Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
الأموال - أبو عبيد

Al Amwal Abu Ubaida

1,751 Hadith124 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الأموال - أبو عبيد #478

478 - (458) قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: #274# حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ، مَا بَيْنَ عِشْرِينَ لَيْلَةً إِلَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً، وَإِنَّ أَهْلَ الْحِصْنِ أَخَذُوا الْأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَعَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحِصْنِ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْحِصْنِ أَهْلُ بَيْتٍ فِيهِمْ شِدَّةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بَنِي الْحُقَيْقِ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنُو أَبِي الْحُقَيْقِ - قَدْ عُرِفَتْ عَدَاوَتُكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ مَا أَعْطَيْتُ أَصْحَابَكُمْ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي أَنَّكُمْ إِنْ كَتَمْتُمْ شَيْئًا حَلَّتْ لَنَا دِمَاؤُكُمْ مَا فَعَلَتْ آنِيَتُكُمْ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالُوا: اسْتَهْلَكْنَاهَا فِي حَرْبِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَتَوُا الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ الْآنِيَةُ فَاسْتَثَارُوهَا، قَالَ: ثُمَّ ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ.

مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← أَبِي الْمَلِيحِ ← عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 478

الأموال - أبو عبيد #479

479 - (459) وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ كَنْزًا فَكَتَمُوهُ فَاسْتَحَلَّ بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ.

رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حَجَّاجٌ:

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 479

الأموال - أبو عبيد #480

480 - (460) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ #275# رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَعَثَ نَفَرًا إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ فَقَتَلُوهُ».

ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← يَزِيدُ:

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 480

الأموال - أبو عبيد #481

481 - (461) وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَاهَدَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَجَعَلَ اللَّهَ عَلَيْهِ كَفِيلًا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِابْنِهِ سَلَمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفَى الْكَفِيلُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَعُنُقُ ابْنِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِمَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمُظَاهَرَتِهِمُ الْأَحْزَابَ عَلَيْهِ، وَكَانُوا فِي عَهْدٍ مِنْهُ فَرَأَى ذَلِكَ نَكْثًا لِعَهْدِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَقْتُلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا وَنَزَلَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ.

الْحَسَنُ، ← هِشَامٍ ← يَزِيدُ:

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 481

الأموال - أبو عبيد #482

482 - (462) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِذْ #276# جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ} قَالَ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي أَهْلِ نَجْدٍ {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [الأحزاب: 10] قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} [الأحزاب: 25] قَالَ: هُمُ الْأَحْزَابُ {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [الأحزاب: 26] قَالَ: قُرَيْظَةُ {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الأحزاب: 26] قَالَ: حُصُونِهِمْ وَقُصُورِهِمْ {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا} [الأحزاب: 26] قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.

مُّجَاھِدٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حَجَّاجٌ:

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 482

الأموال - أبو عبيد #483

483 - (463) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَحْزَابِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَوَضَعَ السِّلَاحَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: أَوَضَعْتَ السِّلَاحَ، وَمَا زِلْنَا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ؟ فَاخْرُجْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَنْزَلَ فِيهِمْ {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ حَصْرِهِمْ وَنُزُولِهِمْ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، وَمَا حَكَمَ بِهِ فِيهِمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ "، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 483

الأموال - أبو عبيد #484

484 - (464) وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ نَكْثِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبِهِ اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِمَاءَهُمْ وَكَذَلِكَ آلُ أَبِي الْحُقَيْقِ، رَأَى كِتْمَانَهُمْ إِيَّاهُ مَا شَرَطُوا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ نَكْثًا وَقَدْ حَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِمِصْرَ.

عَائِشَةَ ← جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 484

الأموال - أبو عبيد #485

485 - (465) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقْيَةَ، وَكَانَ مِمَّنِ افْتَتَحَ مِصْرَ قَالَ: افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فَلْيَاتِنَا بِهِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَبَعَثَ إِلَى عَظِيمِ أَهْلِ الصَّعِيدِ، فَقَالَ: الْمَالُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَالٌ، قَالَ: فَسَجَنَهُ، قَالَ: وَكَانَ عَمْرٌو يَسْأَلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ: هَلْ تَسْمَعُونَهُ يَذْكُرُ أَحَدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَاهِبٌ بِالطُّورِ فَبَعَثَ عَمْرٌو، فَأَتَى بِخَاتَمِهِ، فَكَتَبَ كِتَابًا عَلَى لِسَانِهِ بِالرُّومِيَّةِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى الرَّاهِبِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِقُلَّةٍ مِنْ نُحَاسٍ مَخْتُومَةٍ بِرَصَاصٍ، فَإِذَا فِيهَا كِتَابٌ، وَإِذَا فِيهِ: يَا بَنِيَّ، إِنْ أَرَدْتُمْ مَالَكُمْ فَاحْفِرُوا تَحْتَ الْفَسْقِينَةِ فَبَعَثَ عَمْرٌو الْأُمَنَاءَ إِلَى الْفَسْقِينَةِ، فحفروا فيها فَاسْتَخْرَجُوا خَمْسِينَ إِرْدَبًّا دَنَانِيرَ، قَالَ: فَضَرَبَ عُنُقَ النَّبَطِيِّ، وَصَلَبَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْفَسْقِينَةُ فِي لُغَتِهِمْ: هِيَ بِالرُّومِيَّةِ السَّقَّايَةُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ عَمْرو كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ أَمْوَالَهُمْ، كَحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّقَدُّمُ عَلَى مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْعَهْدِ وَاسْتِحْلَالِ دِمَائِهِمْ إِذَا صَحَّ نَكْثُهُمْ، كَمَا صَحَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتْمَانِ الْكَنْزِ بِظُهُورِهِ عَلَيْهِ، وَكَظُهُورِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْكَنْزِ أَيْضًا، وَكَمَا وَضَحَ أَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُمَالَأَتُهُمُ الْأَحْزَابَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا بِالظِّنَّةِ وَالشُّبْهَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَمِمَّا يُثْبِتُهُ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ.

هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقْيَةَ ← الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ ← عبد الله بن لهيعة ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 485

الأموال - أبو عبيد #486

486 - (466) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ أَوْ سَعْدٍ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَدْمَةً، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرُّومِ مَدِينَةٌ يُقَالَ لَهَا: عرْبَ السوسِ، وَإِنَّهُمْ لَا يُخْفُونَ عَلَى عَدُوِّنَا مِنْ عَوَرَاتِنَا شَيْئًا، وَلَا يُظْهِرُونَنَا عَلَى عَوَرَاتِهِمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِذَا قَدِمْتَ فَخَيِّرِهُمْ بَيْنَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ مَكَانَ كُلِّ شَاةٍ شَاتَيْنٍ، وَمَكَانَ كُلِّ بَعِيرٍ #278# بَعِيرَيْنٍ، وَمَكَانَ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئَيْنِ فَإِنْ رَضُوا بِذَلِكَ فَأَعْطِهِمْ، وَخَرِّبْهَا فَإِنْ أَبَوْا فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ وَأَجِّلْهُمْ سَنَةً، ثُمَّ خَرِّبْهَا، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي عَهْدًا بِذَلِكَ، فَكَتَبَ لَهُ عَهْدًا، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَيْرٌ عَلَيْهِمْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا فَأَجَّلَهُمْ سَنَةً ثُمَّ أَخْرَبَهَا.

ابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 486

الأموال - أبو عبيد #487

487 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذِهِ مَدِينَةٌ بِالثَّغْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَدَثِ يُقَالَ لَهَا: عَرْبَ سُوس، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ، وَقَدْ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ، فَصَارُوا إِلَى هَذَا، وَإِنَّمَا نَرَى عُمَرَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ مَا عَرَضَ مِنَ الْجَلَاءِ، وَأَنْ يُعْطُوا الضِّعْفَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ، أَوْ أَنَّ النَّكْثَ كَانَ مِنْ طَوَائِفَ مِنْهُمْ دُونَ إِجْمَاعِهِمْ وَلَوْ أَطْبَقَتْ جَمَاعَتُهُمْ عَلَيْهِ مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا الْقِتَالَ وَالْمُحَارَبَةَ، وَقَدْ كَانَ نَحْوا مِنْ هَذَا قَرِيبًا الْآنَ فِي دَهْرِ الْأَوْزَاعِيِّ بِمَوْضِعٍ بِالشَّامِ، يُقَالَ لَهُ: جَبَلُ اللُبْنَانَ، وَكَانَ بِهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ فَأَحْدَثُوا حَدَثًا، وَعَلَى الشَّامِ يَوْمَئِذٍ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ، فَحَارَبَهُمْ وَأَجْلَاهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ، فِيمَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ، بِرِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ، فِيهَا. (467) قَدْ كَانَ مِنْ إِجْلَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، مِنْ أَهْلِ جَبَلِ لُبْنَانَ، مِمَّا لَمْ يَكُنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ خُرُوجُ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ، وَلَمْ تُطْبِقْ عَلَيْهِ جَمَاعَتُهُمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ طَائِفَةً، وَرَجَعَ بَقِيَّتُهُمْ إِلَى قَرَاهُمْ، فَكَيْفَ تُؤْخَذُ عَامَّةٌ بِعَمَلِ خَاصَّةٍ؟ فَيَخْرُجُونَ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ؟ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَا يَاخُذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ يَاخُذُ الْخَاصَّةَ بِعَمَلِ الْعَامَّةِ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَأَحَقُّ مَا اقْتُدِيَ بِهِ وَوُقِفَ عَلَيْهِ حُكْمُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَأَحَقُّ الْوَصَايَا بِأَنْ تُحْفَظَ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ: مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَأَنَا حَجِيجُهُ، مَنْ كَانَتْ لَهُ حُرْمَةٌ فِي دَمِهِ فَلَهُ فِي مَالِهِ وَالْعَدْلُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِعَبِيدٍ فَتَكُونُوا مِنْ تَحْوِيلِهِمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فِي سَعَةٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَحْرَارٌ أَهْلُ ذِمَّةٍ، يُرْجَمُ مُحْصِنُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ، وَيُحَاصُّ نِسَاؤُهُمْ نِسَاءَنَا #279# مِنْ تَزَوَّجَهُنَّ مِنَّا الْقَسَمُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ سَوَاءٌ - ثُمَّ ذَكَرَ رِسَالَةً طَوِيلَةً،

أَبُو عُبَيْدٍ،

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 487

الأموال - أبو عبيد #488

488 - (468) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَثٌ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، وَهِيَ جَزِيرَةٌ فِي الْبَحْرِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالرُّومِ، قَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ صَالَحَهُمْ وَعَاهَدَهُمْ عَلَى خَرْجٍ يُؤَدُّونَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ مَعَ هَذَا يُؤَدُّونَ إِلَى الرُّومِ خَرْجًا أَيْضًا، فَهُمْ ذِمَّةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ عَلَى الثُّغُورِ، فَكَانَ مِنْهُمْ حَدَثٌ أَيْضًا، أَوْ مِنْ بَعْضُهُمْ، رَأَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّ ذَلِكَ نَكْثاً لِعَهْدِهِمْ وَالْفُقَهَاءُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، فَكَتَبَ إِلَى عِدَّةٍ مِنْهُمْ يُشَاوِرُهُمْ فِي مُحَارَبَتِهِمْ، فَكَانَ مِمَّنْ كَتَبَ إِلَيْهِ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَمَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، فَكُلُّهُمْ أَجَابَهُ عَلَى كِتَابِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوَجَدْتُ رَسَائِلَهُمْ إِلَيْهِ قَدِ اسْتُخْرِجَتْ مِنْ دِيوَانِهِ، فَاخْتَصَرْتُ مِنْهَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادُوهُ وَقَصَدُوا لَهُ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الرَّايِ، إِلَّا أَنَّ مَنْ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَالْوَفَاءِ لَهُمْ، وَإِنْ غَدَرَ بَعْضُهُمْ، أَكْثَرُ مِمَّنْ أَشَارَ بِالْمُحَارَبَةِ، فَكَانَ مما كَتَبَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ لَمْ نَزَلْ نَتَّهِمُهُمْ بِالْغِشِّ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْمُنَاصَحَةِ لَأَهْلِ الرُّومِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58] وَلَمْ يَقُلْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا تَنْبِذْ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَسْتَبِينَ خِيَانَتَهُمْ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُنْظَرُوا سَنَةً يَاتَمِرُونَ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْهُمُ اللِّحَاقَ بِبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ ذِمَّةً يُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَعَلَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَحِي إِلَى الرُّومِ فَعَلَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِقُبْرُسَ عَلَى الْحَرْبِ أَقَامَ، فَيُقَاتِلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ كَمَا يُقَاتِلُونَ عَدُوَّهُمْ فَإِنَّ فِي إِنْظَارِ سَنَةٍ قَطْعًا لِحُجَّتِهِمْ وَوَفَاءً بِعَهْدِهِمْ وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: (470) إِنَّا لَا نَعْلَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاهَدَ قَوْمًا فَنَقَضُوا الْعَهْدَ إِلَّا اسْتَحَلَّ قَتْلَهُمْ، غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَ نَقْضُهُمُ الَّذِي اسْتَحَلَّ بِهِ غَزْوَهُمْ: أَنْ قَاتَلْتَ حُلَفَاؤُهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَةَ فَنَصَرَ أَهْلُ مَكَّةَ بَنِي بَكْرٍ عَلَى حُلَفَائِهِ، فَاسْتَحَلَّ بِذَلِكَ غَزْوَهُمْ، وَنَزَلَتْ فِي الَّذِينَ نَقَضُوا {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} وَنَزَلَتْ فِيهِمْ أَيْضًا: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأنفال: 56] وَكَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ فِي صُلْحِهِ: أَنَّ مَنَ أَكَلَ مِنْهُمْ رِبًا مِنْ ذِي قَبْلُ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ. وَالَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْعِلْمِ: أَنَّ مَنَ نَقَضَ شَيْئًا مِمَّا عُوهِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى نَقَضِهِ، فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ. وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: (471) إِنَّ أَمَانَ أَهْلِ قُبْرُسَ كَانَ قَدِيمًا مُتَظَاهِرًا مِنَ الْولَاةِ لَهُمْ، يَرَوْنَ أَنَّ أَمَانَهُمْ وَإِقْرَارَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ ذُلٌّ وَصَغَارٌ لَهُمْ، وَقُوَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ: لِمَا يَاخُذُونَ مِنْ جِزْيَتِهِمْ وَيُصِيبُونَ بِهِمْ مِنَ الْفُرْصَةِ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْولَاةِ نَقَضَ صُلْحَهُمْ، وَلَا أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَكَانِهِمْ، وَأَنَا أَرَى أَنْ لَا تَعْجَلْ بِنَقْضِ عَهْدِهِمْ وَمُنَابَذَتِهِمْ حَتَّى يُعْذَرَ إِلَيْهِمْ، وَتُؤْخَذَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهُمْ} [التوبة: 4] فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِيمُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَيَتْرُكُوا غِشَّهُمْ وَرَأَيْتَ أَنَّ الْغَدْرَ يَاتِي مِنْ قِبَلِهِمْ أَوْقَعْتَ بِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ، فَكَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ، وَأَقْرَبَ مِنَ النَّصْرِ لَكَ وَالْخِزْيِ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ: (472) إِنَّهُ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِيمَا خَلَا، فَيَنْظُرُ فِيهِ الْولَاةُ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى نَقَضَ عَهْدَ أَهْلِ قُبْرُسَ، وَلَا غَيْرِهَا، وَلَعَلَّ جَمَاعَتَهُمْ لَمْ تُمَالِئْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِمْ، وَإِنِّي أَرَى الْوَفَاءَ لَهُمْ وَإِتْمَامَ تِلْكَ الشُّرُوطِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمُ الَّذِي كَانَ. قَالَ مُوسَى: وَقَدْ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ فِي قَوْمٍ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَخْبَرُوا الْمُشْرِكِينَ بِعَوْرَتِهِمْ وَدَلُّوهُمْ عَلَيْهَا - قَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ، وَخَرَجَ مِنْ #281# ذِمَّتِهِ، فَإِنْ شَاءَ الْوَالِي قَتَلَهُ وَصَلَبَهُ وَإِنْ كَانَ مُصَالِحًا لَمْ يَدْخُلْ ذِمَّةً نَبَذَ إِلَيْهِمُ الْوَالِي عَلَى سَوَاءٍ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58]. وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: (473) إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ أَذِلَّاءُ مَقْهُورُونَ، تَغْلِبُهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَقَدْ يَحِقُّ عَلَيْنَا أَنْ نَمْنَعَهُمْ وَنَحْمِيهِمْ، وَقَدْ كَتَبَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي عَهْدِهِ وَأَمَانِهِ لِأَهْلِ أَرْمِينِيَةَ أَنَّهُ إِنْ عَرَضَ لِلْمُسْلِمِينَ شُغْلٌ عَنْكُمْ وَقَهْرِكُمْ فَإِنَّكُمْ غَيْرُ مَاخُوذِينَ، وَلَا نَاقِضٌ ذَلِكَ عَهْدَكُمْ، بَعْدَ أَنْ تَفُوا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُقَرُّوا عَلَى عَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ كَانَ أَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَاسْتَعْظَمَهُ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَدَّهُمْ إِلَى قُبْرُسَ، فَاسْتَحْسَنَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ وَرَأَوْهُ عَدْلًا. وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: (474) إِنَّ أَمْرَ قُبْرُسَ كَأَمْرِ عَرْبَ سُوسَ، فَإِنَّ فِيهَا قُدْوَةً حَسَنَةً وَسُنَّةً مُتَّبَعَةً، فَإِنْ صَارَتْ قُبْرُسُ لِعَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَا صَارَتْ إِلَيْهِ عَرْبَ سُوسُ، فَإِنَّ تَرْكَهَا عَلَى حَالِهَا وَالصَّبْرَ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا، لِمَا فِي ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ جَزَيْتِهَا وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِمَّا فِيهَا أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمَانُهَا وَتَرْكُهَا لِذَلِكَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ عَهْدٍ بِمِثْلِ مَنْزِلَتِهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ إِلَّا وَمِثْلُ ذَلِكَ يُتَّقَى مِنْهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَكُلُّ أَهْلِ عَهْدٍ لَمْ يُقَاتِلِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَتَمْضِ أَحْكَامُهُمْ فِيهِمْ، فَلَيْسُوا بِذِمَّةٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ فِدْيَةٍ، يُكَفُّ عَنْهُمْ مَا كَفُّوا، وَيُوَفَّى لَهُمْ بِعدِهِمْ مَا وَفَّوْا، وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ عَفْوُهُمْ مَا أَدَّوْا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ تَقِيَّةٍ يَتَّقُونَهَا مِنْهُمْ أَوْ ضَعْفٍ عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ، أَوْ شُغْلٍ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَالِحَ أَحَدًا مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مُضْطَرِينَ إِلَى صُلْحِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُمْ يَكُونُونَ أَغْنِيَاءَ أَعِزَّاءَ فِي صُلْحِهِمْ، لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ ذِلَّةٌ وَلَا صَغَارٌ. وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ، وَمَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. (475) إِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِأَمْرِ قُبْرُسَ مِنْ أَمْرِ عَرْبَ سُوسَ، وَمَا حَكَمَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ ذَكَرَا مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا، وَقَدْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَدِّثُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فَتَحُوا قُبْرُسَ، فَتَرَكُوا أَهْلَهَا عَلَى حَالِهِمْ، وَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ #282# دِينَارٍ: وسَبْعَةُ آلَافٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَسَبْعَةُ آلَافٍ لِلرُّومِ، عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَ عَدُوِّهِمْ، وَلَا يَكْتُمُوا الرُّومُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: مَا وَفَّى لَنَا أَهْلُ قُبْرُسَ قَطُّ، وَإِنَّا نَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَهْلُ عَهْدٍ، وَأَنَّ صُلْحَهُمْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ شَرْطٌ لَهُمْ وَشَرْطٌ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهَ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ غَدْرُهُمْ وَنَكْثُ عَهْدِهِمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى أَكْثَرَهُمْ قَدْ وَكَّدَ الْعَهْدَ وَنَهَى عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ حَتَّى يُجْمِعُوا جَمِيعًا عَلَى النَّكْثِ، وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ يُتَّبَعَ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ الْعَوَّامُ بِجِانيَةِ الْخَاصَّةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمُمَالَأَةٍ مِنْهُمْ وَرَضًى بِمَا صَنَعَتِ الْخَاصَّةُ، فَهُنَاكَ تَحِلُّ دِمَاؤُهُمْ

الأموال - أبو عبيد #489

489 - (476) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عَلِيًّا نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا، قَالَ: فَأَخَذُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةِ فأخذها بَعْضِهِمْ، فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُم بَعْضُهُمْ: تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ فَيِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ فِيهِ ثُمَّ مَرُّوا بِخِنْزِيرٍ، فَنَفَحَهُ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: خِنْزِيرُ مُعَاهَدٍ فَيِمَ اسْتَحْلَلْتَهُ؟ فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَقَتَلُوهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: «أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ»، فَقَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِعَبْدِ اللَّهِ، وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَوَ كُلُّكُمْ قَتَلَهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَسْتَجِزْ قِتَالَ عَوَامِّهِمْ بِمَا أَحْدَثَتِ الْخَاصَّةُ، حَتَّى انْتَحَلُوهُ جَمِيعًا، وَتَوَاطَئُوا عَلَيْهِ؟ فَكَذَلِكَ أَمْرُ النَّكْثِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ #283# بِلَادًا افْتُتِحَتْ فَكَانَ بَعْضُهَا عَنْوَةً وَبَعْضُهَا صُلْحًا لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ هَذَا امْضِيَ كُلُّهُ عَلَى الصُّلْحِ، مَخَافَةَ التَّقَدُّمِ عَلَى الشُّبْهَةِ، وَقَدْ كَانَ أَمْرُ دِمَشْقَ فِي فَتْحِهَا عَلَى نَحْو مِنْ هَذَا.

اَبِیْ مِجْلَزٍ، ← سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 489

Previous
1
Next

أَبُو عُبَيْدٍ،

الأموال - أبو عبيد · كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً · Hadith 488

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. 2- Al-Hamzah with Faa'a3. Chapter3. Chapter3. The Book of Sunan Al-Fayha, Khams, and Charity, which are the funds that were followed by the imams for the shepherd4. The book of the opening of the two lands are reconciled, and their laws and rulings4. Chapter4. Chapter5. Money Book5. Chapter