معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت #5323
5323 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار}. قال : فرض الله جهاد المشركين ثم أبان من الذين نبدأ بجهادهم من المشركين فأعلم أنهم الذين يلون المسلمين . ثم ساق الكلام في التفريع إلى أن قال : فإن اختلف حال العدو وكان بعضهم أنكى من بعض أو أخوف فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف أوْ الأنكى. قد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الحارث بن أبي ضرار أنه يجمع له فأغار النبي صلى الله عليه وسلم وقربه عدو أقرب منه. وبلغه أن خالد بن سفيان بن بليح يجمع له فأرسل ابن أُنيس فقتله وقربه عدو أقرب منه. ثم ساق الكلام في التفريع إلى أن قال : وأقل ما يجب عليه أن لا يأتي عام إلا وله فيه غزو حتى لا يكون الجهاد معطلاً في عام إلا من عذر. واحتج بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخل من حين فرض عليه الجهاد من أن غزا بنفسه أو غيره في عام من غزو أو غزوين أو سرايا وقد كان يأتي عليه الوقت لا يغزو فيه (6/511)2 @ولا يسري سرية وقد يمكنه ولكنه يستجم ويُجم له ويدعو ويظاهر الحجج على من دعاه. ثم ساق الكلام في التفريع إلى أن قال : وإن كانت دار من المسلمين ممتنعة فأكثر من يجوز له أن يغزي من كل رجلين رجلاً فيخلف المقيم الظاعن في أهله وماله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تجهز إلى تبوك فأراد الروم وكثرة جموعهم قال : ليخرج من كل رجلين رجل. والمدينة ممتنعة بأقل ممن خلف فيها. قال أحمد : وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان وقال : ليخرج من كل رجلين رجل. ثم قال للقاعد : إيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج.
الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ ← أَبُو سَعِيدٍ
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب · Hadith 5323
