الْإِبِلِ. وَلَيْسَ لِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيْضًا وَجْهٌ. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» ، وَالزَّوْرُ: الضَّيْفُ، وَالرَّجُلُ يَأْتِيهِ زَائِرًا، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، فِي ذَلِكَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ زَوْرٌ، وَهَذَانِ رَجُلَانِ زَوْرٌ، وَهُمْ قَوْمٌ زَوْرٌ، فَيُوَحَّدُ فِي كُلِّ حَالَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوَاضِعَ الْأَسْمَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ: هُمْ قَوْمٌ صَوْمٌ، وَفِطْرٌ، وَعَدْلٌ، الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَالزَّوْرُ فِي غَيْرِ هَذَا: أَعْلَى الصَّدْرِ، وَإِيَّاهُ عَنَى ابْنُ مَيَّادَةَ بِقَوْلِهِ: [البحر الطويل] كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنَ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ وَأَمَّا الزُّورُ بِضَمِّ الزَّاي: فَالْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى زُورًا، وَزُونًا. وَمِنَ الزُّورِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] جَاءُوا بِزُورَيْهِمْ وَجِئْنَا بِالْأَصَمْ ... شَيْخٍ لَنَا قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ إِرَمْ شَيْخٍ لَنَا مُعَاودٍ ضَرْبَ الْبُهَمْ وَمِنَ الزُّونِ - بِالنُّونِ فِي ذَلِكَ - قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: وَهْنَانَةٌ كَالزُّونِ يُجْلَى صَنَمُهْ ... تَضْحَكُ عَنْ أَشْنَبَ عَذْبٍ مَلْثَمُهْ وَلِلزَّورِ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ: رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ زُورٌ. وَأَمَّا الزِّيرُ بِكَسْرِ الزَّاي، فَإِنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَعْتَادُ النِّسَاءَ، وَيَمِيلُ إِلَى مُحَادَثَتِهِنَّ وَمُلَاعَبَتِهِنَّ. وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ ... ضِلِّيلِ أَهْوَاءِ الصِّبَا يُنَدِّمُهْ وَقَوْلُ مُهَلْهَلٍ: [البحر الوافر] فَلَوْ نُبِشَ الْمَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ ... فَيُعْلَمَ بِالذَّنَائِبِ أَيُّ زِيرِ وَالزِّيرُ أَيْضًا: أَحَدُ أَوْتَارِ الْعُودِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمِنْهَالِ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيَّامِ الْبِيضِ. فَإِنَّ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: وَهُوَ الثَّالِثُ الْعَشَرُ، وَالرَّابِعُ الْعَشَرُ، وَالْخَامِسُ الْعَشَرُ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُنَّ الْبِيضُ؛ لِاتِّصَالِ الْبَيَاضِ فِيهِنَّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، بِطُلُوعِ الْقَمَرِ فِيهِنَّ، مَعَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، إِلَى أَنْ يَبْدُوَ وَضَحُ النَّهَارِ مِنْ صَبِيحَةِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُنَّ وَلَهُنَّ أَسْمَاءٌ غَيْرُ ذَلِكَ، فَاسْمُ لَيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَرَبِ: لَيْلَةُ السَّوَاءِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا لَيْلَةُ السَّوَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا الْقَمَرُ، وَهِيَ لَيْلَةُ التَّمَامِ، يُقَالُ هَذِهِ لَيْلَةُ تَمَامِ الْقَمَرِ، وَذَلِكَ وَفَاءُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَاسْمُ لَيْلَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: لَيْلَةُ الْبَدْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَمَرَ يُبَادِرُ الشَّمْسَ بِالْغَدَاةِ، وَيَطْلُعُ بِالْعَشِيِّ قَبْلَ غُرُوبِهَا، وَأَمَّا لَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِنَّهَا يُقَالُ لَهَا: لَيْلَةُ النِّصْفِ. وَأَمَّا قَوْلُ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ: فَجَعَلَ - يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ - يُهْذِبُ الرُّكُوعَ وَيُخِفُّهُ. فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يُهْذِبُ: يُسْرِعُ وَيَعْجَلُ فِيهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْخَيْلِ إِذَا أَسْرَعْتِ الرَّكْضَ: مَرَّتْ تُهْذِبُ، وَمَرَّتْ تُلْهِبُ، وَمَرَّتْ تُحْصِبُ. وَأَمَّا قَوْلُ مُعَاذٍ: لَتَخْضَمُنَّ الدَّهْرَ، وَلَتَصُومُنَّ الدَّهْرَ. فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَتَخْضِمُنَّ الدَّهْرَ: لَتَأْكُلُنَّ الدَّهْرَ أَكْلًا بِسَعَةٍ. وَالْخَضْمُ: الْأَكْلُ بِجَمِيعِ الْفَمِ، وَالْقَضْمُ دُونَ ذَلِكَ، يُقَالُ فِي مَثَلٍ: قَدْ يُبْلَغُ الْخَضْمُ بِالْقَضْمِ، يُقَالُ: خَضَمْتُ الشَّيْءَ فَأَنَا أَخْضَمُهُ خَضْمًا. وَحُدِّثْتُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَرَفَةَ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى ابْنِ عَمٍّ لَهُ مَكَّةَ وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ بِلَادُ مَقْضَمٍ، وَلَيْسَتْ بِلَادَ مَخْضَمٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ مُعَاذٌ بِقَوْلِهِ: لَتَخْضَمُنَّ الدَّهْرَ، وَلَتَصُومُنَّ الدَّهْرَ: أَنَّا إِذَا صُمْنَا ثَلَاثًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَفْطَرْنَا سَائِرَهُ، فَقَدْ صُمْنَا الدَّهْرَ كُلَّهُ، وَأَكَلْنَا بِسَعَةٍ الدَّهْرَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ الْمَقَامَ مُصَلًّى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، وَقُلْتُ: لَوْ حَجَبْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ، فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ أَقُولُ لَهُنَّ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَكَفَفْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} [التحريم: 5] " الْآيَةَ [ص:405]، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا الْمَقَامَ قِبْلَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِدَّةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَذَاهُنَّ إِيَّاهُ، فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً، أَعِظُهَا وَأَنْهَاهَا عَنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ: إِنْ أَبَيْتُنَّ أَبْدَلَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ - فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَمْسَكْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] [ص:406] " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَبَرٌ [ص:407] لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ ذِكْرُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ فَائِدَةِ الْعِلْمِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ فَائِدَةِ الْعِلْمِ الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] كَسْرُ الْخَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَاتَّخِذُوا} [البقرة: 125] عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ؛ لِإِخْبَارِ عُمَرَ عَنْ تَنْزِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْرًا مِنْهُ لَهُ بِاتِّخَاذِهِ مِنْ ذَلِكَ مُصَلًّى. وَفِيهِ أَيْضًا الدِّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّ سَبِيلَ النِّسَاءِ - فِيمَنْ كَانَ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ مِنَ الرِّجَالِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ، بَعْدَ إِرْسَالِ اللَّهِ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَلْقِهِ، وَفِيمَنْ كَانَ لَهُنَّ أَنْ يَظْهَرْنَ لَهُ - كَانَتْ سَبِيلَ الرِّجَالِ، حَتَّى فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَحْكَامِهِنَّ وَأَحْكَامِهِمْ فِي ذَلِكَ، مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آيَةِ الْحِجَابِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ عُمَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. وَفِيهِ أَيْضًا الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ هُوَ أَفْضَلُ لِلْمَرْءِ وَأَحْسَنُ بِهِ، الصَّبْرُ عَلَى أَذَى أَهْلِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْهُمْ، وَالصَّفْحُ عَمَّا يَنَالُهُ مِنْهُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ، دُونَ مَا كَانَ فِي ذَاتِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ لِلَّذِي ذَكَرَ عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَبْرِهِ عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْهُنَّ بِقَوْلِهِ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِدَّةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَذَاهُنَّ إِيَّاهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَاقَبَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ ذَكَرَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَعَظَهُنَّ عَلَيْهِ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَبِنَحْوِ الَّذِي ذَكَرَ عُمَرُ عَنْهُ مِنْ خُلُقِهِ مَعَهُنَّ، تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ، وَإِلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَسْتَعْمِلُ مَعَهُنَّ مِنَ الْأَخْلَاقِ نَدَبَ أُمَّتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

تهذيب الآثار #2395

678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ»

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الطُّفَاوِیُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2395

تهذيب الآثار #2396

679 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← سُفْيَانَ، ← الْفِرْیَابِیُّ ← إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2396

تهذيب الآثار #2397

680 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِ»

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ← حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2397

تهذيب الآثار #2398

681 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: «عَلَامَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ»

النِّسَاءَ، ← خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، ← أَبِيهِ ← هِشَامٍ ← الطُّفَاوِيُّ ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2398

Previous
565758
Next

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2394

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book