1079- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الأَنْصَارِيَّ, ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلانِ, أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتَهِ رَجُلا, أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهَ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا, حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مِمَّا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ, جَاءَ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا وَعَابَهَا, قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ مَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ، فَأَتَى عُوَيْمِرٌ, حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَسَطَ النَّاسِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ أَيَقْتُلُونَهُ, أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاعُنِهِمَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَنَا أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا, قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ، وَكَانَ فِرَاقَهُ إِيَّاهَا يُعَدُّ سُنَّةً فِي الْمُتَلاعِنِينَ، قَالَ سَهْلٌ: وَكَانَتْ حَامِلا, فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ حَمْلَهَا، فَكَانَ ابْنُهُ يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ, مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا, قَالَ يُونُسُ: وَجَدْتُ فِي كُتُبِي مَعَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا الْحَدِيثَ الآخَرَ، وَلا أَدْرِي أَهُوَ حَدَّثَنِيهِ أَوْ غَيْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كَتَبْتُهُ بِيَدِي عَنْ ثِقَةٍ. أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا, وَكَانُوا بَنِي عَمِّ عُوَيْمِرٍ وَامْرَأَتَهُ وَابْنَ عَمِّهِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ مَا قِيلَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا وَاحِدًا، فَكَذَّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, وَحَلَفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلَكَ، مَاذَا تَقُولُ لابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: أَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَدْخَلُ بَيْتَهُ بُيُوتَ عَمِّي لَيْلا وَنَهَارًا، وَكُنْتُ أَمْرَأ عَزَبًا, فَأَصَبْتُ مِنَ الطَّعَامِ، وَمَا أَرَدْتُ رِيبَةً, وَلا فَاحِشَةً، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ فَحَلَفَا بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَكَانَ الَّذِي رَمَى بِهِ رَجُلاً شَدِيدًا الأَدَمَةِ ابْنَ الْحَبَشِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ وَلَدْتِ فَلا تُرْضِعِيهِ, حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ، فَوَلَدَتْ غُلامًا أَسْودَ, جَعْدَ الرَّأْسِ, كَأَنَّهُ ابْنُ الْحَبَشِيَّةِ، قَالَ: لَوْلا الأَيْمَانُ الَّتِي حَلَفْتِ, لَكَانَ لِي فِي هَذَا أَمْرٌ.
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
مسند الروياني · الجزء التاسع والعشرون · Hadith 1079