بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1307
1307) " النُّفَسَاء شَهَادَة ". (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1307
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1307
1307) " النُّفَسَاء شَهَادَة ". (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1307
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1308
1308) وَأما حَدِيث أبي بن كَعْب، فَقَالَ قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا عبد الله بن روح، قَالَ: حَدثنَا شَبابَة، قَالَ: حَدثنَا أَبُو زبر: عبد الله بن الْعَلَاء الشَّامي، قَالَ: حَدثنَا بسر بن عبيد الله، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، قَالَ: كَانَ عِنْد أبي بن كَعْب نَاس من أهل الْيمن يُقْرِئهُمْ، فَجَاءَت رجلا مِنْهُم أقواس من أَهله، قَالَ: فغمز أبي قوسا مِنْهَا، فَأَعْجَبتهُ، فَقَالَ الرجل: أَقْسَمت عَلَيْك إِلَّا مَا تسلحتها فِي سَبِيل الله، فَقَالَ: لَا، حَتَّى أسأَل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَسَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " أَتُحِبُّ أَن تَأتي الله بهَا فِي عُنُقك يَوْم الْقِيَامَة نَارا؟ ". هَذَا [نَص] مَا ذكر بِهِ قَاسم حَدِيث أبي بن كَعْب. وَهُوَ هَكَذَا مُنْقَطع، فَإِن أَبَا إِدْرِيس لم يُشَاهد هُوَ ذَلِك، فَإِنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ، إِلَّا أَن يكون أبي أخبرهُ بِمَا اتّفق لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ. وَعبد الله بن روح هَذَا، لَا تعرف لَهُ حَال. وَقد رُوِيَ حَدِيث أبي بن كَعْب هَذَا من طرق غير هَذَا، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يلْتَفت إِلَيْهِ ذكرهَا بن بَقِي بن مخلد وَغَيره.
أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ← بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ← أَبُو زبر: عبد الله بن الْعَلَاء الشَّامي، ← شَبَابَةُ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ← قاسم بن أصبغ ← وَأما حَدِيث أبي بن كَعْب،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1308
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1309
1309) وَذكر حَدِيث الْجَار: " لَا يستطيل على جَاره بِالْبِنَاءِ، يحجب عَنهُ الرّيح ". وَضَعفه، وَلم يبين علته. وَقد كتبناها مبينَة فِي بَاب النَّقْص من الْأَسَانِيد. (
حَدِيث الْجَار:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1309
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1310
1310) وَذكر فِي الْمُزَارعَة، من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عُرْوَة بن الزبير، قَالَ: قَالَ زيد بن ثَابت: يغْفر الله لرافع بن خديج أَنا - وَالله - أعلم بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، إِنَّمَا أَتَاهُ رجلَانِ من الْأَنْصَار قد اقتتلا، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - /: " إِن كَانَ هَذَا شَأْنكُمْ فَلَا تكروا الْمزَارِع " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: لَا يثبت هَذَا، لِأَن فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الْمدنِي عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر. هَكَذَا أجمل تَعْلِيله، فَأَما أَبُو عُبَيْدَة فَهُوَ على أَصله غير عِلّة، فَإِنَّهُ قد أورد فِي الْجِهَاد حَدِيثا هُوَ من رِوَايَته، وَلم يبين أَنه من رِوَايَته، وَهُوَ حَدِيث:
زيد بن ثَابت: يغْفر الله لرافع بن خديج ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← فِي الْمُزَارعَة، من طَرِيق أبي دَاوُد،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1310
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1311
1311) " من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد ". وَسكت عَنهُ سُكُوته عَن أَمْثَاله من المساتير الَّذين تقبل رِوَايَة أحدهم إِذا روى عَنهُ أَكثر من وَاحِد، وَقد تكَرر الذّكر بذلك بعد الحَدِيث الْمَذْكُور. وَأما عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، فَهُوَ الْمَعْرُوف بعباد، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، فاعلمه. (
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1311
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1312
1312) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ، عَن صَفْوَان بن أُميَّة، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / اسْتعَار مِنْهُ أدراعا يَوْم حنين فَقَالَ: أغصبا يَا مُحَمَّد؟ الحَدِيث. (
صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، ← من طَرِيق النَّسَائِيّ،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1312
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1313
1313) وَقد قدم قبله من عِنْد أبي دَاوُد، عَن يعلى بن أُميَّة، قَالَ لي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا أتتك رُسُلِي فادفع إِلَيْهِم ثَلَاثِينَ درعا " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: حَدِيث يعلى أصح. وَلم يبين لماذا رجح عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة، هُوَ من رِوَايَة شريك، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، وَلم يقل: حَدثنَا، وَهُوَ مُدَلّس، وَأما أُميَّة ابْن صَفْوَان فَأخْرج لَهُ مُسلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1313
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1314
1314) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك ". وَقَالَ فِيهِ: حسن غَرِيب. وَلم يبين الْمَانِع من تَصْحِيحه، وَهُوَ كَونه من رِوَايَة شريك، وَقيس بن الرّبيع، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة. وَشريك وَقيس مُخْتَلف فيهمَا، وهم ثَلَاثَة ولوا الْقَضَاء، فسَاء حفظهم بالاشتغال عَن الحَدِيث: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وَشريك بن عبد الله، وَقيس بن الرّبيع. وَشريك مَعَ ذَلِك مَشْهُور بالتدليس، وَهُوَ لم يذكر السماع فِيهِ /. (
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← من طَرِيق التِّرْمِذِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1314
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1315
1315) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس حَدِيث: " لَا وَصِيَّة [لوَارث] إِلَّا أَن يَشَاء الْوَرَثَة ". ثمَّ أعله بالانقطاع، ثمَّ قَالَ: وَصله يُونُس بن رَاشد؛ فَرَوَاهُ عَن عَطاء، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، والمقطوع هُوَ الْمَشْهُور. هَذَا مَا ذكر من غير مزِيد، فَلَا هُوَ عزاهُ، وَلَا هُوَ بَين علته. وَهُوَ حَدِيث ذكره الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن عبد الصَّمد بن الْمُهْتَدي بِاللَّه، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن خَالِد، حَدثنَا أبي، عَن يُونُس بن رَاشد، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تجوز لوَارث وَصِيَّة إِلَّا أَن يَشَاء الْوَرَثَة ". يُونُس بن رَاشد قَاضِي حران، قَالَ أَبُو زرْعَة: " لَا بَأْس بِهِ ". وَقَالَ البُخَارِيّ: " كَانَ مرجئا ". زَاد النَّسَائِيّ: " وَكَانَ واعيا ". وَعَمْرو بن خَالِد الْحَرَّانِي روى عَنهُ البُخَارِيّ فِيمَن روى عَنهُ. وَأما ابْنه مُحَمَّد، فيكنى أَبَا علاثة، حدث عَن أَبِيه وَغَيره، وَكَانَ ثِقَة، قَالَه أَبُو سعيد بن يُونُس فِي كِتَابه فِي تَارِيخ المصريين، قَالَ: وَقد رَأَيْته، وَذكر وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
ابْنِ عَبَّاسٍ ← من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1315
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1316
1316) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش، أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف، وَمن خَاله عبد الله بن أبي أَحْمد، قَالَ: قَالَ عَليّ: حفظت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يتم بعد احْتِلَام وَلَا صمَات يَوْم إِلَى اللَّيْل ". ثمَّ قَالَ: الْمَحْفُوظ مَوْقُوف على عَليّ. وَقد رُوِيَ من حَدِيث جَابر، وَلَكِن فِي إِسْنَاده حرَام بن عُثْمَان، ذكره أَبُو أَحْمد. هَذَا مَا ذكر، وَفِيه من الاختلال مَا قد بَيناهُ فِي أول بَاب من هَذَا الْكتاب، وَهُوَ بَاب الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيد. ونبين هُنَا إِن شَاءَ الله مَا أجمل من علته فَنَقُول: لَو كَانَ هَذَا الحَدِيث هَكَذَا، كَانَت علته أبين شَيْء، وَذَلِكَ أَن عبد الرَّحْمَن ابْن رُقَيْش لَا يعرف فِي رُوَاة الْأَخْبَار / وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْنه سعيد بن عبد الرَّحْمَن ابْن رُقَيْش، على مَا بَيناهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور، وَسَعِيد ثِقَة. وعلته إِنَّمَا هِيَ أُمُور تتبين بِذكرِهِ بِإِسْنَادِهِ: قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح قَالَ: حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد الْمدنِي قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم / عَن أَبِيه، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش، أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف، فَخَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم، وَابْنه عبد الله بن خَالِد [بن سعيد بن أبي مَرْيَم] مَجْهُولَانِ. وَلم أجد لعبد الله ذكرا، إِلَّا فِي رسم ابْن لَهُ يُقَال لَهُ: إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم، ذكره أَيْضا ابْن أبي حَاتِم، وَهُوَ مَجْهُول الْحَال كَذَلِك. فَأَما جده سعيد بن أبي مَرْيَم فَثِقَة. وَيحيى بن مُحَمَّد الْمدنِي، إِمَّا مَجْهُول، وَإِمَّا ضَعِيف إِن كَانَ ابْن هَانِئ. وَعبد الله بن أبي أَحْمد بن جحش بن رِئَاب مَجْهُول الْحَال أَيْضا، وَلَيْسَ بوالد بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، كَمَا ظَنّه ابْن أبي حَاتِم حِين جمع بَينهمَا. وَالْبُخَارِيّ قد فصل بَينهمَا، فَجعل الَّذِي يروي عَن عَليّ فِي تَرْجَمَة، وَالَّذِي يروي عَن ابْن عَبَّاس (وَهُوَ وَالِد بكير) فِي تَرْجَمَة أُخْرَى. وَأيهمَا كَانَ فحاله مَجْهُولَة أَيْضا. فَهَذِهِ علل الْخَبَر الْمَذْكُور، فَاعْلَم ذَلِك.
عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش ← من طَرِيق أبي دَاوُد،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1316
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1317
1317) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن حَكِيم بن حَكِيم، قَالَ: كتب عمر بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ ". وَقَالَ فِيهِ: حسن. وَلم يبين لم لَا يَصح، وَذَلِكَ - وَالله أعلم - لِأَن حَكِيم بن حَكِيم بن عباد ابْن حنيف، ابْن أخي عَمْرو بن حنيف، لَا تعرف عَدَالَته. وَإِن كَانَ قد روى عَنهُ سُهَيْل بن أبي صَالح، وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، وَأَخُوهُ عُثْمَان بن حَكِيم، وَهُوَ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث عَن حَكِيم. وَقد بَينا فِي بَاب النَّقْص من الْأَسَانِيد، كَيفَ سقط مِنْهُ أَبُو أُمَامَة / بن سهل ابْن حنيف. وَلما ذكره فِي كِتَابه الْكَبِير، قَالَ بعده: وَقد تقدم الْكَلَام على عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث فِي كتاب الْإِمَامَة من كتاب الصَّلَاة.
عمر بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة ← حَکِيمِ بْنِ حَکِيمٍ ← من طَرِيق التِّرْمِذِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1317
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1318
1318) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من رِوَايَة ابْن وهب، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو اليافعي، عَن ابْن جريج، عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يَرث الْمُسلم النَّصْرَانِي، إِلَّا أَن يكون عَبده أَو أمته ". ثمَّ قَالَ: مُحَمَّد بن عَمْرو: شيخ، وَهَذَا الحَدِيث، الْمَحْفُوظ فِيهِ مَوْقُوف. انْتهى مَا ذكر. وَلَيْسَ هَذَا بَيَان علته، وَإِنَّمَا علته أَن هَذَا الرجل مَجْهُول الْحَال، لَا يعرف إِلَّا بِرِوَايَة ابْن وهب عَنهُ، وَقد جازف فِي قَوْله فِيهِ: " شيخ "، فَإِن هَذِه اللَّفْظَة يطلقونها على الرجل إِذا لم يكن مَعْرُوفا بالرواية مِمَّن أَخذ وَأخذ عَنهُ، وَإِنَّمَا وَقعت لَهُ رِوَايَة لحَدِيث أَو أَحَادِيث، فَهُوَ يَرْوِيهَا، هَذَا الَّذِي يَقُولُونَ فِيهِ: شيخ. وَقد لَا يكون من هَذِه صفته من أهل الْعلم، وَقد يَقُولُونَهَا للرجل، بِاعْتِبَار قلَّة مَا يرويهِ عَن شخص مَخْصُوص، كَمَا يَقُولُونَ: حَدِيث الْمَشَايِخ عَن أبي هُرَيْرَة، أَو عَن أنس، فيسوقون فِي ذَلِك رِوَايَات لقوم مقلين عَنْهُم، وَإِن كَانُوا مكثرين عَن غَيرهم. وَكَذَلِكَ إِذا قَالُوا: أَحَادِيث الْمَشَايِخ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَإِنَّمَا يعنون من لَيْسَ لَهُ عَنهُ إِلَّا الحَدِيث أَو الحديثان وَنَحْو ذَلِك. وَأَبُو مُحَمَّد لم ير فِي هَذَا الرجل القَوْل بِأَنَّهُ شيخ، فَإِنَّهُم لم يَقُولُوا ذَلِك فِيهِ فِيمَا أعلم، وَإِنَّمَا رأى فِي كتاب ابْن أبي حَاتِم سُؤال أبي مُحَمَّد إباه وَأَبا زرْعَة عَنهُ، فَقَالَا: هُوَ شيخ لِابْنِ وهب. فَهَذَا شَيْء آخر، لَيْسَ هُوَ الَّذِي ذكر، فَإِن لَفْظَة " شيخ " لَفْظَة مصطلح عَلَيْهَا كَمَا تقدم، فَأَما لَفْظَة شيخ لفُلَان، فَإِنَّهُ بِمَعْنى آخر. وَالْمَقْصُود أَن تعلم أَن هَذَا / الرجل لم تنقل لنا عَدَالَته. ثمَّ هُوَ قد خَالفه فِيهِ عبد الرَّزَّاق؛ فَرَوَاهُ عَن ابْن جريج / فَوَقفهُ وَلم يرفعهُ. فَإِذن إِنَّمَا ترجح الْمَوْقُوف؛ لِأَنَّهُ عَن ثِقَة، وَالْمَرْفُوع عَمَّن لَا نعلم عَدَالَته، فَهَذِهِ علته، فَاعْلَم ذَلِك
جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُحَمَّد ابْن عَمْرو اليافعي، ← من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من رِوَايَة ابْن وهب،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1318