أمالي ابن بشران - الجزء الأول #818
818 - حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان بالكوفة ، ثنا الحسين بن محمد الفزاري ، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل المصري القراطيسي قراءة عليه ، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، أنبا مبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري ، ثنا سعيد بن مسروق ، عن أيوب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : بينا نحن ركب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ تقدمت راحلته (1) حتى ظننت أن راحلته قد عرفت وطيء (2) راحلتي حتى نطحت ركبتي ركبته ، فقلت : يا رسول الله ، إني أريد أن أسألك عن أمر ، ويمنعني مكان هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم (3) ) قال : « ما هو يا معاذ ؟ » قال : قلت : العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار ؟ قال : « قد سألت عظيما ، وإنه يسير ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه (4) » ، قال : « أما رأس الأمر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروته (5) فالجهاد » ثم قال : « الصيام جنة (6) ، والصدقة تكفر الخطايا » ، ثم قال : « ألا أنبئك بما هو أملك بالناس من ذلك ؟ » قال : فأخذ بلسانه فوضعه بين أصبعين من أصابعه ، قال : قلت : يا رسول الله ، أما ما نتكلم به يكتب علينا ؟ قال : « ثكلتك (7) أمك ، إنك لن تزال سالما ما سكت ، فإذا تكلمت كتب عليك ولك » __________ (1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى (2) الوطء : في الأصل الدوس (3) سورة : المائدة آية رقم : 101 (4) السنام : أعلى كل شيء وذروته (5) الذروة : أعلى كل شيء (6) جنة : وقاية وحماية (7) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب
يوسف بن يزيد بن كامل المصري القراطيسي ← الحسين بن محمد الفزاري ← أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · الجز ء الثالث عشر · Hadith 818
