Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #1421

957 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، يَقُولُ: «كَانُوا لَا يُكَفِّرُونُ أَحَدًا بِذَنْبٍ، وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى أَحَدٍ بِشِرْكٍ، وَيَتَخَوَّفُونَ نِفَاقَ الْأَعْمَالِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَا يُسَمُّونَ بِهِ أُمَّتَهُمْ، فَإِذَا نَزَلَ بِأَحَدِهِمْ شَيْءٌ مِمَّا خَافُوا فِيهِ النِّفَاقَ، كَانَ فِي قَوْلِهِ كَمَنْ صَدَّقَ بِالْحَدِيثِ، أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ مُنَافِقٌ» قَالَ عَلِيُّ، قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَقُولُ: إِنَّ مِمَّا يُصَدِّقُ قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو هَذَا وَيُثْبِتَهُ لَنَا، أَنَّهُ كَانَ مِنْ قَوْلِ السَّلَفِ مَا:

أبا عمرو ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1421

تهذيب الآثار #1422

958 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ فِي مَرَضِهِ: «زَوِّجُوا فُلَانًا فُلَانَةَ - ابْنَةً لَهُ - فَإِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِيهَا قَوْلًا شَبِيهًا بِالْعِدَةِ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ»

هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ← بِهِ أَبُو عَمْرٍو،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1422

تهذيب الآثار #1423

959 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، إِذْ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: الرَّجُلُ مِنَّا يَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ فَيَرَاهُ يَقْضِي بِالْجُورِ، فَيَسْكُتُ [ص:642] عَلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَحَدِنَا، فَيَثْنِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَمَّا نَحْنُ مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ تَعُدُّونَهُ؟»

عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← أَبُو عَمْرٍو،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1423

تهذيب الآثار #1424

960 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ: مَنِ الْمُنَافِقُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ»

«الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ» ← قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ: مَنِ الْمُنَافِقُ؟ ← أَبِي يَحْيَى الأَعْرَجِ ← أَبُو الْمِقْدَامِ، ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1424

تهذيب الآثار #1425

961 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا النِّفَاقُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ»

قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا النِّفَاقُ؟ ← أَبِي يَحْيَى ← ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ ← الْاَعْمَشِ ← يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ← عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1425

تهذيب الآثار #1426

962 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ قَالُوا: إِنَّا مُؤْمِنُونَ، وَقَدْ [ص:643] قُلْنَا ذَلِكَ، اللَّهُمَّ فَحَقِّقْ ذَلِكَ بِقَوْلٍ وَعَمَلٍ " وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ مَعْنَى النِّفَاقِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَارُ الْمَرْءِ بِلِسَانِهِ قَوْلًا مَا هُوَ مُسْتَبْطِنٌ خِلَافَهُ، كَنَافِقَاءِ الْيَرْبُوعِ الَّذِي يَتَّخِذُهُ لِنَفْسِهِ كَيْ إِنْ طَلَبَهِ صَائِدُهُ مِنْ مُدْخَلِهُ مِنْهَا، قَصَّعَ مِنْ قَاصِعَائِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 35] وَهُوَ السَّرَبُ لِلدُّخُولِ فِيهَا، فَكَذَلِكَ نِفَاقُ الْمُنَافِقِ، هُوَ اتِّخَاذُهُ مَا يُظْهِرُ مِنَ الْقَوْلِ بِلِسَانِهِ بِالْإِيمَانِ، خِدَاعًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مُسْتَبْطِنٌ بِقَلْبِهِ غَيْرَ الَّذِي يُظْهِرُهُ لَهُمْ بِلِسَانِهِ، كَفِعْلِ الْيَرْبُوعِ بِاتِّخَاذِهِ النَّافِقَاءَ لِطَالِبِ اصْطِيَادِهِ مِنْهُ، وَهُوَ مُعِدٌّ لِلْهَرَبِ عِنْدَ الطَّلَبِ مِنْهُ الْقَاصِعَاءَ خِدَاعًا لِلْصَائِدِ، قَالُوا: فَإِذْ ذَلِكَ مَعْنَى النِّفَاقِ، وَكَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَنَا قَوْلًا بِاللِّسَانِ بِمَا يُحْقِنُ بِهِ الْمَرْءُ دَمَهُ، وَعَمَلًا بِالْجَوَارِحِ بِمَا يَسْتَوْجِبُ بِالْعَمَلِ بِهِ حَقِيقَةَ اسْمِ الْإِيمَانِ، وَكَانَ مِنَ ذَلِكَ الْعَمَلُ الَّذِي بِهِ يَسْتَوْجِبُ مَعَ الْقَوْلِ بِمَا ذَكَرْنَا حَقِيقَةَ اسْمِ الْإِيمَانِ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ رَأَيْنَاهُ غَيْرَ مُجْتَنِبٍ رُكُوبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَلَا مُقْصِرٌ فِيمَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَآثِمِ، عَلِمْنَا أَنَّ إِظْهَارَهُ مَا أَظْهَرَ بِلِسَانِهِ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي هُوَ [ص:644] سَبَبٌ لِحَقْنِ دَمِهِ، إِنَّمَا أَظْهَرَهُ خِدَاعًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ اسْتِحْلَالِ قَتْلِهِ، وَاسْتِفَاءِ مَالِهِ، وَذَلِكَ هُوَ النِّفَاقُ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَتَهُ، وَأَنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ صِفَتَهُ، فَهُوَ مُنَافِقٌ فَاسِقٌ لَا مُؤْمِنٌ، قَالُوا: فَلَا اسْمَ لَهُ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِمَّا سَمَّيْنَاهُ بِهِ، قَالُوا: إِذِ الْأَخْبَارُ بَعْدُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَظَاهِرَةٌ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقُ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» ، قَالُوا: وَالزِّنَا وَالسَّرَقُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، أَعْظَمُ فِي الدِّلَالَةِ عَلَى نِفَاقِ الْمُنَافِقِ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ، وَخِيَانَةِ الْأَمَانَةِ، وَالْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ، قَالُوا: وَفِي ذَلِكَ مُكْتَفًى عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى صِحَّةِ تَسْمِيَتِنَا الزَّانِيَ وَالسَّارِقَ، وَالشَّارِبَ الْخَمْرَ، وَالْمُنْتَهِبَ النُّهْبَةَ، الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَافِقًا بِغَيْرِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ، وَلَا يَسْرِقُ الْمُؤْمِنُ، وَلَا يَشْرَبُ الْمُؤْمِنُ الْخَمْرَ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْكُفْرِ، قَالُوا: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ خَارِجٌ عَنِ الْإِيمَانِ

تهذيب الآثار #1427

963 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا بِالْإِرْجَاءِ سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، قَالَ: فَنَفَرَ أَصْحَابُنَا مِنْهُ نِفَارًا شَدِيدًا، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَعَاهَدَ رَبَّهُ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَنْ لَا يُؤْوِيَهُ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَاجًّا حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ قَالَ مَعْقِلُ: ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: سِرٌّ أُمْ عَلَانِيَةٌ؟، فَقُلْتُ: بَلْ سِرٌّ، قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ انْصَرَفَ وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصِّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَمَعَهُ فَتًى شَابٌّ، قُلْتُ: أَخْلِنِي، قَالَ: فَانْصَرِفْ يَا عَمْرُو، فَذَكَرْتُ لَهُ بُدُوَّ مَا أَخَذُوا فِيهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اضْرِبُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ وَزَنَى وَسَرَقَ وَنَكَحَ الْأُمَّ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَامٌ؟ فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، فَلَقِيتُ الزُّهْرِيُّ، فَذَكَرْتُ لَهُ بُدُوَّ مَا أَخَذُوا فِيهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ الْمُنْتَهِبُ نُهْبَةً يُشَارُ إِلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»

مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ الْعَبْسِيِّ، ← أَبِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1427

تهذيب الآثار #1428

964 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ مَكَانَ أَهْلِ دِينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَقَوْمٌ يَلْعَنُونَ أَوَّلِيَّتَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّمَا افْتَرَضَ اللَّهُ صَلَاتَيْنِ "

يَحْيَی بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ← الْاَوْزَاعِیُّ ← ابْنُ دَاوُدَ الْهَمْدَانِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمُوصِلِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1428

تهذيب الآثار #1429

965 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، كَانَ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ دِينَيْنٍ، أَهْلَ ذَيْنَكَ الدِّينَيْنَ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِيمَانَ كَلَامٌ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ " وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ مِنَ الْأَثَرِ: الْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ - يَعْنِي إِذَا زَنَى، أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ - نُزِعَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَإِنْ تَابَ رُدَّ إِلَيْهِ» ، قَالُوا: وَمَنْ نُزِعَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْزِلَةَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، قَالُوا: وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَافِرٌ، كَمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ كَافِرًا فَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالُوا: فَإِنْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنَّ يَكُونَ شَخْصٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ لَا مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، قُلْنَا لَهُمْ: أَفَتُجِيزُونَ أَنْ يَكُونَ لَا عَاصِيًا وَلَا مُطِيعًا، مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ، وَلُزُومِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إِيَّاهُ؟ [ص:648] قَالُوا: فَإِنْ أَجَازُوا ذَلِكَ، خَرَجُوا مِنْ مَعْقُولِ أَهْلِ الْعَقْلِ، وَإِنْ قَالُوا: ذَلِكَ مُحَالٌ، لِأَنَّ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ خَارِجًا مِنْ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ، إِمَّا تَصْدِيقٍ أَوْ تَكْذِيبٍ، وَطَاعَةٍ بِاجْتِنَابِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٍ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَتِ الْمَوَانِعُ عَنْهُ زَائِلَةً، قُلْنَا لَهُ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَشَرَائِعِهِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ خَارِجٍ، مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِهَا، مِنَ الْإِيمَانِ أَوِ الْكُفْرِ، قَالُوا: وَفِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِيمَانَ يُنْزَعُ مِنَ الزَّانِي، وَالسَّارِقُ وَشَارِبُ الْخَمْرِ، وَالْمُنْتَهِبُ النُّهْبَةَ الَّتِي وَصَفَهَا حَتَّى يَتُوبَ، الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ الْكُفْرَ حَتَّى يَتُوبَ، إِذْ كَانَ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ مَأْمُورًا مَنْهِيًّا، غَيْرَ كَافِرٍ وَلَا مُؤْمِنٍ، قَالُوا: وَفِي مُفَارَقَةِ الْإِيمَانِ إِيَّاهُ، وُجُوبُ الْكُفْرِ لَهُ، وَاعْتَلُّوا أَيْضًا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ بِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا، كَرِهْنَا إِطَالَةَ الْكِتَابِ بِذِكْرِهَا، إِذْ لَمْ يَكُنْ كِتَابُنَا هَذَا مَقْصُودًا بِهِ قَصْدُ الْإِبَانَةِ عَنْ مَذَاهِبِ الْمُخَالِفِينَ، وَنَقَضُ عِلَلِ الْمُعْتَلِّينَ بِمَا لَبَّسَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، بَلْ قَصْدُنَا فِيهِ ذِكْرُ الصَّحِيحِ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْبَيَانُ عَنْ مُعَانِيهِ، عَلَى مَا شَرَطْنَا ذَلِكَ فِي مُبْتَدَئِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْمُوَحِّدُ الْمُصَدِّقُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنٌ مَا لَمْ يَغْشَ كَبِيرَةً، فَإِذَا غَشِيَهَا نُزِعَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَإِذَا فَارَقَهَا عَادَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ

تهذيب الآثار #1430

966 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ الْوُحَاظِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَقُولُ: «إِنَّ مَثَلَ الْإِيمَانِ مَثَلُ قَمِيصِكَ، بَيْنَمَا أَنْتَ وَقَدْ نَزَعْتَهُ إِذْ لَبِسْتَهُ، وَبَيْنَمَا أَنْتَ قَدْ لَبِسْتَهُ إِذْ نَزَعْتَهُ»

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ← أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← بِلاَلِ بْنِ سَعْدٍ ← سَعِيدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- ← يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ الْوُحَاظِيَّ، ← عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1430

تهذيب الآثار #1431

967 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، يَقُولُ: «إِنَّهُ لَتَمُرُّ عَلَى الْمَرْءِ سَاعَةٌ، وَمَا فِي جِلْدِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَإِنَّهُ لَتَمُرُّ عَلَيْهِ سَاعَةٌ، وَمَا فِي جِلْدِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ مِنَ النِّفَاقِ» وَعِلَّةَ قَائِلِي هَذَا الْقَوْلَ: أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ غَيْرَ أَنَّ [ص:650] التَّصْدِيقَ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا قَوْلٌ، وَالْآخَرُ عَمَلٌ، هُوَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، فَإِذَا رَكِبَ الْمُصَدِّقُ كَبِيرَةً، فَارَقَهُ الْإِيمَانُ، وَزَالَ عَنْهُ الِاسْمُ الَّذِي كَانَ لَهُ قَبْلَ رُكُوبِهِ إِيَّاهَا، كَمَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا: اثْنَانٍ، فَإِذَا افْتَرَقَا فَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، لَمْ يَقُلْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، وَزَالَ عَنْهُمَا الِاسْمُ الَّذِي كَانَ لَهُمَا فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمَا، وَكَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ: زَوْجَانِ، فَإِذَا فَارَقَهَا زَالَ عَنْ كُلِّ مِنْهُمَا الِاسْمُ الَّذِي كَانَ لَهُمَا فِي حَالِ الِاجْتِمَاعِ، قَالُوا: فَكَذَلِكَ الْقَوْلَ فِي الْإِيمَانِ، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِلتَّصْدِيقِ الَّذِي مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِقْرَارِ، وَالْعَمَلِ الَّذِي هُوَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، فَإِذَا وَاقَعَ الْمُقِرُّ كَبِيرَةً، زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ فِي حَالِ مُوَاقَعَتِهِ إِيَّاهَا، فَإِذَا كَفَّ عَنْهَا عَادَ لَهُ الِاسْمُ الَّذِي كَانَ لَهُ قَبْلَ الْمُوَاقَعَةِ، لِأَنَّهُ فِي حَالِ كَفِّهُ عَنْ غِشْيَانِ الْكَبِيرَةِ، لَهَا مُجْتَنِبٌ، وَبِاللِّسَانِ مُصَدِّقٌ، وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى الْإِيمَانِ عِنْدَهُمْ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ لِلْإِيمَانِ فَاعِلًا، وَهُوَ بِخِلَافِهِ مَوْصُوفًا، لِأَنَّ الصِّفَاتِ مُوجِبَةٌ لِأَهْلِهَا الْوَصْفَ بِهَا، قَالُوا: وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، يُنْزَعُ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَإِذَا انْقَلَعَ مِنْ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهِ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَزُولُ عَنْهُ الِاسْمُ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الْمَدْحِ إِلَى الِاسْمِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الذَّمِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَاسِقٌ، فَاجِرٌ، زَانٍ، سَارِقٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ [ص:651] خُشُوعُ التَّوْبَةِ مِمَّا رَكِبَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، فَذَلِكَ اسْمُهُ عِنْدَنَا حَتَّى يَزُولَ عَنْهُ بِظُهُورِ التَّوْبَةِ مِمَّا رَكِبَ مِنَ الْكَبِيرَةِ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَفَتُزِيلُ عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ بِرُكُوبِهِ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: نُزِيلُهُ عَنْهُ بِالْإِطْلَاقِ وَنُثْبِتُهُ لَهُ بِالصِّلَةِ وَالتَّقْيِيدِ، فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ تُزِيلُهُ عَنْهُ بِالْإِطْلَاقِ، وَتُثْبِتُهُ لَهُ بِالصِّلَةِ وَالتَّقْيِيدِ؟ قِيلَ: نَقُولُ: مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، مُصَدِّقٌ قَوْلًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَقُولُ مُطْلَقًا: هُوَ مُؤْمِنٌ، إِذَ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَنَا مَعْرِفَةً وَقُولًا وَعَمَلًا، فَالْعَارِفُ الْمُقِرُّ، الْمُخَالِفُ عَمَلًا مَا هُوَ بِهِ مُقِرٌّ قَوْلًا، غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ اسْمَ الْإِيمَانِ بِالْإِطْلَاقِ، إِذْ لَمْ يَأْتِ بِالْمَعَانِي الَّتِي يَسْتَوْجِبُ بِهَا ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَتَى بِمَعَانٍ يَسْتَحِقُّ التَّسْمِيَةَ بِهِ مَوْصُولًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَنُسَمِّيهِ بِالَّذِي تُسَمِّيهِ بِهِ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا، وَنَمْنَعُهُ الْآخَرَ الَّذِي تَمْنَعُهُ دَلَالَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَآثَارُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِطْرَةُ الْعَقْلِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْبِرًا عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «إِنْ أَذْنَبْتَ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُكَ أَعْنَانَ السَّمَاءِ» يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «أَعْنَانَ السَّمَاءِ» أَرْجَاءَهَا وَنَوَاحِيهَا، كَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَعْنَانُ كُلِّ شَيْءٍ، نَوَاحِيهِ، وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَالْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا [ص:652] مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ فِيمَا حُكِيَ عَنْهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُقَالُ لِنَوَاحِي الشَّيْءِ أَعْنَاؤُهُ، وَلَا نَعْلَمُ رَاوِيًا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى مَا حُكِيَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْ أَهْلِ الْغَرِيبِ، بَلِ الرِّوَايَةُ عَنْ كُلِّ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ: «حَتَّى يَبْلُغَ أَعْنَانَ السَّمَاءِ» ، بِالنُّونِ عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ يُونُسَ الْجَرْمِيِّ

تهذيب الآثار #1432

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ» [ص:654] الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ، عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ سَلَّامَ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ، لَيْسَ فِي أَهْلِ الرِّوَايَةِ الْمَعْرُوفِينَ بِهَا، فَالْوَاجِبُ التَّوَقُّفُ فِي نَقْلِهِ، وَقَدْ وَافَقَ سَلَّامَ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمَاعَةٌ نَذْكُرُ مَا حَضَرَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1432

chevron_left Previous
1…808182…105
Next chevron_right

اللَّهُمَّ ← الْحَسَنُ، ← أَبُو كَعْبٍ، ← معتمرا ← عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1426

يَحْيَی بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ-، ← الفضل بن الصباح

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1429

أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ ← يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ ← عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1431

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book