اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه #1317
1315 - عن عطاء عن ابن عباس قال: كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللَّه من ذلك ما أَحَبَّ، فجعل للذكر مثلُ حظ الأُنْثيين، وجعل للأَبويين لكلِّ واحدٍ منهما السُّدُس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع. قال البخاري (1): ويذكر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بالدين قبل الوصية، وقوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] فأداء الأمانة أحق من تطوع الصدقة، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صدقة إِلَّا عن ظهر غِنًى" ويذكر (2) أن شُرَيْحًا وعمر بن عبد العزيز وطاوسًا وابن أُذَيْنَة أجازوا إقرار المريض بالدَّيْن، وقال الحسن: أحقُّ ما تَصَدَّق به الرجل آخِرَ يوم من الدنيا وأولَ يوم من الآخرة. وقال إبراهيم والحكم: إذا أبرأَ الوارثَ من الدَّين برئ. وأوصى رافع بن خَدِيج ألا تُكْشَف امرأته الفَزَارِيَّة (1) عما أُغْلِقَ عليه بابها. وقال الحسن: إذا قال لمملوكه عند الموت: كنت أعتقتك، جاز. وقال الشعبي: إذا قالت المرأة عند موتها: إن زوجي قضاني وقبضت منه، جاز. وقال بعض الناس: لا يجوز؛ لِسُوء الظنِّ به للورثة، ثم استحسن فقال: يجوز إقراره بالوديعة، والبضاعة، والمضاربة، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إيَّاكم والظنَّ، فإن الظنَّ أكذبُ الحديث"، ولا يَحِلُّ مال المسلمين لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "آية المنافق: إذا ائتمن خان". وقال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] فلم يخصَّ وارثًا ولا غيره. * * *
ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · (34) كتاب الوصايا · Hadith 1317
