بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1316
1316) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش، أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف، وَمن خَاله عبد الله بن أبي أَحْمد، قَالَ: قَالَ عَليّ: حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يتم بعد احْتِلَام وَلَا صمَات يَوْم إِلَى اللَّيْل ". ثمَّ قَالَ: الْمَحْفُوظ مَوْقُوف على عَليّ. وَقد رُوِيَ من حَدِيث جَابر، وَلَكِن فِي إِسْنَاده حرَام بن عُثْمَان، ذكره أَبُو أَحْمد. هَذَا مَا ذكر، وَفِيه من الاختلال مَا قد بَيناهُ فِي أول بَاب من هَذَا الْكتاب، وَهُوَ بَاب الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيد. ونبين هُنَا إِن شَاءَ الله مَا أجمل من علته فَنَقُول: لَو كَانَ هَذَا الحَدِيث هَكَذَا، كَانَت علته أبين شَيْء، وَذَلِكَ أَن عبد الرَّحْمَن ابْن رُقَيْش لَا يعرف فِي رُوَاة الْأَخْبَار / وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْنه سعيد بن عبد الرَّحْمَن ابْن رُقَيْش، على مَا بَيناهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور، وَسَعِيد ثِقَة. وعلته إِنَّمَا هِيَ أُمُور تتبين بِذكرِهِ بِإِسْنَادِهِ: قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح قَالَ: حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد الْمدنِي قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم / عَن أَبِيه، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش، أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف، فَخَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم، وَابْنه عبد الله بن خَالِد [بن سعيد بن أبي مَرْيَم] مَجْهُولَانِ. وَلم أجد لعبد الله ذكرا، إِلَّا فِي رسم ابْن لَهُ يُقَال لَهُ: إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم، ذكره أَيْضا ابْن أبي حَاتِم، وَهُوَ مَجْهُول الْحَال كَذَلِك. فَأَما جده سعيد بن أبي مَرْيَم فَثِقَة. وَيحيى بن مُحَمَّد الْمدنِي، إِمَّا مَجْهُول، وَإِمَّا ضَعِيف إِن كَانَ ابْن هَانِئ. وَعبد الله بن أبي أَحْمد بن جحش بن رِئَاب مَجْهُول الْحَال أَيْضا، وَلَيْسَ بوالد بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، كَمَا ظَنّه ابْن أبي حَاتِم حِين جمع بَينهمَا. وَالْبُخَارِيّ قد فصل بَينهمَا، فَجعل الَّذِي يروي عَن عَليّ فِي تَرْجَمَة، وَالَّذِي يروي عَن ابْن عَبَّاس (وَهُوَ وَالِد بكير) فِي تَرْجَمَة أُخْرَى. وَأيهمَا كَانَ فحاله مَجْهُولَة أَيْضا. فَهَذِهِ علل الْخَبَر الْمَذْكُور، فَاعْلَم ذَلِك.
عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش ← من طَرِيق أبي دَاوُد،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1316
