Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مسند الشاميين

Musnad Al Shammean

3,637 Hadith1228 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

All Chapters1. The Virtues of Abraham, the son of Abi Abla, and his reports1. Door2. He did not end the chain of transmission of Abraham bin Abi Abla and wanted Abu Abla Shammar bin Yaqzan2. What Abraham ibn Abi Abla narrated on the authority of Anas bin Malik3. Abraham Ibn Abi Abla on the authority of Abu Abi Abdullah Ibn Umm Haram Ibn Umm Haram Ibn Ummadah Ibn the silent and has Saheeh3. What has not been completed to us from the chain of transmission of Abd al-Rahman ibn Thabit ibn Thuban4. Abraham Ibn Abi Abla on the authority of Abu Imamah4. The chain of transmission of Ibn Sinan Abu Al-'Ala al-Dimashqi5. Abraham ibn Abi Abla on the authority of Utbah bin Ghazwan al-Salami, and he did not hear from him5. What has not been completed to us from the chain of transmission of Thawr ibn Yazid6. Abraham bin Abi Abla, on the authority of the son of the silent, but he did not hear from him6. Unsupported by the loins of Bin Rumaym Lakhmi

مسند الشاميين #2860

2860 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى يَهْدِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ، لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيْنَ طَرَفَيْهِ [طَرَفَاهُ] » فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثُو رَبِّي بِكَفَّيْهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَقَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُوَلَ يُشَفِّعُهُمْ رَبُّهُمْ فِي آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آخِرِ الْحَثَيَاتِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ [ص:105]، شَجَرَةٌ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ» فَقَالَ: أَيُّ شَجَرَةِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ شَجَرَةِ أَرْضِكَ شَيْءٌ، وَلَكِنْ هَلْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا: الْجَوْزَةُ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَنْشُرُ أَعْلَاهَا " قَالَ: فَمَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوْ رَكِبْتَ نَاقَتَكَ لَمْ تُقْطَعْ أَصْلَهَا حَتَّى تُكْسَرَ تَرْقُوَتَهَا هَرَمًا» قَالَ: أَفِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا؟ قَالَ: «مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ» قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهَا؟ قَالَ: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ شَيْئًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمُّكَ، فَقَالَ: ادْبِغِي هَذَا، ثُمَّ أَفْرَى لَنَا مِنْهُ دَلْوًا يَرْوِي مَاشِيَتَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ» قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ يُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2860

مسند الشاميين #2861

2861 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أنبيًا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: «عَشْرَةُ قُرُونٍ» قَالَ: كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «عَشْرَةُ قُرُونٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: «ثَلَاثَ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2861

مسند الشاميين #2862

2862 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ؛ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا قَرْنَانِ مِنْ طَيْرِ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2862

مسند الشاميين #2863

2863 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ قَيْسًا الْكِنْدِيَّ، حَدَّثَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ [الْأَنْمَارِيَّ] ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفَّيْهِ» قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ بِأُذُنَايَ [بِأُذُنِيَّ] وَوَعَاهُ قَلْبِي قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ مُهَاجِرِي أُمَّتِي وَيُوفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَعْرَابِنَا»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2863

مسند الشاميين #2864

2864 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ خَلَقَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ مِفْصَلًا [ص:107]، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ عَزَلَ شَوْكَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ عَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِئَةٍ، فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2864

مسند الشاميين #2865

2865 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2865

مسند الشاميين #2866

2866 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَتْ عَشِيَّةً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ فَارِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى خَلَفْتُ [طَلَعَتُ] جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذْ أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ [آبَائِهِمْ] بِظُعْنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «تِلْكَ غَنِيمَةُ [غَنَائِمُ] الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنَّ شَاءَ اللَّهُ - ثُمَّ قَالَ - مَنْ يَحْرُسُنَا [فَارِسُنَا اللَّيْلَةَ] ؟» فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا [ص:108] رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ارْكَبْ» فَرَكِبَ فَرَسًا فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقْبَلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلَكَ اللَّيْلَةَ» فَلَمَّا أَصْبَحـ[ْنَا] خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ [أَ] حْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَسْنَاهُ، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَلْتَفِتُ فِي [إِلَى] الشِّعْبِ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ فَارِسُكُمْ» فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ [قَدْ] جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي [قَدِ] انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى [هَذَا] الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اطَّلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ: لَا إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِي حَاجَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ غَيْرَهَا»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2866

مسند الشاميين #2867

2867 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ [مِنْبَرِ] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ: «مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ» ، وَقَالَ آخَرُ: «مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ» ، وَقَالَ آخَرُ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ» ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، وَقَالَ: «لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ [دَخَلْتُ] فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ» ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 19] الْآيَةُ

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2867

مسند الشاميين #2868

2868 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا " أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، [يَقُولُ:] حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا [قَائِمًا] عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ أَنْ يُصْرَعَ [يَسْقُطَ] مِنْهَا، فَقُلْتُ: [لَهُ أَوَلَا] أَفَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنَّ حَدَّثْتُكَ؟ " فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، فَنَكَتَ بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ فَقَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ» قَالَ: فَمَا غَدَاؤُكُمْ عَلَى أَثَرِهَا؟ قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنَّ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ، فَقَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ نَبِيٌّ [ص:110]، [ثُمَّ] فانْصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَالِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَنْبَأَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2868

مسند الشاميين #2869

2869 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَتَسَوَّكُ بِحَلَبٍ] ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، تُحَدِّثُنِي كَيْفَ كَانَ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي [بِهِ] ؛ فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَفْرِضُ وَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لِي: يَا بِلَالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ، فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يَا لَبَّيْكَ - قَالَ - فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا عَظِيمًا [غَلِيظًا] ، فَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، وَلَا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ؛ وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِأَتَّخِذَكَ عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، فَانْطَلَقْتُ فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ ادَّنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي، وَلَيْسَ عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي فَائْذَنْ [لِي أَنْ آتِيَ] بَعْضَ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا، حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ [ص:111][الْأُفُقَ] فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ، ثُمَّ [حَتَّى] انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ» فَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَقَالَ: «أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامٌ [طَعَامًا] أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ، ثُمَّ اقْضِي دَيْنَكَ» ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقِلْتُهُنَّ، [ثُمَّ عَلَفْتُهُنَّ] ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعَيَّ فِي أُذُنِي، [فَنَادَيْتُ] فَقُلْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍ فَلْيَحْضُرْ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةٌ النَّهَارِ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟» فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أَفْضَلُ شَيْءٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ» فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ [دَعَانِي] ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟» قُلْتُ: [هُوَ] مَعِي، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، وَظِلَّ فِيهِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا، فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟» قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ [ص:112] أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ [فَهَذَا] الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ

مسند الشاميين #2870

2870 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَانَ يُبْطِئُ بِهِنَّ، فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمُ بِهِنَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ [أَنَا فَـ] آمُرَهُمْ بِهِنَّ، قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ أَخَافُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، حَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مِثْلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا دَارِي وَعَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ؟ يُؤَدِّي عَمَلُهُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ، وَاللَّهُ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا نَصَبْتُمْ وجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا [ص:113]، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّي، فَلَا يَصْرِفُ وَجْهُهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثْلَ الصَّائِمِ مَثْلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، فَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ [أَحَدٍ] مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرِهِ، كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ [رِيحَ] فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثْلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقَهُ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي، فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ مِنْهُ، [فـ] كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ [يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ] ، وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذَكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ غَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا [وَانْطَلَقَ] حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَا يُحْرِزُ الْعِبَادُ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ [كَلِمَاتٍ] أَمَرَنِي [اللَّهُ] بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ [عُنُقَهُ] "، وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا»

مسند الشاميين #2871

2871 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ، حَدَّثَهُ عَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ لَهُ [ص:114]: حُدِّثْتُ أَنَّكَ، كُنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ وَفْدَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ شَأْنُهُ؟ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ يُعَيِّشْهُمَا، وَتُرِكْتُ فَلَمْ يَأْخُذْنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «مَا أَجِدُكَ أَحَدٌ يُعَشِّيكَ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَانْطَلِقْ لِعَلِيٍّ أَجِدُ لَكَ شَيْئًا» فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَتَرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجِدْ لَكَ عَيْشًا، فَارْجِعْ إِلَى مَضْجَعَكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَمَعْتُ حَصَى الْمَسْجِدِ فَتَوَسَّدْتُهُ، وَالْتَفَفْتُ بِثَوْبِي، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهَا وَأَنَا أَرْجُو الْعَشَاءَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتُ مَقَامِي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ مِنْ نَخْلٍ، فَعَرَضَ بِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «انْطَلِقْ أَنْتَ مَعِي حَيْثُ أَنْطَلِقْ» قُلْتُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَعَادَهَا عَلِيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَخَطَّ بِعَصَاهُ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ فِيهَا وَلَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ خِلَالَ النَّخْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ أَرَاهُ ثَارَتْ مِثْلَ الْعُجَاجَةِ السَّوْدَاءِ، فَفَرِقْتُ فَقُلْتُ أَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي أَظُنُّ هَذِهِ هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَسْعَى إِلَى الْبُيُوتِ فَأَسْتَغِيثُ النَّاسَ، فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَبْرَحَ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَعُهُمْ بِعَصَاهُ، وَيَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسُوا حَتَّى كَادَ يَنْشَقُّ عَمُودُ الصُّبْحِ، ثُمَّ ثَارُوا وَذَهَبُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ، «أَنِمْتَ بَعْدِي؟» قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَقَدْ فَزِعْتُ الْفَزْعَةَ الْأُولَى حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الْبُيُوتَ فَأَسْتَغِيثَ، حَتَّى سَمِعْتُكَ تَقْرَعُهُمْ بِعَصَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّهَا هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ: «لَوأَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الْحَلَقَةِ مَا أَمِنْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَخْطَفَكَ بَعْضُهُمْ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنَ شَيْءٍ مِنْهُمْ؟» قُلْتُ: رَأَيْتُ رِجَالًا سُودًا مُسْتَدْبِرِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُولَئِكَ وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، فَسَأَلُونِي الْمَتَاعَ وَالزَّادَ، فَمَتَّعْتُهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ حَامِلٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ بَعْرَةٍ» قُلْتُ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًا، إِلَّا وَجَدُوا لَحْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُكِلَ، وَلَا رَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا الَّذِي كَانَ فِيهَا يَوْمَ أُكِلَتْ، فَلَا يَسْتَنْقِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَظْمٍ وَرَوْثَةٍ»

Previous
1
Next
content_copy

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2869

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ،

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2870

زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، ← أَبُو تَوْبَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ،

مسند الشاميين · مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ · Hadith 2871