الأموال لابن زنجويه #929
718 - حدثنا حميد ثنا ابن أبي أويس ، حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال لعمر بن الخطاب : إن في الظهر ناقة عمياء ، فقال عمر بن الخطاب : « ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها » قلت : كيف ، وهي عمياء ؟ قال : « يقطرونها بالإبل » قلت : فكيف تأكل من الأرض ؟ فقال عمر : « أمن نعم الجزية (1) هي أم من نعم الصدقة ؟ » فقلت : بل من نعم الجزية . فقال عمر : أردتم - والله - أكلها ، فقلت : إن عليها وسم الجزية ، فأمر بها عمر ، فأتي بها فنحرت (2) ، قال : وكان عنده صحاف (3) تسع ، فلا يكون فاكهة ولا طريفة (4) إلا جعل منها في تلك الصحاف ، فبعث به إلى أزواج النبي ، ويكون الذي يبعث به إلى حفصة من آخر ذلك ، فإن كان فيه نقصان ، كان في حظ حفصة ، فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور (5) ، فبعث به إلى أزواج النبي ، وأمر بما بقي من اللحم فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار . قال مالك : لا أرى النعم تؤخذ من أهل الجزية إلا في جزيتهم __________ (1) الجزية : هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم (2) النحر : الذبح (3) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف (4) الطريفة : تصغير طرفة وهي ما يُستطرف أي يُستملح ويُعجب الناسَ (5) الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر
أَبِيهِ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← حُمَيْدٍ
الأموال لابن زنجويه · كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها · Hadith 929
