جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق #4256
4256 - (خ، م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا حبان، عن ابن المبارك، عن أبي حيان، عن أبي زرعة: عن أبي هريرة، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فرفع الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال: ((أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو منهم الشمس، فيبلغ #278# الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس بعضهم لبعض: ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم عز وجل؟ فيقول بعض الناس لبعض: عليكم بآدم، فينادون آدم عليه السلام، فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله تعالى بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ اشفع لنا إلى ربك، فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحا عليه السلام، فيقولون: يا نوح! أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبدا شكورا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ اشفع لنا إلى ربك، فيقول نوح: إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي، نفسي! نفسي! اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم، فيقولون: يا إبراهيم! أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! فيقول لهم: إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كذبت ثلاث كذبات -فذكرهن أبو حيان في الحديث- نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى عليه السلام، فيأتون موسى، فيقولون: يا موسى! أنت رسول الله، فضلك الله تعالى برسالته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟! فيقول: إن #279# ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها، نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى عليه السلام، فيقولون: يا عيسى! أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! فيقول عيسى: إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله؛ ولم يذكر ذنبا، نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فيأتون محمدا، فيقولون: يا محمد! أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟! فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي عز وجل، ثم يفتح الله تعالى علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: أمتي يا رب! أمتي يا رب! أمتي يا رب! فيقال: يا محمد! أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده! إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير، أو: كما بين مكة وبصرى)).
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي زُرْعَةَ ← أَبِي حَيَّانَ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← حِبَّانُ ← الْحَسَنُ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو سَلَمَةَ ← الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ← (خ، م)
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [25] كتاب البعث وصفة القيامة وأحوالها · Hadith 4256
