المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح #1354
1354]- (4341) خ نَا مُوسَى بنُ إسْماعِيل, نَا أَبُوعَوَانَةَ, نَا عَبْدُ الْمَلِكِ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ.
و (4344) نَا مُسْلِمٌ, نَا شُعْبَةُ, نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ.
ح، (7149) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدٍ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى.
و (6923) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، وَكِلاَهُمَا.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ الله, وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ. قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى, أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ» , قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا, وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ, فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ, فَقَالَ: «لَنْ أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ»، زَادَ أَبُوأُسَامَةَ: «وَلاَ مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ» , زَادَ حُمَيْدٌ: «وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ».
ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ, زَادَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلاَفٍ, قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلاَفَانِ, ثُمَّ قَالَ: «يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا».
زَادَ سَعِيدٌ: «وَتَطَاوَعَا».
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ, وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أبِي مُوسَى, فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ, وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ, فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ، أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ.
زَادَ حُمَيْدٌ: قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ, وأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً, قَالَ: انْزِلْ, قَالَ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ, قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ, فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا، وقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: يَا عَبْدَ الله, كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ سعيدٌ: قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي مِنْ النَّوْمِ, فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ الله لِي, فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بَعْثُ أبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ (قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (4341 - 4345) , وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ (7149) , وفِي بَابِ الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ (7156) , وفِي بَابِ اسْتِئْجَارُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، الباب, وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَ العملَ (2261) , وفِي بَابِ أَمْرِ الْوَالِي إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ (7172) , وفِي بَابِ قَوْلِه «يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا» (6124).