معرفة السنن والآثار #16765
16765 - فَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ , فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , كَمَا قُلْنَا: وَالَّذِي يُخَالِفُنَا يَحْتَجُّ بِمَرَاسِيلِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَنَفْيُهُمَا قِيَاسًا عَلَى نَفْيِ الْحُرَّيْنِ , وَتَرْكُ ذِكْرِهِ فِي حَدِيثِ الْأَمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ لِأُمُورٍ مِنْهَا: أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ حَدِيثِ إِذْنِ السَّادَاتِ فِي جَلْدِ الْإِمَاءِ , أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الْجَلْدِ كَمَا يَذْكُرُ النَّفْيَ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّ حَدِيثَ الْأَمَةِ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّفْيِ , حَتَّى يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ , وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ: أَنَّهُ أَمَرَ بِالرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ , وَأَنَّهُ رَجَمَهَا وَلَمْ يَجْلِدْهَا , وَكَانَ بَعْدَ حَدِيثِ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ فَاسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ , وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ فِي الْكَلَامِ بِبَعْضِ الشَّيْءِ عَنْ جُمْلَتِهِ وَيُكْتَفَى فِي بَاقِيهِ بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِيهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْفِعْلِ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ إِلَّا بَعْدَ [ص:297] جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ , فَأُنَيْسٌ لَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى الرَّجْمِ دُونَ الْجَلْدِ عَلِمْنَا أَنَّ الْجَلْدَ مَرْفُوعٌ وَاقْتِصَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمَةِ عَلَى ذِكْرِ الْجَلْدِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِي ذِكْرِ النَّفْيِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
معرفة السنن والآثار · كِتَابُ الْحُدُودِ · Hadith 16765
