Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #373

365 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَقَرَأَ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 51] "

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 373

تهذيب الآثار #374

366 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ، نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 51] "

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← الْحَكَمِ، ← ابْنِ أَبِي لَيْلَی ← يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 374

تهذيب الآثار #375

367 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي " ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 51] "

ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ ← عِكْرِمَةَ ← عَاصِمٍ، ← جَرِيرٌ ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 375

تهذيب الآثار #376

368 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا " كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَتَزْوِيجِ نِسَائِهِمْ، وَيَتْلُوَانِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الْمَائِدَة: 51] "

قَتَادَةَ ← سَعِیدِ بْنِ بَشِیرٍ، ← ابن عثمة ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 376

تهذيب الآثار #377

369 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا «كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبِيحَةِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ»

الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا «كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِذَبِيحَةِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ» ← قَتَادَةَ ← سَعِيدٍ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 377

تهذيب الآثار #378

370 - وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَانَ " لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، فَكَانَ يَقُولُ: انْتَحَلُوا دِينًا، فَذَاكَ دِينُهُمْ "

قَتَادَةَ ← ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 378

تهذيب الآثار #379

371 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَقَرَأَ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مَرْيَم: 64] "

الشَّعْبِيِّ ← أَبِي حَصِينٍ، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 379

تهذيب الآثار #380

372 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ ذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ: «تُؤْكَلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَهْلُ كِتَابٍ، وَيَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ»

«تُؤْكَلُ مِنْ أَجْلِ ← ذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 380

تهذيب الآثار #381

373 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّمَا يُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ الْكِتَابُ»

ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 381

تهذيب الآثار #382

374 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: " كُلْ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ، إِلَّا أَمَانِيَّ} [ص:230][الْبَقَرَة: 78] قَالَ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ أَيْضًا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَ "

كُلْ، ثُمَّ قَرَأَ: ← ذَبَائِحِ، نَصَارَى الْعَرَبِ، ← سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ ← مَنْصُورٌ، ← جَرِيرٌ ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 382

تهذيب الآثار #383

375 - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ ذَبِيحَةِ، نَصَارَى الْعَرَبِ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ: «تُؤْكَلُ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ فِي دِينِ أَهْلِ كِتَابٍ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ»

ذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ ← سَعِيدٍ، ← عَمْرٌو ← ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 383

تهذيب الآثار #384

376 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا وَقَتَادَةَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فَقَالُوا: " لَا بَأْسَ بِهَا. قَالَ: وَقَرَأَ الْحَكَمُ: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ، إِلَّا أَمَانِيَّ} [الْبَقَرَة: 78] " فَإِذْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ فِي أَمْرِ بَنِي تَغْلِبَ مَوْجُودًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَكَانَتْ تَغْلِبُ تَدِينُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَا تَدْفَعُ الْأُمَّةُ أَنَّ عُمَرَ أَخَذَ مِنْهَا الْجِزْيَةَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، عَنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُمْ أَخْذَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَكَانَ أَخْذُهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، لَا بِمَعْنَى أَنَّهُمْ مَجُوسٌ، وَلَا بِأَنَّهُمْ عَجَمُ - صَحَّ وَثَبَتَ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ، وَطَعَامُكُمْ حٌلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الْمَائِدَة: 5] فَأَمَّا تَرْكُ الْأَئِمَّةِ قَتْلَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَسَبْيَ ذَرَارِيِّهِمْ، وَقَدْ نَصَّرُوا أَوْلَادَهُمْ، وَخَالَفُوا مَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الْعَهْدِ الَّذِي كَانُوا عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَلَّا يُنَصِّرُوا، أَوْلَادَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا [ص:231] يَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مَا أَقَامُوا فِي دَارِهِمْ عَلَى الْوَفَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْجِزْيَةِ، وَالْإِذْعَانِ لَهُمْ، بِأَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ خَالَفُوا بَعْضَ الشُّرُوطِ الَّتِي شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ فِي حَالِ عَقْدِ الذِّمَّةِ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُسْتَحَلَّ بِهِ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَفَقِّهَةِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حُكْمَ كُلِّ مَوْلُودٍ حُكْمُ أَبَوَيْهِ، مَا دَامَ طِفْلًا صَغِيرًا، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَدِّ الِاخْتِيَارِ، وَمَنْ يَلْزَمُهُ الْأَحْكَامُ، فَلَمْ يَكُنْ حُكْمُ الطِّفْلِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ خَارِجًا مِنْ حُكْمِ أَبَوَيْهِ النَّصْرَانِيَّيْنِ إِلَى بُلُوغِ الْحُلُمِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَوْلُودُ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْحَدَّ، لَمْ يَكُنْ لِأَبَوَيْهِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ إِكْرَاهُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، مَعَ مَا قَدْ ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْحُكْمِ قَبْلُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ أَبَوَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَبَوَاهُ هُمَا اللَّذَيْنِ نَصَّرَاهُ، إِذْ كَانَ الَّذِي يُنَصِّرُ غَيْرَهُ إِنَّمَا يُنَصِّرُهُ بِإِكْرَاهِهِ عَلَيْهِ، وَإِجْبَارِهِ لُهُ عَلَى التَّنَصُّرِ , وَوَلَدُ النَّصْرَانِيِّ غَيْرُ صَائِرٍ نَصْرَانِيًّا بِإِجْبَارِ أَبَوَيْهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا لَهُ حُكْمُهُمَا مَا دَامَ طِفْلًا صَغِيرًا، فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ، فَلَهُ الدِّينُ الَّذِي يَخْتَارُهُ حِينَئِذٍ لِنَفْسِهِ، دِينَ أَبَوَيْهِ اخْتَارَ، أَوْ غَيْرَ دِينِهِمَا. فَلَمْ يَرَ الْأَئِمَّةَ - إِذْ كَانَ أَمْرُ بَنِي تَغْلِبَ وَأَمْرُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا - أَنَّهُمْ نَصَّرُوا أَوْلَادَهُمْ، فَيَسْتَحِلُّوا بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ قَوْلِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَنْ، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتَ: لَئِنْ عِشْتُ لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، لَأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ، وَذَلِكَ أَنِّي كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى أَلَّا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ؟ [ص:232]. قِيلَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ لِأَمْرٍ بَلَغَهُ عَنْهُمُ اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: ذَلِكَ وَعِيدًا لَهُمْ، أَوْ أُخْبِرَ عَنْهُمْ بِخِلَافِهِمْ بَعْضَ الْأُمُورِ الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهَا لَهُمُ الذِّمَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَانَ هُوَ الْأَمْرَ الَّذِي بِهِ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، ثُمَّ رَاجَعُوا الْوَفَاءَ بِمَا لَزِمَهُمْ، فَأُقِرُّوا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عُوهِدُوا، وَوُفِيَ لَهُمْ بِالذِّمَّةِ ? ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ لَنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَةَ. فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا، السِّقَايَةُ، تَرْزَؤُكُمْ وَلَا تَرْزَءُونَهَا» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ [ص:234] سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِحُّ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ ? ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَقَالَ: «مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ» وَالْقَوْلُ فِي عِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ كَالْقَوْلِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي فَوْقَ الْكَعْبَةِ لِنَكْسِرَهَا، فَلَمْ أَقْوَ عَلَى حَمْلِهِ، فَحَمَلَنِي، فَتَنَاوَلْتُهَا، فَكَسَرْتُهَا، وَلَوْ شِئْتُ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ السَّمَاءَ لَنِلْتُهَا» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ» وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبِي، فَنَفَضْتُهُ، فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي» قَالَ: فَنَهَضَ بِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ تَمَاثِيلُ صُفْرٌ أَوْ نُحَاسٌ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْذِفْ بِهِ» فَقَذَفْتُ بِهِ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُعَيْمٌ , عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ» فَجَلَسْتُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِيَ تَحْتَهُ قَالَ لِي: «اجْلِسْ» فَجَلَسْتُ، فَنَزَلَ عَنِّي، ثُمَّ جَلَسَ لِي، فَقَالَ: «اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي» فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ نَهَضَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَأَتَيْتُ صَنَمًا لِقُرَيْشٍ، وَهُوَ تِمْثَالُ رَجُلٍ مِنْ صَفَرٍ، أَوْ نُحَاسٍ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِي: «هِيَ هِيَ» وَأَنَا أُعَالِجُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اقْذِفْهُ» فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْنَا نَسْعَى حَتَّى اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ " الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ، عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ، وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ رَاوِيَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَبُو مَرْيَمَ، وَأَبُو مَرْيَمَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي نَقَلَةِ الْآثَارِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ فِي الدِّينِ عِنْدَهُمْ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ غَيْرُ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يُوجِبُ التَّوَقُّفُ فِيهِ ذِكْرُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى بَعْضَ مَا يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَأَهْلُ الْفُسُوقِ وَالْفُجُورِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِهَا، مِمَّا لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ بِهِ، وَهُوَ بِهَيْئَتِهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الطَّنَابِيرِ وَالْعِيدَانِ وَالْمَزَامِيرِ وَالْبَرَابِطِ وَالصُّنُوجِ الَّتِي لَا مَعْنَى فِيهَا، وَهِيَ بِهَيْئَتِهَا، إِلَّا التَّلَهِّي بِهَا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالشُّغْلِ بِهَا عَمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ إِلَى مَا يَسْخَطُهُ، أَنْ يُغَيِّرَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِهِ وَهُوَ بِهَا، إِلَى خِلَافِهَا مِنَ الْهَيْئَاتِ الَّتِي يَزُولُ عَنْهُ مَعَهَا الْمَعْنَى الْمَكْرُوهُ، وَالْأَمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ مَعَهُ لِأَهْلِ مَعَاصِي اللَّهِ الْعِصْيَانُ بِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَلِيًّا بِكَسْرِ الصَّنَمِ الَّذِي كَانَتْ قُرَيْشٌ وَضَعْتُهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّنَمَ لَا مَعْنَى فِيهِ، إِذْ كَانَ تِمْثَالًا مِنْ صُفْرٍ، أَوْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا كُفْرُ مَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ بِعِبَادَتِهِ إِيَّاهُ، وَتَعْظِيمِهِ لَهُ، وَالسُّجُودِ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلصَّنَمِ فِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ إِرَادَةٌ، وَلَا دُعَاءٌ إِلَيْهِ، وَلَا عِلْمٌ بِمَا يُفْعَلُ بِهِ، إِذْ كَانَ جَمَادًا لَا يَعْقِلُ، وَلَا يَفْقَهُ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ إِلَّا الْهَيْئَةُ الَّتِي هُيِّئَتْ، وَالصُّورَةُ الَّتِي صُوِّرَتْ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بِهَا، وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ مِنْ أَجْلِهَا. وَالْجَوْهَرُ الَّذِي ذَلِكَ فِيهِ، لَا شَكَّ أَنَّهُ يَصْلُحُ، إِذَا غُيِّرَ عَنْهُ مَا هُوَ بِهِ مِنَ الْهَيْئَةِ الْمَكْرُوهَةِ، لَكَثِيرٍ مِنْ مَنَافِعِ بَنِي آدَمَ الْحَلَالِ غَيْرِ الْحَرَامِ. فَإِذَا كَانَ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا بِكَسْرِهِ وَتَغْيِيرِهِ عَنْ هَيْئَتِهِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهَا، إِنَّمَا كَانَ لِمَا وَصَفْتُ، مَعَ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْتُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الطَّنَابِيرِ وَالْعِيدَانِ وَالْمَزَامِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِاللَّهْوِ بِهَا، أَوْلَى وَأَلْزَمُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَغْيِيرُهَا عَنْ هَيْئَتِهَا الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِهَا، إِذْ كَانَ فِيهَا الْأَسْبَابُ الَّتِي تُوجِبُ لِلَّاهِي بِهَا سَخَطَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ، مِنْ تَغْيِيرِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي هِيَ أَصْنَامٌ لَا شَيْءَ فِيهَا إِلَّا مَا يُحْدِثُهُ أَهْلُ الْكُفْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ بِسُجُودِهِمْ لَهَا، وَتَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهَا، عَنْ هَيْئَتِهَا بِكَسْرِهَا، إِذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَنْ تُنَالَ بِمَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ الْمَاضِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، وَعَمِلَ بِهِ التَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ

Previous
313233
Next

لَا بَأْسَ بِهَا. ← ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ ← سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا وَقَتَادَةَ ← شُعْبَةُ ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← يَعْقُوبُ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ · Hadith 384

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book