Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حجة الوداع لابن حزم

Hijatul Wadah Ibn Hazam

by Ibn Hazam

555 Hadith32 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 529

529 - وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ»

«فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ» ← نَعَمْ ← «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» ← رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عِكْرِمَةَ، ← الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ← أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 529

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 530

530 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [ص:465] بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضُوا اللَّهَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»

"فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ". ← نَعَمْ ← ذَلِکَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ کَانَ عَلَی أُخْتِکَ دَيْنٌ أَکُنْتَ قَاضِيَهُ ← ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ فَسَأَلَهُ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، ← شُعْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ [ص:465] بَشَّارٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، ← قاسم بن أصبغ ← أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ اللَّهِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 530

Sahih

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 531

531 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَحُجَّ عَنْهُ»

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← يوسف بن الزبير، ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، ← أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 531

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 532

532 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ حَزَمَهَا خَشِيَ أَنْ يَقْتُلَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْزِمْهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا

كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العباس، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 532

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 533

533 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، إِنْ حَزَمْتُهَا عَلَى الرَّحْلِ خَشِيتُ عَلَيْهَا، وَإِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: حُجَّ عَنْ أُمِّكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ أَبُو سَعِيدٍ التُّسْتَرِيُّ، بَصْرِيٌ، كَانَ يَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عِنْدَ مَقْبَرَةِ بَنِي سَهْمٍ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، يَرْوِي عَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَجَّاجُ وَغَيْرُهُمَا، ثِقَةٌ ثَبَتٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ الْفَلَّاسُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالنَّسَائِيُّ، كُلُّهُمْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الثِّقَةِ، وَكَانَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ فَيُعْرِبُ، وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَيَلْحَنُ، وَلَيْسَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يُرْدِفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَيْدَ اللَّهِ وَغَيْرَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَظَاهِرَةٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ فِي وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةَ؛ فَأَفْتَاهُمْ [ص:467] كُلُّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَأْدِيَةِ الْحَجِّ عَنِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ، وَعَنِ الْمَيِّتِ: امْرَأَةٌ عَنْ أَبِيهَا، لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، وَامْرَأَةٌ عَنْ أُمِّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ حَجًّا لَزِمَهَا بِنَذْرٍ، وَلَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَقُولَ: إِنَّهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ إِلَّا كَذَّابٌ يُكَذِّبُ الصَّحَابَةَ وَالْأَثْبَاتَ الَّذِينَ رَوَوْا ذَلِكَ كُلِّهِ عَنْهُمُ الَّذِينَ تَقْلِيدُهُ الَّذِي يُهْلِكُهُ فِي أُخْرَاهُ، فَصَارَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي حَدِّ نَقْلِ التَّوَاتُرِ الَّذِي يَقْطَعُ الْعُذْرَ، فَأَقْدَمَ قَوْمٌ عَلَى خِلَافِهِ

كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← ابْنِ سِيرِينَ، ← يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← وَكِيعٌ، ← مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← محمد بن وضاح ← قاسم بن أصبغ ← أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ اللَّهِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 533

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 534

534 - كَمَا حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا»

«نَعَمْ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا» ← أَبِي ← ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ أَحُجُّ ← يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ← سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيُّ، ← حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، ← كَمَا

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 534

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 535

535 - وَبِمَا أَخْبَرَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَدَوِيِّ ثُمَّ الْبُخَارِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنَ الْعَرَبِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِتَحُجِّي عَنْهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ»

إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَدَوِيِّ ثُمَّ الْبُخَارِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنَ الْعَرَبِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، ← ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، ← وَبِمَا أَخْبَرَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 535

Daif

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 536

536 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ الْمَغَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ [ص:469] الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الطَّلْحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَدٌ عَنْ وَالِدٍ»

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، ← رَبِیعَۃَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الطَّلْحِيُّ، ← عَبْدُ [ص:469] الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ، ← يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ الْمَغَامِيُّ، ← سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ، ← الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ← وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 536

Hassan Sahih

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ شَيْءٌ ادَّعَاهُ الْمَالِكِيُّونَ تَعَارُضًا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ وَالْخَثْعَمِيَّةَ بِالْحَجِّ عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ أَبِيهَا · حديث 537

537 - وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَبِيبٍ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَدِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانِ الْأَنْصَارِيَّ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَقْوَى عَلَى الْحَجِّ، قَالَ: «فَلْتَحُجِّي عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا كُلُّ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ. فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ: «وَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ» ، فَفِي غَايَةِ السِّقُوطِ وَالْوَهْيِ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ مَجْهُولَانِ لَا يُعْرَفُ مَنْ هُمَا، وَهُمَا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَحَدُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُطَرِّفِ، عَنْ مَجْهُولِينَ مُرْسَلٌ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَا شَيْءَ. وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَعْصِي هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مَنِ اسْتَجَازَ التَّمْوِيهَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْحَجَّ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا أَوْصَى بِهِ، وَيَقْضُونَ بِذَلِكَ، وَيُجْبِرُونَ الْوَرَثَةَ وَالْأَوْصِيَاءَ عَلَى إِنْفَاذِهِ، فَقَدْ خَالَفُوا مَا رَوَوْا فِي [ص:470] هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ الْحَجَّ مِنَ الْمَرْءِ عَنْ آخَرَ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ أَبِي الْخَثْعَمِيَّةِ، وَلَيْسَ فِي النَّقْضِ أَكْثَرُ مِنِ احْتِجَاجِ الْمَرْءِ بِشَيْءٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُخَالِفُهُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا الَّذِي فِيهِ: «لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَدٌ عَنْ وَالِدٍ» ، فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، وَرِوَايَتُهُ مُطَّرَحَةٌ سَاقِطَةٌ، وَبَلِيَّةٌ مِنَ الْبَلَايَا، لَوْ رُوِيَ عَنِ الثِّقَاتِ. فَكَيْفَ عَنِ الطَّلْحِيِّ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ؟ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُو سَاقِطٌ وَمُرْسَلٌ مَعَ ذَلِكَ، وَهُمْ أَيْضًا لَا يَقُولُونَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ أَصْلًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ مَعْلُولٌ، وَإِنَّ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيَّ أَخْطَأَ فِيهِ، وَلَكِنَّا لَا نَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّهُ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: إِنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ حَجَّ، وَلَا أَنَّهُ حَيٌّ، وَلَا أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَلَا أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْحَجِّ، وَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ [ص:471] مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا» ، فَصَدَقَ قَائِلُ هَذَا، قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُ، وَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ؛ لِأَنَّ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُهُ فَيَزِيدَ الْمَجْمُوعُ عَنْهُ خَيْرًا بِلَا شَكٍّ، أَوْ لَا يُقْبَلَ فَلَيْسَ يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَيُّ حُجَّةٍ لَهُمْ فِي هَذَا لَوْلَا التَّعَسُّفُ وَالْعَمَى الْمُهْلِكُ؟ . فَإِنْ قَالُوا: إِنَّ عَمَلَ الْمَرْءِ لَا يَلْحَقُ غَيْرَهُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] ، قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الَّذِي أَتَانَا بِهَذَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي أَمَرَنَا بِأَنْ نَحُجَّ عَمَّنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَاجِزِي الْأَحْيَاءِ وَمِنَ الْمَوْتَى الَّذِينَ لَمْ يَحُجُّوا، فَمَنْ صَدَّقَهُ فِي الْوَاحِدَةِ صَدَّقَهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَنْ كَذَّبَهُ فِي الْوَاحِدَةِ أَوْ عَصَاهُ فَمَا يَنْتَفِعُ بِدَعْوَاهُ تَصْدِيقَهُ فِي الثَّانِيَةِ. فَإِنْ قَالُوا: عَمَلُ الْأَبَدِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ، قِيلَ لَهُمُ: الْقِيَاسُ فَاسِدٌ، وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَكَانَ هَا هُنَا عَلَيْكُمْ وَهَادِمًا لِمَذْهَبِكُمْ، وَكَانَ يُقَالُ لَكُمُ: الْفَرَائِضُ قِسْمَانِ: قِسْمٌ فِي الْأَمْوَالِ، وَقِسْمُ عَلَى الْأَبْدَانِ، وَكِلَاهُمَا مُفْتَرَضٌ، وَكِلَاهُمَا مُحَرَّمٌ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقِيسُوا أَعْمَالَ الْأَبْدَانِ عَلَى أَعْمَالِ الْأَمْوَالِ، فَكَمَا يُؤَدِّي الْمَرْءُ فَرْضَ الْمَالِ عَنْ غَيْرِهِ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَنْهُ عَمَلَ الْبَدَنِ، لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ» ، فَجَعَلَ أَدَاءَ الْحَجِّ كَأَدَاءِ الدَّيْنِ [ص:472]، وَمِنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ احْتِجَاجُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إِثْبَاتِ الْقِيَاسِ، وَهُمْ عَاصُونَ لَهُ، أَفَيَكُونُ أَعْجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِحَدِيثٍ فِي غَيْرِ مَا قَصَدَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُخَالِفُهُ فِيمَا قَصَدَهُ بِهِ؟ وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ فِي وَرَدَ وَلَا صَدَرَ، وَإِنَّمَا هُوَ تَسْوِيَةٌ بَيْنَ وُجُوبِ الْحُكْمَيْنِ فِي أَنَّ كِلَيْهِمَا دَيْنٌ فَقَطْ، وَإِخْبَارٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَأَنَّ دُيُونَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْكَدُ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ بِخِلَافِ مَا يَقُولُ خُصُومُنَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حُجَّ عَنْهُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِهِ فَدَخَلَ فِي سَعْيِهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ إِنْ أَوْصَى أَنْ يُصَامَ عَنْهُ؟ فَعَنْ قَوْلِهِمْ: لَا يُصَامُ عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ نَقَضْتُمْ عِلَّتَكُمُ الْفَاسِدَةَ فِي قَوْلِكُمْ: إِنَّهُ دَخَلَ بِوَصِيَّتِهِ بِهِ فِي جُمْلَةِ سَعْيِهِ، فَقُولُوا أَيْضًا: إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ الصَّوْمُ بِوَصِيَّتِهِ بِهِ فِي جُمْلَةِ سَعْيِهِ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ الْحَجَّ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي الْمَالِ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ. فَيُقَالُ لَهُمْ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: هَذِهِ الْحُجَّةُ، مَنْ أَتَاكُمْ بِهَا؟ وَمِنْ أَيْنَ أَصَّلْتُمْ هَذَا الْأَصْلَ الْفَاسِدَ؟ وَقَدْ أَرَيْنَاكُمْ أَنَّهُ فَاسِدٌ بِأَنَّهُ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ بِلَا دَلِيلٍ، وَأَنَّ الدَّلِيلَ يُفْسِدُهَا؟ وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ فِي وُجُوبِ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَجِّ عَنْهُ وَلَا فَرْقَ، وَلَيْسَ مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إِجْمَاعًا بَلْ قَدْ قَالَ بِإِيجَابِ الصَّلَاةِ عَنِ الْمَيِّتِ طَائِفَةٌ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ فَيُجِيزُونَ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْمَقَامِ فِي الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا أَوْصَى بِذَلِكَ، وَأَنْ يُرَتِّبَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ رُتْبَةَ مَا عَلَى الْمَيِّتِ، وَهَذَا ضِدُّ مَا ادَّعَوْهُ إِجْمَاعًا، فَقَدْ قَرَّرُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمُخَالَفَتِهِمُ الْإِجْمَاعَ [ص:473]. وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا نَقُولُ إِلَّا بِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ، فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَعَنِ الْعَاجِزِ، وَبِالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَبِقَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ، فَنَقُولُ بِذَلِكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمُقَدَّمٌ عَلَى دُيُونِ النَّاسِ، وَعَلَى الْوَصَايَا، وَلَا شَيْءَ لِلدُّيُونِ إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ دُيُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَدَّى عَنْ أَحَدٍ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، فَلَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ، وَلَوْ جَاءَ بِذَلِكَ نَصٌّ لَقُلْنَا بِهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: مَنْ نَذَرَ صَلَاةً فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهَا فَوَاجِبٌ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ " فَإِنْ قَالُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَيُّوبَ لَمْ يَرَوُا الْحَجَّ عَنِ الْمَيِّتِ، قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ خَالَفَهُمْ فَأَجَزْتُمُ الْحَجَّ عَنِ الْمَيِّتِ، فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِشَيْءٍ تُخَالِفُونَهُ؟ وَهَذَا مِنَ الْجُرْأَةِ مَا هُوَ " وَحَتَّى لَوْ وَافَقْتُمُوهُمْ وَقُلْتُمْ بِالْمَنْعِ مِنَ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ، فَقَدْ خَالَفَ مَنْ ذَكَرْنَا غَيْرَهُمْ مِثْلَهُمْ إِذْ قَدْ أَوْجَبَهُ قَتَادَةُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَاهِدٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، قَالُوا: أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ، وَالزُّهْرِيُّ قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَصْحَابُ الظَّاهِرِ قَالُوا ذَلِكَ فِي الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَجَمِيعِ دُيُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانِ الْأَنْصَارِيَّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ الْكَدِيدِ، ← مُطَرِّفٍ ← وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَبِيبٍ:

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 537

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَعَارُضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ · حديث 538

538 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَنَا، وَوَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ، وَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»

أَتَيْتُ النَّبِيَّ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ ← عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ ← الشَّعْبِيِّ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ← شُعْبَةُ، ← خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ← أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 538

Sahih

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَعَارُضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ · حديث 539

539 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ هُو الشَّعْبِيُّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ [ص:475] مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَجُمْهُورُ النَّاسِ، فَقَالُوا: مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا نَهَارًا فَحَجَّهُ تَامٌّ، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ قَالَا: وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا دَمَ عَلَيْهِ، وَحَجُّهُ تَامٌّ، لَا دَاخِلَةَ فِيهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ حَجَّهُ فَاسِدٌ وَتَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: ← عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ← عَامِرٌ هُو الشَّعْبِيُّ، ← إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، ← يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ← مُسَدَّدٌ ← سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ← الْقَاضِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ،

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 539

Sahih

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَعَارُضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ · حديث 540

540 - بِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ حُنَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الْفَرَّاءُ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ» [ص:476] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَّا جَاهِلٌ فَهُوَ مَلُومٌ لِتَكَلُّمِهِ بِمَا لَا يَدْرِي، أَوْ مُعَانِدٌ يَدْرِي سُقُوطَ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا عَوْنِ بْنَ عَمْرٍو، وَدَاوُدَ بْنَ حُنَيْنٍ، وَرَحْمَةَ بْنَ مُصْعَبٍ الْفَرَّاءَ لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ، فَلَا يَسَعُ مُسْلِمًا أَنْ يَحْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا. وَتَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ: «عُرْوَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا» ، كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا أَقْبَحُ وَأَسْوَأُ؛ لِأَنَّ الْمُحْتَجَّ بِهَذَا جَمَعَ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَالْكَذِبَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّنَاقُضَ وَالْحُكْمَ بِلَا دَلِيلٍ، وَأَمَّا الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ حَكَمَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ بِقَوْلِهِ {آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] إِنَّمَا عَنَى آثِمًا وَكَفُورًا، وَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى قَوْلِهِ الْفَاسِدِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنْهَهُ عَنْ طَاعَةِ الْإِثْمِ حَتَّى يَكُونَ كَفُورًا، وَهَذَا كُفْرٌ مُجَرَّدٌ، فَقَاسَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى: لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَنْ لَا أَحَدُهُمَا دُونَ الثَّانِي. وَأَمَّا الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ لَيْلًا وَنَهَارًا فَأَتَى بِلَفْظٍ مُلْبِسٍ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ تَعَالَى اللَّهُ وَتَنَزَّهَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا مَنْ نَقَلَ الْحُرُوفَ اللُّغَوِيَّةَ الْمَوْضُوعَةَ بِمَعَانٍ مَحْدُودَةٍ، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْقُلَهَا عَنْ [ص:477] مَوْضُوعِهَا فِي اللُّغَةِ إِلَّا بِدَلِيلِ نَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ ضَرُورَةِ حِسٍّ. وَأَمَّا تَنَاقُضُهُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا وَلَمْ يَقِفْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، فَبَطَلَ تَأْوِيلُهُمُ الْفَاسِدُ فِي أَنَّ مَعْنَى مُرَادِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مَعًا، وَأَقَرُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَأْوِيلِهِمُ الْكَاذِبِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا بِهَا، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مُخَالَفَةُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قِيلَ لَهُمْ: فَأَوْجِبُوا الْوُقُوفَ بِهَا نَهَارًا وَإِلَّا فَلَا حَجَّ، فَإِنَّمَا كَانَ وُقُوفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا بِيَقِينٍ نَهَارًا، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا - وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهَا - تُنْبِئُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ مِنْهَا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، فَأَيْنَ الْوُقُوفُ لَيْلًا؟ مَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ وَقَفَ فِيهَا بَعْدَ مَغِيبِ الْقُرْصِ أَصْلًا، لَا مَا قَلَّ وَلَا مَا كَثُرَ، وَإِنَّمَا صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَفَعَ مِنْهَا عِنْدَ مَغِيبِ قُرْصِ الشَّمْسِ، وَلَيْسَ الدَّفْعُ وُقُوفًا فَمَا صَحَّ قَطُّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَفَ بِهَا لَيْلًا أَصْلًا، فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فَلْيَتَّقِ الْقَوْلَ بِمَا لَا عِلْمَ بِهِ، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ " فَإِنْ قَالُوا: قَدْ أَجْمَعْنَا كُلُّنَا أَنَّ مَنْ وَقَفَ لَيْلًا فَقَدْ أَجْزَأَهُ، وَاخْتَلَفْنَا فِيمَنْ وَقَفَ نَهَارًا فَيَجِبُ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِمَّا اتَّفَقْنَا عَلَى وُجُوبِهِ إِلَّا بِاتِّفَاقٍ عَلَى أَدَائِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: هَذَا تَمْوِيهٌ زَائِفٌ، وَيَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَلْتَزِمُوا هَذَا فِي قَوْلِنَا: إِنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الرِّجَالِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمُزْدَلِفَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ النِّسَاءِ فَلَا حَجَّ لَهُ، فَنَقُولُ: قَدِ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِمُزْدَلِفَةَ كَمَا ذَكَرْنَا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَاخْتَلَفْنَا فِيمَنْ لَمْ يَقِفْ كَذَلِكَ فَقُلْنَا نَحْنُ: لَا حَجَّ، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: حَجُّهُ تَامٌّ [ص:478] فَيَلْزَمُكُمْ - عَلَى مَا الْتَزَمْتُمْ - أَنْ تَقُولُوا بِقَوْلِنَا بِذَلِكَ، فَلَا مَخْرَجَ مِمَّا اتَّفَقْنَا عَلَى وُجُوبِهِ إِلَّا بِاتِّفَاقٍ آخَرَ، وَهَذَا إِذَا الْتَزَمْتُمُوهُ أَفْسَدَ عَلَيْكُمْ جَمِيعَ مَذْهَبِكُمْ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْ مَسَائِلِكُمْ جِدًّا، فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَا قُلْنَاهُ، وَمَا نَعْلَمُ مِنْ إِيجَابِ مَنْ أَوْجَبَ الدَّمَ عَلَى مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ نَهَارًا وَلَمْ يَقِفْ لَيْلًا مَعْنًى وَلَا دَلِيلًا بِوَجْهٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

ابْنِ عُمَرَ ← عَطَاءٍ وَنَافِعٍ ← ابْنِ أَبِي لَيْلَی ← أَبُو هَاشِمٍ رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الْفَرَّاءُ الْوَاسِطِيُّ، ← دَاوُدُ بْنُ حُنَيْنٍ، ← أَبُو عَوْنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، ← بِمَا

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 540

Daif

chevron_left Previous
1…44454647
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter