مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة #205
أَحَادِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ قَالَ: (ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ) ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ فَقُلْتُ: أَأُتْرَكُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ) وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} {الأنفال: 1} وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا (يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ) الْآيَةَ كُلَّهَا قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ فَلَا آكُلُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ بِاللَّهِ فَامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى جَعَلُوا يَشْجُرُونَ فَاهَا بِالْعَصَا وَنَزَلَتْ {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} {العنكبوت: 8} وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَا نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكِرْنَا ثُمَّ افْتَخَرْنَا فَرَفَعَ رَجُلٌ لَحْيَ بَعِيرٍ فَفَزَرَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَكَانَ سَعْدٌ مَفْزُورَ الْأَنْفِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَنَزَلَتْ {ص:170} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} {النساء: 43} وَنَزَلَتْ {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} {المائدة: 90} الْآيَةَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ وَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ فَجَعَلَ يُنَاقِصُهُ حَتَّى بَلَغَ الثُّلُثَ قَالَ: فَالنَّاسُ يُوصُونَ بِالثُّلُثِ
أَحَادِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة · کتاب · Hadith 205
