Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya

15,106 Hadith718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13946

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «بِالْعُقُولِ يُجْتَنَى ثَمَرُ الْقُلُوبِ، وَبِحُسْنِ الصَّوْتِ تُسْتَمَالُ أَعِنَّةُ الْأَبْصَارِ، وَبِالتَّوْفِيقِ تُنَالُ الْحَظْوَةُ وَبِصُحْبَةِ الصَّالِحِينَ تَطِيبُ الْحَيَاةِ، وَالْخَيْرُ مَجْمُوعٌ فِي الْقَرِينِ الصَّالِحِ إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرَكَ وَإِنْ ذَكَرْتَ أَعَانَكَ»

ذَا النُّونِ، ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيُّ ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13946

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13947

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " حَرَّمَ اللَّهُ الزِّيَادَةَ فِي الدِّينِ، وَالْإِلْهَامُ فِي الْقَلْبِ وَالْفِرَاسَةُ فِي الْخَلْقِ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: عَلَى بَخِيلٍ بِدُنْيَاهُ وَسَخِيٍّ بِدِينِهِ وَسَيِّئِ الْخُلُقِ مَعَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: بِخَيْلٌ بِالدُّنْيَا عَرَفْنَاهُ وَسَخِيٌّ بِدِينِهِ عَرَفْنَاهُ صِفْ لَنَا سَيِّئَ الْخُلُقِ مَعَ اللَّهِ. قَالَ: يَقْضِي اللَّهُ قَضَاءً وَيُمْضِي قَدَرًا وَيُنْفِذُ عِلْمًا وَيَخْتَارُ لِخَلْقِهِ أَمْرًا فَتَرَى صَاحِبَ سُوءِ الْخُلُقِ مَعَ اللَّهِ مُضْطَرِبًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرَ رَاضٍ بِهِ دَائِمًا شَكْوَاهُ مِنَ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ فَمَا ظَنُّكَ "

ذَا النُّونِ، ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13947

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13948

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: قُلْتُ لِذِي النُّونِ: " دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُؤَدِّينِي إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ. فَقَالَ: مَنْ أَنِسَ بِالْخَلْوَةِ فَقَدِ اسْتَمْكَنَ مِنْ بِسَاطِ الْفَرَاغِ، وَمَنْ غُيِّبَ عَنْ مُلَاحَظَةِ نَفْسِهِ فَقَدِ اسْتَمْكَنَ مِنْ مَقَاعِدِ الْإِخْلَاصِ، وَمَنْ كَانَ حَظَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ هَوَاهُ لَمْ يُبَالِ مَا فَاتَهُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: الْمُتَّضِحُ يُبْدِي غَيْرَ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَالصَّادِقُ لَا يُبَالِي عَلَى أَيِّ جِنْبٍ وَقَعَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «الْعَارِفُ مُتَلَوِّثُ الظَّاهِرِ صَافِي الْبَاطِنِ، وَالزَّاهِدُ صَافِي الظَّاهِرِ مُتَلَوِّثُ الْبَاطِنِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا آمَنَ بِاللَّهِ وَاسْتَحْكَمَ إِيمَانُهُ خَافَ اللَّهَ، فَإِذَا خَافَ اللَّهَ تَوَلَّدَتْ مِنَ الْخَوْفِ هَيْبَةُ اللَّهِ، فَإِذَا سَكَنَ دَرَجَةَ الْهَيْبَةِ دَامَتْ طَاعَتُهُ لِرَبِّهِ، فَإِذَا أَطَاعَ تَوَلَّدَتْ مِنَ الطَّاعَةِ الرَّجَاءُ فَإِذَا سَكَنَ دَرَجَةَ الرَّجَاءِ تَوَلَّدَتْ مِنَ الرَّجَاءِ الْمَحَبَّةُ، فَإِذَا اسْتَحْكَمَتْ مَعَانِي الْمَحَبَّةِ فِي قَلْبِهِ سَكَنَ بَعْدَهَا دَرَجَةَ الشَّوْقِ، فَإِذَا [ص:360] اشْتَاقَ أَدَّاهُ الشَّوْقُ إِلَى الْأُنْسِ بِاللَّهِ، فَإِذَا أَنِسَ بِاللَّهِ اطْمَأَنَّ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا اطْمَأَنَّ إِلَى اللَّهِ كَانَ لَيْلُهُ فِي نَعِيمٍ وَنَهَارُهُ فِي نَعِيمٍ، وَسِرُّهُ فِي نَعِيمٍ وَعَلَانِيَّتُهُ فِي نَعِيمٍ»

قُلْتُ لِذِي النُّونِ ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13948

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13949

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ،. قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ «لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَنَهُمْ دَارَ السَّلَامَ فَأَخْمَصُوا الْبُطُونَ عَنْ مَطَاعِمِ الْحَرَامِ، وَأَغْمَضُوا الْجُفُونَ عَنْ مَنَاظِرِ الْآثَامِ، وَقَيَّدُوا الْجَوَارِحَ عَنْ فُضُولِ الْكَلَامِ، وَطَوَوُا الْفُرُشَ وَقَامُوا فِي جَوْفِ الظَّلَامِ، وَطَلَبُوا الْحُورَ الْحِسَانَ مِنَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَنَامُ، فَلَمْ يَزَالُوا فِي نَهَارِهِمْ صُيَّامًا وَفِي لَيْلِهِمْ قِيَامًا حَتَّى أَتَاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

ذا النون المصري ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13949

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13950

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ، فِي بَعْضِ سِيَاحَتِي فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ، حَزِينٍ كَئِيبٍ مُوجِعِ الْقَلْبِ أَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا أَرَى الشَّخْصَ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مُفْنِي الدُّهُورِ، سُبْحَانَ مُخَرِّبِ الدُّنْيَا، سُبْحَانَ مُمِيتِ الْقُلُوبِ، سُبْحَانَ بَاعِثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ. فَاتَّبَعْتُ الصَّوْتَ فَإِذَا أَنَا بِنَقْبٍ، وَإِذَا الصَّوْتُ خَارِجٌ مِنَ النَّقْبِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسَعُ الْخَلْقَ إِلَّا سَرُّهُ، سُبْحَانَكَ مَا أَلْطَفَكَ بِمَنْ خَالَفَكَ، وَأَوْفَاكَ بِعَهْدِكَ، سُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَخَالَفَ أَمْرَكَ. ثُمَّ قَالَ: سَيِّدِي بِحِلْمِكَ نَطَقْتُ، وَبِفَضْلِكَ تَكَلَّمْتُ، وَمَا أَنَا وَالْكَلَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِمَا لَا يَسْتَأْهِلُهُ قَدْرِي فَيَا إِلَهَ مَنْ مَضَى قَبْلِي وَيَا إِلَهَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي، بِالصَّالِحِينَ فَأَلْحِقْنِي وَلِأَعْمَالِهِمْ فَوَفِّقْنِي. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الزُّهَّادُ وَالْعُبَّادُ؟ أَيْنَ الَّذِينَ شُدُّوا مَطَايَاهُمْ إِلَى مَنَازِلَ مَعْرُوفَةٍ، وَأَعْمَالٍ مَوْصُوفَةٍ، نَزَلَ بِهِمُ الزَّمَانَ فَأَبْلَاهُمْ، وَحَلَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ فَأَفْنَاهُمْ فَهَلْ أَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلِ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ. فَقُلْتُ: رَجُلٌ عَزَفَتْ نَفْسُهُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ، فَانْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ بَاكِيًا "

ذَا النُّونِ، ← سَعِيدُ بْنُ الْحَکَمِ ← أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13950

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13951

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «أَشَدُّ الْمُرِيدِينَ نِفَاقًا مَنْ لَحَظَ لَحْظَةً أَوْ نَطَقَ بِكَلِمَةٍ بِلَا حُجَّةٍ اسْتَبَانَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْحُجَّةِ فَعَبَّرَ عَنْ نَفْسِهِ بِحُجَّةٍ كَانَ قَبْلَ [ص:361] الْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ غَافِلًا» قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْأَحْوَالِ أَغْلَبُ عَلَى قَلْبِ الْعَارِفِ السُّرُورُ وَالْفَرَحُ أَمِ الْحُزْنُ وَالْهُمُومُ؟ فَقَالَ: " أَوْصَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ إِلَى جَمِيلِ مَا نَأْمَلُهُ مِنْهُ، وَالْعِلْمُ فِي هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ حَالٌ يُشَارُ إِلَيْهِ دُونَ حَالٍ، وَلَا سَبَبٌ دُونَ سَبَبٍ، وَأَنَا أَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا: اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ مَثَلَ الْعَارِفِ فِي هَذِهِ الدَّارِ مَثَلُ رَجُلٍ قَدْ تُوِّجَ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ وَأُجْلِسَ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتٍ ثُمَّ عُلِّقَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ سَيْفٌ بِشَعْرِهِ وَأُرْسِلَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ أَسْدَانِ ضَارِيَانِ فَالْمَلِكُ يُشْرِفُ كُلَّ سَاعَةٍ بَعْدَ سَاعَةٍ عَلَى الْهَلَاكِ وَالْعَطَبِ فَأَنَّى لَهُ بِالسُّرُورِ وَالْفَرَحِ عَلَى التَّمَامِ؟ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "

ذَا النُّونِ، ← أَبُو عُثْمَانَ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13951

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13952

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ الْآفَةِ الَّتِي، يُخْدَعُ بِهَا الْمُرِيدُ عَنِ اللَّهِ، فَقَالَ: " يُرِيهِ الْأَلْطَافَ وَالْكَرَامَاتِ وَالْآيَاتِ. قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ: فِيمَ يُخْدَعُ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ، قَالَ: بِوَطْءِ الْأَعْقَابِ، وَتَعْظِيمِ النَّاسِ لَهُ، وَالتَّوَسُّعِ فِي الْمَجَالِسِ وَكَثْرَةِ الْأَتْبَاعِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَكْرِهِ وَخِدَعِهِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَسُئِلَ: مَا أَسَاسُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ لِلْمُرِيدِ؟ فَقَالَ: «بَحْثُهُ عَنْ عُلُومِ رِضَى نَفْسِهِ بِتَعْلِيمِهَا دُونَ اسْتِعْمَالِهَا وَالْوُصُولِ إِلَى حَقَائِقِهَا» وَقَالَ: " لَوْ أَنَّ الْخَلْقَ عَرَفُوا ذُلَّ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي أَنْفُسِهِمْ لَحَثَوُا التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَفِي وُجُوهِهِمْ. فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ: رَجُلٌ مُؤَيَّدٌ. فَذَكَرْتُ لِطَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ فَقَالَ: سَقَى اللَّهُ أَبَا الْفَيْضِ، حَقًّا مَا قَالَ، وَلَكِنِّي أَقُولُ: لَوْ أَبْدَى اللَّهُ نُورَ الْمَعْرِفَةِ لِلزَّاهِدِينَ وَالْعَابِدِينَ وَالْمُحْتَجِبِينَ عَنْهُ بِالْأَحْوَالِ لَاحْتَرَقُوا وَاضْمَحَلُّوا وَتَلَاشَوْا حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا. قَالَ الرَّجُلُ: فَذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ فَقَالَ: أَمَّا أَبُو الْفَيْضِ عَافَاهُ اللَّهُ فَقَالَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ ذِكْرِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا طَاهِرٌ فَقَالَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

ذَا النُّونِ، ← سَعِيدٍ، ← أَحْمَدُ: ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13952

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13953

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ عَلَامَاتُ الْخَوْفِ: الْوَرَعُ عَنِ الشُّبُهَاتِ بِمُلَاحَظَةِ الْوَعِيدِ، وَحِفْظُ اللِّسَانِ مُرَاقَبَةً لِلتَّعْظِيمِ، وَدَوَاءُ الْكَمَدِ إِشْفَاقًا مِنْ غَضِبِ الْحَلِيمِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْإِخْلَاصِ: اسْتِوَاءُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الْعَامَّةِ وَنِسْيَانُ رُؤْيَتِهِمْ فِي الْأَعْمَالِ نَظَرًا إِلَى اللَّهِ وَاقْتِضَاءَ ثَوَابِ [ص:362] الْعَمَلِ فِي الْآخِرَةِ بِحُسْنِ عَفْوِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا بِحُسْنِ الْمِدْحَةِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْكَمَالِ: تَرْكُ الْجَوَلَانِ فِي الْبُلْدَانِ، وَقِلَّةُ الِاغْتِبَاطِ لِنُعْمَاهُ عِنْدَ الِامْتِحَانِ، وَصَفْوُ النَّفْسِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْيَقِينِ: قِلَّةُ الْمُخَالَفَةِ لِلنَّاسِ فِي الْعِشْرَةِ، وَتَرْكُ الْمَدْحِ لَهُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، وَالتَّنَزُّهُ عَنْ دَمِهِمْ فِي الْمَنْعِ وَالرَّزِيَّةِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ المُتَوَكِّلِ: نَقْضُ الْعَلَائِقِ، وَتَرْكُ التَّمَلُّقِ فِي السَّلَائِقِ، وَاسْتِعْمَالُ الصِّدْقِ فِي الْخَلَائِقِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّبْرِ: التَّبَاعُدُ عَنِ الْخُلَطَاءِ فِي الشِّدَّةِ، وَالسُّكُونُ إِلَيْهِ مَعَ تَجَرُّعِ غُصَصِ الْبَلِيَّةِ، وَإِظْهَارُ الْغِنَى مَعَ حُلُولِ الْفَقْرِ بِسَاحَةِ الْمَعِيشَةِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْحِكْمَةِ: إِنْزَالُ النَّفْسِ مِنَ النَّاسِ كَبَاطِنِهِمْ، وَوَعْظُهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ لِيَقُومُوا عَنْهُ بِنَفْعٍ حَاضِرٍ. . . . . وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الزُّهْدِ: قِصَرُ الْأَمَلِ، وَحُبُّ الْفَقْرِ، وَاسْتِغْنَاءٌ مَعَ صَبْرٍ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْعِبَادَةِ: حُبُّ اللَّيْلِ لِلسَّهَرِ بِالتَّهَجُّدِ وَالْخَلْوَةِ، وَكَرَاهَةُ الصُّبْحِ لِرُؤْيَةِ النَّاسِ وَالْغَفْلَةِ، وَالْبَدَارُ بِالصَّالِحَاتِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْتَّوَاضِعِ: تَصْغِيرُ النَّفْسِ مَعْرِفَةً بِالْعَيْبِ، وَتَعْظِيمُ النَّاسِ حُرْمَةً لِلتَّوْحِيدِ، وَقَبُولُ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلَالًا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَاءً لِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ حُسُنِ الْخُلُقِ: قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى الْمُعَاشِرِينَ، وَتَحْسِينُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَإِلْزَامِ النَّفْسِ اللَّائِمَةِ فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ كَفًّا عَنْ مَعْرِفَةِ عُيُوبِهِمْ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الرَّحْمَةِ لِلْخَلْقِ: انْزِوَاءُ الْعَقْلِ لِلْمَلْهُوفِينَ، وَبُكَاءُ الْقَلْبِ لِلْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ، وَفِقْدَانُ الشَّمَاتَةِ بِمَصَائِبِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَذْلُ النَّصِيحَةِ لَهُمْ مُتَجَرِّعًا لِمَرَارَةِ ظُنُونِهِمْ وَإِرْشَادِهِمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَإِنْ جَهِلُوهُ وَكَرِهُوهُ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْظَمِ الِاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ: التَّوَاضُعُ لِلْفُقَرَاءِ الْمُتَذَلِّلِينَ، وَالتَّعَظُّمُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَتَرْكُ الْمُعَاشَرَةِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الْمُسْتَكْبِرِينَ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْحَيَاءِ: وِجْدَانُ الْأُنْسِ بِفِقْدَانِ الْوَحْشَةِ، وَالِامْتِلَاءُ مِنَ الْخَلْوَةِ بِإِدْمَانِ التَّفَكُّرِ، وَاسْتِشْعَارُ الْهَيْبَةِ بِخَالِصِ الْمُرَاقَبَةِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَعْرِفَةِ: الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ، وَالِانْقِطَاعُ إِلَى اللَّهِ [ص:363]، وَالِافْتِخَارُ بِاللَّهِ. وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّسْلِيمِ: مُقَابَلَةُ الْقَضَاءِ بِالرِّضَا، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَالشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ "

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13954

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ فَقُلْتُ: مَتَى أَعْرِفُ رَبِّي؟ قَالَ: " إِذَا كَانَ لَكَ جَلِيسًا وَلَمْ تَرَ لِنَفْسِكَ سِوَاهُ أَنِيسًا، قُلْتُ: فَمَتَى أُحِبُّ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَا أَسْخَطَهُ عِنْدَكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، قُلْتُ: فَمَتَى أَشْتَاقُ إِلَى رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الْآخِرَةَ لَكَ قَرَارًا وَلَمْ تُسَمِّ الدُّنْيَا لَكَ مَسْكَنًا وَدَارًا " سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَيَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ ثِقَتُهُ إِنْسَانٌ مِثْلُهُ "سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رَيَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ - وَجَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لِيَسْأَلُوهُ عَنِ الْخَطَرَاتِ وَالْوَسْوَاسِ - فَقَالَ: أَنَا «أَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَإِنَّ هَذَا يُحْدِثُ سُلْوَانِي عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْحَدِيثِ» قَالَ: وَرَأَى ذُو النُّونِ عَلَيَّ خُفًّا أَحْمَرَ فَقَالَ: «انْزِعْ هَذَا يَا بُنَيَّ فَإِنَّهُ شَهْوَةٌ، مَا لَبِسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَبِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ» سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَاتِمٍ الْعُثْمَانِيَّ، - بِمِصْرَ - يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، - وَأَوْمَأَ إِلَى مَوْضِعٍ بِمِصْرَ - يَقُولُ: " كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ تَرَى هَذِهِ الْمَدِينَةَ عَامِرَةً وَتَخْرُجُ مِنْهَا الْخَيْلُ الْمُحَذَّفَةُ، وَقَوْمٌ عُجْمٌ، وَعَنْ قَلِيلٍ تَرَاهَا خَرَابًا، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: وَرَأَيْنَاهَا عَامِرَةً وَرَأَيْنَاهَا خَرَابًا " وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ»

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13954

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13955

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ، صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: «حَضَرْتُ جَنَازَةَ ذِي النُّونِ فَرَأَيْتُ الْخَفَافِيشَ تَقَعُ عَلَى نَعْشِهِ وَبَدَنِهِ وَتَطِيرُ»

أَبُو الْحَسَنِ، صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، ← عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13955

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13956

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ: «لَمَّا مَاتَ ذُو النُّونِ رَأَيْتُ عَلَى جَنَازَتَهُ طُيُورًا خَضْرَاءَ فَلَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ. وَمَاتَ عِنْدَنَا [ص:364] بِمِصْرَ فَأَمَرَ أَنْ يَجْعَلَ قَبْرَهُ مَعَ الْأَرْضِ»

مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← محمد بن علي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13956

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13957

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ - بِالْكُوفَةِ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمَكْفُوفُ، ثنا أَبُو الْفَيْضِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، ذُو النُّونِ - سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى - قَالَ: " رَأَيْتُ رَجُلًا فِي بَرِيَّةٍ يَمْشِي حَافِيًا وَهُوَ يَقُولُ: الْمُحِبُّ مَجْرُوحُ الْفُؤَادِ لَا رَاحَةَ لَهُ قَدْ زَحْزَحَتِ الْجَرْحَةُ الدَّوَاءَ وَأَزْعَجَ الدَّوَاءُ الدَّاءَ، فَاجْتَمَعَا وَالْقَلْبُ بَيْنَهُمَا بِحَوْلٍ يَرْتَكِضُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا ذَا النُّونِ. قُلْتُ: عَرَفْتَنِي قَبْلَ هَذَا، قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ لَكِ هَذِهِ الْفِرَاسَةُ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ يَمْلِكُهَا لَيْسَتْ مِنِّي هُوَ الَّذِي نَوَّرَ قَلْبِي بِالْفِرَاسَةِ حَتَّى عَرَفَنِي إِيَّاكَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ سَبَقَتْ لِي، يَا ذَا النُّونِ قَلْبِي عَلِيلٌ وَجِسْمِي مَشْغُولٌ وَأَنَا سَائِحٌ فِي الْبَرِيَّةِ أَسِيرُ فِيهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا أَعْرِفُ بَيْتًا وَلَا يُكِنُّنِي سَقْفِي يَسْتُرُنِي مِنَ الشَّمْسِ إِذَا لَظَتْ وَيَحْفَظُنِي مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ وَيَكْلَؤُنِي مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ جَمِيعًا، فَصِفْ لِي بَعْضَ مَا أَنَا فِيهِ إِنْ كُنْتَ وَصَّافًا، ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: الْقَلْبُ إِذَا كَانَ عَلِيلًا جَالَتِ الْأَحْزَانُ وَالْأَسْقَامُ فِيهِ، لَيْسَ لِلْقَلْبِ مَعَ مَا يَجُولُ مِنْ أَصْلِ الْأَسْقَامِ دَوَاءٌ وَإِنْ يَسْتَجْلِبِ الْأَحْزَانَ مَنِ اسْتَجْلَبَهَا يَطُولُ سَقَمُهُ لِيَشْكُوهُ وَيَشْكُو إِلَيْهِ، فَصَرَخَ صَرْخَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي وَلِلشَّكْوَى، أَمَا لَوْ طَالَتِ الْبَلْوَى حَتَّى أَصِيرَ رَمِيمًا مَا تَحَرَّكَتْ لِي جَارِحَةٌ بِالشَّكْوَى " قَالَ ذُو النُّونِ: " فَقُلْتُ: طَرَقَتِ الْفِكْرَةُ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الرِّضَا فَمَالَتْ بِهِمْ مَيْلَةً، فَزَعْزَعَتِ الْجَوَى، وَدَكْدَكَتِ الضَّمِيرَ، فَاخْتَلَفَا جَمِيعًا، فَالْتَوَيَا فَعَرَفَتَا طَرِيقَ الرِّضَا مِنْهُمْ بِالْأُلْفَةِ إِلَيْهِ، فَوَهَبَ لَهُمْ هِبَةً ثُمَّ أَتْحَفَهُمْ بِتُحَفِ الرِّضَا، فَمَاجَتْ فِي بِحَارِ قُلُوبِهِمْ مَوْجَهٌ فَهَيَّجَتْ مِنْهَا اللَّذَّةَ لَا بَلْ هَيَّجَتْ مِنْهَا هَيَجَانَ اللَّذَّاتِ، فَشَخَصَتْ بِالْحَلَاوَةِ الَّتِي أُتْحِفَتْ إِلَى مَنْ أَتْحَفَهَا، فَمَرَّتْ تَطِيرُ مِنْ جَوْفِ الْجَوَى فَأَيُّ طَيْرَانٍ يَكُونُ أَبْهَى مِنْ قُلُوبٍ تَطِيرُ إِلَى سَيِّدِهَا، لَقَدْ هَبَّتْ إِلَيْهِ بِلَا أَجْنِحَةٍ تَطِيرُ، لَقَدْ مَرَّتْ فِي الْمَلَكُوتِ أَسْرَعَ مِنْ هُبُوبِ الرِّيَاحِ وَمَنْ يَرُدَّهَا وَهُوَ يَدْعُوهَا إِلَيْهِ، لَقَدْ فَتَحَ الْبَابَ حِينَ هَبَّتْ طَائِرَةً فَدَخَلَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْرَعَ الْبَابَ لَقَدْ مَهَّدَ [ص:365] لَهَا مِهَادًا، فَتَنَزَّهَتْ فِي رَوْحِ رِيَاضِ قُدْسِهِ فَهِيَ لَهُ وَمَعَهُ. فَقَالَ: يَا ذَا النُّونِ زِدْتَ الْجُرْحَ قَرْحًا، وَقَتَلْتَ فَأَوْجَعْتَ، يَا هَذَا مَا صَحِبْتُ صَاحِبًا مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَصْحَبُكَ الْيَوْمَ. قُلْتُ: فَقُمْ بِنَا. فَقُمْنَا جَمِيعًا نَسِيرُ بِلَا زَادٍ فَلَمَّا وَغَلْنَا فِي الْبَرِيَّةِ وَطَوَيْنَا ثَلَاثًا فَقَالَ لِي: قَدْ جُعْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقْسِمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُطْعِمَكَ، قُلْتُ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا تَسْأَلْهُ شَيْئًا إِنْ شَاءَ أَطْعَمَكَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: امْضِ الْآنَ فَلَقَدْ أُفِيضَ عَلَيْنَا مِنْ أَطَايِبِ الْأَطْعِمَةِ وَلَذِيذِ الْأَشْرِبَةِ حَتَّى دَخَلْنَا مَكَّةَ سَالِمَيْنِ، ثُمَّ فَارَقَنِي وَفَارَقْتُهُ. قَالَ يُوسُفُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَا النُّونِ كُلَّمَا ذَكَرَهُ بَكَى وَتَأَسَّفَ عَلَى صُحْبَتِهِ "

chevron_left Previous
1…456…12
Next chevron_right

ذَا النُّونِ، ← سَعِيدٍ، ← أَحْمَدُ: ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13953

أَبُو الْفَيْضِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، ذُو النُّونِ ← أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمَكْفُوفُ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ ← أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13957

All Chapters1. Book1. Book1. Book1. Book1. Book1. Book1. Book1. Chapter1. Book1. Book1. Book2. Chapter