صحيحُ ابن خُزَيمة - ت حَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي - ن المكتب الإسلامي #1721
1721 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ-، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ"، مِنَ اللَّفْظِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَالتَّمْثِيلُ وَالتَّشْبِيهُ بِهِ جَائِزٌ، مَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً فَالْأَمْرُ وَاجِبٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا عَلَّمَ أَنَّ عَلَى الْمُحْتَلِمِ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ احْتِلَامٌ وَكَانَ الْبُلُوغُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، فَفَرْضُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ وَإِنْ كَانَ بُلُوغُهُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِنَا، وَكَانَ عَلَى أَصْلِ مَنْ خَالَفَنَا مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا تَعَبُّدًا، لَكَانَ مَنْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَهُوَ حَرٌّ عَاقِلٌ فَسَمِعَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ، أَوْ هُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، إِنْ لَمْ يَكُنِ احْتَلَمَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَ أَنَّ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ! وَقَدْ يَعِيشُ (1) كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ فَلَا يَحْتَلِمُ أَبَدًا، وَهَذَا كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) {النور: 59} فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالِاسْتِئْذَانِ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ، إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ، وَ {لَوْ} (2) لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِالتَّشْبِيهِ، وَالنَّظِيرِ كَانَ مَنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يَحْتَلِمْ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاسْتِئْذَانُ. وَهَذَا كَخَبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ" قَالَ فِي الْخَبَرِ: "وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ" وَمَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ {181 - ب} وَبَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَكُونُ إِدْرَاكًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْقَلَمُ عَنْهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "حَتَّى يَحْتَلِمَ" أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ، وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ كَمَا يَكُونُ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ. النَّقْلِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَاتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ كَافٍ مِنْ نَقْلِ خَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ
حَفْصَةَ، ← ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ← عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، ← الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ← يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ-، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ← عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ، ← أَبُو طَاهِرٍ،
صحيحُ ابن خُزَيمة - ت حَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي - ن المكتب الإسلامي · كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ · Hadith 1721
