Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
الأسماء والصفات

Al Asma w Al Sifaat

1,083 Hadith100 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الأسماء والصفات #26

26 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» , قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ [ص:57] , قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ , وَنَصَبَ الْجِبَالَ , وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ: «صَدَقَ» , قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا قَالَ: «صَدَقَ» , قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ , قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ , فَلَمَّا مَضَى قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ , قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى «اللَّهِ» : إِنَّهُ الْإِلَهُ , وَهَذَا أَكْبَرُ الْأَسْمَاءِ وَأَجْمَعُهَا لِلْمَعَانِي , وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ مَوْضُوعٌ غَيْرُ مُشْتَقٍّ , وَمَعْنَاهُ الْقَدِيمُ التَّامُّ الْقُدْرَةِ , فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ سَابِقًا لِعَامَّةِ الْمَوْجُودَاتِ كَانَ وُجُودُهَا بِهِ , وَإِذَا كَانَ تَامَّ الْقُدْرَةِ أَوْجَدَ الْمَعْدُومَ , وَصَرَفَ مَا يُوجِدُهِ عَلَى مَا يُرِيدُهُ , فَاخْتَصَّ لِذَلِكَ بِاسْمِ الْإِلَهِ , وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ أَحَدٌ سِوَاهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ , قَالَ: وَمَنْ قَالَ الْإِلَهِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ , فَقَدْ رَجَعَ قَوْلُهُ إِلَى أَنَّ الْإِلَهَ إِذَا كَانَ هُوَ الْقَدِيمُ التَّامُّ الْقُدْرَةِ كَانَ كُلُّ مَوْجُودٍ سِوَاهُ صَنِيعًا لَهُ , وَالْمَصْنُوعُ إِذَا عُلِمَ صَانِعُهُ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَخْذِيَ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَيَذِلُّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ , لَا أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى بِتَفْسِيرِ هَذَا الِاسْمِ قُلْتُ: وَهَذَا الِاسْتِحْقَاقُ لَا يُوجِبُ عَلَى تَارِكِهِ إِثْمًا وَلَا عِقَابًا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] , وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ اخْتَلَفَ النَّاسُ , هَلْ هُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ أَوْ مُشْتَقٌّ؟ فَرُوِيَ [ص:58] فِيهِ عَنِ الْخَلِيلِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ , فَلَا يَجُوزُ حَذْفُ الْأَلْفِ أَوِ اللَّامِ مِنْهُ , كَمَا يَجُوزُ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , وَرَوَى عَنْهُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ , فَكَانَ فِي الْأَصْلِ إِلَاهٌ مِثْلَ فِعَالٍ , فَأَدْخَلَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَصْلُهُ فِي الْكَلَامِ إِلَهٌ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ أَلَهَ الرَّجُلُ يَأْلَهُ إِلَيْهِ إِذَا فَزِعَ إِلَيْهِ مِنْ أَمَرٍ نَزَلَ بِهِ , فَآلَهَهُ أَيْ أَجَارَهُ وَآمَنَهُ , فَسُمِّيَ إِلَاهًا كَمَا يُسَمَّى الرَّجُلُ إِمَامًا إِذَا أَمَّ النَّاسَ فَأْتَمُّوا بِهِ , ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ اسْمًا لِعَظِيمٍ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَرَادُوا تَفْخِيمَهُ بِالتَّعْرِيفِ الَّذِي هُوَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ , لِأَنَّهُمْ أَفْرَدُوهُ بِهَذَا الِاسْمِ دُونَ غَيْرِهِ فَقَالُوا: الْإِلَهُ , وَاسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَةَ فِي كَلِمَةٍ يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُمْ إِيَّاهَا , وَلِلْهَمْزَةِ فِي وَسَطِ الْكَلَامِ ضَغْطَةٌ شَدِيدَةٌ , فَحَذَفُوهَا فَصَارَ الِاسْمُ كَمَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُهُ وَلَّاهُ فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هُمَزَةً فَقِيلَ: إِلَهٌ كَمَا قَالُوا: وِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ , وَوِشَاحٌ وَإِشَاحٌ وَاشْتُقَّ مِنَ الْوَلَهِ لِأَنَّ قُلُوبَ الْعِبَادِ تُولَهُ نَحْوَهُ , كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: مَأْلُوهٌ كَمَا قِيلَ: مَعْبُودٌ إِلَّا أَنَّهُمْ خَالَفُوا بِهِ الْبِنَاءَ لِيَكُونَ اسْمًا عَلَمًا , فَقَالُوا: إِلَهٌ كَمَا قِيلَ لِلْمَكْتُوبِ كِتَابٌ , وَلِلْمَحْسُوبِ حِسَابٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُهُ مِنْ أَلَهَ الرَّجُلُ يَأْلَهُ إِذَا تَحَيَّرَ , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقُلُوبَ تَأْلَهُ عِنْدَ التَّفَكُّرِ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى , أَيْ تَتَحَيَّرُ وَتَعْجَزُ عَنْ بُلُوغِ كُنْهِ جَلَالِهِ , وَحَكَى بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مِنْ أَلَهَ يَأْلَهُ إِلَاهَةً بِمَعْنَى عَبْدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف: 127] أَيْ عِبَادَتَكَ , قَالَ: وَالتَّأَلُّهُ التَّعَبُّدُ , فَمَعْنَى الْإِلَهِ: الْمَعْبُودُ , وَقَوْلُ الْمُوَحِّدِينَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ لَا مَعْبُودَ غَيْرُ اللَّهِ , وَإِلَّا فِي الْكَلِمَةِ بِمَعْنَى غَيْرٍ لَا بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْهَاءُ الَّتِي هِيَ الْكِنَايَةُ عَنِ الْغَائِبِ , وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَثْبَتُوهُ مَوْجُودًا فِي فِطَرِ عُقُولِهِمْ , فَأَشَارُوا إِلَيْهِ بِحَرْفِ الْكِنَايَةِ , ثُمَّ زِيدَتْ فِيهِ لَامُ الْمُلْكِ , إِذْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَمَالِكُهَا , فَصَارَ «لَهُ» ثُمَّ زِيدَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ تَعْظِيمًا , وَفَخَّمُوهَا تَوْكِيدًا لِهَذَا الْمَعْنَى , وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى الْأَصْلِ [ص:59] بِلَا تَفْخِيمٍ , فَهَذِهِ مَقَالَاتُ أَصْحَابِ الْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ فِي هَذَا الِاسْمِ , وَأَحَبُّ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ إِلَيَّ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ , وَلَيْسَ بِمُشْتَقٍّ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ مِنْ بِنْيَةِ هَذَا الِاسْمِ وَلَمْ تَدْخُلَا لِلتَّعْرِيفِ دُخُولَ حَرْفِ النِّدَاءِ عَلَيْهِ كَقَوْلِكَ يَا أَللَّهُ , وَحُرُوفُ النِّدَاءِ لَا تَجْتَمِعْ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلتَّعْرِيفِ , أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَقُولُ: يَا الرَّحْمَنُ وَيَا الرَّحِيمُ كَمَا تَقُولُ يَا أَللَّهُ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بِنْيَةِ الِاسْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْحَيُّ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [غافر: 65] وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ← أَبُو النَّضْرِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ،

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 26

الأسماء والصفات #27

27 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانِ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ , ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , يَقُولُ: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ , وَآلِ عِمْرَانَ , وَطه , فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عِيسَى بْنُ مُوسَى لِابْنِ زَبْرٍ , وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا أَبَا زَبْرٍ سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ أَنَسٍ [ص:60] يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ , [ص:61] وَآلِ عِمْرَانَ , وَطه " , قَالَ أَبُو حَفْصٍ , عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: فَنَظَرْتُ أَنَا فِي هَذِهِ السُّوَرِ فَرَأَيْتُ فِيهَا شَيْئًا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِثْلُهُ آيَةُ الْكُرْسِي {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] , وَفِي آلِ عِمْرَانَ {الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] , وَفِي طه {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111]

الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ← عَمْرُو بْنُ اَبِیْ سَلَمَۃَ، ← عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ، ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ← أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 27

الأسماء والصفات #28

28 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ , ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي , أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ [ص:62] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْحَلَقَةٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي , فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ , إِنِّي أَسْأَلُكُ. . .» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ , الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ , وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ [ص:63] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ حَيٍّ , وَأَفْعَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ كُلُّهَا صَادِرَةٌ عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ , فَإِذَا أَثْبَتْنَاهَا لَهُ فَقَدْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ حَيٌّ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْحَيُّ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا وَبِالْحَيَاةِ مَوْصُوفًا , لَمْ تَحْدُثْ لَهُ الْحَيَاةُ بَعْدَ مَوْتٍ , وَلَا يَعْتَرِضُهُ الْمَوْتُ بَعْدَ الْحَيَاةِ , وَسَائِرُ الْأَحْيَاءِ يَعْتَوِرُهُمُ الْمَوْتُ وَالْعَدَمُ فِي أَحَدِ طَرَفَيِ الْحَيَاةِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] وَمِنْهَا «الْعَالِمُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73]

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← حَفْصٍ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ← خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ← أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 28

الأسماء والصفات #29

29 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئ أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , نا شُعْبَةُ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [ص:64] يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ , قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلِ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمَنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ» , قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجِعَكَ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَعْنَى «الْعَالِمِ» : إِنَّهُ مُدْرِكُ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ بِهِ , وَإِنَّمَا وَجَبَ أَنْ يُوصَفَ الْقَدِيمَ عَزَّ اسْمُهُ بِالْعَالِمِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَا عَدَاهُ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فِعْلٌ لَهُ وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِعْلٌ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ وَإِرَادَةٍ وَالْفِعْلُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَظْهَرُ إِلَّا مِنْ عَالِمٍ كَمَا لاَ يَظْهَرُ إِلَّا مِنْ حَيٍّ , وَمِنْهَا «الْقَادِرُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] وَقَالَ: {بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأحقاف: 33]

أبو بكر الصديق ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ← يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ← شُعْبَةُ ← عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ← يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 29

الأسماء والصفات #30

30 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ , ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ , أنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ أَبِي الْيَسَعِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] , قَالَ: «بَلَى» , وَإِذَا قَرَأَ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8] قَالَ: «بَلَى» هَكَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ [ص:65] أُمَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَرَأَ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] فَلْيَقُلْ: بَلَى " [ص:66]

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي الْيَسَعِ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، ← يزيد بن عياض ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 30

الأسماء والصفات #31

31 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ , ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَهُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الِاسْمَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ , بَلْ يُسْتَتَبُّ لَهُ مَا يُرِيدُ عَلَى مَا يُرِيدُ , لِأَنَّ أَفْعَالَهُ قَدْ ظَهَرَتْ , وَلَا يَظْهَرُ الْفِعْلُ اخْتِيَارًا: إِلَّا مِنْ قَادِرٍ غَيْرِ عَاجِزٍ كَمَا لَا يَظْهَرُ إِلَّا مِنْ حَيٍّ عَالِمٍ وَمِنْهَا «الْحَكِيمُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النساء: 26] وَقَالَ: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

سُفْيَانَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ← أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 31

الأسماء والصفات #32

32 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي قَالَا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: [ص:67] جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ: قَالَ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» , قَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرِينَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْحَكِيمِ: الَّذِي لَا يَقُولُ وَلَا يَفْعَلُ إِلَّا الصَّوَابُ , وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ سَدِيدَةٌ , وَصُنْعَهُ مُتْقَنٌ , وَلَا يَظْهَرُ الْفِعْلُ الْمُتْقَنُ السَّدِيدُ إِلَّا مِنْ حَكِيمٍ , كَمَا لَا يَظْهَرُ الْفِعْلُ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ إِلَّا مِنْ حَيٍّ عَالِمٍ قَدِيرٍ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ صُرِّفَ عَنْ مِفْعَلٍ إِلَى فَعِيلٍ , وَمَعْنَى الْإِحْكَامِ لِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى إِتْقَانِ التَّدْبِيرِ فِيهَا , وَحُسْنِ التَّقْدِيرِ لَهَا , إِذْ لَيْسَ كُلُّ الْخَلِيقَةِ مَوْصُوفًا بِوَثَاقَةِ الْبِنْيَةِ وَشِدَّةِ الْأَسْرِ كَالْبَقَّةِ وَالنَّمْلَةِ , وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ ضِعَافِ الْخَلْقِ , إِلَّا أَنَّ التَّدْبِيرَ فِيهِمَا وَالدَّلَالَةُ بِهِمَا عَلَى وُجُودِ الصَّانِعِ وَإِثْبَاتِهِ , لَيْسَ بِدُونِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ بِخَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ , وَسَائِرِ مَعَاظِمِ الْخَلِيقَةِ , وَكَذَلِكَ هَذَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] , لَمْ تَقَعِ الْإِشَارَةُ بِهِ إِلَى الْحُسْنِ الرَّائِقِ فِي الْمَنْظَرِ , فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي الْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ وَالدُّبِّ وَأَشْكَالِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ , وَإِنَّمَا يَنْصَرِفُ الْمَعْنَى فِيهِ إِلَى حُسْنِ التَّدْبِيرِ فِي إِنْشَاءِ كُلِّ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ أَنْ يُنْشِئَهٌ عَلَيْهِ , وَإِبْرَازِهِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يُهَيِّئَهُ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] وَمِنْهَا «السَّيِّدُ» وَهَذَا اسْمٌ لَمْ يَأْتِ بِهِ الْكِتَابُ وَلَكِنَّهُ مَاثُورٌ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَبِيهِ ← مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، ← مُوسَى الْجُهَنِيُّ، ← جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ← مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَھَّابِ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ← أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

الأسماء والصفات #33

33 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُسَدَّدٌ ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , أنا أَبُو مَسْلَمَةَ , سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ مُطَرِّفٍ , وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ , قَالَ: قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ [ص:69] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ» قُلْنَا: فَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بِبَعْضِ قَوْلِكُمْ , وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ بِالْإِطْلَاقِ فَإِنَّ سَيِّدَ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ رَأْسُهُمُ الَّذِي إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ , وَبِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ , وَعَنْ رَأْيِهِ يَصْدُرُونَ وَمِنْ قَوْلِهِ يَسْتَهْدُونُ , فَإِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ خَلْقًا لِلْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِهِمْ غِنْيَةٌ عَنْهُ فِي بَدْءِ أَمْرِهِمْ وَهُوَ الْوُجُودُ , إِذْ لَوْ لَمْ يُوجِدْهُمْ لَمْ يُوجَدُوا , وَلَا فِي الْإِبْقَاءِ بَعْدَ الْإِيجَادِ , وَلَا فِي الْعَوَارِضِ الْعَارِضَةِ أَثْنَاءَ الْبَقَاءِ , كَانَ حَقًّا لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ سَيِّدًا , وَكَانَ حَقًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوهُ بِهَذَا الِاسْمِ. وَمِنْهَا «الْجَلِيلُ» وَذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَفِي الْكِتَابِ {ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] وَمَعْنَاهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ , فَإِنَّ [ص:70] جَلَالَ الْوَاحِدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِنَّمَا يَظْهَرُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَمْرٌ نَافِذٌ لَا يَجِدُ مِنْ طَاعَتِهِ فِيهِ بُدًّا , فَإِذَا كَانَ مِنْ حَقِّ الْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ أَبْدَعَهُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ نَافِذًا , وَطَاعَتُهُ لَهُ لَازِمَةً , وَجَبَ لَهُ اسْمُ الْجَلِيلِ حَقًّا , وَكَانَ لِمَنْ عَرَفَهُ أَنْ يَدْعُوهُ بِهَذَا الِاسْمِ , وَبِمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ , وَيُؤَدِّي مَعْنَاهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانِ: هُوَ مِنَ الْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ , وَمَعْنَاهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى جَلَالِ الْقَدْرِ , وَعِظَمِ الشَّأْنِ , فَهُوَ الْجَلِيلُ الَّذِي يَصْغُرُ دُونَهُ كُلُّ جَلِيلٍ , وَيَتَّضِعُ مَعَهُ كُلُّ رَفِيعٍ. وَمِنْهَا «الْبَدِيعُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 117] وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

أَبِي ← مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ← أَبِي نَضْرَةَ، ← أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ← بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ← مُسَدَّدٌ ← أَبُو دَاوُدَ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ← أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 33

الأسماء والصفات #34

34 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرِضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ كَادَ يَدْعُو اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ , وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى آلِ رِفَاعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى «الْبَدِيعِ» : إِنَّهُ الْمُبْدِعُ وَهُوَ مُحْدِثُ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ قَطُّ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 117] أَيْ مُبْدِعُهُمَا وَالْمُبْدِعُ مَنْ لَهُ إِبْدَاعٌ فَلَمَّا ثَبَتَ وُجُودُ الْإِبْدَاعِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ لِعَامَّةِ الْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ , اسْتَحَقَّ أَنْ يُسَمَّى [ص:71] بَدِيعًا أَوْ مُبْدِعًا وَمِنْهَا " الْبَارِئُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: 24] وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا الِاسْمُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمُوجِدُ لِمَا كَانَ فِي مَعْلُومِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْخَلَائِقِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] وَلَا شَكَّ أَنَّ إِثْبَاتَ الْإِبْدَاعِ وَالِاعْتِرَافَ بِهِ لِلْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ لَيْسَ يَكُونُ عَلَى أَنَّهُ أَبْدَعَ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ سَبَقَ لَهُ بِمَا هُوَ مُبْدِعُهُ , لَكِنْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِمَا أَبْدَعَ قَبْلَ أَنْ يُبْدَعَ , فَكَمَا وَجَبَ لَهُ عِنْدَ الْإِبْدَاعِ اسْمُ الْبَدِيعِ , وَجَبَ لَهُ اسْمُ الْبَارِئُ وَالْآخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَارِئِ قَالِبُ الْأَعْيَانِ , أَيْ أَنَّهُ أَبْدَعَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ وَالنَّارَ وَالْهَوَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ , ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا الْأَجْسَامَ الْمُخْتَلِفَةَ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] وَقَالَ: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص: 71] , وَقَالَ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} [الروم: 20] , وَقَالَ: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [النحل: 4] , وَقَالَ: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 15] , وَقَالَ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 12] فَيَكُونُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَأَ الْقَوَّاسُ الْقَوْسَ إِذَا صَنَعَهَا مِنْ مَوَادِّهَا الَّتِي كَانَتْ لَهَا فَجَاءَتْ مِنْهَا لَا كَهَيْئَتِهَا , وَالِاعْتِرَافُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِبْدَاعِ يَقْتَضِي الِاعْتِرَافَ لَهُ بِالْبَرْءِ إِذْ كَانَ الْمُعْتَرِفُ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ , إِلَى أَنْ صَارَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الِاعْتِقَادِ وَالِاعْتِرَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْهَا «الذَّارِئُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُنْشِئُ وَالْمُنَمِّي , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} [الشورى: 11] أَيْ جَعَلَ لَكُمْ أَزْوَاجًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا لِيُنْشِئَكُمْ وَيُكَثِّرَكُمْ وَيُنَمِّيكُمْ , فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ [ص:72] الذَّرْءَ مَا قُلْنَا , وَصَارَ الِاعْتِرَافُ بِالْإِبْدَاعِ يُلْزِمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِالذَّرْءِ مَا أَلْزَمَ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِالْبَرْءِ

الأسماء والصفات #35

35 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , قَالَا: أنا أَبُو عَمْرٍو بْنُ مَطَرٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: نَعَمْ تَحَدَّرَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَآهُمْ [ص:73] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعَ مِنْهُمْ وَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ , قَالَ: «مَا أَقُولُ؟» , قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بُرٌّ وَلَا فَاجِرٌ , مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ , وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا , وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا , وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ" قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهَا «الْخَالِقُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الَّذِي صَنَّفَ الْمُبْدَعَاتِ , وَجَعَلَ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا قَدْرًا فَوَجَدَ فِيهَا الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالطَّوِيلَ وَالْقَصِيرَ وَالْإِنْسَانَ وَالْبَهِيمَةَ وَالدَّابَّةَ وَالطَّائِرَ وَالْحَيَوَانَ وَالْمَوَاتَ , وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالْإِبْدَاعِ يَقْتَضِي الِاعْتِرَافَ بِالْخَلْقِ , إِذْ أَنَّ الْخَلْقَ هَيْئَةُ الْإِبْدَاعِ , فَلَا يُعَرَّى أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ , وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ

أَبِي التَّيَّاحِ، ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ← أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ← أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 35

الأسماء والصفات #36

36 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلَاءً ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ , ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ , مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي [ص:74] فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمِنْهَا» الْخَلَّاقُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس: 81] وَمَعْنَاهُ الْخَالِقُ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ وَمِنْهَا «الصَّانِعُ» وَمَعْنَاهُ الْمُرَكِّبُ وَالْمُهَيِّئُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] وَقَدْ يَكُونُ الصَّانِعُ الْفَاعِلُ , فَيَدْخُلُ فِيهِ الِاخْتِرَاعُ وَالتَّرْكِيبُ مَعًا

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ← أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حجاج بن محمد ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ،

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 36

الأسماء والصفات #37

37 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , ثنا الْقَعْنَبِي , ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , عَنْ [ص:75] رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ , عَنْ حُذَيْفَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَنَعَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ» وَمِنْهَا «الْفَاطِرُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْضِ} وَذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ← مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ← الْقَعْنَبِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ← أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ← أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 37

Previous
1
Next

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 32

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ ← عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ

الأسماء والصفات · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 34

All Chapters1. Book1. Chapter1. Chapter1. Chapter1. Chapter1. Chapter2. Chapter2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. Chapter2. Chapter2. Chapter2. Chapter