حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13948
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: قُلْتُ لِذِي النُّونِ: " دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُؤَدِّينِي إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِ. فَقَالَ: مَنْ أَنِسَ بِالْخَلْوَةِ فَقَدِ اسْتَمْكَنَ مِنْ بِسَاطِ الْفَرَاغِ، وَمَنْ غُيِّبَ عَنْ مُلَاحَظَةِ نَفْسِهِ فَقَدِ اسْتَمْكَنَ مِنْ مَقَاعِدِ الْإِخْلَاصِ، وَمَنْ كَانَ حَظَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ هَوَاهُ لَمْ يُبَالِ مَا فَاتَهُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: الْمُتَّضِحُ يُبْدِي غَيْرَ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَالصَّادِقُ لَا يُبَالِي عَلَى أَيِّ جِنْبٍ وَقَعَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «الْعَارِفُ مُتَلَوِّثُ الظَّاهِرِ صَافِي الْبَاطِنِ، وَالزَّاهِدُ صَافِي الظَّاهِرِ مُتَلَوِّثُ الْبَاطِنِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا آمَنَ بِاللَّهِ وَاسْتَحْكَمَ إِيمَانُهُ خَافَ اللَّهَ، فَإِذَا خَافَ اللَّهَ تَوَلَّدَتْ مِنَ الْخَوْفِ هَيْبَةُ اللَّهِ، فَإِذَا سَكَنَ دَرَجَةَ الْهَيْبَةِ دَامَتْ طَاعَتُهُ لِرَبِّهِ، فَإِذَا أَطَاعَ تَوَلَّدَتْ مِنَ الطَّاعَةِ الرَّجَاءُ فَإِذَا سَكَنَ دَرَجَةَ الرَّجَاءِ تَوَلَّدَتْ مِنَ الرَّجَاءِ الْمَحَبَّةُ، فَإِذَا اسْتَحْكَمَتْ مَعَانِي الْمَحَبَّةِ فِي قَلْبِهِ سَكَنَ بَعْدَهَا دَرَجَةَ الشَّوْقِ، فَإِذَا [ص:360] اشْتَاقَ أَدَّاهُ الشَّوْقُ إِلَى الْأُنْسِ بِاللَّهِ، فَإِذَا أَنِسَ بِاللَّهِ اطْمَأَنَّ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا اطْمَأَنَّ إِلَى اللَّهِ كَانَ لَيْلُهُ فِي نَعِيمٍ وَنَهَارُهُ فِي نَعِيمٍ، وَسِرُّهُ فِي نَعِيمٍ وَعَلَانِيَّتُهُ فِي نَعِيمٍ»
قُلْتُ لِذِي النُّونِ ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13948
