معرفة السنن والآثار #9753
9753 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ أَشْبَهُ الْأَحَادِيثِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا. فَإِنْ قِيلَ: مَا يَدُلُّ أَنَّهُ أَشْبَهُهَا؟ قِيلَ: رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَعُثْمَانُ مُتَقَدِّمُ الصُّحْبَةِ، وَمَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَهَا مُحْرِمًا لَمْ يَصْحَبْهُ إِلَّا بَعْدَ السَّفَرِ الَّذِي نَكَحَ فِيهِ مَيْمُونَةَ، وَإِنَّمَا نَكَحَهَا قَبْلَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا اخْتَلَفَ الْحَدِيثَانِ، فَالْمُتَّصِلُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَوْلَى عِنْدَنَا أَنْ يُثْبَتَ لَوْ لَمْ تَكُنِ الْحُجَّةُ إِلَّا فِيهِ نَفْسُهُ، وَمَعَ حَدِيثِ عُثْمَانَ مَا يُوَافِقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا اتِّصَالَهُ، فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ لِمَنْ رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَهَا مُحْرِمًا قَرَابَةً تَعْرِفُ نِكَاحَهَا، قِيلَ: وَلِابْنِ أُخْتِهَا يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ذَلِكَ الْمَكَانُ مِنْهَا، وَلِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْهَا مَكَانُ الْوَلَايَةِ شَبِيهًا أَنْ تَعْرِفَ نِكَاحَهَا، فَإِذَا كَانَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَعَ مَكَانِهَمَا يَقُولَانِ: نَكَحَهَا حَلَالًا، وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: نَكَحَهَا حَلَالًا، ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ فِي أَنْ يُثْبِتَ مَنْ قَالَ: نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ، وَبِأَنَّ حَدِيثَ عُثْمَانَ، الْإِسْنَادَ وَالْمُتَّصِلَ لَا شَكَّ فِي اتِّصَالِهِ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ مَعَ مُوَافَقَةِ مَا وَصَفْتُ، فَأَيُّ مُحْرِمٍ نَكَحَ أَوْ أَنْكَحَ، فَنِكَاحُهُ مَفْسُوخٌ بِمَا وَصَفْتُ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
الشَّافِعِیِّ،
معرفة السنن والآثار · 13-13-13- كِتَابُ السَّهْوِ. · Hadith 9753
