جامع بيان العلم وفضله #1940
1940 - أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ذَاكَرْتُ أَبَا الْأَصَبَغِ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ غِيَاثٍ الْأَشْبِيلِيَّ رَفِيقِي أَبْيَاتَ بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ هَذِهِ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَسَأَلْتُهُ الرَّدَّ عَلَيْهِ فَعَارَضَهُ بِشَعْرٍ أَوَّلُهُ: [البحر الطويل] تَبَارَكَ مَنْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ ... وَمَنْ بَطْشُهُ بِالْمُعْتَدِينَ شَدِيدُ وَفِيهِ: تَعَرَّضْتَ يَا بَكْرَ بْنَ حَمَّادٍ خُطَّةً ... بِأَمْثَالِهَا فِي النَّاسِ شَابَ وَلِيدُ تَقُولُ بِأَنَّ الْخَيْرَ قَلَّ كَثِيرُهُ ... وَأَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْحَدِيثَ يَزِيدُ وَصَيَّرْتَهُ إِذْ زَادَ شَرًّا وَقَامَ فِي ... ضَمِيرِكَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْهُ بَعِيدُ فَلَمْ تَأْتِ فِيهِ الْحَقَّ إِذْ قُلْتَ فِيهِ ... مَا بِهِ عَنْ سَبِيلِ الصَّالِحِينَ تَحِيدُ وَمَا زَالَ ذَا قِسْمَيْنِ حَقًّا وَبَاطِلًا ... فَهَذَا خَلَاخِيلُ وَذَاكَ قُيُودُ وَذَا ذَهَبٌ مَحْضٌ وَذَلِكَ آنُكٌ ... وَذَا وَرِقٌ صَافٍ وَذَاكَ حَدِيدُ [ص:1018] وَهَذَا أَثِيرٌ فِي الْأَنَامِ مُعَظَّمٌ ... وَذَاكَ طَرِيدٌ فِي الْبِلَادِ شَرِيدُ فَذَمُّكَ هَذَا فِي الْمَقَالِ مُذَمَّمٌ ... وَذَمُّكَ هَذَا فِي الْفِعَالِ حُمَيْدُ وَأَلْزَمْتَ هَذَا ذَنْبَ ذَا كَمُعَاقِبٍ ... ظِبَاءً بِذَنْبٍ قَارَفَتْهُ أَسْوَدُ وَهَلْ ضَرَّ أَحْرَارًا كِرَامًا أَعِزَّةً ... إِذَا جَاوَرَتْهُمْ فِي الْبَدِيِّ عَبِيدُ وَلَوْلَا الْحَدِيثُ الْمُحْتَوِي سُنَنَ الْهُدَى ... لَقَامَتْ عَلَى رَأْسِ الضُّلَّالِ بُنُودِ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ يُعْرَفُ حَدُّهُ ... فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الرُّوَاةِ مَزِيدُ وَمَا كَانَ مِنْ إِفْكٍ وَزُورٍ ... فَإِنَّهُ كَعِدَّةِ رَمْلٍ تَحْتَوِيهِ زُرُودُ وَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ ... يَزِيدُ جَدِيدًا يَقْتَضِيهِ جَدِيدُ وَلِابْنِ مَعِينٍ فِي الَّذِي قَالَ أُسْوَةٌ ... وَرَأْيٌ مُصِيبٌ لِلصَّوَابِ سَدِيدُ وَأَخْبِرْ بِهِ يُعْلِي الْإِلَهُ مَحِلَّهُ ... وَيُنْزِلُهُ فِي الْخُلْدِ حَيْثُ يُرِيدُ يُنَاضِلُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَيَطْرُدُ ... الْأَبَاطِيلَ عَنْ أَحْوَاضِهِ وَيَزُودُ وَجِلَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا بِقَوْلِهِ ... وَمَا هِيَ فِي شَيْءٍ أَتَاهُ فَرِيدُ وَقُلْتَ وَلَيْسَ الصِّدْقُ مِنْكَ سَجِيَّةً ... وَشَيْطَانُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَرِيدُ وَمَا النَّاسُ إِلَّا اثْنَانِ بَرٌّ وَفَاجِرٌ ... فَقَوْلُكَ عَنْ سُبُلِ الصَّوَابِ حَيُودُ وَكُلُّ حَدِيثِيٍّ تَأَزَّرَ بِالتُّقَى ... فَذَاكَ امْرُؤٌ عِنْدَ الْإِلَهِ سَعِيدُ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِدِينِنَا ... فَمَنْ كَانَ يَرْوِي عِلْمَهُ وَيُفِيدُ هُمُ وَرِثُوا عِلْمَ النُّبُوَّةِ وَاحْتَوَوْا ... مِنَ الْفَضْلِ مَا عَنْهُ الْأَنَامُ رُقُودُ وَهُمْ كَمَصَابِيحِ الدُّجَى يُهْتَدَى بِهِمْ ... وَمَا لَهُمُ بَعْدَ الْمَمَاتِ خُمُودُ عَلَيْكَ ابْنَ غِيَاثٍ لُزُومُ سَبِيلِهِمْ ... فَحَالُهُمْ عِنْدَ الْإِلَهِ حُمَيْدُ
مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ ← غَيْرُ وَاحِدٍ،
جامع بيان العلم وفضله · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1940
