بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #540
540) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم، عَن عبد الله بن أبي أوفى، " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا الْعَدو ينْتَظر " الحَدِيث. وَسكت عَنهُ، وَهُوَ حَدِيث لم يسمعهُ أَبُو النَّضر: سَالم، من عبد الله ابْن أبي أوفى، وَإِنَّمَا كتب بِهِ إِلَى مَوْلَاهُ، فَلَعَلَّهُ رَآهُ فِي الْكتاب، وَقد نبه عَلَيْهِ الدارقطبي. وَنَصّ مَا عِنْد مُسلم فِيهِ: نَبَّأَنِي مُحَمَّد بن رَافع قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، حَدثنَا ابْن جريج، أنبأني مُوسَى بن عقبَة، عَن أبي النَّضر: هُوَ سَالم مولى عمر بن عبيد الله، عَن كتاب رجل من أسلم، من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُقَال لَهُ: عبد الله بن أبي أوفى، فَكتب إِلَى عمر بن عبيد الله - حِين سَار إِلَى الحرورية يُخبرهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا الْعَدو ينْتَظر، حَتَّى إِذا مَالَتْ الشَّمْس قَامَ فيهم فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، واسألوا الله الْعَافِيَة " الحَدِيث. وَفِي كتاب البُخَارِيّ من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن عَمْرو، عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سَالم أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله قَالَ: كتب إِلَى عبد الله بن أبي أوفى فَقَرَأته. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي الزِّنَاد عَن مُوسَى بن عقبَة - كَمَا رَوَاهُ الْفَزارِيّ - أَن عبد الله بن أبي أوفى، كتب إِلَى أبي النَّضر. وَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء، وَإِنَّمَا الصَّوَاب مَا رَوَاهُ ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، من أَن ابْن أبي أوفى كتب بِهِ إِلَى مَوْلَاهُ عمر بن عبيد الله بن معمر بن عُثْمَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَمِيم بن مرّة الْقرشِي، الْأَمِير على الجيوش، الْجواد، الَّذِي قتل أَبَا فديك، وَولي الْولَايَة الْعَظِيمَة، وَشهد مَعَ عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة بن حبيب فتوح كابل شَاة هـ وَهُوَ صَاحب الْبَقَرَة بَات يُقَاتل عَنْهَا حَتَّى أصبح، وأخباره كَثِيرَة ومناقبه وممادحه، وَكَانَ يُقَاوم قطري بن الْفُجَاءَة، وَمَات بِدِمَشْق عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان. فَالْحَدِيث إِذن مُنْقَطع، حدث بِهِ أَبُو النَّضر، عَن كتاب ابْن أبي أوفى إِلَى مَوْلَاهُ الْمَذْكُور.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، ← أَيْضا من طَرِيق مُسلم،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 540
