كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ ذِكْرِ مَوْضِعِ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ · حديث 595
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ الْقَنَّادَ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ نَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ} [ص:887] قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَا عَلَيْهِ فَسَمَّاهُ سَمَاءً، ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَاحِدَةَ، ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ أَرَاضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ فَخَلَقَ الْأَرْضَ عَلَى حُوتٍ، وَالْحُوتُ هُوَ النُّونُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: {ن وَالْقَلَمِ} [القلم: 1] وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى ظَهْرِ صَفَاةٍ، وَالصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى الصَّخْرَةِ، وَالصَّخْرَةُ فِي الرِّيحِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمَانُ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ، فَاضْطَرَبَتْ، فَتَزَلْزَلَتْ الْأَرْضُ، فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ، فَقَرَّتْ، فَالْجِبَالُ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقَى فِي الْأَرْض ِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا وَأَقْوَاتِ أَهْلِهَا وَشَجَرَهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ، فِي الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا} [فصلت: 9] [ص:888] يَقُولُ: أَنَبْتَ أَشْجَارَهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِأَهْلِهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ، يَقُولُ: مَنْ سَأَلَ فَهَكَذَا الْأَمْرُ، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] ، وَكَانَ ذَلِكَ الدُّخَانُ مِنْ تَنَفُّسِ الْمَاءِ حِينَ تَتَنَفَّسُ، فَجَعَلَهَا سَمَاءً وَاحِدَةً، ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَإِنَّمَا سُمِيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ "
نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ← ابْنِ مَسْعُودٍ، ← مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← أَبِي مَالِکٍ ← السُّدِّيِّ ← أَسْبَاطُ، وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ← عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ الْقَنَّادَ، ← أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَکِيمٍ الْأَوْدِيُّ
Kitab Al Toheed w Isbat Sifaat Al Rab Azwjal · Book › Chapter of the mention of the position of the throne of God, may God be glorified and exalted, before the creation of the heavens · Hadith 595
